أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ريمون سليمان داود - سياحة















المزيد.....



سياحة


ريمون سليمان داود

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 6 - 01:03
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


" أنشدوا النور فى أحلك بقعة داخلكم لا فى شموس معابدكم "



سياحة
( محاولة لأيجاد وتجميع الأله وتوحيده وضمان استمراريته )







( إهداء )
إلى أبي ..
ذلك الرجل الذي عاشره الرب فوهبني الروح
إلى أمي ..
تلك المرأة التي عاشرها الرب فوهبتني الحياة
الى كافة اللصوص ..
الذين سرقوا براقعى السبع
إلى عشقى الأذلى والسرمدى
" جاااان "
التي اعادت القمر .. فكنت
ومن ثم َ اهدتنى الى العالم

واخيرا ً
إلى تلك النفس المحتجبة هناك بعيداً عن الشمس
سأزرع الشمس داخل بدنك.

ريمون سليمان





سياحة ...

( حقيقة اولى )

لقد خلقنى الرب انسان مضاف اليه حكم ألموت
وحين أشتهيت الحياة تم تنفيذ الحكم .
...................................................................................

( حقيقة ثانية )

لقد خلقنى الله محكوم عليه بالخلود وممارسة الحياه
وحين الهمتنى الغباوة .. حرمت الحياة
وحكمت على نفسى بالفناء .
......................................................................................

( حقيقة اولى )

ذات شتاءٍ متألق أصيب الأله ببردٍ فى معدته
فتقياء روح الانسان .
..............................................................................

( حقيقة ثانية )

فى البدء حين اردت ان اكون اباً وأذ لم تكن لى أمراة
ضاجعت المطر فأنجبت البحار
وضاجعت الليل فأنجبت القمر
وحين ضاجعت ذاتى أنجبت ألأنسان
وكان الخلق .
...............................................

" ان كل حقيقة لها ضدها ، وهى حقيقة مثلها تماماً "
( هيرمان هيسه )






الليلة اخون القمر ، لأستلقى بفراش تلك العاهرة المدعوة الحكمة
ثم اجهض الجنين برحمها

الليلة سألتهم شفتى ، لأننى لم اعد احتمل الصمت

الليلة اغوص فى سرائر الحياة وافض بكارة الموت

الليلة سأعوم سريرى من دموعى ونذيفى ورغبتى
الليلة انفض عن عقولكم الغبار كي يتجلى الله فى احشائكم

الليلة ابكى كثيراً واضحك كثيراً منكم وعليكم ، فلا تصدقوا على اقوالى وكذا لا تمحوها من ذاكرتكم
لن استرسل بكلماتٍ تضر عليكم لبناً وعسلاً بل ما اتفوه به سيصدع اساستكم كى ما تنضج احلامكم

الليلة سأجهض قلوبكم لتتفتح مسام عقولكم

الليلة أزور المقابر لأعمد كل من يولد من رحم الموت

الليلة .. اعد جسدى قرباناً واجعل من روحى محرقةً لأعد فوق مذبحكِ

الليلة اسير فى دروب جلجلتك ِعلنى استطيع حمل اثقالك ِ

الليلة اسبر غور المجهول علنى استطيع فض تلك المهزلة الأذلية

الليلة سأحرق اسراب السبت .. وادغدغ سطوة الأحد .. وامزق سخافات الجمعة
واهشم الفضيلة.. لأبدلها بألهاً اعمى .


الليلة سأخلع عنكم ثيابكم كى تتعرى اجسادكم حيث اعيد تجميلكم
حيث اعيد لكم بناء الخلق
منذ الليلة لن اعود كى اقدم جسدى قرباناً الا لتلك اللحظة التى يقدم فيها جسداً فوق مذبح لاهوتى

الليلة اعوذ بى منى لأننى ادركت ماهيتى

الليلة اشعل قنديلى امام ايقونتى وارفع البخور امام ذاتى
ولن اعود لأبجل الأشباح ، فلا يستطيع احد ان يعبد سيدين
وانا امنت بالجميع من خلال ذاتى و فرديتى

الليلة وفى كل ليلة اجلس وحيداً فى محترفى منتظراً عامل النظافة
اتياً عند الفجر ليحمل عنى قمامتى وبرائتى واحلامى
لكنه يأتى ويرحل دون ان يحمل عنى اشيائى
بل يترك كافة اوجاعه وكمٍ هائل من تسأولاته فوق لوحاتى

من أين نأتى ؟ ألى أين نمضى ؟ هل نذهب الى حيث أتينا ؟
وتلك المسافة التى تفصل بينهما .. والتى نسميها الحياة
هل هى وهم ؟ ام حقيقة ؟
ام اننا فقط نحلم ؟
ام اننا مجرد حلم رجل نائم ؟
ذاك الذى ندعوه الأله ؟
وعند يقظته نموت ؟
وكيف ستصبح الأشياء بعدما نمضى ؟
وكيف كانت قبل ان نأتى ؟
وكيف تبدو الأن ؟
وكيف ستصبح عند الشروق ؟
هل نمضى الى ذوال ؟
ام ننتقل بمنطقية مجهولة الى نظامٍ اخر ؟
هناك من يتصور بأن لنا لذة فى الحياة
اذاً اي لذة تكمن فى الموت ؟
من منهم يؤلف الأخر
الحياة ام الموت ؟
من منهم يصمد الى المنتهى ؟
من منهم يخور؟
من منهم يتجاهل بعض الأرواح ؟
من منهم يتغذى على الأرواح ؟
من منهم يلتهم بعض الأجساد ويتجنب الأخرى ؟
هل الروح حقيقة ؟
ام هى ضمن الملايين من الأختراعات البشرية المخصصة لتسكين وجع الخوف من الفناء ؟
وان وجدت ما هو قوامها ملامحها ؟
هل تكبر؟
ام لها عمرٍ ثابت ؟
هل لها زمانٍ ومكان ؟
وان لم تكن ؟
" الا تكفينا روعة الأجساد ؟ "
فهل الفناء يعزف نفسه فى الوجود ؟
اذا كيف تفسر الوجود ؟
من يخط لنا ايامنا ويحدد مصائرنا ؟
هل نحن مخيرون ام مسيرون ؟
ذلك السؤال الساذج الأذلى الذى يراوغ عقول المراهقين
لكن الفقهاء لم يستطيعون الأجابة بعد
من يرسم لنا هويتنا واهدافنا واوطاننا ؟
من يهذاء بأحلامنا ورغباتنات ؟
ومن اشعل فينا الرغبات ؟
ومن اشعلنا بتحريمها علينا ؟
من ذاك الذى يسخر بأمانينا ؟
ومن يسخرنا لأمانيه ؟
من ذاك الذى يعبث بنا او معنا وحتى الأن لم يترائ لنا حتى نبادله اللهو ؟
او حتى كى ندرك كنه ملهاته الألهية ؟
هل هى حقاً ملهاته ؟ ام هى مأساتنا ؟
ربما الأثنين معاً

ياللهلاك..

