أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - حكايات من زمن البسبس ميو -2-














المزيد.....

حكايات من زمن البسبس ميو -2-


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3477 - 2011 / 9 / 5 - 08:58
المحور: كتابات ساخرة
    


دخل السيد المسؤول مرتديا بدلته الرسميه وربطة عنقه, محاطا بثلاثه من افراد حمايته الى داخل القاعه , استقبله الساده والشيوخ والوجهاء الحضور بحفاوه بالغه ... صافحهم فردا فردا شعر من صافحوه اولا بأثر البرد الذي خلفته مكيفات السياره على كفه اليمنى , سيما وانهم كانوا يجلسون في القاعه بدون كهرباء بسبب عطل المولده المخصصه لها , احتل مجلسه في مقدمة القاعه , اكثر الحضور من تبادل الوقوف بين يديه يسألونه عن الصحه والاحوال وصحة الزوجه ونتائج الاولاد في الامتحانات وحالة الحاجه (حفضها الله ورعاها) بعد ان المت بها وعكه كادت تؤدي (لاسامح الله) بحياتها الغاليه لولا العنايه الالهيه التي حفت بها وحفضتها لنا ذخرا . اما المرحوم الحاج الوالد (وان كان لم يذهب الى بيت الله ) فقد اختاره الله جواره قبل ثلاث سنوات وقد كان له نصيب من مدائح المتملقين والمتحذلقين لاسيما (ابو يوسف ) الذي اعتذر من عدم تشرفه بالوقوف الى جانب (الاستاذ) في مجلس الفاتحه حيث كان في تلك الفترة مشغولا بمعالجة المرحومه زوجته التي لم يمهلها المرض طويلا وعبر عن شكره وامتنانه لحضور مجلس الفاتحه الذي اقيم على روح المرحومه ام يوسف ورغم ان الاستاذ لم يحضر هذه المناسبه لانه لم يكن عند ذلك استاذا تفرض عليه مسؤؤليته زيارة المناسبات الاجتماعيه كلها بل كان انسانا عاديا يرد الزيارات لمن يتبادلها معه ... لكن ابو يوسف المولع باضافة افضال لمن لافضل له من الساده (المسؤولين) قد جبل على كيل المديح لكل من علا كعبه وزادت خطوته لهذه الدنيا , فقد عرف الرجل بخبرته ان هذه الاطراءات قد تدفع عنه هوائل الامور كما تدفع الحسنه السيئه خاصه بعد ان انشق عن العشيره بنفر منها اختارهم واختاروه لهم (شيخا) وهم ممن عرفوا بكثرة المشاكل وطول اليد والاعتداء على الاخرين ... قطع الاستاذ وقد شعر بأثر الحر الشديد عليه . كل ذلك بعد ان دعا الجميع الى الاصغاء له لغرض مناقشة مواضيع لها علاقه بما اسس مجلسهم لاجله (المصالحه الوطنيه) وبعد ان ابلغهم بتحيات المسؤولين الاعلى منه في تسلسل الهرم الوضيفي ودعاء هؤلاء المسؤولين لاعضاء المجلس بالصحه والعافيه والسؤدد وانجاز المهام الموكله اليهم بنجاح , ترك الحديث لاعضاء المجلس مصغيا لأقتراحاتهم ومداخلاتهم واراءهم حول مختلف القضايا ... وانصب جل اهتمامهم على مطالب كتبت فيها طلبات مسبقه وسلمت للسيد المسؤول لكي تأخذ طريقها الى الجهات المعينه ولم تكن مطالبهم تلك غير طلبات تعيين في دوائر الدوله للابناء والاحفاد و خلص الاقرباء وجلهم ممن لايحمل اي مؤهل علمي او مهني وكان السيد (س) اكثرهم الحاحا على تعيين اقرباءه لانهم. كما قال للسيد المسؤول وهو يخاطبه بمزاح لايخلو من العصبيه حين قدم له حزمه الاوراق الخاصه بهم من ( متضرري النظام السابق) ,وقد ابدى السيد المسؤول تفهمه بمطالب الجماهير التي تمثلها هذه النخبه الطيبه من الوجهاء . حارس المجلس كان الاكثر واقعيه في مطالبه حيث حظي مطلبه بأستجابه فوريه لتنفيذه , اراد اصلاح مولدة الكهرباء وتزويدها بالوقود اللازم , فأمر السيد المسؤول مرافقيه بنقل المولده الى احد الفنيين ان تعذر اصلاحها فسوف يشتري لهم اخرى جديده . وعند ذاك غادر السيد المسؤول باب المجلس مودعا بمثل ما استقبل به من حفاوة متجها نحو سيارات الدفع الرباعي الثلاث التي تقف بأنتظاره فيما كان احد مرافقيه يحمل رزمة الاوراق الكثيره التي تقدم بها الوجهاء... وبعد انتهاء الجلسه التقى صديقي المتحمس للمصالحه الوطنيه بأحد الشيوخ الذين تربطه بهم علاقه خاصه اذ كان يحضر تلك الجلسه وسأله عما تحقق فيها ... ابتسم الشيخ واجاب بهدوء العارف الواثق (الخراب خراب والعمار عمار وانعم الله ان اصلحوا المولده).
حميد حران السعيدي





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,499,000
- حكايات من زمن البسبس ميو (1)
- انهيار الاصنام
- مارشال اسلامي
- ارحمونا يرحمكم الله
- دور المثقف في مواجهة الاخطاء
- ولكم في تساقط الدكتاتوريات عبر
- ما الذي قاله الهلالي في حديث الكف
- امال على ابواب الاستحقاق الانتخابي
- اقتلوهم أنهم يحلمون
- اقتلوهم انهم يحلمون
- العراق زراعيا
- نضوب الذاكرة
- جلد الشعب
- أريد...
- مانريده من الديمقراطيه
- احمد الله انه حلم
- عبر الماضي وافاق المستقبل
- النفط وأيدي العابثين
- عبر الماضي وأفاق المستقبل
- فوبيا المصالحة


المزيد.....




- من هو  فارس الترجمة والشعر بشير السباعي الذي رحل ؟
- العدوى تصل للبيجيدي.. قيادي بالمصباح -ينطح- كاتبا محليا لحزب ...
- سور قصيدة للشاعر ابراهيم منصور بدر
- فيلم? ?اللعنة? ?يتصدّر? ?الأفلام? ?الرائجة? ?في? ?أمريكا
- أشهر الأدوار السينمائية والتلفزيونية للرئيس الأوكراني الجديد ...
- من التمثيل إلى الواقع.. زيلينسكي يتربع على سدة الحكم بأوكران ...
- أحمد يوسف الجمل ينتهي من -التوأم-
- شنآن في البرلمان بسبب -هداك-!
- كوميدي ومهرج ولاعب كريكت ولاعب كرة قدم بين من يحكمون العالم ...
- بشير السباعي.. الترجمة فوق الأرصفة المنسية


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - حكايات من زمن البسبس ميو -2-