أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - بركات العيسى - حكومة المسخرة الوطنية














المزيد.....

حكومة المسخرة الوطنية


بركات العيسى

الحوار المتمدن-العدد: 3474 - 2011 / 9 / 1 - 23:50
المحور: اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن
    


حكومة المسخرة الوطنية
بعد تسع سنوات من المزحة الوطنية التي أطلقت عليها الأعداء المتقرّبين في الحكومة بأنها ( شراكة وطنية ) في أولى الانتخابات ما بعد سقوط متعدد الألقاب (صدام) ، والتي لم يتفق عليها أصحاب الألوان الكثيرة من الأحزاب الداخلة والمتدخلة في شؤون العراق وتربيته السياسية الهائجة ، وعلى المنوال نفسه بعد إلحاح المالكي على البقاء لولاية ثانية لإدارة شؤون البلاد حسب شريعته الإيرانية الخالصة من الشوائب والتراكمات ، ومع عدم مصداقية بقية المتسابقين على الأبواب الخارجية لسور بغداد وما حوله، تم إضافة الحقيقة الكاذبة الى الجملة الفرضية على الحكومة غير المشكلة بعد إلا من الطرف اللاصق بالحكم لتصبح (حكومة شراكة وطنية حقيقية ) يديرها نفس الوجه الشريك ، ومن غير الاستبعاد بما يتناسب وسياسة جياع الشوارع العراقية ، تغيير الجملة الفرضية دون إضافات وإضافات حتى تصبح في جولة أخرى من الانتخابات وما بعدها ( حكومة شراكة وطنية حقيقية جدا ) وبعدها ( والله العظيم حكومة شراكة وطنية حقيقية جدا جدا ) .
مبادرة البارزاني الأخيرة لتقارب وجهات نظر الفرقاء المذهبيين في العراق والتي انتقدها محمود عثمان بما توحي استقلاليته في سلطة أربيل وأكثرها
في بغداد كانت مجرد دعاية لمأدبة أربيل المستطيلة ، والتي تركت خلفها عدم ضمان السياسات الإستراتيجية لصالح العراقية ، سرعان ما تنازلت الأخيرة لصالح المالكي بضمانات ولدت من المبادرة غير المصادقة عليها والتي تدفع كوردستان ثمنها بالقصف التركي –الإيراني المفرط لشمال العراق بحجة وجود عناصر العمال الكوردستاني بطبخة أمريكية متعاهدة عليها بغداد التي ترضخ تحت وصايا إيران من جهة دخيلة وأمريكا المفترضة .
البارزاني الذي ترك بغداد لأهلها الوافدين وإرضائه بكوردستان إقليما يتناحر فيه أتباع الجبل وأعدائهم في تركيا وإيران مكتفيا بالبديل الغائب ! عن حرب يتفق عليها أصدقاء كوردستان وأعدائها وسّع المجال للمالكي وتحالفه بكسر رقبة علاوي وعراقيته المنقسمة داخل البرلمان وما حوله ، وضاعف من نفوذ حزب الدعوة عراقيا وإقليميا ، فالمالكي الذي لا ترى أمريكا بديلا له كما سلاطينه في إيران وتركيا من مصلحته الكبيرة جدا أن تغرق كوردستان الجنوب بدمائها التي تسيل حفاظا على ديمومة الدستور ومخلفاته من التنفيذ !
فمن غير مصلحة تركيا تنفيذ بنود المادة المضحّك عليها وما كانت تسمى 140
حتى لا يتم استرجاع المدينة الغنية بالنفط (كركوك) الى خارطة الإقليم المتشتتة ، ومن جهة ثانية ربحت تركيا اللعبة مع العراق لسد الثغرات أمام كورد الجنوب (العراق) بمد يد العون لأكرادها في الغرب (سوريا ) حتى لا يتحقق نصف الحلم الكوردي
بتحرر ربعه الثاني للتوجه صوب النصف الثاني كأضعف إيمان كوردي بالقضية المصيرية ، وفي إيران التي لا تختلف دعوة الحكم في عراقها عن دعوتها الإيمانية هناك في طهران والتي لعبت أدوارها في الأخير بما ترضي مصالحها المهمة جدا في هذه الشراكة الحقيقية والمستبعدة عنها جميع الأطراف التي لا تؤمن بالحملة الإيمانية المجهّزة من ولاية الفقيه حسمت الأمور لصالح العنف المصفق لها إيرانيا وتركيا والتي راحت ضحيتها شمال العراق وأكراد سوريا والمثلث السني المنافق مع متطلبات الكورد لصالح العدو الآخر فأخذ السرية موقفا له حتى لا يخسر جزء من نفوذها في المناطق المتقاتل عليها .
جمهورية العراق التي تحولت الى دولة بالوكالة يرأسها غير مرغوب فيه من قبل سنة العراق وشيعته وجميع الدول العربية والإسلامية كونه كوردي ينجسه الكل في كل ما حوله والمكتفي بتواضعه ونكته الكثيرة لاستراحة السياسيين من مشقة الاعتداء والتخوين ! والذي يأتي من بعيد لبعيد بتصريح لصالح الكورد و مناف للدستور بما يمتزج ومزاج سنتة الحكم المغيب وشيعته الصامدين مما يغيب الوجود الكوردي في بغداد مستضعفا بذلك الموقف السني أيضا أمام الاحتكار الإيراني في السلطة والذي جعل المالكي رئيسا للوزراء .... قائدا عاما للقوات المسلحة ......وزيرا للدفاع بالوكالة .....وزيرا للداخلية بوكالتين ...... مبعوث إيران للعراق بثلاث وكالات ... وحكومة الشراكة الوطنية المنقسمة بين المالكي ونفسه المنقسمة على إيران وتركيا وأمريكا كمعاهدة متفق عليها كما الدستور العراقي من شانها أن تكون منفذا لإيران لتهديد إسرائيل في حال شكلت الأخيرة تهديدا مضادا للفقهاء ، ومصطلح ((الشراكة الوطنية الحقيقية )) لم يكن سوى مسخرة تطل على الواقع العراقي المتجنب من حرب مذهبية هوياتية متوقفة على إزالة ما تبقى من حواجز بعض الأجندات .
بركات العيسى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,304,365
- قرابين العيد
- من يرفع السيف إذن؟
- العراق نقطة تحول دون ولاء
- وينقلب الله شرا على عبيده ........ حين تبرء الله من ايزيديته ...
- العراق نِعمة الله للفاسدين
- حين تبرهن الحكومة العراقية إيرانيتها


