أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - فاطمة الزهراء طوبال - مآثر البربر الحضارية في الأندلس














المزيد.....

مآثر البربر الحضارية في الأندلس


فاطمة الزهراء طوبال

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 15:46
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


إعداد الأستاذة طــــوبال
لعب البربر دورا حضاريا مميزا في صنع التاريخ الإسلامي لبلاد الأندلس، إذ ينحدر أصلهم حسب ماورد عند أبو جعفر الطبري من كنعان و من العماليق بينما ورد في كتاب الجمهرة أنهم من ولد حام بن نوح (عليه السلام) وينسب بعضهم إلى بر بن قيس بن غيلان هذا الأخير الذي ينفيه بعض المؤرخين و اعتبروه كلاما باطلا ومنهم بوباية عبد القادر في تحقيقه لكتاب " مفاخر البربر"(01) :" ولقد سميوا بربرا لأن إفريقش الملك الحميري قال لهم ( ماأكثر بربرتكم)" وورد في المصادر التاريخية أن أول من سماهم بهذا الإسم هو عمر ابن الخطاب ( رضي الله عنه).
هذا، وقد صور بعض المستشرقين الأروبيين التاريخ الإسلامي للبربر بأنه كان حافلا بالحروب و المؤامرات السياسية أمثال جولد تسيهر بينما نجد أن الحديث عن البربر من خلال المصادر التاريخية ينفي هذا الطرح باعتبار أن البربر كانوا أول من تولوا الفتح الإسلامي للأندلس و يؤكد على ذلك كل من ابن عذارى في كتابه ( البيان المغرب) و أبو إسحاق الرقيق في كتابه ( تاريخ إفريقية و المغرب)
ففي المجال العسكري لعب البربر الدور الفعال في حماية ثغور المسلمين من الإعتداءات الخارجية منذ سنة 92هــــ فتميزت مقاوماتهم بطول المدة وغالبا ماكانت تتجاوز 70 سنة كتلك التي بدأت من 22 هــ إلأى 89 هـــ و لايمكن إغفال أن البربر كانوا العامل المساعد الوحيد لعبد الرحمن بن معاوية في قيام الإمارة الأموية بالأندلس فكان يعتمد عليهم حسب ماتشير إليه المراجع التاريخية في تشكيل السلطة (الداخلية و الخارجية)من أجل حماية ديار الإسلام فساعدوا عبدالرجمن الداخل من فرض سلطانه على بلاد الأندلس و عملوا على نقل الدين الإسلامي إلى أقصى شمال هذه الرقعة الأروبية من البلاد الإسلامية وكان على رأسهم محمد بن إلياس المغيلي الذي ساهم في تسيير كثير من الكور بالأندلس.
إداريا، ورد في المراجع التاريخية أن دور البربر يبدأ من قيام الإمارة الأموية بالأندلس حيث تولوا مناصب متعددة و على رأسها الحجابة و الوزارة و الكتابة و الحسبة( وتعني الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) كما تولو ولاية المدينة و القضاء كما تولوا أمر خزانة السلاح وترد في نفس المراجع التاريخية المشار إليها سابقا أن إستعمال البربر في الوظائف السياسية كان جد قليل مقارنة بالعنصر العربي .
إجتماعيا، شارك البربر العرب عاداتهم و تقاليدهم فتأثروا بهم و أقبلو على دراسة الفقه و على رأسهم أبو موسى عبد الرحمن بن موسى الهواري ق 3 هـــ و اجتهدوا في دراسة العربية كما أنهم تواصلوا مع العرب عن طريق المصاهرة و من الناحية الإقتصادية كان البربر أول المستحوذين على الغنائم منذ الفتح الإسلامي للأندلس و برزت فيهم طبقة ثرية جدا من بينهم بيت آل أبي عيسى بن يحيى الليثي الذي كان من أغنى منازل قرطبة حسب ماورد في المصادر التاريخية.
هذا، و إن تساءلنا عن أسباب ضعف المشاركة البربرية في الأمور السياسية للأندلس فيعود بالدرجة الأولى إلى احتكار العرب لهذا المجال و سيطرتهم على جهاز القضاء و الإدارة ضف إلى أسباب نفسية تتعلق بميل البربر إلى العزلة إضافة إلى ضعف مستواهم الثقافي في هذا المجال.
ــــــــــــ
(01) ألف كتاب مفاخر البرب سنة 712 هـــ حيث يجمع المؤرخون أن مؤلفه مجهول بينما أنه عاش في العصر المريني تناول فيه أنساب البربر و قبائلهم بالتفصيل





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,664,759
- بعدما تحملت النفوس الكبيرة الآلام الكبيرة................... ...
- كفاح من طرف واحد
- عندما تتحول المهزلة الكروية إلى نصر تاريخي
- من ذا الذي يريد ان يسكت صوت القرآن بحجة حرية الآخرين؟
- النظام الدبلوماسي و الصراع العربي العربي الإسرائيلي
- حتى نغير ما في أنفسنا
- إشكالية البنوك الربوية
- تحقيق صحفي
- عندما تسمى مخابز و مقاهي بأسماء العلماء و الفقهاء...هل يفعلو ...
- إشكالية الدولة المعاصرة
- إشكالية الإستثمارات الأجنبية داخل الوطن العربي
- إشكالية الفكر العربي المعاصر
- الدب الروسي يعود إلى الواجهة
- هل يمكن أن نقيم نظام مثالي؟
- الهجرة غير الشرعية
- قضايا تنموية في الوطن العربي
- إستراتيجية الثورة الجزائرية في القضاء على الإستعمار الفرنسي
- الأدب الصوفي وتفرعاته الفنية
- الصحة و الوقاية الصحية في المجتمع الجزائري
- الفن و القيمة الفنية في مجتمعاتنا العربية


المزيد.....




- ترامب: حان الوقت للاعتراف الكامل بسيادة إسرائيل على الجولان ...
- قتلى وجرحى إثر انفجار بمصنع كيماويات شرق العاصمة المصرية الق ...
- البرازيل: توقيف الرئيس السابق ميشال تامر على خلفية قضية فساد ...
- نيوزيلندا: جاسيندا أرديرن.. رئيسة حكومة من -فولاذ- تسحر وسائ ...
- وزارة الخارجية السودانية تستدعي السفير المصري للاحتجاج
- ارتفاع عدد غرقى العبارة في نهر دجلة بالعراق إلى 71 شخصا
- بولتون: مادورو ارتكب خطأ لا يغتفر
- ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على ...
- خامنئي: صواريخنا تطال قواعد المنطقة كلها
- مقتل ثمانية أشخاص على الأقل بإنفجار في مصنع للمواد الكيميائي ...


المزيد.....

- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم
- خطاب السيرة الشعبية: صراع الأجناس والمناهج / محمد حسن عبد الحافظ
- النحو الحق - النحو على قواعد جديدة / محمد علي رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - فاطمة الزهراء طوبال - مآثر البربر الحضارية في الأندلس