أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابتسام يوسف الطاهر - درس التحالف الإيراني- التركي ضد العراق














المزيد.....

درس التحالف الإيراني- التركي ضد العراق


ابتسام يوسف الطاهر
الحوار المتمدن-العدد: 3468 - 2011 / 8 / 26 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التاريخ حافل بوقائع الحروب الفارسية التركية في مراحل عديدة، كان العراق فيها مسرحا لتنافس الترك والفرس وأحقادهم ضد بعضهم.. فاذا أراد الفرس الحرب على الأتراك للانتقام منهم او استعراض قوتهم ، قاموا بغزو العراق! فيهدون كل المساجد والمراقد الدينية التي يؤمها الأتراك على ارض العراق. فيرد عليهم الأتراك العثمانيون بنفس الطريقة. فيهدون كل الجوامع والحسينيات التي أنشئت على ارض العراق، المبتلى بمن لا يتساءل ما ذنب العراق في تنافس اؤلئك الطامعون؟ لماذا لا ينتقم كل منهم من الآخر على أراضيهم!؟ لماذا لا تهد المساجد والجوامع في تركيا أو إيران..لماذا العراق؟
وأعاد لنا التاريخ الدرس فعشنا ويلات الانتقام الأمريكي من القاعدة وبالعكس; لا على ارض أمريكا ولا على ارض من يصدرون عناصر القاعدة، بل على ارض العراق! يتنافس الطرفان على قتل العراقيين!؟ لماذا؟ لان العراق ليس له من يحميه من قادة ولا أبناء.
واليوم نفاجأ باتحاد إيراني - تركي لأول مرة بالتاريخ.. لا من اجل شعوبهم وتعزيز العلاقات الثقافية الاقتصادية بينهم. بل اتحاد للأشرار يقوم على التخريب والهدم والقتل الذي يمارس أيضا على ارض العراق! لماذا العجب؟ فالعراق بستان تطمع فيه إيران ويحقد عليه آل عثمان.. و"النواطير النشامة نايمين وخوش نومة" ومشغولين بجمع المال والأطيان.
والآن يكتفون بإدانة الهجوم على العراق وقصف قراه الحدودية. ولم نفاجأ بموقف أمريكا بتصريحات تؤكد فيها (ان انقرة من حقها الدفاع عن نفسها) فهل اعتدى العراق على أنقرة؟ الم تعتد أنقرة على العراق بقطع المياه عنه ولم يحرك العراق ساكنا؟ وكذلك فعلت إيران حين وجدت ان الدار مشرعة الأبواب (للحرامية) والمختلسين بلا حساب ولا كتاب. فقطعت المياة وسرقت النفط وشط العرب، ونواطيرنا تبرر لهذا وتسكت على ذاك! وجعلت البلد سوقا للمعتدين . كما لو ان الشعب الجاهل المسكين انتخبهم من اجل مصالح ايران وتركيا!؟
اذا كانت تركيا تقصد بقصفها الأكراد الأتراك لأنهم يعملون ضدها.. لماذا لا تقصف لندن التي ينشط فيها الأكراد الأتراك المحرومين حتى من ممارسة لغتهم وشرائعهم!؟ لاسيما وهؤلاء الأكراد-الأتراك هم احد أسباب تعطيل قبول تركيا في الاتحاد الأوربي.
في مقال سابق حذرت الأكراد من أن زواج المتعة أو المسيار بينهم وبين أمريكا لن يدوم. وحلمهم بطلاق العراق الذي آواهم وحماهم ومنحهم خيراته، سيجعلهم عرضة لهجمات تركيا وإيران اللتان لن تسمحا بقيام دولة كردية، بالرغم من نسبة الأكراد لديهم ثلاثة أضعاف عدد الأكراد في العراق. وكما هم ورقة لعبتها أمريكا لتمزيق العراق وجعله ضعيفا، هم الآن ورقة بيد إيران وتركيا لتبرير عدوانها على العراق. فأمريكا لعبت دورا كبيرا بتشجيع تركيا لقمع الأكراد هناك. ودعمها لأكراد العراق لم يكن حبا بهم ولا حرصا على قضيتهم. وهاهي تؤكد دعمها وتشجيعها للأتراك ضاربة بعرض الحائط موقفها من العراق والمواثيق التي بينهم.
ولكن، عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. عسى ان يكون ذلك العدوان رسالة تنبيه للحكومة العراقية لكي تستيقظ من سباتها، وتسارع بحل مشاكل الوزارات، والاستجابة لمطالب الشعب المتعب خاصة الكهرباء، والذي لن يسكت وهو يرى ثورات الشعوب وقوتها والتي لم يقف بوجهها سلاح. فلابد من غلق أسواق العراق بوجه بضائع إيران وتركيا، ودعم الزراعة والصناعة العراقية وهذا اقل شيء على الحكومة العراقية اتخاذه لردع عدوان تلك الدول.
ولاشك ان هذا العدوان،هو درس للأكراد الذين أثبتوا إنهم غير قادرين على حماية أراضيهم ومواطنيهم، بالرغم ان الرئيس العراقي (كردي) لم يستثمر موقعه لا لصالح العراق ولا لصالح (كردستان). حتى وزير خارجية العراق (الكردي) لم يقم بواجبه الدبلوماسي لا من اجل منع تلك الدول بتدمير العراق بعد قطع المياه عن أنهاره، ولا تجديد الاتفاقيات الاقتصادية او المياه من اجل العراق، وكذلك لم يفعل شيء من اجل الأكراد وإقليمهم . فالحكومة الكردية مشغولة تماما بعقود الاستثمار في أربيل أو في كيفية الاستيلاء على كركوك والسيطرة على موارد النفط فيها! بالرغم أن أموال الإقليم كلها لهم بالإضافة الى أكثر من 17% من أموال العراق عامة تصب في جيوبهم.
فهل يستوعبون الدرس جيدا قبل فوات الأوان؟ أم ان كل منهم يحفر جحره، يتهيأ للهروب من المسؤولية قبل ان تنصب المحاكم لهم!؟ فالمال لم ينفع من سبقهم من التأرجح على كرسي العقاب ولن ينفعهم ايضا.
آب 2011





