أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - العقد لا تحل العقد ...














المزيد.....

العقد لا تحل العقد ...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 3459 - 2011 / 8 / 17 - 23:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اُعلن الأنجاز الجديد لمشروع المجلس الوطني للسياسات الأستراتيجية ’ وبما انه يجمع في جيبه الرؤساء والرئآسات ومؤسسات الدولة من رئيس الجمهورية حتى شرطي المرور ’ وعلى قاعدة الذكر المناسب في المكان المناسب التي اعتمدها نظام التحاصص والتوافقات ’ سينتخب وبالضرورة الدكتور اياد علاوي كونه المناسب وزيادة ’ عملة نادرة كشخصية علاوي ’ لايمكن ان يناسبها موقع في مجلس النواب او الرئآسات ’ فالرجل لاتليق بمكانته الا المواقع العليا استراتيجياً وتكتيكياً والحبل على الجرار ’ وهكذا اكتشفت لـه مبادرة الرئيس مسعود البرزاني مجلساً استراتيجياً عالياً لحل العقد التي تعترض العملية السياسية ( ونارهم تاكل حطبهم ) .
ما يثير الضحك على ذقن العملية السياسية المادة الثالة وتنص : " المساهمة الفاعلة في حل العقد التي تعترض العملية السياسية في العراق ...... " ( وداوني بالتي كانت هي الداءُ ) او كما يقول اهلنا " هو اليعكدهه وحلاهه " , هنا ارادت مبادرة الرئيس مسعود ان تحل العقد بأضافة الأعقـد ليبقى العراق مياه عكرة لصيد المكاسب الطائفية والقومية .
الدكتور اياد علاوي ’ غير معني بما ورد في المقترح الذي قدمه رئيس جمهورية حظ العراق ’ الا ما تعلق بالمادة ( 2 ) وتنص :
1ـــ الأستقلال المالي 2 ــ سكرتارية وهيكل اداري خاص لـه 3 ـــ ميزانية خاصة به 4 ـــ سيكون للمجلس مقر عام وقـوة وحمايـة .. ( وظل البيت لمطيره ... )
وهنا يستطيع الدكتور علاوي تأمين وكراً شرعياً امناً وتمويلاً رسمياً للمتبقين من شراذم البعث لتواصل جرائمها من داخل مؤسسة حكومية استراتيجـة فوق الشبهات والمسائلة .
اذا كان الترشيق بألغاء بعض وزارات الدولة خطوة الى الأمام ’ فتشكيل المجلس الوطني للسياسات الأستراتيجية اكثر من خطوتين الى الوراء ’ وكما نصت عليه المادة ( 2 ) فالأمر يشكل اضخم واخطر حالة فساد تضاف الى الراهن منـه ’ الى جانب كونها اعقد العقد واخطرها ستضاف الى المأزق العراقي ’ وهذا ما يتعارض مع التبريرات والتخريجات المخاتلـة .
مشكلة الدكتور علاوي’ انه لايستوعب , بان العراق قد تجاوزه وتجاوز البعث معه وقد سحق الأسوأ على طريق مستقبله وكل ما يريده الرجل ’ ان ينجز ما اوعد بـه محبيه وداعميه اقليمياً ودولياً بغية العودة بالعراق قطراً ليتكفل البعث بتنفيذ مهمة السمسرة على ارضه وثرواته وسيادته ليبقيه محمية للأستئطان العروبي ’ دون ان يعلم ’ ان هناك من سيتحمل مسؤولية التصدي لـه واسقاط مشروعه من قبل بنات وابناء العراق والوطنيين من داخل المؤسسة الحكومية وخارجها .
السيد علاوي وبعثيي حزبه وائتلاف عراقيته ’ هم ادوات لمشروع اقليمي دولي خطير ’ لايريد للعراق مستقبلاً زاهراً ديموقراطياً آمناً ’ فالأمر في جوهره مواجهة شرسة للغاية ’ بين المشروع الوطني للمستقبل العراقي والمشروع الخارجي لأبقاء العراق وبأي ثمن على حافـة الفتن والتمزق والتقسيم’ ضعيفاً منهكاً غير قادر للدفاع عن نفسه وصيانة سيادته واسترجاع المسروق من ثرواته وارضـه .
صحيح ان المأزق فصل عبر مؤامرة تزوير معقدة من داخل صناديق الأقتراع لأنتخابات 2010 ’ وهناك صعوبة في تجاوز ما حصل دون ثمن ’ لكن الأمر سيعالج بالصبر والحذر واليقضة ووحدة صفوف الخيرين والوطنيين المخلصين لمواجهة وافشال القادم من الدسائس الشريرة ’ يرافقها استعدادات استثنائيـة لأنتخابات 2014 ’ فالعراقيون وبعد مرارة تجاربهم وضريبة الدروس المكلفة ’ سيقولون كلمتهم ويقودون انتفاضتهم للأصلاح والتغيير ديموقراطياً ومن داخل صناديق الأقتراع ’ ليضعوا حداً لمعاناة تلك اللعبـة السافلـة .
مشكلة العراقيين : خلف من سيخطون خطوات مستقبلهم .؟’ جربوا ثقتهم واصواتهم خلف هذا وذاك وانقطع الخبط بهم متلبسين بالأحباط وخيبات الأمل ’ يضغط عليهم الماضي بكل بشاعاته ويخذلهم الحاضر بكل تلوناتـه ’ بين السيء والأسوأ تتخبط خياراتهم ’ ثقتهم واصواتهم هربت بأتجاه الطائفيين والعنصريين ثم انتهت الى بزارات الجوار والمصالح الدولية ’ ولم يبق منها ما ينفع الوطن ’ فالمستقبل العراقي يسحق الآن بين سندان الماضي ومطرقة الحاضر ’ فالمصالحات والمشاركات ثم المجلس الوطني للسياسات الأستراتيجية والقادم اعظم ’ انها في واقعها اصباغ وتلوينات لشكل مستنقع مجلس الحكم الموقت وتعفن تحاصصاته وتوافقاته عبر ثلاثة دورات ابتزازية لأستعراض حجم وتأثير كل مكون تمتلكه اطراف العملية السياسية معززة بدستور يحمل ما يكفي من فيروسات الفتن والتمزق والتقسيم .
الفاجعة : اننا لم نشاهد او نسمع من داخل دول الجوار من انصف العراق ودافع عن حقه او تعاطف مع شعبه في محنته ’ فكل منحاز الى دولته وحكومته وشعبه حتى على الباطل ’ الا العراق ’ ففيـه احزاب وكتل وائتلافات وسياسيين ومثقفين وكتاب واعلاميين وصحف وفضائيات ’ انحازت وبكل صفاقـة الى اعداء العراق اقليميين ودوليين واشبعت وطنها وشعبها ترخيصاً وبيعـاً واذلالاً’ وليس بأستطاعة العراقيون الآن ان يراهنوا على نخب واطراف ’ اغلبها لم يبقي فيها الفساد ما يصلح لأعادة بناء المستقبل العراقي .
اخيراً :نسجل لأمريكا فضلها في اسقاط النظام البعثي الدموي وليس من حق غيرهم ان يدعي ذلك ’ لكننا نسجل عليهم سنوات الخراب والدمار والموت اليومي المنظم للثمانية سنوات الأخيرة ’ وعلى قناعة ايضاً ’ ان باسحابها ستنسحب معها القاعدة والبعث والمليشيات الطائفية العرقية ومجلس الأستراتيجيات ’ وستقطع خطوط الأختراقات الأقليمية والدولية بوكلائها ودلاليها وسماسرتها وسيقف مجرمي النظام البعثي امام القصاص لا في حكومة الشراكة ’ وستفكرا الجارتين تركيا وايران قبل ان تدفع ضريبة عدوانها وخرقها للسيادة الوطنية العراقية ’ وستستعيد الشقيقة دولة الكويت رشدها وتجلس متواضعة على طاولة الحوار الودي لتأخذ ما تستحقه وتدفع ما يجب عليها ان تدفعه ’ وسيستيقظ العالم على الحقيقة العراقية بعد تجاوزها مرحلة الضعف لتعيد النظر بالمجحف من قراراتها واجراءاتها وحصاراتها وبنودها وتلاعبها بالمصير العراقي وثرواته .
17 / 08 / 2011







