أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - مكافحه الجريمه والعداله الجنائيه














المزيد.....

مكافحه الجريمه والعداله الجنائيه


رياض هاني بهار
الحوار المتمدن-العدد: 3466 - 2011 / 8 / 24 - 14:41
المحور: المجتمع المدني
    



تعد العدالة الجنائية هدف المشرع وغايته سواء فيما يتعلق بالإستدلال أو التحقيق الإبتدائى ، أو المحاكمة ، أو إجراءات تنفيذ العقوبة. فلا شك أن العدالة الجنائية بما تعنيه من الكشف عن الحقيقة بالنسبة لجريمة معينة تنسب إلى شخص معين أو إلى أفراد معينين تتطلب منذ البداية ألا يؤخذ البريء بذنب لم يرتكبه
وتعد إجراءات مكافحة الجريمة من أهم وأخطر المراحل التى تتحقق من خلالها مفاهيم العدالة الجنائية ، حيث أثبتت التجارب العملية أن فاعلية جهاز الضبط القضائى تساعد بطريقة فعالة فى مكافحة الجريمة ، وذلك بتقليل فرص إرتكاب الجريمة أو الإفلات من العقاب ، وذلك بالتحريات الجادة وتجميع العناصر والأدلة المادية التى تثبت وقوع الفعل الإجرامى وتحدد مرتكبه حتى تستطيع النيابة العامة توجيه تحقيقها بالشكل الذى يصل بها إلى الحقيقة ، ويتمكن القاضى من إنفاذ القانون بشكل يحقق العدالة الجنائية.

تضطلع الشرطة منفردة بمختلف المهام المتعلقة بمنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية منذ القدم ، إلا أنه مع ظهور القوانين الجنائية الحديثة وانتشار مبادئ حقوق الإنسان وظهور مبدأ الفصل بين السلطات ، انضمت أجهزة رسمية أخرى إلى استراتيجيات منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية كالمحاكم الجنائية والنيابة العامة ، كما إنضمت أجهزة أخرى رسمية وغير رسمية مع تقدم نظريات منع الجريمة وتفسير الظاهرة الإجرامية منها الباحثون الاجتماعيون والأطباء النفسانيون والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام والأندية الإجتماعية والرياضية والجمعيات والمنظمات الخاصة ، ولكن ورغم هذا التوسع الهائل فى العناصر التى بدأت تسهم فى تحقيق العدالة الجنائية إلا أننا نلاحظ فى الواقع أن أجهزة الشرطة هى التى تتحمل العبء الأكبر فى هذا المجال حيث تقوم بمهام إكتشاف الجرائم وضبط الجناة وجمع الاستدلالات والأدلة إلى جانب أنها وحدها المخولة قانوناً والمدربة على طرق التدخل لمنع الجريمة والقبض على الجناة ، كما أنها الجهة الرسمية التى تحتفظ بالمعلومات الجنائية التى تمكنها من التعامل مع المجرمين . كما تقوم الشرطة بالجزء الأكبر من إجراءات نظام العدالة الجنائية ، حيث تتولى الضبط والتحرى وتلقى البلاغات الجنائية وتشرف على الحراسات وتقوم بالقبض والإيقاف، ولهذا فإن الشرطة تلعب دوراً هاماً فى إقامة العدالة الجنائية ، كعنصر من عناصر مكافحة الجريمة .

نظراً للدور الحاسم الذى يؤديه نظام العدالة الجنائية فى منع الجريمة ، ينبغى تطوير هذا النظام على أساس ترشيد القوانين والإجراءات الجنائية وسياسات الأحكام القضائية وبدائل العقوبة ترشيداً تدريجياً مطرداً وإضفاء الطابع الإنسانى عليها ، وذلك ضمن الإطار الشامل للعدالة الإجتماعية والطموحات المجتمعية .

ينبغى إتباع أسلوب منهجي فى مجال التخطيط لمنع الجريمة ، يؤدى إلى دمج سياسات منع الجريمة فى التخطيط الإنمائى الوطنى ، بدءاً من عملية إعادة تقييم شاملة للقوانين الجنائية الموضوعية والإجرائية كلما إقتضى الأمر ذلك ، ويشتمل هذا الأسلوب المنهجى على الأخذ بعمليات إلغاء التجريم وإلغاء العقوبات الجنائية والتحول إلى بدائل الإحتجاز .

ينبغى أن تتمشى عملية المحاكمة مع الواقع الثقافي للمجتمع والقيم الإجتماعية التى يدين بها ، لتكون عملية مفهومة وليتسنى القيام بها بفعالية فى المجتمع المحلى الذى تخدمه ، وينبغى ضمان مراعاة حقوق الإنسان والمساواة والإنصاف والإتساق فى جميع مراحل المحاكمة .

ينبغى وضع سياسات تعليمية مناسبة ء ، إدراكاً لهذه المشكلة ، من خلال نظم التعليم الرسمى والبرامج الإعلامية العامة ، وذلك بقصد التوعية إلى السبل والوسائل التى يمكن بواسطتها تجنب الإيذاء الإجرامى وتوخياً لإطلاع الجمهور ، عموماً ، على أهداف نظام العدالة الجنائية وعملياته .

إتخاذ تدابير وقائية محددة تتعلق بأنواع الجريمة التى منها السطو والسلب ، وجرائم الشارع وينبغى أن تعد الأمم المُتخدة قائمة حصرية للتدابير الوقائية تستند إلى تقييم وتقدير مستفيضين لمدى فعالية هذه التدابير فى السياقات الثقافية والإجتماعية والإقتصادية والسياسية المختلفة .

فيما يتعلق بضحايا الجريمة وإساءة إستعمال السلطة ، ينبغى إعداد دليل يحتوى على قائمة حصرية للتدابير الشاملة الخاصة بالتثقيف فى مجال توقى الإيذاء الإجرامي وحماية المجنى عليهم ومساعدتهم وتعويضهم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,045,078,111
- انهيارالدوله البوليسيه الليبيه وترنح القذافي
- بناء قدرات وزاره الداخليه بين الفهم السياسي ورؤيه المهني
- معايير اختيار القاده الامنيين ..والفحص النفسي!
- الترابط بين الامن الوطني و الامن الانساني
- الشرطه والمجتمع رؤيه محدثه
- عوامل انتشار الجريمة المنظمة
- الأمن الوطني العراقي بين خيار اعتماد البحوث وبين العمل العشو ...
- مخاطر الجرائم غير المكتشفه على الأمن الوطني


المزيد.....




- محام فرنسي: غيرة محمد بن سلمان دفعته لاعتقال أمير شاب
- دبي ترسل شحنة ثالثة من المساعدات الإنسانية لإغاثة المتضررين ...
- اعتقال معارض بحريني بسبب تغريدة عن الانتخابات المقبلة
- الأمن العام اللبناني ينفي وجود ضغوط على اللاجئين السوريين لل ...
- الأمن العام اللبناني: لا نمارس أي ضغط على النازحين السوريين ...
- الاتحاد الأوروبي يتحقق من مصير مليار يورو قدمه لتركيا من أجل ...
- العفو الدولية تسحب جائزة من أونغ سان سو تشي وتثير الغضب في ب ...
- الإمارات تسير شحنة ثالثة من المساعدات العاجلة لإغاثة المتضرر ...
- في ندوة نظمتها لجنة حق العودة في ذكرى وعد بلفور المتحدثون: ا ...
- برنامج الأغذية العالمي يناشد التحالف بتأمين عودة موظفيه إلى ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - مكافحه الجريمه والعداله الجنائيه