أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناجي الغزي - مفاوضات ومحاولات للخروج من الأزمة السياسية














المزيد.....

مفاوضات ومحاولات للخروج من الأزمة السياسية


ناجي الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 6 - 23:32
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


رأي وتحليل سياسي

منذ مبادرة مسعود البارزاني في أيلول 2010 لحل الأزمة السياسية في العراق لحسم موضوع الرئاسات الثلاث وتشكيل الحكومة. الا أن الكتل السياسية لم تستطع إنهاء هذه الأزمة رغم بذل الكثير من الجهود والمحاولات المضنية لإنهائها. ونظراً للمواقف المتشنجة والمتصلبة من قبل الاطراف حول مبادرة أربيل تدهورت الخلافات وأرتقت الى أزمة سياسية حادة, تركت ضلالها بشكل واضح وجلي على مفاصل الدولة ومؤسساتها مما أدى الى تعطيل وتأخير تسمية أهم وزارات الدولة العراقية وهي ( الدفاع والداخلية والأمن الوطني وجهاز المخابرات) وكان من أبرز نقاط الخلاف والاختلاف يدور حول آلية اختيار رئيس مجلس السياسات الاستراتيجية والصفة التي يتمتع بها رئيس المجلس وصلاحياته.

ورغم الأزمة الحادة التي تعصف بالفرقاء السياسيين وتداعياتها على المجتمع العراقي الا أن جولة المفاوضات والمحاولات التي تسير على طاولة الكتلة الكردستانية من أجل تقريب وجهات النظر وحلحلة الخلافات المتشنجة بين دولة القانون والعراقية محفوفة بمخاوف التنصل والتخوين والتشكيك. وعلى صعيد الإجتماع الأخير الذي حضى بأجواء إيجابية ونتائج مقبولة, حسب ما جاء على لسان أغلب الزعماء السياسيين المشاركين في الأجتماع في بيت الرئيس الطلباني, مما يدعو الى التفاؤل والأمل بإنفراج الازمة السياسية وتصحيح مساراتها. من خلال تفعيل اتفاقية أربيل وحل نقاط الخلافات العالقة بها, وحسم الملفات الوزارية المعطلة.

ولكن المضي في المفاوضات بسرعة وبغضوط خارجية أمريكية من أجل تمرير "الأتفاقية الامنية" وقبول الأتفاق بشكل ضبابي وحلحلة الخلاف بشكل عائم, وبدون رسم خارطة طريق حقيقية وجلية تحسم جميع نقاط الخلاف, ربما تمضي بتلك المفاوضات والمحاولات الى الفشل. وهنا لانريد أن نفسد على الاطراف بهجتهم بقدر مانريد أن يكون المرور على جسر الاتفاقات بسلام دون أن ينكسر. لأن حجم الصدع في جدار العلاقات كبير ومستوى النرجسية عالية جداً لدى الزعماء, وأجواء الثقة معدمة لدرجة كبيرة. لذلك يجب أن يكون التنازل معيار حقيقي للأطراف المتنازعة والمتفاوضة, وأن لاتتمسك تلك الاطراف بسقف مطالبها العالي نتيجة الضغوط التي تمارس عليها من داخل كتلها او من قبل أطراف خارجية, أو لخوفها من الخسائر التي تلحق بمكاسبها السياسية وإستحقاقاتها الانتخابية, وبدون ذلك التنازل سيكون من الصعب التوصل إلى اتفاق.

