أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - ألشَرَف














المزيد.....

ألشَرَف


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 6 - 13:40
المحور: المجتمع المدني
    


[ الشرف – ياولدي – ليس في الجسد فقط ، كما يظن بعض الناس ...
الشرف في الكلمات ، والوعد ، والعمل ، والحب ...
لا تكن شريفاً في أمرٍ ما ، وأقل شرفاً في أمرٍ آخر...
كن شريفاً في كل أمور حياتك ! ] .
نعم ، فالشرف كُلٌ لايتجزأ ، فإذا آذيتَ الناس الأبرياء بلسانك ، أو كتبتَ عنهم ببذاءة ، أو كنتَ سليطاً لا تصون حُرمتهم ولا تضع إعتباراً لكرامتهم ... فتلك علامة على قِلة الشرف !.. إذا إتهمتَ شخصاً نظيفاً ، في نزاهتهِ ، زوراً ، لأنه لم ينخرط في الفساد ... إذا إفتريتَ على إمرأةٍ عفيفةٍ ، لأنها لم تخضع للإغراءات والتهديدات .. فأن ذلك يمّثِل عدم الشرف !.
نعم يا ولدي ، لاتخلف الوَعد ، فإذا وَعدتَ ، فعليكَ ان تلتزم .. فوَعدُ الحُرِ دَيْن . عليكَ ان تُفّكِر مَلِياً ، قبل ان تُوعد . فالإنسان الشريف يُربَط بالوعود التي يقطعها على نفسهِ .. فالذي لايفي بالعهود والوعود ، تَقلُ كرامته تدريجياً حتى تضمَحِل ، ويفقد إحترام الآخرينَ له . ولو لم تلاحِظ مئات الأمثلة العملية على ذلك في حياتنا اليومية .. فمن المؤكَد ، انك رأيتَ ما حصلَ للرؤساء الذين خانوا وعودهم لشعوبهم ، والى أي مدى اُهينوا ومُرِغَتْ كرامتهم في التراب .. مثل صدام وبن علي ومبارك ، والكثير غيرهم على نفس الطريق !. يا ولدي .. منذ كنتَ طفلاً وها انتَ اليوم شاب ، والقادة والزعماء ، عندنا ، يطلقون الوعود .. ولا ينفذونها ، ولا يلتزمون بها .
نعم ياولدي ، فالعملُ شرف ، والعملُ إيمان والعملُ عِبادة .. فالإخلاصُ في العمل واجب ، وإحترام الوقت والمواعيد مطلوب .. والإلتزام بالقانون فَرض . فعلى الدولةِ ان تُوّفِر فُرَص العمل سواء في القطاع العام او الخاص .. وعليكَ ان تعمل ، ان تنتج .. فالبطالةُ مصدر كثيرٍ من الأمراض الاجتماعية والنفسية ، وبؤرة للإنحراف . وأول ما يتطلبه العمل ، هو النزاهة والأمانة .. أياكَ ان تتهربَ من عملكَ ، او ان تتقاعس او تتعاجز او تتمارض .. لا تَمُدَ يدك الى المال العام ولا الى المال الخاص .. طالِبْ بحقوقك المشروعة ولا تتنازل عنها ، ولكن صُنْ حقوق الآخرين ولا تتجاوز عليها . الذي لايُقّدِر القيمة الحقيقية للعَمَل ، لايستطيع ان يفهم معنى الشرَف .
يا ولدي ، الحياة لامَغزى لها ، بدون الحُب . فالحُب يُحّول الصحراء القاحلة المُجدبة ، الى واحةٍ خضراء ، وجُنينة جميلة . فبدون ان أحبك ، لاينفع ان أكون قدوةً لك ، وبدونه لاتقبل انتَ ان أكون كذلك ! . إذا لم تحب وطنك حُباً أصيلاً .. لن تعرف معنى المُواطنة او الإنتماء او الإيثار .. عامِل التي تحبها ، بِرُقي وإنسانية .. كُنْ وَفِياً مُخلِصاً ، لكي تستطيع مُطالبتها ان تكون وفيةً مُخلِصة .. فهي لا تقلُ عنكَ في أي شئ .
