أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - الفصل الختامى فى موضوع الزكاة ( 7) الحكم الشرعى فى دفع الزكاة داخل الدولة المستبدة















المزيد.....

الفصل الختامى فى موضوع الزكاة ( 7) الحكم الشرعى فى دفع الزكاة داخل الدولة المستبدة


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 6 - 19:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة :
1ـ إن خطاب القرآن الكريم لدولة اسلامية حقيقية أصبح استثنائيا بحكم الواقع التاريخى لأن الدولة الاسلامية التى أقامها خاتم النبيين عليهم السلام ما لبث أن تساقط بنيانها شيئا فشيئا فى عصر الخلفاء الراشدين الى أن تم استبدالها بالحكم الأموى الظالم المستبد وما تلاه من خلفاء غير راشدين . وبالتالى فإن حديث رب العزة لا محل له فى تلك الدول التى تناقضت مع شريعة الاسلام عمليا فى الدولة الأموية ، ثم تمّ تشريع هذا العصيان فى الشريعة السّنية فى العصر العباسى. من هنا فالحديث عن زكاة يكون من مصارفها بند (فى سبيل الله) لم يعد له وجود ، فالمستبد الأموى أو العباسى أوالمملوكى أو العثمانى كان ينهب مال الرعية ويصادر أموال أتباعه الحرامية الذين يسرقون له اموال الناس ، ويهاجم البلاد الاخرى للسلب والنهب ، وفى كل ما يفعل هو يعتقد انه يملك الارض ومن عليها . ليس هذا جهادا فى سبيل الله ولكنه اعتداء فى سبيل الشيطان ؛ إعتداء على المواطنين الذين جعلهم رعية مملوكة له ، وإعتداء على أمم أخرى واحتلالها وفرض الجزية والضرائب عليها إثما وعدوانا.إن كل ما يفعله هو فى سبيل إشباع غرائزه وجشعه ونزواته وغروره واستبداده . وعلى نسق أولئك الخلفاء والسلاطين جاء فى عصرنا مستبدون بنفس الملامح من آل سعود الى صدام ومبارك والقذافى وبن على وغيرهم ، ويتأهب السلفيون الى الوثوب على الحكم فيما يسمى بربيع الثورات العربية ليستعيدوا الظلم الأموى والعباسى والمملوكى و العثمانى ، وهو الأصل الذى تقلده نظم الحكم الحالية.
أولا :
1ـ الى أن تقوم دولة اسلامية حقيقية فقد انتهى تطبيق أى دولة مستبدة للتشريع القرآنى فى تحصيل وفى توزيع الزكاة الرسمية في قوله جلّ وعلا :( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)(التوبة 60 ). ولكن ماذا عن الزكاة الفردية وزكاة الأبرار التطوعية ؟
2 ـ الزكاة المالية الفردية غير الرسمية واجبة سواء كان الفرد يعيش فى دولة اسلامية أو مستبدة ، فيجب ان يعطيها الفرد للوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل:(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ )(البقرة 215). والأمر هنا واضح فكل فرد يعرف والديه وأقاربه وكم هم حوله من اليامى والمساكين ومن يمرّ به من الغرباء أبناء السبيل ، والمجال مفتوح أمامه للبر والاحسان بهم ابتغاء وجه الله عزوجل فى المحيط الذى يعيش فيه .
3 ـ ويبقى لنا نوعان من الصدقة والزكاة المالية : الرسمية و التطوعية .فالى أين يتوجه الفرد المؤمن بزكاة ماله (الرسمية )و( التطوعية ) وهو يعيش فى ظل دولة ظالمة مستبدة ؟ ذلك المؤمن المتقى الذى يريد أن يكون من الابرار السابقين المقربين يوم القيامة ويريد تقديم المزيد فوق الواجب المفروض عليه من الصدقة ليتزكى عند ربه جل وعلا. أين يذهب بصدقاته ؟ .
إن رب العزة حدّد مستحقى صدقة الأبرار فقال : (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )( البقرة 177 ) المستحقون فى صدقة الأبرار التطوعية هم من ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ . ولكن كيف يمكن تطبيقها فى عصرنا فى بلادنا التى تنوء بحكم القهر والظلم والاستبداد والفساد؟.
