أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - فليحة حسن - الى مدينتي في العيد














المزيد.....

الى مدينتي في العيد


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3472 - 2011 / 8 / 30 - 14:37
المحور: سيرة ذاتية
    


الى مدينتي في العيد
الى (النجف) المدينة التي كنت اعشقها قبل ان يحلّ ظلامهم ويطمسون نورها ،
بهية كنتِ، ومثل فراشات تتراقص في روض الياسمين كنّا ،
نركض منفلتين من أحزاننا بدروب تفوح منها رائحة الفرح الممزوج بالحنين،
نتبادل العشق سكارى بضوع بخور معتق يأخذنا الى ضفافكِ،
وحدكِ كنتِ ملاذنا
يا طاهرة مثل أرواح القصائد،
ويا بريئة مثل تباشير دعوات الاولياء،
أتذكرنا كنّا نزدهي سائحين بين قبابكِ المذهلة ببريق مودتها ،
وكلّ شيء فيكِ يعني لنا وجود
لذا كنّا إذا ما سرنا بين شوارع حاراتكِ نتحسسُ وجيب قلب يخفق بحبنا،
وشرايين ُتشعرنا بها ونحس بدفقها،
كنّا مرهونين بحبكِ الى العمق،
الله يا حبيبتي المهادنة ،
لِمَ جعلوك تفقدين بهاؤك رويداً رويداً وتتصالحين مع حرابهم المفجعة؟
ِلمَ تصمتين الآن وانتِ ترينهم يقتلعون اشجارك ويستبدلونها بالجدب؟
يقلعون افراحنا من مضانها ويزرعون صلوات زائفة تفتقد الى ربِّ حنون؟
انتِ مريعة الآن ياحبيبتي بثأليلك التي َنبُتتْ بوجودهم ،
لِمَ لم تشعري بأرواحنا وهم يلتفون عليها خانقين ؟
هل تفقهين تسبيحنا ونحن بعيدون عن ثراكِ نغتسل بدموع هجرانكِ ؟
أبداً لن تتعرفي على ملامحنا بعد الآن،
فقد أسدلوا غيومهم الخانقة على عيونكِ فلم تعودي قادرة على التمييز بين ابنائكِ والتراب بين اعمارنا والخراب ،
انتِ لم تعودي أماً حنوناً كما عرفناكِ صغاراً،
ولاصديقة لنا حين اضحينا نتمشى في دروب مراهقتنا ،
لا، لم تعودي حبيبتنا عند شبابنا فقد سمحتي لهم بالنوم بين احضانكِ وهجرتنا ،
لم نعد قادرين على الصيام وقد غابتْ عن موائد افطارنا حلاوة تموركِ
وزحف المرُّ الى كل ايامنا ،
بعدكِ من أين آتي بهلالٍ لعيد لايكتمل بجمع أحبة آفلين؟
آه ياحبيبتي التي أريدها كما كانتْ،
وأحلم بها كما كانتْ
واتمنى ان تعود لي كما كانتْ،
أغفري لنا هروبنا ،وتيهنا وتسللنا من بين مساماتكِ فنحن ببساطة نخاف،
أجل صرنا نخافكِ بعد ان نزّتْ كلّ تلك الحراب من جدرانكِ
واستبدلتِ اصوات حفيف الاشجار بفحيح الافاعي التي عشعشتْ في بيوتكِ القديمة ،
فقط تمني لنا عيداً سعيداً ، لأننا سنفعل ذلك مرغمين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,789,625
- يوه ....... ماذا يحدث؟!
- نوال السعداوي 2011
- ستينيون
- آه .........أمي!
- لها
- طوق الحديد
- إستئلاف النص!
- سندرلا الرمل
- ماركيز ومؤازرة الصديق بتعليق !
- قلبي أحمق!
- تلك أولات الصلاة
- لاجديد بعد الحرب وأنتّ
- عد لنكره القمر مثلما كنّا معاً
- تساؤل
- أنا أدمّر إذاً أنا حداثي !
- حتى لايذبل ورد الشمال....
- ليس مرة أخرى؛
- مرآة الرؤيا
- إستباق المراثي في الاجنبي الجميل؛
- الاقتراب من حائط الموتى؛


المزيد.....




- لرفضها بيع جزيرة غرينلاند.. ترامب يؤجل زيارته للدانمارك
- مجلس الأمن يعقد جلسة لبحث خطط واشنطن تطوير أنواع مختلفة من ا ...
- أستراليا تعلن الانضمام إلى التحالف الذي تقوده أمريكا لحماية ...
- انفجارات ضخمة تهز مخازن أسلحة للحشد الشعبي في العراق
- رئيس وزراء إيطاليا يستقيل ويتهم وزير الداخلية بالانقلاب على ...
- الشرطة الألمانية تدفع بـ1000 ضابط لإغلاق موقعا إلكترونيا
- بومبيو: أمريكا ستتحرك إذا سلمت الناقلة الإيرانية النفط إلى س ...
- الجيش الليبي: سلاح الجو يستهدف عدة مواقع في العاصمة طرابلس
- قدم في تل أبيب وأخرى في طهران.. مع من تتحالف الإمارات؟
- واشنطن توافق على مبيعات -إف 16- لتايوان رغم احتجاج بكين


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - فليحة حسن - الى مدينتي في العيد