أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مجدي جورج - محاكمة مبارك لا تعنى نهاية النظام السابق














المزيد.....

محاكمة مبارك لا تعنى نهاية النظام السابق


مجدي جورج

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 6 - 08:27
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


بلاشك فأن ظهور مبارك يوم الاربعاء الماضى 3 اغسطس 2011 هو حدث تاريخى لا يمكن انكاره ولا التقليل منه .فلاول مرة فى تاريخ مصر يحتجز رئيس جمهورية ويعرض امام القضاء وامام العامة من خلال اجهزة التلفاز خلف قفص حديدى فى محاكمة له تابعها ملايين المشاهدين فى مصر وفى خارج مصر .
ولاول مرة ايضا يحاكم نجلا رئيس الجمهورية ويحتجزا فى نفس القفص الحديدى مع والدهما فى مفارقة تاريخية هامة فلم يعد باقى من الاسرة الا زوجة الرئيس لتحاكم معه وربما لولا تنازلها عن كل ثروتها وربما لاعتبارات اخرى لاندريها لتمت محاكمتها هى الاخرى فى نفس القضية وكنا رأينا الاسرة كلها فى قفص واحد .
كل احداث يوم الاربعاء هى احداث تاريخية والفضل يعود فيها الى ثوار التحرير الذين اعتصموا لمدة اكثر من اسبوعين من اجل سرعة محاكمة مبارك واعوانه محاكمة علنية .
ولكن هل ما حدث يوم الاربعاء الماضى يعنى قطيعة مع العهد البائد ؟
وهل حل المجالس النيابية والمحليه السابقة يعنى نهاية لعصر مضى ؟
وهل تغيير الوزارة وحركة تنقلات الشرطة الكبرى الاخيرة وتغيير المحافظين تعنى انه لا رجعة الى الماضى ؟
بمعنى اخر هل كل ماحدث يعنى اننا فعلا قد نجحنا فى تغيير النظام ؟
فالشعب الذى خرج بالملايين فى التحرير وفى كافة محافظات مصر لم يكن هدفه فقط ازاحة الرئيس واسرته ومعاونيه من على كراسيهم ولكن كان هدفه الواضح الذى هتف به طوال ايام الثورة هو " الشعب يريد تغيير النظام " .
فهدف الشعب لم يكن فقط تغيير بعض الاوجه وتغيير بسيط فى بعض السياسات المتبعة بل كان الهدف الرئيسى الذى خرج من اجله الشعب هو تغيير النظام برمته اى قطيعة مع كل سياسات واحداث الماضى وهذا ما نظن انه لم يتحقق الى الان .
ونظن انه لن يتحقق اذا ارتاح الثوار واكتفوا بما قد تحقق وعادوا الى منازلهم هانئين مطمئنين فلابد لهم من الضغط المستمر على المجلس العسكرى الحاكم المتحالف مع الاسلاميين .
ان الفساد الذى استشرى فى عهد مبارك طال جهات عدة بدء من الموظف الذى يفتح درج مكتبه لتلقى له فيه بالعشرة جنيهات كى ينهى مصلحتك الى عسكرى المرور الذى يتغاضى عن مخالفات السير فى نظير جنيه يفرضه على كل مركبة مخالفة الى وزير يسهل استيلاء رجال اعمال فاسدين على اراضى الدولة بثمن بخس فى مقابل حصوله على شقة او سيارة هديه من رجل الاعمال ونهاية بريئس جمهورية يتيح لصديقه رجل الاعمال ان يبيع الغاز للخارج بثمن بخس واقل من ثمن بيعه داخل البلاد فى مقابل حصوله على بعض الفيلات له ولانجاله وفى مقابل عمولات ربما لم يكشف عنها بعد .
فهل يعقل فى ظل هذا الحجم من الفساد ان قادة القوات المسلحة الذين هم اعضاء فى المجلس العسكرى الحاكم الان كانوا بعيدين تماما عن هذا الفساد خصوصا ان اغلبهم خدم مع مبارك لسنوات طويلة وصلت الى العشرين عاما ؟
بعض قادة الجيش اذا شركاء فى نظام فاسد سواء بالتربح منه او سواء بالصمت عن مقاومة هذا الفساد والاستمرار فى مناصبهم دون ان يعترض احدهم او يستقيل من منصبه احتجاجا على هذا الفساد .
وهؤلاء القادة الذين هم جزء من نظام فاسد لن يغيروا ابدا هذا النظام لان تغيير النظام تعنى نهايتهم وربما محاكمتهم على كل ما اقترفوه .
من الممكن ان يجملوا النظام بعض الشئ . من الممكن ان يغييروا بعض السياسات والتحالفات . من الممكن ان يغيروا بعض الاشخاص .لكن لن يقوموا بقيادة تغيير حقيقى يقطع صلتنا تماما مع الماضى لان هذا مستحيل .
لان هؤلاء هم ابناء الماضى ولا يمكن ان نأتى باناس من الماضى كى يبنوا لنا المستقبل والدليل على ما اقول انه كانت امامهم فرصة ذهبية للتغيير بعد الثورة .فرصة ذهبية ايام ان حازوا على قبول الجميع كى يقودوا مصر الى تغيير حقيقى يبدأ بوضع دستور جديد يؤسس لدولة مدنية حديثة يتساوى فيها الجميع. ولكنهم للاسف عندما فكروا فى ذلك تحت ضغط الثوار فانهم قاموا بترقيع الثوب القديم الذى تمزق وتهرأ من كثرة التريقعات وجلبوا لنا ترزية من الماضى للقيام بعملية الترقيع وهؤلاء الترزية اقصى ما يعرفونه او مايريدون الباسنا اياه هو الجلابية والقفطان .
فهؤلاء العسكر تحالفوا مع الفاشيين الدينين كى يحصلوا منهم على الشعبية التى يفتقدونها. تحالف بين العسكر القادمين من عهد مبارك الماضى مع اناس اخرين يتمنون عودتنا ليس الى الماضى القريب فقط بل الى الماضى السحيق .
محاكمة مبارك حدث تاريخى نعم ولكنها لا تعنى اننا غيرنا النظام . فالتغيير والبناء عملية ليست بمثل هذه السهولة التى يتصورها البعض بل هى عملية تحتاج منا الى النضال واليقظة الدائمة حتى لا يسرق فرحتنا ويسرق ثورتنا دعاة الماضى والمتحالفين معهم .
مجدى جورج





