أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سامي كاب - العلمانية تعني الطبيعية المادية














المزيد.....

العلمانية تعني الطبيعية المادية


سامي كاب

الحوار المتمدن-العدد: 3450 - 2011 / 8 / 8 - 10:53
المحور: المجتمع المدني
    


العلمانية تعني الطبيعية المادية
اي الفكر اللذي يدخل في اطار المادة المكونة للطبيعة
فتعتبر العلوم الطبيعية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والاحياء هي اساس الفكر العلماني والقياس والربط والاستنتاج والاسقاط والتقاطع والاستقراء والجدل والحوار كلها وسائل فكرية تاخذ مادتها من العلوم الطبيعية ومن تجربة الانسان الحياتية بتفاعله مع المادة ومن خبرته ومهارته في تطويع المادة وتغييرها وتطويرها وتصنيعها وتركيبها بالشكل والكيفية اللتي تخدم الحياة والحضارة وتبني هيكل حضارة الانسان وتحقق له الرفاه والاستمرارية الوجودية والنمو والتكاثر
وفي الحياة هناك مبدأين هما العلمانية والغيبية
العلمانية هي الفكر المادي
الغيبية هي الفكر اللامادي
حيث ضمن الادراك والوعي الحسي للانسان يعي امرين هما المادة واللتي تمثل الوجود والكينونة والصيرورة والمادة هي الشيء اللذي له خصائص فيزيائية وكيميائية وميكانيكية وحيوية وله كتله وحجم ووزن ولون وطعم ورائحة وشكل وهيئة ويمكن ادراكه عن طريق الحواس الخمس للانسان سواء بالنظر او السمع او الشم او الذوق او اللمس

والامر الثاني وهو الغيب اي اللامادة او العدم اللاوجود واللاكينونة واللاصيرورة
والغيب هو الشيء اللذي يمكن تمييزه فقط ولا يمكن ادراكه عن طريق الوعي الحسي للانسان
فالمؤمن مثلا بالله يميز الله كقدرة عليا لكنه لا يدركه بوعيه الحسي كون الله ليس شيء له خصائص وميزات يمكن للدماغ فهمها وتحليلها
اذن العلمانية تهتم داخل اطار المادة اما الغيبية فهي تهتم بخارج اطار المادة
وبهذا فانه يمكن للانسان ان يكون علمانيا وغيبيا بنفس الوقت بحيث يعطي كل اتجاه نسبة معينة

وذلك بالاستناد الى علم التشريح وعلم الاحياء حيث يتكون دماغ الانسان من قسمين عبارة عن نصفي كرة متصلين فيما بينهما بجسر عصبي كل قسم له وظائف محددة
القسم الايمن وهو القسم المسؤول عن التمييز والخيال والصورة والعواطف وكل ما يتعلق من افكار تخص عالم الغيب خارج حدود المادة وكتلة هذا القسم تساوي 45 %
اما القسم الايسر اللذي يشغل الافكار العلمية الطبيعية كالرياضيات والهندسة والادراك الحسي وقدرات الربط والاسقاط والاستنتاج والاستكشاف والابداع والابتكار وغيرها مما يتصل بالمادة بمعنى ان هذا القسم يشغل الافكار اللتي تختص في اطار المادة
وكتلته تساوي 55 % من كتلة الدماغ
ربما يسال سائل يقول : اذا كانت الطبيعة وهبت الانسان نصف دماغه للفكر الغيبي اذن الدين منهج طبيعي وسليم وضروري للانسان ومن هنا فان الدين يصبح من حق كل انسان ممارسته دون اعتراض من العلمانيين عليه او رفض منهجه