ولماذا يلهوا بنا ؟
وكيف يلهوا بنا ؟
من هو ؟
ذاك الخفى المستتر خلف جميع حماقات الوجود ؟
هل هو فرد ؟
ام هم كثر ؟

هل مررت يوماً بخيالك فى غياهب ذلك النفق المظلم المدعو الله ؟
هل اضاءت شمعه داخلك كى تضىء داخله ؟
كى تنهزم ظلمته امام ضوءك ؟
هل ادركت انه قد يبدوا مثلك تماماً فى كثيرٍ من الأحيان ؟
انه ملئ بالظلام والنور لم يدركه بعد
هل عرفت انه مات مرة مهموماً ؟ومرات ٍ مات مصلوباً ؟
ومرة مات مقتولاً بالسيف لأنه ازهق ارواح الملايين بالسيف

"ومن قتل بالسيف بالسيف يقتل "
(العهد الجديد )


هل مذلت تخشاه وتقول انك تهواه ؟
فأى اذدواجية هذه التى تمارسونها ؟
انتم مذلتم تضحكون على ذواتكم
فلا يمكن ان يكون الخوف رفيق دربٍ للحب

هل ادركتم انكم لا تعبدون ذاك المدعو الله ؟
ذلك الكائن الذى يترنح دائماً بين عقولكم وقلوبكم ولم تدركوا بعد حقيقته
هل ادركتم بعد حقيقتكم ؟
انكم تعبدون الخوف فى شخص الله
وما الحب الا قناع تطرحونه فوق وجوهكم حين تقفون أمامه
انتم لا تعلمون اين هو ولا من اين اتى ولم ترونه يوماً هابطاً من اقاصى السموات
لأنه مذال غارقاً فى محيطاتٍ كثيرة
هل شاهدته يوما ً على مقربة منك ؟
ام هو بعيد طوال الوقت ؟

هل مر يوماً عليك وجلست وحيداً لتفكر فى الله .
ذلك الكائن الوحيد
البعيد كل البعد عن مافهيمنا وحواسنا وادراكنا ؟
هل جلت يوماً بين طيات اسمه ؟ اى حروفٍ يحويها ذلك اللفظ الأذلى ؟
وما مدلولات تلك الأحرف ؟
هل جلت يوماً فى جنبات يومياته ؟
نهاره وليله ؟
هل تصورت كيف يعيش ؟
هل يعيش ؟
كيف تبدوا هيئته ؟
وكيف يبدوا زمنه ومكانه ؟
كيف ينام ؟ هل ينام ؟ ام هو ساهراً طوال الوقت ؟كيف يحلم ؟
هل يجوع ؟ وان جاع كيف يأكل ؟ ومن يأكل ؟ ما هى وجباته المفضلة ؟
كيف يفكر ؟ ام انه لا يفكر ؟كيف يغضب ؟ وكيف يبتسم ؟
متى ولد ؟ ومن اين اتى ؟ ماهى سلالتة ؟ ومتى ينقضى زمانه ؟
هل يشعر بالملل مثلنا ؟ هل يشعر بالملل تجاهنا ؟
هل يكرهنا ؟ ام يهوانا ؟
هل يتذكرنا ؟ ام ينسانا ؟
هل يعشق ؟
ام هو دائم الوحدة ؟ودائم الجنون ؟
هل هو مبدع ؟ ام مخرب ؟
هل هو مخترع ؟ ام مخرف ؟
من هم أعوانه ؟ وهل يتحملونه ؟
ام يضجون من خزعبلاته ؟


هل هو الشمس ؟ ام القمر ؟ هل هو الريح ؟ ام الشجر ؟
هل هو النار ام الرماد ؟
هل هو انسان ٍ مثلنا اصطفته الطبيعه ليسود عليها وعلينا ؟
ام نحن الهة ً مثله ولعنتنا الطبيعة لتشويهنا أليها ؟
اى الديانات ينتمى اليها ؟و اى دين ينتمى هو اليه ؟
او ليس الدين اختراع بشرى ؟
ام هو منحة اللاهية ؟
من هو ؟ ..
هل هو يسوع؟
ام كرشنا ام حورس ؟
ام بوذا ام كونفوشيوس ام زرادشت ؟
هل هو موسى ام محمد ام عبدالله البهاء ؟
ام هو كزنتزاكيس ودوستيفسكى و جبران ؟
ام هو سارتر و البير كامو ويوجين يونيسكوا
ام يتجسد فى رتوش مودليانى ونساءه العاريات
ام فى الحركات الموسيقية فى سيمفونيات بيتهوفن
و الخ ؟.......

ام هو جميعهم ؟
ام هو بعيدأ كل البعد عنهم ولم يأتى بعد ؟
و هل يعقل ان يكون هو أحداً منهم دون الأخر ؟
و هل يعقل ان يكون الشىء ونقيضه ؟
و هل يعقل الا يكون شيئاَ منهم ؟