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,671,448
- انطباعات حول جمعة 29 يوليو
- هل نحتاج الى صناعة اصنام جديدة ؟
- ثم قال لهم السبت إنما جعل لأجل الإنسان لا الإنسان لأجل السبت ...
- هل يسير ال ساويرس على خطى عدلى ابادير
- قراءة سريعة فى اقوال مبارك فى التحقيقات
- لماذا عدل الاخوان عن مقاطعتهم لمليونية الجمعة 8 يوليو ؟
- الدستور اولا او مقاطعة الانتخابات القادمة
- خطف طفلتان من نزلةعبيد بالمنيا وفيديوهات قميئة يجب وقفها
- مليونية اللحى ومليونية النقاب
- نجحت جمعة استرداد الثورة رغم غياب الاخوان والسلفيين
- دلالات غياب الاخوان عن مؤتمر الوفاق القومى
- قبطيات مختطفات
- عبير تسلم نفسها للجيش (فى محاولة جديدة من السلفيين لخلط الاو ...
- الشعب يريد اسقاط المشير
- الجميع رابحون بمقتل بن لادن حتى الجهاديين انفسهم
- الاسلاميون والانتقال من فقه الانبطاح الى فقه التمكين
- أمارة قنا الاسلامية
- اقرأ بيانك اصدقك اشوف امورك اتعجب
- مخاوف الاقباط المشروعة
- لمصر لا ليحيى الجمل


المزيد.....




- ترامب: حان الوقت للاعتراف الكامل بسيادة إسرائيل على الجولان ...
- قتلى وجرحى إثر انفجار بمصنع كيماويات شرق العاصمة المصرية الق ...
- البرازيل: توقيف الرئيس السابق ميشال تامر على خلفية قضية فساد ...
- نيوزيلندا: جاسيندا أرديرن.. رئيسة حكومة من -فولاذ- تسحر وسائ ...
- وزارة الخارجية السودانية تستدعي السفير المصري للاحتجاج
- ارتفاع عدد غرقى العبارة في نهر دجلة بالعراق إلى 71 شخصا
- بولتون: مادورو ارتكب خطأ لا يغتفر
- ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على ...
- خامنئي: صواريخنا تطال قواعد المنطقة كلها
- مقتل ثمانية أشخاص على الأقل بإنفجار في مصنع للمواد الكيميائي ...


المزيد.....

- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مجدي جورج - محاكمة مبارك لا تعنى نهاية النظام السابق