أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - ائتلاف - دولة القانون - . . الى اين ؟















المزيد.....

ائتلاف - دولة القانون - . . الى اين ؟


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 19:17
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في الوقت الذي يتفق فيه اغلب المحللين على ان بناء نظام ديمقراطي تعددي فدرالي على اساس الإنتماء للهوية الوطنية، امراً ليس سهلاً، لكل ظروف العراق الداخلية و الإقليمية و الدولية . . فانهم يتفقون ايضاً على ان جميع الأطراف العراقية وافقت على اسس بناء ذلك النظام كبديل للدكتاتورية وكرادع لمن يحاول العودة اليها ـ الى الدكتاتورية ـ كنظام للحكم مهما كانت مسمياته. .
الاّ ان مراقبين محايدين يرون في احتكار قيادة حزب الدعوة بآليات متنوعة (1) لوزارات الدفاع و الداخلية و الأمن و الإعلام و التعليم، اضافة الى النفط و الاقتصاد و المالية، بعد تعيينات لادستورية لرئيس الوزراء، سواء بصفة وكلاء او بشكل غير معلن لقادة الفرق العسكرية و اجهزة الأمن، الدرجات الخاصة،الهيئات المستقلة ـ كهيئة النزاهة والبنك المركزي و غيرها، اضافة الى مفوضية الإنتخابات التي كشف تصويت البرلمان معارضته لمحاولات السيد المالكي سحب الثقة منها، و خروج كتل حليفة له لم تتفق على سياسته و خروج اخرى من كتلة دولة القانون ذاتها . .) . . .
و يرون في كتم افواه الصحافة و ملاحقة الصحفيين و المثقفين وفق قوانين الدكتاتورية المنهارة، اتباع اساليب الأغراء بمناصب الدولة و التهديد بفتح ملفات، و البدء بتطهير جديد في اجهزة التعليم و قوانين الطلبة الجديدة كقانون البرلمانات الطلابية، اضافة الى اعفاء الضباط و العسكريين الشيعة الكبار على اساس التوبة، و حرمان الضباط السنّة من اي عفو قانوني، و الهيمنة الهادئة المتواصلة على جوهر مقدرات البلاد، و تكريس فردية رئيس الوزراء باعادة تنظيمه الوزارات لصالحه و كأنه رئيس دائم . . بكونه نهج قد لايؤديّ الاَ الى مخاطر قيام نظام شمولي جديد !!
و فيما تتراكم الأحداث بتسارع، و تجري صراعات الكتل المتنفذة على الحصص و تقسيمها و كأنها في وادي آخر بعيد عن حقيقة مايجري . . بعد ان صار الدستور و كأنه دستور للكتل المتنفذة، يعزي قسم ما يجري الى بروز مشاعر تكونت لدى رئيس الوزراء او لدى قيادته، بانهم قادرون على المضي الى " الأهداف المشتركة " بقيادتهم لوحدهم ـ او الى اهدافهم لوحدها ـ . .
تعزز ذلك دوائر ايرانية، بابدائها المرونة الكبيرة لقيادته، و محاولتها احتوائها بالدعم السياسي و الضغوط، و بالدعم العسكري الميليشياتي و اللوجستي و المالي، الذي لم يعد خافياً. في محاولة لجعل ائتلاف " دولة القانون". . . و كأنه مركز القوى (الشيعية) السياسية بقيادته، سواء كان انتماءً او تنسيقاً او تماهياً. الأمر الذي يتسبب بانواع التوترات مع قيادات القوى (الشيعية) السياسية الأخرى، لسعيه للهيمنة عليها بدعم مباشر من فيلق القدس الإيراني بضغوطه بذات الطريقة على قوى و ميليشيات ـ شيعية و سنيّة ـ على حد وصف وجوه سياسية منها .
في وقت تزداد فيه سياسة الولي الفقيه الإيراني التوسعية وضوحاً، من دورها فيما يجري في المنطقة و خاصة في دعمها لنظام الأسد في سوريا في مواجهته الدموية لجماهير الإحتجاجات الشعبية السلمية من اجل الخبز و الحرية . . و في وقت يرى مراقبون في اختيار قيادة حزب الدعوة فيه المرجع الشاهرودي مرشداً(2) ، انحيازاً للسياسة الإيرانية الحالية، و ابتعاداً عن مرجعية آية الله العظمى السيد السيستاني، الذي يكتسب شعبية كبيرة بين اوسع الأوساط العراقية، بسبب مواقفه الداعية الى وحدة العراقيين بعيداً عن نزيف الدم بسبب الطائفية، و الى محاربة الفساد و ابتعاد رجال الدين عن المناصب الحكومية.
الأمر الذي قد يؤدي بمجموعه الى مخاطر تصعيد الصراع الطائفي مجدداً، رغم تزايد الوعي الشعبي بمخاطره و بكونه نتاج مصالح تستفيد منه . . في وقت يرى متابعون فيه ان دوائر و احتكارات اميركية متنوعة تتحرك على الجميع و تبدي انتظاراً (3) ، لما سيؤدي اليه ذلك المسار . . و هي في خضم سحب قواتها و تقليل نفقاتها و الحفاظ على تمتع احتكاراتها في مجالات السلاح و النفط و الطاقة و الأمن بالمواقع الأكثر تقدماً .
و فيما تتسرب انباء عن توجه رئيس الوزراء (عملاً بنصيحة السيد خامنئي) الى دعم نظام الأسد بما قيمته 10 عشرة مليارات دولار (4) بشكل اسعار متهاودة للنفط الخام، مشاريع استثمارية، اعتبار سوريا بديلاً اقتصادياً عن تركيا ـ بعد دعم الأسد لرئاسة المالكي رغم علاقة حادة بينهما قبلاً ـ و غيرها . . اضافة الى عقد صفقة مد انبوب الغاز الإيراني عبر العراق و سوريا الى اوروبا رغم الحصار(5) التي يرى فيها مراقبون بكونها خروجاً عن سياسة " التعايش مع الجوار على اساس المنافع المشتركة " .
فانه و الكتل المتنفذة يغفلون عن مطالبات الشعب باطيافه بالأمن و الخبز و الحرية و عن مواجهتها بالعنف و الإرهاب . . اضافة الى مآسي الكهرباء في صيف لاهب. حيث لا يزال المالكي يعتمد على سياسة الترضية و الإحتواء و التأجيل، و تهدئة الأوضاع بتوزيع الهبات . . و ليس بسن قوانين على اسس ثابتة و السهر على تطبيقها . .
في وقت تزداد فيه تدخلات و ضغوط الجيران على ارض العراق و تهديد مياهه . . من مشروع ميناء مبارك الكويتي، الى قصف مدفعية ايران على اراضي كوردستان العراق التي تتسع بحجج واهية، حتى وصل الى اتباعها قطع المياه عن اراضي كوردستانية كقطع نهر الوند في خانقين، و جدول هوشياري في بنجوين و التهديد بتعريض مناطق شاسعة الى خطر الموت عطشاً . .
و فيما تؤكد اوسع الأوساط على اهمية وحدة العراقيين باطيافهم الدينية و المذهبية و القومية الفكرية على اساس التعددية الفعلية و الكفاءة و النزاهة و محاربة الفساد و السرقات الهائلة . . فإنها تؤكد على اهمية اصلاح العملية السياسية التي تواجه الفشل في حل المشكلات التي تزداد استعصاءً و تعقيداً و تؤدي الى المزيد من اعمال الإحتجاج . . التي قد لا تؤديّ مواجهتها بالعنف و الإرهاب الاّ الى انفجارات شعبية لايعرف مداها في زمن شهد محاكمة صدام و معاقبته، و يشهد محاكمة فرعون مصر الكبير مبارك .