هل يستطيع الله ان يحل شيفرتك ؟
هل تستطيع انت ان تدرك ماهية الله ؟
من منكم يعرف الأخر حق المعرفة ؟ ام كل منكم يجهل الأخر ؟
الم تولدا معاً ؟ من انجبكما ؟
الهٍ أخر ؟ام انسانٍ اخر ؟
ومن ذاك الذى يسئمكم فينهيكم ؟
ومن ذاك الذى يعشقكم فيبنيكم ؟
ومن ذاك الذى ينعس كى يشتتكم ؟
ومن ذاك الذى يبقى ساهراً كى تبصرون الطريق ؟
ومن يكشف لكم عن ذاتة ؟ واى ذات ٍ تتخللنا ؟
هل نحن ممسوسون ؟
ممن ؟
هل هناك عوالم اخرى ، عوالم علوية او سفلية ؟
من هم ؟
وما الهدف لوجودهم ؟
هل هم مخلقون فقط لمنواشاتنا ؟
ام نحن الذين خلقنا كى نداعبهم ؟
هل يعملون ؟
كيف يعملون ؟
كيف تبدوا هيئتهم ؟
هل هم حقيقيون ؟
ام هم ايضاً نتيجة خيالنا اللا محدود
خيالنا الذى يخلق لنا كل يومٍ اله
خيالنا الذى ما عاد احتمال هذا الكم من الألهة
خيالنا .. خيالنا .. خيال....
هل نحن حقيقة ؟
ام اننا ايضاً خيالات كائنات غيرنا ؟
كائناتٍ تبدوا وكأنها تسبح ايضاً فى محيطات خيالاتنات ؟
اذ كنا نعتقد انه من الممكن ان نمس من كائنات دوننا
او ليس من الممكن ايضاً ان لهذه الكائنات اعتقاد بأنهم ممسوسون من خلالنا ؟
هم الذين يخشونا ويخافونا محاولين ارضاءنا او محاولين التواصل معنا عبر كتبهم وعرافيهم وسحرائهم ومشعوزيهم او من خلال فقهائهم ؟
هل لهم ايضاً ما لدينا من فقهاء
يحاولون تشويشهم وترهيبهم وتنغيص وتحريم حياتهم ؟
هل تصيبهم لعنة الكهانة مثلما اصابتنا ؟

ياللهلاك ..

من نحن ؟

هل ننتمى للأرض ؟ام ننتمى للسماء ؟
واى العلاقات تربط الأرض بالسماء ؟ واي خلاف ينشب بينهما ؟
واية قوة تشدنا نحو الأعلى ؟
واية قوة تجزبنا لأسفل ؟
الم تكن سماء الانسان ارضاً لله ؟
الم تكن ارض الأنسان هى ذاتها سماء الله ؟
الله؟ ..
هل يصلى ؟ كيف يصلى ؟ الى من يصلى ؟
هل يصلى للأنسان لذته الوحيدة ؟
هذا ان كان بالفعل لذته
او ليس من المحتمل ان يكون الله مسكين كما الانسان ايضاً ؟
لا يعلم شيئاً ؟
لا يعلم من اين يأتى ؟
ولا يعلم الى اين يمضى ؟
ولا يعلم من اين له بجميع الكائنات اللانهائية التى تفور بأمعائه ؟
ولا يدرك تماماً ما المصير الذى ينتظره وينتظرهم
هل سيتقيأها ذات يوم حين تصيبه نوبة البرد فى معدته ؟
ام انه سيصرفها فى مجاريه حين يصاب بالتخمة بعد وجبة العشاء ؟
ليس له ان يختار ؟
ليس له ان يسند رأسه ؟
اين يسكن ؟ اين يقيم ؟
هل يكره ؟ هل يعشق ؟
ماذا لو كان عاشقاً مثلنا تماماً
فى اى خلاءٍ يمارس عشقه ؟
من هى معشقوته ؟كيف تبدو هيئتها ؟
ملامحها ؟ رسمتها ؟ طبيعتها ؟
هل تهواه كما يهواها ؟ام بدلته بألهٍ أخر ؟
ومن هو ذلك الأله الاخر ؟
وهل يوجد فى تلك النوة المسماه الأرض اكثر من أله ؟
والكواكب والمجرات والاكوان الاخرى ترى من يحكمها ؟
ومن ينبض ويتألم فوق منها ؟ وماذا يحملون ؟ وكيف يحلمون ؟

الحلم ؟
من اين يأتى ؟ لماذا يأتى ؟ ما هو قوامه ؟
هل قوامه الحزن ام الفرح ؟ هل قوامه الشبع ام الجوع ؟
هل قوامه الظماء ام الأرتواء ؟الحب ام الكراهية ؟ الخوف ام الأمان ؟
البرد ام الدفء ؟ هل قوامه الموت ام الحياة ؟
هل هو رسائل مشفرة اتية من عوالم اخرى
علينا فقط حل رموزها كى نستطيع التواصل ؟
و مع من نتواصل ؟
هل لنا نوافذ مفتوحة كى نستطيع استقبال رسائلهم ؟
وهل بمقدورنا ارسال الأجابات ؟

من يحكم تلك المنظومة ؟
اهو الله ؟ ام الأنسان ؟
الطبيعة ؟ الظواهر ؟ العناصر ؟ الدين ؟ الخوف ؟ الوهم ؟ الجهل ؟
ام الشيطان ؟
من هو الشيطان ؟ من اين جاء ؟ ومتى ؟
واى رسالة يحملها للوجود ؟
لحساب من يعمل ولصالح من ؟
لنفسه ؟
هل يعمل لحساب الله ؟
ام يعمل على جذب عشيقة الأله اليه ؟
هل هو ذلك الأله الذى اختارته معشوقة الله ليكون عشيقها ؟
هل هو اختلاق بشرى اوجده الأنسان ليعلق عليها جميع الحماقات البشرية ؟
ام هو اختراع الهى اتى به الأله ليراوغ به عقول و نفوس البشر ؟

ماهى حقيقة الكائن الذى نعبده ؟ ما هى حقيقة الوجود ؟
حقيقة الأحلام ؟حقيقة الموت والحياة ؟حقيقة الخلود وحقيقة الفناء
غاية العشق ؟
حقيقة الأله ؟
أسئلة كثيرة كهذه تراوغ عقولنا ولم ندرك الأجابة بعد


" لكن الحق الحق اقول لكم
من له أذنين للسمع فليسمع ما يقوله الروح "
( العهد الجديد )
الله ؟

كل انسان يموت مرة ً واحدة
اما الله فيموت كلما يموت انسان
ليولد ايضاً عندما يولد كيانٍ اخر

من الممكن انه لا يكترث لوجودنا ولا يهتم بلحظة ميلادنا وانسحقنا
ومن المحتمل ايضاً انه يعبر من خلالنا ليصطدم بنا ولنلتحم به
لأن فى هذا بقائه

ان الله يغاذلنا حينما نولد ونحن نداعبه حين نموت
نحن نخلقه كل يوم ونجدده كل لحظه كى يمتدد عمرنا اكثر ما يكون
يراوغ عقولنا وينبش قلوبنا ليرقص معنا
وقبل ان تنتهى رقصتنا نكون قد صلبناه
ويكون قد قرر موعد هبوطنا الى الفناء
ان اردت ايجاده
لا تبحث عنه فى السموات ولا فى اقاصى الأرض
ولا فى المعابد ولا فى الطبيعة ولا فى الخلود ولا فى الفناء
ولا فى المطلق واللا محدود ..

فهو محاط بضيقك انت واتساعك , مداه هو مداك
ولا يستطيع ان يتسع مداه اكثر منك

انه انت ..

