أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفاء عبد الرزاق - ورد نقص في قصتي المنشورة














المزيد.....

ورد نقص في قصتي المنشورة


وفاء عبد الرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 3463 - 2011 / 8 / 21 - 00:05
المحور: الادب والفن
    


تم نشر الموضوع سابقا بدون نهاية القصة وهذا النص كاملا

( بين الحلم وجفنه )


الفطريات سبَّبت الرائحة الكريهة للقدم ذي المسامير والشقوق، واختبأت فيها كمن افترش حصيرا للراحة .
هو يدركُ ذلك جيدا.
ويدرك أكثر أن حَرَّ الصيف تواطأ معها كي تنتشر بين أصابع السيد..
لكنه لا يطيق رائحة القدمين.. أعفان من اشتراه حقيقة وليست وهم،، إضافة إلى خِسَّته أنه غير طاهر وتتسلل القذارة إلى قدميه وإن احتذى حذاءً مُغلقاً، حتى حين يضعهما على فراشه وقت النوم لا يمرر الماء عليهما مقتنعا أنه الأطهر بين الناس والأنقى.

فرصة الحذاء للتحرر من الرائحة الكريهة هي وقت النوم.
اشتراه السيد ذات عيد من محل لبيع الأحذية في السوق القريب من داره.

كانت هوية الرجل غامضة بالنسبة إليه، هو الحذاء الأسود الجميل الذي كان يسرُّ أغلب زبائن المحل لما له من صفات الجودة والصبغ اللامع والجلد المسبوك بدقة وإتقان.

علاقتهما علاقة حميمة في بادئ الأمر،، لكنها سرعان ما اكتنفها الغموض وقتما بدأت تفوح من قدميّْ الرجل رائحة نتنة.

أن تكون رافضا وتسمع صوتك،،حتما غير ممكن لأنك حذاء.
طالما ارتضيتَ لنفسك بهذا ،،تحمَّل نتيجة رضاك.
(هذا ما كان يردده الحذاء الأسود دائما مع نفسه)

حين مشى حافيا ذات يوم قائظ تخللت الفطريات أصابعه وبين أظفاره وهو لا يدري.. إنما الحذاء الذي قطع الشارع منزوعا بيدي صاحبه كان يرى الفطريات تزحف في كل مكان،،خشي أن يخبره فلا يصدقه ،، حتما سيكذبه لأن السيد لا يستطيع رؤيتها.
صمتَ حتى وصلا الدار وركنه سيده جانبا في الصالة.
حين يلبسه الرجل تتحول حياته إلى جحيم،، بين عرق القدمين والرائحة الكريهة وبين أطفال الفطريات التي تتقافز بداخله.. لا يستطيع إسكاتها أو طردها،،والمزعجة والمملة لديه عجائز الفطريات،، تزحف ببطء وتقذف سائلا لزجا.
كم تمنى أن ينساه في مبنى عمله حين ينزعه تفاديا للرطوبة والحر وإعطاء قدميه فرصة للتهوية.

السؤال الذي يطرح نفسه عليه دون كلل أو ملل:
هل كل العاملين في دائرة الكهرباء تعفّنْ أقدامهم الفطريات؟
وهل كل أحذية البيت بفطريات؟
زوجة الرجل مدرِّسة،،لابد وأن الطلبة شموا الرائحة ،، فقد أسرّه حذاؤها الأحمر خبرا: - حين تدخل الصف يسد الطلبة أنوفهم .

ذات أمسية وهما بين الضجيج والطنين تحت السرير قال لصاحبه حذاء السيدة المفتوح من الخلف.
- ما رأيك لو أطلق عليك اسم صابر؟
فتعجب الحذاء الأحمر من التسمية:
وعلام تطلق علي هذا الاسم؟
تألم لحاله وحال رفيقه قائلا:
- كلانا تخثر الصبر في رئتيه حتى تهرأ جلده.

في الأمسية ذاتها سمع الحذاءان حديث دار بين امرأة الجيران وزوجها عن الفطريات التي تنمو بين الحلم وجفنه وتأففا من شدة الحر في تموز ومن الكهرباء العاطلة، ثم راح كل منهما يحك جلده ويهرش أصابع قدميه.
ابتسم وقتها الحذاء الأحمر:
- العدوى تسري في الظلام يا صديقي.
ثم اقترب من فردة الحذاء الأسود متحرشاً حاكا جلده بجلدها:
- لماذا لا ندفع صاحب القدم العفنة بالفطريات إلى الهاوية لنريح الإنسانية منه.


في الظلام الدامس. ناما تحت السرير مع حذاء الابن الأكبر للأسرة الذي تمرح فيه صبايا الفطريات لتعطي عفونة أكثر حيوية من حذاءَيْ والديه،،بينما تسربت الفطريات ذات الخبرة في تلوِّث الحياة وانتشرت في


المدينة حتى تغلغلت بين السجَّاد في المساجد والحمامات العامة والمقاهي والشوارع.
في جدول الحصص وفي ملاذ الجائعين.



ملاجظة: لقد تم نشر بدون نهايته وهذا هو النص كاملا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,898,903
- بين الحلم وجفنه قصة قصيرة
- مظفر بخير
- قصيدة سيدة النجاة
- فنجان قهوة
- آثرتُ خمرتكَ
- قصيدة بعنوان ( رجاء )
- لحظة أنوثتي
- ديوان ( من مذكرات طفل الحرب)
- قصيدة ( بياضٌ معتَّق)
- مقتطفات من ديوان ( أمنحُني نفسي والخارطة)
- ورد البوح
- (بيتُ الطين ) القصيدة الفائزة بجائزة نازك الملائكة
- في عالم جبار عودة الخطاط الشعري / (ألشِّعر التصاق روحي وجنون ...
- قراءة في مجموعة بردانه الشمس للشاعر جبار عودة الخطاط
- حوار مع الشاعر حكمت الحاج


المزيد.....




- مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيينات في مناصب عليا
- لماذا تم استبعاد جوليان مور من فيلم رُشح للأوسكار؟
- بالفيديو... بروس لي في أول لقاء سينمائي بين ليوناردو دي كابر ...
- أول رد فعل من الفنانة شيرين بعد اتهامها بالإساءة لمصر وإيقاف ...
- محام يطالب بوقف الفنانة شيرين نهائيا
- مبدعون يناقشون صورة الأمومة في عيد الأم
- تصاميم مبهرة في أسبوع الموضة بموسكو (فيديو+صور)
- هل -شرطة دبي- حقاً -تُلاحق- الممثل العالمي جاكي شان؟
- كتاب -أسمهان ورحلة العمر.. حكايات وشهادات-.. حياة قصيرة ومثي ...
- المحكمة الادارية تبرئ النائب الثالث لرئيس جماعة تطوان


المزيد.....

- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفاء عبد الرزاق - ورد نقص في قصتي المنشورة