7 / 8 / 2011 ، مهند البراك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. سواء كانوا اعضاء في حزب الدعوة او موالون لقيادته من احزاب و كتل اخرى، او موالون شخصياً للسيد المالكي، او لمصالحهم الخاصة و غيرها، ليكونوا تحت مظلة الحزب القائد . .
2. المرجع الشيعي الشاهرودي، رئيس مجلس القضاء الأعلى الإيراني العائد للسيد خامنئي .
3. يصفه قسم بكونه توافقاً اميركياً ـ ايرانياً بعد ان صار العراق غنيمة حرب اميركية ايرانية، وسط غياب القرار الوطني العراقي و ضياعه .
4. راجع تفاصيل عن ذلك في دار الحياة، الجيران و غيرها ... عدد 6 آب الجاري .
5. في وقت تتناقل الأنباء فيه عن تواصل المشروع الصيني العملاق لإستكمال مد سكة حديد بكين ـ البحر المتوسط .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,216,701
- - التيار الديمقراطي- و التغيير المدني و الآفاق ! الرابع و ال ...
- - التيار الديمقراطي- و اليسار و الديمقراطية المدنية 3
- - التيار الديمقراطي- نحو الدولة المدنية الإتحادية ! 2
- - التيار الديمقراطي- نحو الدولة المدنية الإتحادية ! 1
- ربيع المنطقة و شبابنا و الطموح بنظام مستقل ! 2
- ربيع المنطقة و شبابنا و الطموح بنظام مستقل ! 1
- القمة السياسية و مشاركة ممثلي الإحتجاج السلمي !
- هل تتحطم المحاصصة على صخرة الإستبداد ؟
- لماذا أُخرجت المناضلة - ادور- من المؤتمر ؟
- محاصصة طائفية ام إستبداد ؟ !
- دولة المؤسسات و التهديد و الإسكات !!
- الجماهير بين الآمال و بين المتنفذين !
- مخاطر استمرار تجاهل مطالب الشعب ؟
- الإنتخابات المبكرة هي الحل !
- تسونامي اليابان و مشاريعنا النووية !
- ديمقراطية الهراوات و ضرب النساء علناً !
- من يخدم الهجوم على مقرات الحزب الشيوعي العراقي؟
- تلاحم شبابنا الكفاحي رغم الطائفية و الفتن !
- لماذا تسكت الدول الكبرى عن دكتاتورياتنا !
- ماذا احدثت ثورة الشباب في المنطقة ؟


المزيد.....




- ترامب: ندرس بقوة انضمام البرازيل إلى حلف شمال الأطلسي
- ترامب: ندرس بقوة انضمام البرازيل إلى حلف شمال الأطلسي
- المعارضة الفرنسية تحمل وزير الداخلية مسؤولية أحداث العنف في ...
- -حماس- تتهم أجهزة السلطة بتأجيج الانفلات الأمني وتشيد بالغزي ...
- أنور إبراهيم يدعو المجتمع الدولي لمواجهة ظاهرة -استعلاء البي ...
- الجيش الإسرائيلي يقتل الفلسطيني المتهم بتنفيذ عملية ارائيل ش ...
- الرئيس التشيكى يتهم تركيا بالتحالف مع تنظيم -داعش- الإرهابي ...
- الجيش الإسرائيلي يقتحم قبر يوسف في مدينة نابلس الفلسطينية وم ...
- -أنصار الله- تعلن استهداف معسكر للتحالف وتجمع للجيش اليمني ف ...
- الصحة الفلسطينية: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - ائتلاف - دولة القانون - . . الى اين ؟