ولا يذكر لنا التاريخ بالضبط من منكم قد خلق الأخر
ولكن من المؤكد ان وجود كل منكم مرهون بوجود الأخر
ولا حياة لأحدٍ منكم دون الأخر

هل تحب الله ؟
اذاً ابقيه حياً داخلك قدرما تستطيع
أذاً عليك ان تعشق ذاتك ولا تفنيها
حافظ على استمراريتك وخلودك كى ما يبقى الله خالداً

هل يحبك الله ؟

هو دائماً ما يتجدد كى يحافظ على بقائك
دائماً ينجب منك كى تنموان معاً امام وجه الشمس
دائماً ما يداعبك بألطف الملامسات واقساها كى تلتفت اليه

الله ..
الله يتعرج فى خطوته ان تعثرت خطواتك
يبكى كثيراٍ فى وحدتك واحياناً يستعذب اناتك
لا تضطرب قلوبكم , ولا تضربون كفاتكم ببعضها
نحن نخلق الله كى نحرره فى كأبتنا
و هو يخلقنا حتى يحررنا اثناء شهوته
نحن نعشق الله فنصلبه
وهو يعشقنا فيجدد الامنا ورحلتنا
نحن نشيد المعابد لنأسره داخلها
اما هو فيصنع المحبة ليقيم لنا وطن
نحن نزرعه بالدموع كى ما نحصده بالبهجة
اما هو فيزرعنا بالفرح ليحصد الألم فى نهاية الدرب
نحن نرسم ملامحه فوق صفحاتنا البيضاء
اما هو فيرسم ملامحنا فوق وجهه
انه يظهر كاملاً حتى فى ادنا الكائنات بنظرنا
ونحن نخفيه تحت جلدنا
لكنه يتجسد فوق وجوهنا
ويتجلى فى ارواحنا
ويسرى فى دمائنا
ويسبح فى ابداننا
نحن نقتله حين ننكر وجوده داخلنا
لكنه يقوم فى فجر اليوم الثالث اثناء موتنا

الله والشمس يتساويان امامك
لأن مصنعك الطاقة ، فلا تمقت عبادة أمون
ولتقبل وجه الشمس حين ترفع البرقع عن وجهها
وتنوح عليها حين تذوب فى الأفق

الله والريح يتساويان أمامك
لأن وحدها هى العاصفة من تقيئتك
من رحمها الى الوجود
عليك اذاً ان تفتح صدرك لتحتضن الريح

الله والمطر يتساويان امامك لأن قوامك المياه
اذاً فلتندى بالمطر جسدك ولتسبح بحمد الشتاء
الله ينصهر داخلك ويفور برأسك
ليخرج من فمك ضاحكاً حين تبكى

ان اردت ان تنظر الله فقف امام مرأتك

الله يتمخض معك فى رحم امك ، وحين تاتى الساعة تولدان معاً
الله يعاشر اباك ليوهبك روحه
ويعاشر أمك ليوهبك الحياة
ويعاشرك انت ليمنحك الخلود

ليس لله دين واحد على الأرض ولا فى السموات
فنحن من ابدعنا الدين واهديناه للوجود
لكن الله كالألة الموسيقية الضخمة
ونحن بمختلف افكارنا ومذاهبنا وعقائدنا نمثل اوتار الرب المختلفة النغمات
فلكى تصدر الألة ( الله ) نغماً موحداً يجب ان نؤمن بأختلافنا جميعاً

" كل انسان ، حتى اشد البشر الحاداً ، يقيم الله فى قرارة نفسه "
( نيقوس كزنتزاكيس )
.................................................................





الصمت ظلام كما الليل ظلام
والشارع الطويل ظلام
وانا ..
أمشى وحيداً مشتعلاً كى أضىء الظلام
وخلفى يحبو طفلاً يلهو بالنهار .

الله يرقص ويتألم ، ويجول حافياً فى شوارعنا
ويرسم بيديه ملامحنا فوق توال الكون
يقبل ابتسامتنا ، ويشتعل لألمنا
وعند الغروب يبتهل بأسمئنا امام البحر
وقبل صياح الديك عند الفجر
يكون ضاجعنا مراتٍ ثلاث ونكون قد انكرناه ثلاثة مرات
الله رحلة نسعاها صوب مجهول وخوف من مجهول ، ورقصة مع مجهول
الله اتصال جنسى بمجهول
رعشة مجهولة ، ورغبة اسبابها مجهولة واتصالات بعوالم مجهولة ، ورسائل مشفرة من مجهول
الله شبق ، ونشوة ، ونيرفانا ، لذة ، شهوة ، اثارة ، متعة ، ثورة ، ونار ، عشق ، موت ، حياة
الله هو صعود وهبوط دائم بعضلة قلبك ودماءٍ تجرى فى شراينك
نسمة حياة نسميها الروح
روح لا نعرف تفاصيلها ، ولا ندرك قوامها
ونارٍ تحركنا نسميها الطاقة
الله كلمة ،
" ففى البدء كان الكلمة "
كلمة تحاول تفسير وجودها ووجودنا
كلمة تحاول تفسير الموت وتبحث عن الحياة
كلمة قيلت ولم ندرك مغزاها بعد ، وكلمة ستقال يوماً لتفضح مهاذلنا
هو ليس برجل ، ولا هو بأمرأة ، وليس نوعاً ثالثاً غيرهم
بل هو الاثنان معاً ،هو رجل وأمرأة ولن يكون الا بوجود الأثنان معاً
انصت جيداً لصوت أمرأتك حين تصلى بمحرابك قائلة

دع صلاتك تغور فى رحمى ، كى انجب لك طفلاً
يدعى الرب

بكل الأيمان يتحدا سوياً ويزوبان كلٍ فى الاخر ليولد الله
ان كان لله تجسدات فهو لم يتجسد الا من خلال العشق
فالعشق الحق صورة الله
اليوم علقت يومى بين بين
وعلقت روحى فى نفس الموقعة
ورسمت احذيتى وخلعت عنى ملابسى
واشيائى وبرائتى الحمقاء ، وتركت جسدى كروحى خالصة وعارية
فمارست شهوتى مع كل شىء حولى وفى كل شىء حولى
واخيراً انتصبت الذكورة فى جسدى لتغور فى رحم روحى
فقط لأننى قررت ان انجب الله

الى الذين لا يعتقدون فى وجود الله

عليك واجب فى الحياة
وهو ان تناضل لكى تخلق الله
ان اردتم انجاب الله فلتعاشر اجسادكم ارواحكم
فالروح لاتشتهى ضد الجسد
بل الروح تشتهى الجسد والجسد يشتهى الروح لخلق التوازن
التوازن هو الله

الله معصرة تعصر الأنسان لتستخلص منه عصير الحب
الله رحى تطحن الانسان لتستخلص منه بذار الحب
الله نار تصهر الانسان فتنقيه , ليصير حباً خالصاً
وحده هو الحب ، النقطة التى نلتقى فيها بالأله
حين يبحث كلانا عن الاخر ، ففى العشق نلتقى
وبالرغبة نتكاثر ، وبالشبق تنتعش اروحنا فنخلد

فأن أردت لأمرأة أن تمنح الدنيا فضائل
فلتقبل رغبتها ولتضاجعها فى غرفة صلاتك

ذات مرة سئلوا احد النساك فى الجبل ، قل لنا كيف تصلى ؟
اجابهم ، أضاجع حبيبتى .