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,596,354
- العدالة الخاطئة، إرهاب
- دروس في التاريخ
- حراشف و.. درر
- الفساد الاداري في الواق واق!
- بلا صمت
- أواخر أيام الرئيس
- الأكراد..ومأساة كركوك
- الثورة الخضراء
- الوزارات العراقية بين التخصص والأداء
- العراق يصيح (أدير العين ما عندي حبايب)
- فارس يرحل وتبقى الكلمة
- زمننا المترهل وزمانهم..!
- حماية الدين بفصله عن الدولة
- بن لادن وتيري جونز
- ثورة الكهرباء
- على ضفاف المونديال
- البرلمان المعلق!
- من فشل في الانتخابات العراقية؟
- حسافة (الحبر) ما غزّر
- العيب الكبير


المزيد.....




- وزير الخارجية السعودي: سنقبض على كل المسؤولين عن -وفاة- خاشق ...
- قبل خطاب أردوغان عن خاشقجي.. مديرة المخابرات الأمريكية تزور ...
- مصادر لـRT: انفجار سيارة مفخخة داخل سوق شعبي في الموصل بالعر ...
- الجبير عن خاشقجي: سيتم القبض على كل المسؤولين عن الحادث واتخ ...
- شاهد: جسر بيبانغيانغ الصيني هو الأعلى في العالم
- فيديو: إطلاق النار على شخص حاول الدخول إلى محطة تلفزيونية مح ...
- تونس وفرنسا تنشدان -الحقيقة- في مقتل خاشقجي
- الدانمارك تلغي زيارة برلمانية للسعودية
- شاهد.. يصفها بـالقبيحة السوداء ويرفض الجلوس بجانبها بالطائرة ...
- مراسلون بلا حدود: انتهاكات واسعة ضد الصحفيين بالسعودية


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابتسام يوسف الطاهر - درس التحالف الإيراني- التركي ضد العراق