وعلينا جميعاً أن ندرك ان هناك تكلفة سياسية كبيرة ستدفعها البلاد نتيجة أنهيار تلك المفاوضات, فضلا عن التكلفة الأمنية والأقتصادية. لذا يتوجب على الأطراف المختلفة والمتصارعة أن تعزز الثقة بينها وأن لاتدمرها من أجل الأستقرار السياسي والأمني والإقتصادي في العراق. وتلك المفاوضات تسيرفي ظل تفاوت في التوقعات بين متفائل بحل يؤدي الى نجاحها وضمان حصول زعيم القائمة العراقية على مكسب مجلس السياسات الاستراتيجية بعد أن يحول كملف من قبل رئيس الجمهورية وطرحه في قبة البرلمان للتصويت عليه، وحسب تصريح الرئيس الطلباني إذ سيتم اعتماده دستوريا، ويصبح عرفا غير مقتصر على هذه الدورة البرلمانية فحسب, وبهذا قد تحققت رغبة العراقية في طرح مجلس السياسات امام البرلمان. وبين متشائم يخشى من تفاقم الخلافات وتباعد وجهات النظر بعد أن ظهرت نفثات من قبل بعض أعضاء دولة القانون على وسائل الأعلام تفسر صلاحياته ومدته الزمنية ولزوم قراراته من عدمها. مما دعا السيد الطلباني الفرقاء للتهدئة ووضع حد للمهاترات السياسية لانها لاتخدم الوضع السياسية ونحن نمر بشهر الطاعة الفضيل شهر رمضان, وربما تؤثر تلك التصريحات على الشارع العراقي. ورغم تفاؤلنا المحدود بالانفراج النسبي للأزمة الا أن العملية السياسية تمر بأزمات متعددة الألوان والأشكال, وتزرع بألغام مؤقتة من خلال تكريس وتقنين حالات خاطئة كالطائفية بثوب جديد يدعى التوازن الحكومي التي تعيد النظر بالمناصب الخاصة. لذلك لم نرى لها نهاية قريبة وربما تستمر لتعبر الى الحكومة القادمة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,285,534,645
- الأحزاب العراقية وإشكالية العمل السياسي
- الاتفاق الخجول للكتل السياسية لتمديد بقاء القوات الأمريكية
- شخصنة الازمة السياسية والقرار الامريكي
- اختزال دور البرلمانيين من قبل رؤساء الكتل السياسية
- ترشيق الحكومة بين الممكن والمستحيل
- غياب إستراتيجية بناء الدولة العراقية
- قبل أن يسدل الستار على مذبحة عرس التاجي
- قاسم مطرود من على فراش المرض يفتح قلبه للعراق
- تهديدات العراقية بالانسحاب.. موقف ام مناورة
- الأحزاب العراقية أحزاب براغماتية تفتقد للطابع الفكري
- مظاهرات 25 شباط .. خشية الزمان والمكان وأشياء أخرى
- التظاهرات في العراق ومبرراتها
- الجماهير تخرج عن صمتها
- مبارك يرثي ذاته في كلمة بائسة
- عندما يسقط فرعون مصر تسقط كل الرؤوس
- الازمة الامنية في العراق وبعدها الاستراتيجي
- الارهاب السياسي وسياسة الارهاب
- المواطنة وأشكالية الولاء للوطن
- الدكتورة سامية العمودي رسالة إنسانية برائحة الحب
- إشكالية نتائج الانتخابات بين الكيانات السياسية و المفوضية


المزيد.....




- كيف تدهن -البحر- مثل الزبدة على قطعة من الخبز؟
- كيف تقع في حب جزيرة أواهو في هاواي؟
- المحلل السياسي محمد حجازي: نتانياهو لا يريد -حربا جديدة في غ ...
- غارات ليلية إسرائيلية على غزة ورد بالصواريخ من القطاع
- عون: اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان يتناقض مع القا ...
- ضربات متبادلة بين حماس وإسرائيل خلال الليل ومصر تتوسط للتهدئ ...
- "إيداي" يتمدد ويقتل 686 شخصاً ويشرد مئات الآلاف
- ضربات متبادلة بين حماس وإسرائيل خلال الليل ومصر تتوسط للتهدئ ...
- مناهض للعبودية ينافس على رئاسة موريتانيا
- رغم هدنة غزة.. إسرائيل ماضية في قصف -محسوب-


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناجي الغزي - مفاوضات ومحاولات للخروج من الأزمة السياسية