فكما للفضيلة قديسون وشهداء ونساك وصوفيين
كذلك الحال مع الرغبة
وانى دائما ارى اعناق شهيدات الرغبة تقطع فى كل لحظة حين يبتهلن بشهواتهن
على مذبح ذكورتنا المذعومة


انت معشوقة الله
هل تبادله الهوى ؟ ام بدلته بألهاً اخر ؟
ومن يستحق عشقك اكثر من تلك النار التى تخلدك
ان اردت ان تصلى له
فلتندى بالشوق قلبك اولاً .
وان اردتم لرغباتكم ان تتقدس فليعشق بعضكم بعضاً
وليصلي بعضكم لبعض هكذا
فى لحظة عشق قدسية
( صلاة )

لتسيرين بين أضلعى ولتشبعينى من جوفك
ولتروينى من صدرك ولتصلبينى أسفل خاصرتك
ففى فجر اليوم الثالث أقوم واحيا فى بدنك ...

ألمسنى بفرشاتك أصلى بفراشك ...

أعزفينى على وترك أعزفك على وجعى ...

هبنى لقاء أهبك طفل يحمل رسمك ...

أبذرينى بأرض مخاوفك أطرح شموعى فى ظلمتك
سعينى داخل حجرتك الضيقة الباردة المظلمة
كى أهديك براحى و دفئى و نهارى
فأمنحينى اغنيتك اهبك تسبحتى
امنحينى صوتك المقدس اهبك انشودتى
أمنحينى الدفء أمنحك العاطفة
أمنحينى قلبك أهبك الخلاص
أمنحينى قصائدك أسبح بحمدك
أمنحينى قطرة ماءك أهبك نزيف دمى
أمنحينى حزنك أمنحك صلاتى
أمنحينى عاصفتك اهبك نسيماتى
حتى وان لم تمنحينى شيئ سأهبك كيانى
كى تعطين أخر غيرى
و اليكى كل المجد الى الأبد امين .

" ليقبلنى بقبلات فمه .. لأن حبك اطيب من الخمر "
( نشيد الأنشاد)

وان اردت ان تصلى لله
ليس من الواجب والمفروض عليك ان تصلى للرب فى المعبد فهو دائماً ما يهرب منها
انه هناك يقيم علاقة مع تلك المرأة التى تعمل فى الحقل
كى ما تنبت لها الارض فتأكل
دون ان تقدم قرابينها للفراغ
يقيم علاقة حقيقية مع المرأة التى وهبت نفسها للعشق
يقيم علاقة حقيقية مع الرجل الذى يمنح حبيبته عشقاً حقيقى
لا تدعهم يقولون لك انه هنا او هناك ، او انه يقطن البلد المجاورة
انه داخلك ، يسكن فى قاعك ويغرق
طالباً عونك كى تنقذه وتبقيه حياً فيك

فأنشدوا النور فى أحلك بقعة داخلكم
لا فى شموس معابدكم

الله هو حلمك الذى يجب عليك ان تفسره وحدك
ولا تدع الأخرين يفسرونه لك

...............................................................................

" لذلك فلتكن ثقتكم عظيمة بالأحلام ، لأن بوابة الأبدية
مختفية فيها "
( جبران خليل جبران )
........................................................

حقاً ان لأحلامى قيمة ، وهى اننى اعلم ما تخطه لى الأيام
وعند اى الشواطئ سترسوا سفينتى


الله
الله خلقك لكى تبدع فيه
خلقك لكى تخلقه
هو جميع من رحلوا و جميع من يأتوا
ولكن هناك من يبقيه حياً خالداً وهناك من يغتاله
هو اسطورتك الذاتية

هو انت .

انت

من انت ؟

انت الحضور والغياب
انت السر والجواب
الكاتب انت والكتاب
انت الذى يخلق جميع العناصر المحيطة بك
انت نتاج تركيبة تلك العناصر وامتزاجها ببعضها
مخلوقً فيها وخالق
ومبدع يفضح سرائر الأكوان
قلبك يحلم بالوجود
وخيالك يرسمه
وعقلك يجسده
الشمس تشرق من احدى عينك لتغرب فى الأخرى
تجسد الرب بأحدى عينك
والشيطان يتجسد بالأخرى
الوجود يشرق من عقلك .. ويغرب حين يصمت قلبك
انت كل تلك الطاقة التى تبنى كل شئ حولك
انت العاصفة التى تقتلع ما قد ابتنيتة
المعجزة انت و صانعها .. بل انت مناهضها
الموتى من حولك يقومون بأشارةٍ منك حين تموت انت .. لتقوم فى فجر اليوم الثالث لتعيد الكرة
انت المسافر .. والقابع فى مكانك
المتنقل من زمن ٍ لزمن
الثائر انت والثورة .. وانت نتيجتها
النور والظلام معاً
الصرخة انت والسكون
البداية والنهاية
انت الواقف على شفير الهاوية .. بل انت صانع الهاوية .. بل انت الهاوية
تسقط سبعون مرة كل يوم داخلك وتقوم
كل شئ داخلك يحيا ويموت
كل الكائنات داخلك
اهلك وعشيرتك واعدائك فى عراكٍ دائم داخلك
هواجسك واحلامك وميولك ورغباتك داخلك
الجميع داخلك
انت .. تقيم داخلك
هو .. يقيم داخلك
انت الصانع .. والمصنوع
انت الناهب والمانح
انت خالق الجميع
بل انت خلقة الجميع