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,847,560
- اي جيل سيبدأ الأصلاح والتغيير ...
- طيور الفساد على اشكالها وقعت ..
- يومها كنت نائباً ..
- حنان الفتلاوي : تستبدل الشك في اليقين ...
- المصارحة ثم المصالحة ...
- 14 / تموز : ثورة في الوعي العراقي ...
- بين السلطان والقطيع ...
- حصار يفرضه المثقف على المثقف ...
- التيار الديموقراطي وجهة نظر
- علاوي : اللاعب الملعوب ...
- الوحدة الوطنية وخرافة المضمون ...
- الأنسحاب الأمريكي بين الموقف والمزايدة ...
- المالكي بعد مهلة المائة يوم ... ؟
- الكورد الفيلية : قضية حق يعاتب الجميع ...
- ديموقراطية الغالب والمغلوب ...
- فساد في الدولة ام دولة فساد ... ؟؟؟
- اشكالية العلاقة بين السفارات والجاليات العراقية ..
- امرأة في حدث وقصيدة ...
- المالكي : على لوحة الأشاعات ...
- السلاح ليس طريقاً للمصالحة ...


المزيد.....




- البيت الأبيض يستبعد تركيا من برنامج إف 35 بسبب صفقة إس 400 م ...
- نيجيريا تضاعف آلام تونس وتخطف المركز الثالث في كأس الأمم الأ ...
- شاهد: عروض بهلوانية على حبال "معلّقة" تبهر الجمهور ...
- لافروف: العسكريون الروس يتواجدون في سوريا بموجب اتفاقيات غير ...
- تقرير أممي: هناك 1.7 مليون طفل في العالم يعانون من نقص المنا ...
- الكونغرس الأمريكي يرفض صفقات بيع أسلحة للسعودية
- ألمانيا: لا يمكن تحقيق سلام دائم في أوروبا إلا بالتعاون مع ر ...
- لافروف يعرب عن قلق روسيا من الوضع في منطقة الخليج
- بعد 20 عاما.. -الحمض النووي- يبرئ مدانا بجريمة قتل
- المغرب.. ترقب صدور الحكم في مقتل السائحتين الاسكندينافيتين


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - العقد لا تحل العقد ...