الجواب هو ان استعمالات القسم الغيبي في الدماغ هي للتصور والتوقع والتخمين وتمييز الاشياء اللتي يستحيل ادراكها لبعدها المكاني او الزمني مثل الشمس والكواكب البعيدة او الديناصورات او احداث تاريخية في عصور سحيقة
كان نتخيل شكلا لسفينة فضاء للذهاب بها للمريخ
او نتخيل شكلا لبرج نريد بناءه فنصممه ونرسمه ونعمل له نموذجا قبل تنفيذه
وهكذا فنجد بان الدماغ يعمل بتناغم متكامل كل جزء به له وظيفته
اما الجنوح باستعمال الدماغ خارج هذا التكامل من اجل الوصول للحقيقة المدركة كان يتوهم الانسان وجود اله ويبني على هذا الوهم قصص وحكايات وخرافات وامال وقوانين حياة وبرامج معيشية وقيم واخلاق وغيرها بحيث ينتج عن هذا الوهم منظومة متكاملة حضارية منهجية اسمها الدين وينتقل الانسان بجنوحه عن طبيعة دماغه الى حالة الجمود الفكري بتقييد الدماغ عن عمله الطبيعي بفعل المقدسات والموانع والمكبلات اللتي صنعها الوهم والتوقع والاستنتاج والقياس والاجتهاد الناتجة كلها من التمييز فقط وليس من الادراك الحسي وفعل التجربة والممارسة والخبرة والمهارة والتفاعل المباشر مع المادة وتشغيل الدماغ بشكل متكامل كوحدة عضوية طبيعية لها خصائصها الوظيفية اللتي لا تتجزأ
من هنا اصبح الدين كنتاج خاطىء لاستعمال الدماغ هو فكر ليس طبيعي اي ليس علماني مادي وبهذا فهو يتنافى مع طبيعة الانسان وبالتالي لا يخدم حياته كما ينبغي
الدين ياخذ جهدا فكريا غير منتج بالفعل المادي وياخذ جهدا جسديا كالصلاة والمناسك الاخرى وياخذ جهدا نفسيا ويقتل الوقت ويبدد طاقة الانسان دون اي فعل مادي من شانه بناء حضارة الانسان وتطوره ونموه وصيرورته
بهذه الفهم المنطقي ندرك ان الدين يسبب الرجعية والتخلف للانسان لقصور ادائه الفكري والجسدي والنفسي ولضياع وقته بشكل عبثي بسبب الدين طبعا
هذا ناهيك عن الارهاب والقتل والدمار والتحييد والاقصاء والعنصرية واعمال قتل الانسان وتدمير حياته
على هذا نقول ان الفكر العلماني هو فكر الانسان الطبيعي هو فكر الحياة وفكر الحضارة وفكر رفاهية الانسان وصيرورته وكينونته واستمراريته ونموه وتطوره
واخيرا نؤكد نظريتنا اللتي تقول لا اله والحياة مادة والدين سم قاتل للحياة والانسان





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,012,707
- لا اله والحياة مادة
- ماهي الثورة ؟؟؟
- موقف الدين من الدولة العلمانية في مصر
- دور العلمانيون في مصر
- هل ما حصل في مصر ثورة ام تغيير للنظام ؟
- اشياء اكرهها وامقتها
- فلسفة حياة
- تركيا ليست علمانية
- العقلانية ومراحل تطور الفكر الانساني
- اخي ايها الانسان ايها العربي
- العقلية العربية ما زالت عقلية بدوية
- الفكر الغيبي هو سبب التخلف العربي
- مسالة الايمان بالله
- ضرورة خلق شخصية عربية حضارية جديدة
- لماذا انا حر مستقل بطبيعتي ؟
- تحليل حول الثورة التونسية
- لبنان العلمانية
- خطوات يجب اتخاذها لتطبيق العلمانية في لبنان
- العلمانية تحتاج الى فهم واستيعاب
- ليكن هدفنا هو الحياة وليس الله


المزيد.....




- الأمم المتحدة والسلطات الجورجية تعلقان على قضية الشقيقتين ا ...
- تنديد فلسطيني بقرار إسرائيل طرد ممثل «رايتس ووتش»
- الكويت تفعل لجنة منع الإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين
- 6 منظمات حقوقية: التعديلات الدستورية المصرية تتم في مناخ -قم ...
- بلجيكا تلجأ لـ-فيسبوك- لمنع تدفق اللاجئين
- الأمم المتحدة قلقة من محاكمة جماعية لمتهمين بالإرهاب في البح ...
- مراسلون بلا حدود: تراجع حرية الصحافة عالمياً والشرق الأوسط - ...
- أردوغان ينتقد معارضيه جراء قطعهم المساعدات عن اللاجئين السور ...
- الأمم المتحدة تناشد الحكومات إنقاذ أطفال مخيم الهول شمال شرق ...
- منظمة حقوقية دولية: سجن الفيصلية مركز تعذيب المعتقلين في الم ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سامي كاب - العلمانية تعني الطبيعية المادية