لكى تدرك

عليك ان تذيل تلك الطبقة السميكة المصنوعة من السواد
الحائلة بين عقلك وقلبك
اهدم الجدار واعبر هوتك المصنوعة بيديك
لكى تنجوا بذاتك
لكى تتمكن من اعادة بناء الخلق
كى تنظم العبث وتمنطقه
انت مصنع للرغبات ، والرغبات تولد الحياة
اجهزتك لا يجب ان تعطلها كى لا تنجب الفناء
أن لم تحدث ضجيج بهذا الكون
فأنت لست بموجود فى هذا الكون .
ارقص
فالرقص هو تجلى الروح فى حضور الجسد
الحركة هى قوام الوجود ، والوجود قائم على الحركة
ان تصورت رقصة الله مع الطبيعة على ايقاع الفالس او التانجو
سيبدوا لك الوجود هادئاً ، وناعماً .. واكثر شفافية
وحين يتبدل الأيقاع
ترى نشوب الحروب وتدفق الرياح والعواصف والزلازل والبراكين

الحركة
رقصة الله معك ومع الطبيعة
الحركة عنوانك ، استقرارك وارتحالك
الحركة تعنى زمانك ومكانك ، والزمن يحدد هيئتك ومصيرك

الزمان .. تاريخ
والمكان .. رائحة
وجهك .. اتحاد الزمان بالمكان
وجهك .. تاريخ له رائحة
وجهك .. رائحة لها تاريخ .

انت مخترع الزمان ومصمم المكان ، انت مصنع الوجود
اذا اردت ان تنجب الخير فضاجع اللون الاخضر
واذا اردت ان تنجب الحب فضاجع اللون الاحمر
وان اردت ان تنجب الحقيقة فلتضاجع ذاتك .

حين تتدفق نبضات قلبك ، تنهمر الامطار من السموات
وينشغل الوجود بالاحتفال معك بعشقك
انت مولد الحب ، الحب قوامه الرغبة ، الرغبة تولد الكهرباء
الكهرباء تولد الحركة ، الحركة تولد الوجود ، الوجود هو حياتك
وحياتك تعنى انك ترقص الأن مع الله
وحين يسكن نبض قلبك ، يسكن الحب
تسكن الرغبة والكهربا والحركة ، يسكن الوجود
تسكن انت ويسكن الله
معاً تدفنان ، كل ٍ فى الاخر
هكذا الله
هكذا الوجود
هكذا انت
اللغز انت ، والأجابة
انت هو
واننى المحهم يتسألون
قل لنا كيف قد صرت َ ألهاَ ؟ !!!
اجيبهم
حين صليت الى ذاتى ، وبعد
صلبتها .
الصليب هو عبور الناسوت للأستيطان فى صدر اللاهوت
الألوهة هى ابتسامة المحب للحبيب من فوق الصليب
دع عنك اذاً واحمل صليبك .. واقبل جلجلتك
غنى فى دروب الأمك مبتهلاً وقل فرحت بالقائلين لى الى حيث مات الرب اذهب

" فلقد مات الأله ، وما اماته سوى محبته "
( فريدريك نيتشه )


فهل لك من الحب ما يجعلك تخلد حبيبتك فى لوحتك
او فى قصيدتك او فى اغنيتك ؟
فهل لك من الحب ما يجعلك
تخلد بموتك من اجل احدهم ؟
هل لك من الحب ما يجعلك تتجرع الخل
كى تسقى من تعشقها من كؤوس الكرم ؟
هل لك من الحب ما يجعلك مكلل هامتك بالشوك؟
كى ما تتوج معشوقتك بتاج عشتار وصولجان المشترى ؟
وحده الحب
وحده العشق من يجعلك تموت
وحده العشق من يجعلك خالد
وحده العشق ما يحيلك من مصاف البشر الى قائمة المتألهين
فقط اعشق
ومارس عشقك كصلاةٍ تردد فى صدرحبيبتك كى تصل الى اعماقها
فأن وجد العشق
تذوب المحرمات
وتمنح كافة العطايا


"ليس احداً يوقد سراجاً ويضعه اسفل
بل يرفعه عالياً كى ينظر الداخلون النور "
( يسوع الناصرى)

فالعشق دين بذاته .. وانه لأسمى الديانات وارفعها "
العشق هو من يعبر بنا هوة الموت .


( الموت )

لستم الا كلمات
خرجت من قلب الجملة التى نطقها
اذا ً ..
" ليس لنا ان نختار .. ما قيل فقد قيل "
( الشاعر صلاح عبد الصبور )



لستم الا ومضات ٍ من نور
تخرج من بين ثنايا الكلمة
لا تطفؤا تلك الشعلة
بل ارفعوها عالياً
حتى يستضىء كل الداخلين
الى اعمق ركنٍ فيا

لستم الا تجارب اود الخوض فيها
لا امقت تجاربى بل اعززها
والتجربة التى تبنى ، لا انساها ، بل اكافئها لتكون تجربة اخرى
انى احرر تجاربى ، واشهر بأتعابى

اوتار الليل لمن تشدو؟
اوى ليست الا للساهر فى حوض الامة
وقطرات الندى مممن تسقط ؟
اوى ليست الا من عينين ساهرتين فى بركة اشجان

هل مذالت فى الأعين الساهرة
ترقص اشباح الخوف من المجهول ؟
انى ارقص مع الخوف
حتى انهكة
كى ما يسقط ارضاً من فرط الاعياء
كي ما يسقط مقتول
لا تخشون من المجهول
ارقصوا طرباً
غنوا
عانقوا بعضكم بعضاً امام المارة
بل وفى منتصف الشوارع
فروا عارين امام وجة الشمس
حتى تصهر اجسادكم
والروح تأخذ دور البطولة
عانقوا الشمس والحب
وباتوا محترقين فى حضن التجربة
صلوا من اجل الذين يتعرجون امامكم فى دروبهم
صلوا من جل الذين يسيئون اليكم كى لا يسيئوا الى غيركم و الى ذواتهم
انتم لستم الا نوبات صلاة
تخرج لتعانق شمس الله
وانا من جمعت اوجاع وجراح الامس
وعانقت رياح الكون
واضمرت فيا نيراناً
مستوحاة من وهج الشمس
وسطوع الفجر
فوق احلام البسطاء
والوعد بتحقيق الحلم
تلك هى الشعلة
تلك هى الشرارة
التى تتربع فى قلب النفس
انا الذى اوجدت تلك الشعلة
داخل من يبحث عنها
انا هو
انا هو نور العالم
انا هو الحياة والطريق والحق
انا هو ملح الأرض
وذات مساء كحلت عيون الموت
كى انعش فيكم النبض
وبشرت الطيور بالحب
واحرقت فى سماوتى البغض

