أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كفاح جمعة كنجي - من حَرّضَ ذلك الفتى أن يفرح لجريمة سنجار؟














المزيد.....

من حَرّضَ ذلك الفتى أن يفرح لجريمة سنجار؟


كفاح جمعة كنجي

الحوار المتمدن-العدد: 3457 - 2011 / 8 / 15 - 15:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



في تلك الساعات العادية كان الناس هناك كالمعتاد ككل يوم. حر آب اللاهب والناس بدون ماء وكهرباء. تعلقت عيناي على شاشة التلفاز للخبر العاجل والذي يؤكد وقوع إنفجارات متتالية في منطقة سنجار.صرخت زوجتي بكل ما أوتي لها من قوة! في منطقة الانفجار يسكن أخوالها وخالاتها والكثيرين من أقاربها .وللتأكد من هويات الضحايا ليس أمامنا سوى الاتصال عبر الهاتف . اتصلت عدة مرات مع تلفونات أخوال زوجتي وكانت النتيجة أن تلفوناتهم مغلقة. اتصلت بدلشاد شقيق زوجتي في دهوك علّ لديه الخبر اليقين لكن أخباره تقول بعدم وجود معلومات مؤكدة سوى خبر يؤكد استشهاد أكثر من عشرة أشخاص من أقاربهم من ضمن مئات الشهداء. وعدني بالأخبار الدقيقة في الغد . وهو متهيئ للسفر صباحاً إلى سنجار مع والديه. كانت أخبار الغد.... الشهداء المؤكد من هوياتهم أربعة من أولاد الخال يوسف حسن يوسف في ريعان الشباب، حسين ذو الرابعة عشر عاماً، وخلف13 عاماً، وايزدين12 عاماً، وزيدان 11 عاماً، ومن بين الشهداء الخالة خُناف مع طفلها الرضيع نزار الذي لم يتجاوز العام الأول.كانت خُناف قد احتضنت نزار بين ذراعيها ضامة وجهه إلى صدرها علّها تستطيع إنقاذه من الموت بهذه الطريقة التي تشبهه إلى حد كبير احتضان خباز حلبجه الشهيد لطفله الذي لم يتجاوز العام الأول أيضا أثناء قصف حلبجه بالأسلحة الكيماوية .خُناف وطفلها الرضيع صرعتهم تساقط أحجار وبلوك المنزل الذي تهدم بفعل شدة الانفجار.
بعد اليوم الخامس من وقوع الجريمة كنت عائدا من أربيل وبعد عبور جسر الكلك توقفنا لتناول شيء من الماء عند دكان صغيرة يديرها فتى لم يتجاوز الرابعة عشر من العمر وبلهجته السورانية طلبت منه ماء ومشروب لمن معي وهو يناولني المشروب سألني من أي منطقة نحن؟.. فقلت له نحن من.... وقبل أن أكمل جوابي قال يعني انتم ايزيدية؟؟ قلت له نعم. وجاءت جملته اللاحقة كالصاعقة قال :-
(كه يفم بو شنكال زور هاته وه)!!!!!!... أي إني سعيد و فرح بما جرى في سنجار.!!!!
أخرجت المشروب من فمي ورفعت يدي وصدقاً أردت أن اصفعه على خده لكن تراجعت في اللحظة الأخيرة وقذفت مبلغ المشروب على الأرض وقلت له لو كان أبوك هنا لا اختلف الأمر.. ولكنك فتى. ولكن اخبر أبوك أن هذا الأيزيدي الذي وقف أمامي قال لي بان أخبرك أن أسامه بن لادن هو أبوك وأنا (الفتى) بالنتيجة حفيد بن لادن. وفي اللحظة الأخيرة تراجع الفتى وقال لا أنهم أكراد وتأسفنا لما جرى ولكن كان عليكم أن لا تقتلوا تلك الفتاة بتلك الوحشية.
هذا الفتى ليس مؤهل إن يدرك هذه الأمور لولا سماعه لها في البيت أو في أوكار المتأسلمين من خفافيش الظلام في كوردستان وفي العراق .لقد غدا التعصب الديني اخطر من كل شيء وعملية اجتثاثه هي صعبة للغاية وتحتاج لفترة زمنية تمتد لسنين عديدة.
بعد أربعة سنوات على الجريمة ربما يحتفل ذلك الفتى الذي غدا رجلا الآن بهذه المناسبة بقراءة الآية التي تقول ومن ابتغى غير الإسلام دينا فلن يقبل منه في الاخرة وهو من الكافرين وبالتالي قد يتحول إلى أية أخرى تقول شهدائنا في الجنة وقتلاهم في الجحيم وآية أخرى تمهد له الطريق لشد الحزام الناسف على خصره لتفجير نفسه بالكفرة اللذين يتناقص إعدادهم يوما بعد يوم في كوردستان والعراق.
اب 2011





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,962,865
- بحزاني بين ماضيها وحاضرها وحقوق سكانها
- معركة أخرى ناجحة !
- حُمار اعِدم عَلى أيدي البعثيين في بحزاني!!
- بين ولادة (جمعة) وَوأدِهِ ثمانية عشر شهرًا فقط!!!!
- لماذا أٌنٌفِلتْ ألاٌم البريئة شيرين شمعون البازي؟!!!
- لاتتوقفوا واصلوا الزحف حتى اقتلاع القذافي!!
- تذكروا روبرت في يوم المسرح العالمي!!
- مواقف لاتنسى!
- اوقف استعمال الهاتف الشخصي النقال اثناء انعقاد جلسات البرلما ...
- في الذكرى العشرين لانتفاضة آذار المجيدة
- ابو ابراهيم(اسود حسين الراعي)وطريق الشعب
- خطاب سري للغاية للعقيد للقذافي
- نوري المالكي لا يستحق أن يكون الوزير الأول!
- سلمان... يا رحيقَ جبل ٍ امتزج بالخردل السام المحرم!
- كمين شرقي بيبان
- صور من ماضي العراق القريب


المزيد.....




- المرجعية الشيعية تندد بظاهرة القتل وخطف المحتجين في العراق
- دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى حول -شعور الميت داخل قبره-!
- بيان المرجعية الدينية في العراق: نعيد التأكيد على تحسين الظر ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: معركة الاصلاح لا تقل عن معر ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: العراقيون قادرون على ادارة ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: يجب ان يخضع السلاح لسلطة ال ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: استقرار البلد والمحافظة على ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: نشجب كل عمليات القتل والخطف ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: نؤكد على سلمية الاحتجاجات ا ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: نؤكد على ان القضاء هو المرج ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كفاح جمعة كنجي - من حَرّضَ ذلك الفتى أن يفرح لجريمة سنجار؟