4 ـ نلاحظ الآتى فى مصارف ومستحقى الصدقة الرسمية والتطوعية :
4/1 : هناك حق لله جل وعلا يتمثل فى الجهاد فى سبيل العدل. وهو نوعان :
• جهاد سلمى وعظى فى سبيل العدل العقيدى فى التعامل مع الله جل وعلا بالدعوة الى أنه لا تقديس إلا لله جل وعلا ، ولا عبادة إلا له جل وعلا ، مع تقرير حرية المعتقد للجميع على أساس مسئوليتهم على اختيارهم العقيدى أمام الله جل وعلا يوم القيامة .
• جهاد سلمى وحركى فى سبيل إقامة العدل بين الناس ومنع الفتنة أو منع الاكراه فى الدين . ومتوقع لهذا الجهاد السلمى أن يواجه العسف والاضطهاد وبالتالى قد تتحول حركته السلمية الى محاولات للدفاع عن النفس . ونوعا الجهاد يتطلبان معا التضحية بالمال والنفس . وخير الناس من يضحى بالنفس والمال معا .
4/2 : تكررت الدعوة فى القرآن الكريم للجهاد بالمال والنفس بالاضافة الى الدعوة لاقراض الله جل وعلا قرضا حسنا ، وجاء ضمن مصارف الزكاة الرسمية حق الله جل وعلا (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ( التوبة 60 ) كما إن هناك بنودا لم تعد تعمل ويمكن توجيهها الى حساب التطوع فى سبيل الله مثل المؤلفة قلوبهم.
4/ 3 : لا مجال مطلقا هنا للتبرع الى دعوة لدين أرضى أو لحركة تعمل فى سبيل الوصول الى الحكم أو ترفع السلاح للهجوم وتغيير الواقع بالقوة ـ
4/ 4 : هذا لا ينطبق على شعب مظلوم يتحرك سلميا يطالب بحقوقه فيتعرض لهجوم ظالم من قوة خارجية معتدية ،أو من حاكم مستبد طاغ. هنا تكون مؤازرة هذا الشعب حقا من حقوق الله جل وعلا ،أى تكون ( فى سبيل الله ) حتى لو تضمنت حركة الشعب اضطراره للقتال الدفاعى ضد هجوم مسلح غير متكافىء من الطاغية الحاكم . وهكذا فمؤازرة المجاهدين فى سبيل العدل والحرية هى جهاد فى سبيل الله جل وعلا ، مع استثناء الحركات الايدلوجية الساعية للحكم كالاخوان والسلفية وتنظيماتهم.
4/ 5 : أهم مجالات التطوع فى سبيل الله جل وعلا ـ الآن ـ بالمال والنفس تتمثل فى العمل والتبرع لمؤسسات تتفرغ فى توضيح حقائق الاسلام المنسية وقيمه العليا من عدل وحرية مطلقة فى الرأى والدين وسلام وإحسان أى تسامح ، وديمقراطية وعدالة إجتماعية وتكافل إجتماعى .
4 / 6 : وعلى هامش النضال والجهاد فى سبيل التنوير والعدل يقع ضحايا ، منهم من يلقى حتفه ومنهم من ينتظر ، ومنهم من تنقطع به السّبل بسبب المطاردة ومحاولات الهجرة والافلات من عسف المستبد ، وهم يفقدون ما كان لهم من مكانة وحرمة و ثروة بسبب إختيارهم جانب الحق ، تراهم فى محنة بين عزّة نفس تتأبى أن تطلب الصدقة وحاجة ماسة الى المساعدة ، وما أروع توصيف رب العزة لهم فى سياق الحضّ على مساعدتهم :( لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحْصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) ( البقرة 273 ). إن العادة السيئة للمستبد أن يستخدم سلاح التجويع ضد الأحرار المجاهدين ضده ، كما يستخدم القهر لارهاب الناس العاديين من الاقتراب ممن يغضب عليهم ويعتقلهم ، فيعيش أقارب المعتقل المظلوم بين حرمان وتجاهل من الناس ، فإذا خرج المعتقل المظلوم ووجه بالناس تتفاداه وتخشى الاقتراب منه ، وقد لا يجد عملا بحيث يتمنى لو عاد الى السجن .! ضحايا المستبد والمؤسسات التى تقوم على رعايتهم أولى بالرعاية والعون ، ورعايتهم والتبرع لهم جهاد فى سبيل الله جل وعلا.