يا ولدي ... لكي تكون شريفاً ، لايكفي ان تصومَ وتُصّلي وتَحج .. ثُم تكذب في نفس الوقت ، او توعد وتخلف ، او لاتحسن العَمَل او تخون الأمانة . لا يكفي ان تحصل على شهادةٍ عليا او ان تقرأ كثيراً او تحضر الندوات وتتحدث بطلاقة .. في حين تكون إنتهازياً ، مُتقلباً ، مُنافقاً طُفيلياً . لايكفي ان تملك قصراً منيفاً او سيارة فاخرة ، ولا ان تُسافر كُل شهرين الى الخارج وتصرف ببذخٍ .. في الوقت الذي تحوم الشُبُهات حول مَصدَر أموالك ! .
عموماً ياولدي .. أعتقدُ ان عشرات التصرفات الصغيرة والأفعال الثانوية ، لها علاقة ب " الشرف " .. فرَمي النفايات في الحدائق والشوارع ، وتكسير المنشآت والمنافع العامة ، والتبذير في صرف الماء بدون مُبرِر ، والتجاوز على الاراضي والممتلكات العامة ، والتحايل والغش في المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والأدوية ، والجشع وغلاء الاسعار غير المعقول ، وإستغلال المنصب والوظيفة لمصالح شخصية ، والكذب والرياء ، والسرقة والإختلاس والرشوة ، والتحّرُش وقلة الحياء... الخ . ان إكتساب بعض هذه الصفات القبيحة والمُستهجَنة ، يُحدِث ثلماً في الشرف ، وكُلما إجتمعتْ هذه الخصال في شخصِ ، تكون النتيجة أسوأ .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,282,826,472
- على هامش إجتماع قادة الكُتَل
- بالروح .. بالدَم نفديك
- رجعيو البصرة وشيوعيو الموصل !
- إبتسامات رمضانية
- إنقلابٌ صامت في تركيا
- الغُربَة .. وفُقدان الذاكرة
- جَشع التُجار .. وحماية المُستهلِك
- زيارات الرؤساء .. مَحَلِياَ
- ايران والحدود مع العراق
- سياسة فرنسا وتأثيراتها على العراق
- ترشيقٌ على الطريقة العراقية
- بين - الميتِنك - و - الإيتِنك -
- الصحة النفسية لرؤساءنا
- حكومتنا وصناعة الإحباط
- يومٌ إيراني مشؤوم في العراق
- - عصا - عُمر البشير
- الفساد و - الأثر الرجعي -
- المصريون و - الإستكراد - !
- الصحفيون العراقيون .. وكِلاب التفتيش
- المُعّلِمون .. أمس واليوم


المزيد.....




- دفاعًا عن حرية الرأي والتعبير المنظمة المصرية تدين قرار حجب ...
- المنظمة المصرية تحذر من عودة قضايا الحسبة
- الإعدام ثلاث مرات لمرتكب جريمة مروعة في شرق العراق
- المجلس الأممي لحقوق الإنسان يدين استخدام إسرائيل "المتع ...
- المجلس الأممي لحقوق الإنسان يدين استخدام إسرائيل "المتع ...
- الإعدام لإرهابي اعترف بجرائم وخطط -داعش- لاستهداف شمال بغداد ...
- الآلاف يتظاهرون ضد العنصرية في نيوزيلندا ولتأبين ضحايا المذب ...
- القضاء العراقي: الإعدام لإرهابي حاول تفجير نفسه ضد القوات ال ...
- ورشة أستشارية حول الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد
- الأمم المتحدة تعد خططا لتوطين لاجئي الروهينغا في جزيرة نائية ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - ألشَرَف