المزيد.....




- تحقيق حول فيديوهات تظهر جرائم اقترفتها ميليشيات موالية لتركي ...
- روسيا: ننتظر معلومات من تركيا حول اتفاق وقف إطلاق النار شمال ...
- مئات اللبنانيين يخرجون إلى الشارع احتجاجاً على "رسوم وا ...
- تركيا ستعلق عمليتها العسكرية في شمال سوريا شرط انسحاب القوات ...
- سفير واشنطن لدى الاتحاد الأوروبي: ترامب ضغط على أوكرانيا للت ...
- 20 سنتا على كل مكالمة عبر واتسآب.. "حلّ" الحكومة ف ...
- مئات اللبنانيين يخرجون إلى الشارع احتجاجاً على "رسوم وا ...
- إيران: الإمارات تقدمت بمبادرة لتسوية القضايا السياسية بين ال ...
- حزب النهضة يؤكد بدء مشاورات تشكيل الحكومة التونسية
- قرار عاجل من الحريري بعد اشتعال -احتجاجات واتسآب- في لبنان


المزيد.....

- الفساد السياسي والأداء الإداري : دراسة في جدلية العلاقة / سالم سليمان
- تحليل عددى عن الحوار المتمدن في عامه الثاني / عصام البغدادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - بركات العيسى - حكومة المسخرة الوطنية