4 / 6 :و نجد أمثلة فى التبرع للمنظمات العاملة فى إنقاذ الجرحى كالصليب الأحمر والهلال الأحمر ، والى جمعيات حقوق الانسان والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدنى العاملة فى مجالات التنوير وثقافة السلام والانفتاح الايجابى الخيّر مع العالم ، وذلك بعد التأكد من اخلاصها فى عملها وشفافية حساباتها المالية وعدم ارتباطها بحركة سياسية أو مذهبية أو عنصرية.التبرع لتلك المؤسسات هو جهاد فى سبيل الله جل وعلا بالمال ، ومساندتها بالعمل التطوعى هو جهاد بالنفس .
4 / 7 : أما حقوق البشر فى الصدقة الرسمية و التطوعية فيمكن ان يضاف اليها موارد كانت مخصصة عتق الرقيق والتوسع فى مستحقيها لتشمل رعاية المرضى و التبرع للمستشفيات و مساعدة الطلبة الفقراء ورعاية دور الأيتام و مؤسسات تأهيل الأحداث المنحرفين ورعاية أطفال الشوارع. وهناك مؤسسات خيرية تعمل فى هذه المجالات وتسعى لجذب التبرعات.والتبرع لها أهم مصارف الزكاة الرسمية والتطوعية .
4 / 8 : وحيث توجد الكوارث الطبيعية والمجاعات فالاسراع الى نجدتها واجب فردى على كل مستطيع ، لا فارق هنا بين ضحايا الكوارث والمجاعات إن كانوا مسلمين أو غير مسلمين ، كما تفعل المنظمات الخيرية الغربية التى تحترم الانسان كانسان وتساعده كانسان دون أى إعتبار للجنس أو اللون أو العقيدة والدين. وياليتنا نتعلم من المنظمات الغربية التى تداوى جراح المسلمين فيما يعرف بالعالم الاسلامى ـ المبتلى بالاستبداد والفساد و..السلفية !!.
أخيرا
وهكذا ففى ظل دولة ظالمة يعانى فيها الناس وخصوصا الفقراء يمكن تخفيف المعاناة بتوجيه الصدقات بأنواعها حقا لله جل وعلا و حقا للمستحقين من البشر وعونا للمجاهدين فى سبيل الله جل وعلا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,416,608
- الفصل الختامى فى موضوع الزكاة : (6 ) مجتمع بلا زكاة مصيره ال ...
- الفصل الختامى فى موضوع الزكاة : ( 5 ) أنصبة المستحقين فى إطا ...
- الفصل الختامى فى موضوع الزكاة ( 4 ) أثر حق أولى القربى فى ال ...
- لمحة عن ثورات الحرافيش ضد العسكرالمملوكى : هدية لثوار مصر فى ...
- أم سلمة زوجة الخليفة السفاح العباسى
- الفصل الختامى فى موضوع الزكاة : ( 3 ) بين الزكاة و الجهاد با ...
- الفصل الختامى فى موضوع الزكاة : (2 ) تأكيد على الاطار الأخلا ...
- الفصل الختامى فى موضوع الزكاة : (1 ) تذكير بأهم تشريعات الاس ...
- أئمة السلفيين هم سبب تاخر المسلمين
- حقائق أساسية فى فهم السّلفية
- الفاتنة المجهولة ( فتينة ) نموذج الحرية و الشجاعة ..
- الأميرة العباسيةالتى تزوجت من خادمها
- لماذا قتلت -الخيزران- ابنها الخليفة الهادي العباسى ؟!
- أنساب العرب
- الإسلام دين التسامح ..ولكن السلفية ..!!
- قبطى عظيم فى عصر خليفة لئيم
- الخزى فى الدنيا والآخرة
- رسالة الى الأحبة فى الحوار المتمدن
- خاتمة كتاب البدوى
- ف 2 : خامسا : مسئولية البدوي


المزيد.....




- وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» يؤكدون على مركزية القضية الف ...
- البطريرك كيريل: مأساة انفصال الكنيسة الروسية في الخارج انتهت ...
- كان الوريث المحتمل للقاعدة.. كيف كانت حياة حمزة بن لادن؟
- -ليست أكذوبة-... الحكومة السودانية تتحدث عن -دولة الإخوان ال ...
- تحالف المعارضة الماليزية يتعهد بحماية الملايو ومكانة الإسلام ...
- ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية عسكرية
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...
- الرئيس الأمريكي يؤكد مقتل ابن زعيم القاعدة السابق بن لادن
- ترمب يؤكد مقتل حمزة بن لادن على الحدود الأفغانية- الباكستاني ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - الفصل الختامى فى موضوع الزكاة ( 7) الحكم الشرعى فى دفع الزكاة داخل الدولة المستبدة