انا هو
من بالحق يتكلم
اقول لكم بالوتر المحزون
متى ترتشفون نور الكلمات معبأة فى فى افواهكم بالكاسات؟
متى تمتد فوقكم اجنحة الرب الشهباء ؟
مذلتم متمخضين فى قلب رحمٍ اجوف
اقول لكم كلمة عن بائعة الجسم الأرهط
فى ساحاتٍ تغتصب ساحات
اسألاكم لما تستعذبون انات الضعفاء
متى ينتهى الألم ؟
متى يموت الحزن .؟
متى يموت الموت ؟
الى متى تدعوننى كى احى فيكم الأموات ؟
متى يخون الجهل الجهلاء ؟
هذا عهد الصليب
حيث يبعث المصلوب فى رحم العذراء يتمخض
فلا عمق للماء
ولا عمق للحياة
لم يبقى عمق الا للألم
ولم يتبقى للرجل سوى الندم على ذكرى امرأةٍ يترحم
الحق الحق اقول لكم
متى يغيب النهار
يغيب هيكل الأنسان
لكنه يشرق فى عالمٍ افضل .



" نأتى من هوة سحيقة و مظلمة لننتهى بمثيلتها , والمسافة المضيئة بينهما نسميها الحياة . "
( نيقوس كزنتزاكيس )
................................................................................


من أين نأتى ؟
ألى أين نمضى ؟
هل نذهب الى حيث أتينا ؟
ماذا بعد ؟
تبدوا ضبابية ..
المشهد عابر وغير مسجل بالأرشيف ..
من اين لنا بالرؤية ..
احلامنا المزيفة بعض الشئ ..تحرف المشهد ..
فى الحروب دائما ً ما نقتل الكثيرين ونحن ايضا ً نُقتل بدورنا
ولكن يبقى السؤال ..
لماذا يحدث هذا ؟
وما الضرورة الملحة لوجوب حدوث هذا الشئ
الذى يحدث فى كل لحظة
تأتينا الأوامر ان نقتل ..
لماذا ؟
كى لا نُقتل ..
ولماذا نموت ؟
لأن احدهم اراد لجميعتنا ذلك ..
من هو ؟
القائد الأعلى ..
ولماذا ؟
لكى نحافظ على بقائه ..
تماما ً كما يحدث داخلنا كل يوم ..
نحن نقتل ملايين الكائنات الحية داخلنا والتى قد تهدد احيانا ً سلامتنا
عن طريق حقننا بكأنات ٍ اخرى مضادة
كى ما نبقى ..
كذلك هذا الكائن الضخم الذى نرعى داخله ..
حين نهدد سلامته
ياتينا بأخرين من الجانب الأخر لمقومتنا ..
وجميعتنا فداءا ً لسلامته
ربما هذا هو حقيقة المشهد ..
وربما ...........................

ولكن ..
كيف يحدث ؟

الأن ..
تأتى اللحظة التى ارقبها واخشاها
ومضة برقٍ , مع نشيجٍ خافت وصلاةٍ من قِبل الريح ,
ودمعتان فى عين ام ٍ وحبيبة

وحين يأتى الموت نبكى مراتٍ ثلاث
فى المرة الأولى نبكى على رحيل من مات
وفى المرة الثانية نبكى لأننا ادركنا نصف الحقيقة
وفى الثالثة نبكى لأننا نجهل نصفها الأخر ..
فى كل يوم نزور المقابر , ونصلى صلاة الموتى
ونرفع البخور على جسداً مدفون فى المقبرة منذ ان هربت روح صاحبه
ولكننا لانكترث لموت الروح المدفونة بالجسد
ولا نكترث لموت الملايين بداخلنا

نحن نأتى كى نرحل
جحافل من النمل تأتى لتنقضى دفعاتٍ تلو دفعات
تأتى لتطرح كمية لا نهائية من التسأولات والقليل من الأجابات
حقاً قليلون جداً من يستطيعون الأجابة على بعض الأسئلة
ولا توجد أجابة مؤكدة ، فقط حقيقة تناهض حقيقة
والمؤكد ان للعالم أكثر من وجهة ، للوجود أكثر من أحتمال
متسع من الحقائق
الماهية هى التى تسبق المادة ؟ ام العكس ؟
سؤال ظل يراوغ الكثيرين ممن دبت ارجلهم فوق سطح الأرض
الوجع يغلف القلب ، القلب لا يستطيع فض تلك المهذلة الأبدية
العقل وحده يستطيع ، لكنه غائب ، فكيف نخلص ؟
لا فرار .. لا فرار ..
نحن نجوع لكى نأكل ، ونعطش لنرتوى
ننضج لنتزوج ثم ننجب ونضيف أعماراً للوجود ، وبعد .. نتهيأ للموت
نحن نموت لكى ........
لا أحد يستطيع الأجابة ،
ما من أحدٍ رحل وعاد ليخبرنا ماذا هناك
كلٍ سيبقى الى حيث يمضى ، حيث لا ندرى
حيث البكاء وصرير الأسنان ؟
حيث جنة ٍ تجرى من تحتها الأنهار ؟
حيث ما لم تراه عين وما لم تسمع به أذن وما لم يخطر على قلب بشر ؟
حيث المناذل الكثيرة ؟حيث ابى العلاء المعرى ودانتى
حيث تجارة الجنة والنار ؟
حيث التناسخ ؟ حيث لا نعلم .. ؟حيث لا أحد يعود ؟
نحن نطعم الحياة بالموت ، لأن الحياة تموت
ونطعم الموت بالحياة ، لان الموت خالد
لايوجد فى الوجود شئ ونقيضه ، بل نحن من اطلقنا صفة التناقض
لكنه فى حقيقة الامر يدعى التكامل
ونحن نأبى ان نكون كاملين ، لأننا وهبنا الكمال لله فقط
ونحن قد ابينا ان نكون فى الأرض كما الله فى السموات
كل يكمل الأخر
الموت يعطى قواماً للحياة ، والحياة تعطى قواماً للموت
اذ اردت ان تبلغ النور يوماً
فواجب عليك اولاً ان تفسر الظلام
فالى من تمنح الحياة ؟
فقط للذين يضاجعون الموت
كما ان هناك خلايا تولد وتموت فى جسم انسانٍ واحد
هكذا نحيا ونموت فى جسم الهٍ واحد
وهكذا تحيا الهة وتموت فى جسم من ابدعها
لا نهاية ، لا خطر ، لا فناء ، لا زوال
نحن فقط نخلى بعض الأماكن لبعضٍ من الناس
من قال لك ان هناك شىء جامد او صامت هو لا يدرك شئ
كل الاشياء حية , كل الجمادات حية واصولها حية
الخشبة اصلها شجرة ماتت فتخشبت لكن لها اصل حى
هكذا نحن نموت فنتخشب ولنا اصول حية
لن تتجلى الحياة الا فى صميم موتنا , وكذا الموت لن يتجلى الا فى حياتنا
كلاهما يولد الأخر
كما ينجب الله الانسان , وكما ينجب الأنسان الله
وكما ينجب الأنسان الشيطان
نحن نغذى بعضنا ، وكذا نتغذى على بعضنا
...........................................................

