أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمرقند الجابري - بدرية

















المزيد.....

بدرية



سمرقند الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 3457 - 2011 / 8 / 15 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


بدرية حمامة شارعنا زفت الى غرابهم، لتتحول الى ارنبة بلا منازع، واشباه الرجال لا يفتحون بيوتا، بل يفتحون نحو جهنم الابواب على مصراعيها.... فماذا تفعل ارنوبة؟
انها تعد الخبز لاربعة مطاعم في يوم واحد ،وتربي دجاجاتها لاجل لحمها والبيض لافراد الفيلق الاول اولادها، وله ان يتسكع في المقاهي، ويهرب الى شاطيء دجلة ليصطاد لنفسه فقط، فأذا طالبته بدفع اجور الكهرباء على الاقل ، سترفع ستارة المسرحية التي تسمى (إجلبوا النفط) ليدلقه عليها ،ويزبد غضبا بانه سيحرقها قبل الله في الدنيا .
منذ سنوات زواجهم الاولى وهو يقيم في بيت امها ويسبهم في عقر دارهم ، ذات شجار طردته امها لتلقنه درسا في الادب فحطم لها زجاج البيت ورمى بدرية في الشارع مطلقة.
ماتت ام بدرية، وتقاسم حقد الاخوة الارث، فحرموا بدرية لانها عار العائلة (مُطلقة) والقانون لا يحمي المغفلات، وعندما فتحت نصف فمها في البكاء عند الصلاة، حطم اخوها تنور الخبز، فصارت ارض الله مغلقة، بلا جهات اربع، لتضيق أكثر.
بحثت عن بيت زوجها وتأكدت بانه غير موجود ، طرقت الباب ، قبلت الايادي وصاروا يخفونها تحت سرير اختهم الكبرى في آخر غرفة من غرف الدار المستأجرة ، في حي كانت البالوعة انظف منه ، فعند كل طرقة على الباب تقفز ارنوبة الى بيتها تحت السرير كاتمة انفاسها ، تحبس في ليالي الشتاء بولها كي لا تخرج من الغرفة فتقع بين يديه ، ابشع ازماتها عندما اصيبت بالسعال فكانوا يكثرون من طي مناشف الحمام فوق وجهها كي لا يسمعها .
كلما انشغل الاولاد عنها تهرع، الى بيت الجيران تتصل بي، يأتيني صوتها الحزين لتطلب بعض المال لتفرحهم بالفاكهة او الحلوى، وكل ما تريده من الدنيا، كيس حناء لضفائرها التي هجرها الليل ، واعطاها تجاعيد وردية غائرة مبكرة.
بدرية سقطت اسنانها من ضرب الاهل ، أوصتني قبل ذهابي لبيت الله بزجاجة عطر ، عدت من مكة لاعرف بانه امسك بها ذات صباح واحرقها في باب البيت، قال الجيران بأنها كانت تنادي اطفالها وهي تحترق:
:-" قولوا للحاجة ان ترش العطر على قبري، فأنا لم أأخذ من كل الدنيا شيئا ".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,999,852,890
- طاحونة
- ارغفة الوطن
- اربعة
- وجوه
- المتسكع
- زقورة
- بعيدا عنهم
- آس نائم
- الانتظار
- انامل
- ضفائر
- غربتان
- حكاية امي
- توقد
- قصة قصيرة
- منتصف الليل
- أين ذهبت حمائم تضرعاتي ؟
- سأدّعي الخَرَس
- ازقة
- على دمي فاتكئي


المزيد.....




- غزة -تبكي وحدها- للشاعرة كوثر النيرب
- ابن كيران: تجربة الحزب في التسيير الجماعي وأداءه الحكومي ورا ...
- صدر حديثاً ترجمة رواية -الإخوة الأعداء- للروائى اليونانى نيك ...
- صدر حديثًا رواية -غزة تحت الجلد- للكاتبة البريطانية سلمى الد ...
- صدر حديثا ديوان -أولئك أصحابي- للشاعر حميد سعيد هادي
- أ ف ب: الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية يتصدران النتائج ا ...
- حصاد: الانتخابات الجماعية والجهوية مرت في مجموع التراب الوطن ...
- جواد الاكاديري : وانتهت مسرحية الانتخابات باكادير واغلقت الد ...
- العدالة والتنمية: انتخابات رابع شتنبر شفافة وحرة ونزيهة
- امحند العنصر.. ما يتوصل به الحزب من نتائج تظل "مرضية لحد الآ ...


المزيد.....

- اسمها روزا / مارينا سوريال
- عائلة حنا سيدهم الجزء الاول / مارينا سوريال
- الجانب الاخر من البحر / مارينا سوريال
- المرأة وأدب الحداثة / هشام عمر النور
- اللقيط / مارينا سوريال
- وهربت منهم / منير منصور
- مغتربوا الأحتلال / منير منصور
- فاطمة- محمد نفاع / محمد خليل
- المجاهد - قصة قصيرة / عبد المجيد بن حادين
- مأوى المرغوب فيه / رمضان عيسى الليموني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمرقند الجابري - بدرية