أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناجي الغزي - الاستجواب البرلماني وسيلة رقابية أم حسابات سياسية














المزيد.....

الاستجواب البرلماني وسيلة رقابية أم حسابات سياسية


ناجي الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 3453 - 2011 / 8 / 11 - 08:48
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


البرلمان هو أعلى سلطة تشريعية يناط به وظيفة تشريع القوانين والتصديق على مشاريع السياسات العامة في الدولة, وكذلك الرقابة على الاموال العامة للمجتمع ورقابة عمل الجهاز الحكومي التنفيذي. والأستجواب هو أحد صور الرقابة على أداء الحكومة وجهازها التنفيذي. من خلال تكوين لجان برلمانية متخصصة تكون وظيفتها تحري ومراقبة تطبيق التشريعات ورفع التقارير الى المجلس النيابي, وهو من يقرر ثبوت الاخلال أو التجاوز وأن يتخذ ما يراه مناسباً من إجراء الاستجواب والمساءلة داخل قبة البرلمان. وهذا الاجراء هو تقليد يمارس في كل البرلمانات الديمقراطية.

ويعد الاستجواب من الوسائل الرقابية المهمة التي تواجهها السلطة التنفيذية وتخشاها بقوة لما لها من أهمية في كشف الخلل في أداء الحكومة وخطورة الاستجواب الذي يمتد الى أقالة الحكومة وسحب الثقة منها أو من بعض الوزراء إذا ثبتت الأدلة تورطهم. وعلى الرغم من قانونية الاجراءات المتخذة من قبل البرلمان ولجانه, إلا أن هذا الاستجواب لايخلو من حسابات سياسية في البلدان التي تعاني من تخمة الاحزاب وكثرة التيارات والكتل السياسية التي تشارك بالبرلمان والحكومة كالعراق. وهنا يخرج الاستجواب في حالاته الكثيرة من مساراته الطبيعية والقانونية ليدخل في خانة الأستجواب السياسي, من أجل التشهير والتسقيط بالخصوم السياسيين من خلال فبركة الوقائع والوثائق وقلب الحقائق بطريقة سياسية مكشوفة وفاضحة.

وعلى الرغم من أن الرقابة البرلمانية الجادة ضرورة ملحة لمجتمع ينوي الالتحاق بركب الدول الديمقراطية, لكون تلك الممارسة تمنع أستبداد السلطة التنفيذية وتحقق العدالة والشفافية, من خلال تقديم البراهين والدلائل للبرلمان على الوزير أو المسؤول المستجوب. فضلا عن تحقيق السيادة الشعبية والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. والرقابة هي حق من حقوق الأمة والشعب وحاجة من حاجات المجتمع على أعمال السلطة التنفيذية وفقاً لما أقره الدستور العراقي, ولا يمكن الاستغناء أو التهاون عن وسيلة الاستجواب لانها تحقق العدالة الاجتماعية والارادة الجماهيرية داخل المجتمع, والبرلمان هو صاحب هذه المهمة الرقابية لكونه يمثل الشعب وهو صاحب السلطات الاوسع بين كل مؤسسات الدولة.

إلا أن بعض حالات الاستجواب لاتخلو من الحسابات السياسية لهدف النيل من الطرف المستجوب. لأن بعض الطرق والاساليب التي تتناول من خلالها الوزير أو المسؤول المستجوب, طرق شخصية ذات أبعاد ثأرية لا تخلو من السطو على الحقوق الدستورية والقانونية, أضافة الى أستخدام بعض العبارات الجارحة التي تحرف الجلسة من مسارها الحقيقي وتجعلها جلسات تسفيه وتسقيط سياسي. أو نرى العكس عندما تظهر العصبية الحزبية والطائفية في وجه بعض النواب من خلال مداخلاتهم وحواراتهم المتقاطعة مع العضو صاحب الاستجواب, التي تذهب خارج النص وخارج الصلاحيات المهنية والقانونية في النظام الداخلي للبرلمان. وهذه السلوكيات يراد بها أفشال وأقصاء وسيلة الاستجواب وتحديدها عن ممارساتها الطبيعية التي تعالج مواطن الخلل في منظومة الحكومة وتجعل التستر والتغطية معيار لسير البرلمان أو تحويل البرلمان الى حلبة لتصفية الحسابات السياسية بطريقة الاستجواب والاستجواب المضاد, لا من أجل تقويم مسار الحكومة في أداءها المهني وتصحيح الاخطاء الناتجة في سلوكها الوظيفي. وملاحقة المفسدين والعابثين بالمال العام والمتهاونين بمقدرات وحاجات الشعب العامة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,106,643
- مفاوضات ومحاولات للخروج من الأزمة السياسية
- الأحزاب العراقية وإشكالية العمل السياسي
- الاتفاق الخجول للكتل السياسية لتمديد بقاء القوات الأمريكية
- شخصنة الازمة السياسية والقرار الامريكي
- اختزال دور البرلمانيين من قبل رؤساء الكتل السياسية
- ترشيق الحكومة بين الممكن والمستحيل
- غياب إستراتيجية بناء الدولة العراقية
- قبل أن يسدل الستار على مذبحة عرس التاجي
- قاسم مطرود من على فراش المرض يفتح قلبه للعراق
- تهديدات العراقية بالانسحاب.. موقف ام مناورة
- الأحزاب العراقية أحزاب براغماتية تفتقد للطابع الفكري
- مظاهرات 25 شباط .. خشية الزمان والمكان وأشياء أخرى
- التظاهرات في العراق ومبرراتها
- الجماهير تخرج عن صمتها
- مبارك يرثي ذاته في كلمة بائسة
- عندما يسقط فرعون مصر تسقط كل الرؤوس
- الازمة الامنية في العراق وبعدها الاستراتيجي
- الارهاب السياسي وسياسة الارهاب
- المواطنة وأشكالية الولاء للوطن
- الدكتورة سامية العمودي رسالة إنسانية برائحة الحب


المزيد.....




- هولندا تقبض على المشتبه به في -حادث أوترخت- وتخفض حالة -الخط ...
- محورها مرسي.. ضاحي خلفان يقدم هدية لوسيم يوسف مع -التحية الإ ...
- -مروحيات روسيا- تتهم سلوفاكيا بإصلاح غير قانوني لمروحية Mi-1 ...
- ما سر هجوم هولندا؟
- رئيس جمهورية موزمبيق: عدد ضحايا إعصار إيداي قد يصل إلى ألف ق ...
- بعد الفنادق الفاخرة والباهظة دبي تشهد ظهور فنادق بأسعار معقو ...
- مصادر تركية: مسلح أوتريخت أطلق النار على أحد أقربائه "ل ...
- -لا-.. قناة مصرية جديدة ببلجيكا معارضة لنظام السيسي
- إرهابي نيوزيلندا بكامل قواه العقلية وسيدافع عن نفسه أمام الم ...
- أنباء عن حريق داخل قسم بمعتقل ريمون الإسرائيلي


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناجي الغزي - الاستجواب البرلماني وسيلة رقابية أم حسابات سياسية