" انا النار انا الهشيم وان بعضي يأكل بعضى "
( جبران خليل جبران )

..........................................................

الموت لا يعنى بالضرورة الفناء
انه شمس تولد هناك ، حين تغرب شمسنا
لا تكترث لموت أحدهم ، انه يذهب ليبقيك حياً
ولا تخشى ان تموت لأنك توهب حياة لمن يأتون بعدك
انت قائم فيهم ، حي فيهم ، بموتك تحيهم ، وبحياتهم تبقى
فلا تخشى الفناء ، لن تمضى ولن تذول
نحن فقط نقدم كقرابين فوق مذبح الوجود
لنصعد الى الله كمحرقة ، يستنشقها فيسترد نسمة الحياة التى خرجت منه
ليظل خالداً بموتنا فيه ، وطالما بقى خالداً يحيل فناءنا الى خلودٍ تام
...............................................................

" وهل موت الأنسان هو اكثر من وقوفه عارياً فى الريح ,
وذوبانه فى حرارة الشمس "
( جبران خليل جبران )
..........................................................

متى ولدت ؟
قبل ميلاد الزمان
أين ولدت ؟
فى قلب الله
متى ينقضى زمنك ؟
بعد أنقضاء الزمان
الى اين تمضى ؟
اعود لأدفن فى قلب الله

اذاً لتبقيان معاً الى المنتهى .

"ليس بموت .. بل هو ارتقاء "

قد يغاذلكم الموت احياناً ، فلا تحبطوا عاطفته
فكيف تستطيعون جمع اشلاء ارواحكم ان لم تنثروا فى الأرض بقايا اجسادكم
كيف ستترنم ارواحكم ان لم تصمت شفاهكم ويغلفها السكون الأبدى
كيف تستيقظ احلامكم ان لم يغلف اعينكم الكرى
استسلموا للنداء دون خوف , دون ارتعاشة
قد تداعبكم الشمس يوماً ، فلا تقشعرون من ملمسها
فأرفعوا صلواتكم للشمس فعما قريب سوف تعلن غضبها عليكم
قد تحتضنكم العاصفة يوماً ، فلا تخوروا امام عظمتها
قد تظلك الأشجار يوما ً ، فلا تخدش حيائها ببرائتك المزيفه

بل اصهر نفسك داخل عشيقتك ، وان سقطت منك فى دائرة الغباوة اسئلها
لماذا اكلت ِ العشب ، حين كنا نتلحف به فى الغاب ؟ !! !! !! !!

قد تلهبك الرغبة يوماً ؟ فلا تدنى أشتعالك
لأن الرغبة هى صلاة الروح للجسد
الرغبة هى تلبية الجسد لنداء الروح
فأعلموا ان ليسوع الناصرى أعجوبتان
اولهما حين أحال الماء الى خمر فتقدست الخمور
والاخرى حين افرج عن تلك المرأة الممسوكة بذات الفعل
فتقدست الرغبة .

قد تؤنسك الأمطار يوماً ، فلا تتركها وحيدة
فالأمطار هى الذبد الذى يخرج من فم الله

قد يرسمك الشتاء يوماً ، فلا تمقت رسمتك

قد يحتويك الخريف يوماً فلا تخشى الفناء ، واعلم انه قد حان موعد تجددك
وحين تقوم عليك عشيرتك وتصلبك
أفرد زراعيك على الصليب حاضناً الكون جميعاً
حتى اللذين صلبوك

فليعلم الجميع اننا اتينا من قلب الأبدية
والأبدية هى فلب الله
وستنتهى رحلتنا حين نعود الى قلب الله
و الأن اليكم
واجبكم الوحيد ..
افتحوا النوافذ ..

افتحوا نوافذكم كى لا تتخللكم الثعالب الصغيرة المفسدة للكروم وتحللكم
افتحوا نوافذكم كى تذور الشمس مناذلكم
افتحوا نوافذكم كى ما تتجلى ارواحكم
افتحوا نوافذكم كى تتقدس ميولكم ورغباتكم
افتحوا نوافذكم كى يذوركم العشق فيطهركم
افتحوا نوافذكم كى ما تتنسمون المحبة فتتهذب فضائلكم
أفتحوا نوافذكم كى لا تسكن العفونة مساكنكم
أفتحوا نوافذكم كى تدخل الرياح والنسيم يداعبكم
أفتحوا نوافذكم كى يدخلكم النور والنهار يغمركم .


ريمون سليمان





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,279,595,354
- رقصته الأخيرة ...
- قصيدة ( ( يوميات أله مهتم بأعادة بناء الخلق )
- قصيدة الموعظة على الجبل ( اهداء الى الذين يتاجرون بأسم الدين ...


المزيد.....




- جاريد كوشنر يسير السياسة الخارجية الأميركية من خلال "وا ...
- سوسة:اضراب عمال و موظفي STEG ضد خوصصة الشركة
- جاريد كوشنر يسير السياسة الخارجية الأميركية من خلال "وا ...
- بومبيو يتهم حزب الله بتحطيم أحلام اللبنانيين وباسيل يرد
- -قسد-: القتال الشرس مستمر حول آخر جيب لـ-داعش- للقضاء على ال ...
- الفيديو الذي قلب الدنيا على شيرين عبد الوهاب: -في مصر ممكن ي ...
- بيان عاجل من قطر بعد تصريحات مفاجئة من ترامب
- برج خليفة يتضامن مع حادثة نيوزيلاندا ويضيء بصورة رئيسة الوزر ...
- موسكو: واشنطن تواصل تطبيق سياسة خطيرة في مسألة الدفاعات الصا ...
- تقصي الحقائق لـ-سبوتنيك-... 6 أسباب للغرق الجماعي في الموصل ...


المزيد.....

- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ريمون سليمان داود - سياحة