أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فلاح علي - قوى التيار الديمقراطي في العراق ودروس الاحتجاجات الجماهيرية















المزيد.....

قوى التيار الديمقراطي في العراق ودروس الاحتجاجات الجماهيرية


فلاح علي
الحوار المتمدن-العدد: 3443 - 2011 / 7 / 31 - 14:07
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ان طبيعة الوضع السياسي في العراق وتعقيداته وإنفتاحة على عدة احتمالات وما يتضمنه من مخاطر على مستقبل الوطن ومصالح الشعب , يدفع أكثر من اي وقت مضى بقوى التيار الديمقراطي وشخصياته الناشطة الى اطلاق المبادرات العملية والحوار والبحث الجاد في الاسراع على الاتفاق على برنامج الحد الادنى وآليات عمل مشتركة تساعد على الاعلان المبكر عن انبثاق القطب الثالث في العراق ( التيار الديمقراطي) الذي يضم في صفوفة طاقات وقدرات نضالية كبيرة وبعض مكوناته ذات حضور جماهيري اي لها تواجد على ارض الواقع في طول البلاد وعرضها ,الواقع العراقي السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني , يفرض على كل قوى اليسار والديمقراطية التحلي بالمرونة العالية والنظر بواقعية لخطورة الوضع السياسي في العراق والتوجه الجاد للاسراع عن اعلان تأسيس القطب الديمقراطي الثالث وفي هذه الفترة بالذات وقبل نهاية عام 2011موعد انسحاب القوات الامريكية ليكون لهذا التيار حضور مؤسساتي للمساهمة النشسطة في رسم مستقبل العراق نظراَ لخطورة المرحلة , رغم ان بعض قوى التيار قطعت شوط كبير على هذا الطريق , ولكن يتطلب الاسراع في الانفتاح على جميع قوى التيار الديمقراطي وشخصياته ومع منظمات المجتمع المدني واطلاق مبادرات عملية للتسريع بولادة هذا القطب المرتقب , انه سيتمكن من اعادة التوازن في المجتمع العراقي لصالح جماهير الشعب والفكر الديمقراطي , وسيشكل خطوة متقدمة على طريق البناء الصلب للاطار الديمقراطي المتمرس تأريخياَ والحامل للواء الوطنية الصادقة والمعبر عن مصالح الشعب وانتصار الديمقراطية الحقة , لانه سيضم القوى والشخصيات الحية الفاعلة المخلصة في المجتمع العراقي والقادرة على الالتحام الواسع مع جماهير الشعب وخوض النضالات الجماهيرية وجرالكتل الشعبية الكبيرة المحايدة اليها من اجل احداث التغيير في التوازن الاجتماعي والضغط الجماهيري الكبير والمتواصل على الحكومة المتحاصصة طائفياَ وقومياَ لتلبية مطاليب فئات الشعب واصلاح العملية السياسية نحو التغيير الديمقراطي.

المهمة الاساسية لقوى التيار الديمقراطي :

هي مهمة وطنية عاجلة ذات طابع ديمقراطي اجتماعي لاتقبل التاجيل وقضية اساسية تفرضها ظروف البلاد المعقدة وحاجة جماهير الشعب لها ألا وهي (بناءالتحالف الديمقراطي)المنشود لقوى التيار الديمقراطي المؤلفة من ( الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني وكل قوى وتنظيمات وحركات اليسار العراقي والقوى الديمقراطية وشخصيات يسارية وديمقراطية اسلامية وليبرالية مستقلة مع منظمات المجتمع المدني) .

الظروف الموضوعية ناضجة لأنبثاق هذا التحالف الديمقراطي :

1- لخطورة الوضع السياسي وفقدان الثقة بين قوى المحاصصة الطائفية والقومية , ولتزايد التدخلات الخارجية الاقليمية والدولية في رسم مستقبل العراق مع جود الميليشيات المسلحة وتنامي حضورها في الاشهر الاخيرة , وغياب دولة القانون الديمقراطي والتفرد في السلطة وغياب الاستقرار الامني مع تنامي الفساد ولوجود ظواهر التهميش في المجتمع والفقر والحرمان مع غياب الخدمات وعدم توفر العيش الكريم لابناء الشعب الواقع العراقي يؤكد الحاجة الى قطب ديمقراطي ثالث في البلاد.

2- أن إنبثاق هذا التيار الديمقراطي يصب في صالح معركة الشعب مع نخب المحاصصة الطائفية والقومية والتي بدأتها الحركات الاحتجاجية الجماهيرية في العاصمة بغداد ومحافظات العراق , ان فئات الشعب وحركاته الاحتجاجية بحاجة الى دور فاعل ونشيط لقوى التيار الديمقراطي , لديمومة هذا الشكل النضالي السلمي واتساعة وتواصلة وزيادة زخمة الجماهيري من اجل الضفط على سلطة المحاصصة الطائفية والقومية لتلبية مطاليب جماهير الشعب وضمان الحقوق والحريات وقبر المحاصصة الطائفية .

3- رغم عفوية الاحتجاجات الجماهيرية ألا انها لا تخلوا من عنصر الوعي وان الجماهير بدأت تخرج من سباتها وترددها , ولا يخفي على احد انه كلما يتطور الوعي لدى الجماهير تتطور معه المطاليب والحاجات , أي لاتقتصر المطالبة على توفير المأكل والسكن والخدمات ورفع الاجور وحل مشكلة البطالة وانما ترتقع هذه الحاجات الى ضمان الحقوق والحريات وضمان حق المواطنة .من هنا تكمن أهمية انبثاق التيار الديمقراطي لحاجة الجماهير لتنامي قوى التيار في المجتمع تأخذ بيدها نحو التغيير السياسي الديمقراطي في البلاد.

4- انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات البرلمانية القادمة ستكون من اشرس المعارك السياسية بين القوى المتصارعة , هذين المعركتيين الهامتيين بحاجة لقطب ديمقراطي يشارك بقوة في المعركة الانتخابية القادمة ليدخل مجالس المحافظات والبرلمان ويساهم في سن القوانين والتشريعات الديمقراطية ويساهم في بناء الدولة وادارتها .

5- لقوى التيار الديمقراطي تنظيمات سياسية واجتماعية تعمل على الارض اضافة لوجود نقابات العمال ومنظمات الطلبة والشبيبة والحركة النسائية الصاعدة وبقية منظمات المجتمع المدني , هذا واقع موضوعي قائم على الارض يؤكد على الطابع الاجتماعي الديمقراطي وحضوره على الارض لقوى التيار الديمقراطي . اضافة الى ان كل قوى اليسار والديمقراطية تمتلك قاعدة واسعة في الخارج وفي كل دول العالم تقريباَ وانبثقت لجان تنسيق لقوى التيار الديمقراطي في عدة بلدان وبلا شك ستنبثق في بلدان أخرى , وهناك شخصيات مرموقة سياسية وعلمية اكاديمية وثقافية وفنية وجمهرة من الكتاب البارزين , حيث العديد منهم قدموا موضوعات قيمة نشرت في مواقع الانترنيت حول اهمية انبثاق التيار الديمقراطي آخرها ما دار من حوار قيم على موقع الحوار المتمدن , اضافة الى احتواء الخارج على نخبة من العاملين في مجال الابداع الادبي والفني والفكري , اي هناك زخم مؤثر وفاعل ومهم لقوى التيار الديمقراطي في الخارج تفتقر لهذا الحضور المؤثر قوى المحاصصة الطائفية وهذا الزخم لقوى التيار الديمقراطي في الخارج هو بلا شك رافد كبير مهم وعامل دفع واسناد لقاعدة التيار في الداخل وهذا ما يساعد على الاسراع بانبثاق التحالف الديمقراطي .

6- كتل المحاصصة من الاسلام السياسي والقومييون اللاديمقراطيون , بمجموعهم يشكلون الضمانة الاساسية لمصالح الدول الاقليمية في البلاد ومصالح الراسمال العالمي وقطبة الولايات المتحدة الامريكية الخوف يكمن هنا على ثروات العراق الوطنية ( النفط والغاز والمعادن) من خصخصتها من قبل هذه الكتل الضامنة للمصالح الاقليمية والرأسمالية في العراق , حيث يشهد العراق عمليات خصخصة منفلته للقطاع العام مع تردي وتراجع قطاعي الصناعة والزراعة مع غياب عمليات التنمية والاعمار مع تصحر الاراضي وعجز حكومة المحاصصة على ضمان حصة العراق المائية من دول الجوار وفق القانون الدولي , هذه عوامل هامة جداَ تؤكد على حاجة البلاد والدولة العراقية للبرنامج الاقتصادي لقوى التيار الديمقراطي من هنا تكمن اهمية انبثاقة كقطب ثالث وحضوره المستقيلي في الدولة والبرلمان في تشريع القوانيين وفي التنمية والاعمار والبناء وادارة الدولة .

الحركات الاحتجاجية الجماهيرية هي حتمية ولم تنطلق من فراغ :

أن الحركات الجماهيرية الاحتجاجية في العراق رغم تأثرها بنتائج الحركات الاحتجاجية التي حصلت وانتصرت في عدة بلدان عربية ورغم عفويتها لكنها في الواقع هي نتاج لعوامل وظروف سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وأمنية داخلية مرتبطة من وجهة نظري باربعة عوامل الاول طريقة اسقاط النظام الدكتاتوري حيث تمت من خلال الغزو العسكري وما نتج عنها من احتلال وتدخلات خارجية دولية واقليمية وحل الدولة والجيش وفقدان السيادة الوطنية والعامل الثاني طبيعة النظام السياسي القائم في العراق الآن على المحاصصة الطائفية والقومية المدعوم بقوة الشراكة في المصالح والمساومات ما بين الولايات المتحدة الامريكية وايران . والعامل الثالث فشل هذه التشكيلة في الحكم التي تدعي انها حكومة شراكة وطنية ولكنهل حكومة محاصصة بامتياز فشلت في توفير الخدمات وتلبية حاجات الشعب وحل مسألة البطالة والسكن والفقر والحرمان والتهميش الاجتماعي وعجزها عن سن قوانين للضمان الاجتماعي والصحي ومحاربة الفساد وحل الميليشيات لا بل في ظل حكومة المحاصصة هذه تنامى كل ماهو سلبي في المجتمع مع غياب عمليات التنمية والاعمار, وظهور شعور لدى ابناء الشعب لغياب الامن الكامل والعيش الكريم وتعقد العملية السياسية واستعصاء اصلاحها مع الخوف على مستقبل الوطن من التقسيم . والعامل الرابع هو التجاوز على الحقوق والحريات المنصوص عليها في الباب الثاني من الدستور الذي صوت عليه الشعب , والتجاوز تم من قبل السلطة التنفيذية وبعض مجالس المحافظات هذه من وجهة نظري تشكل العوامل الموضوعية والضرورات الحتمية وراء الاحتجاجات الجماهيرية في العراق , فهي لم تنطلق من فراغ ولم تكن من صنيعة البعثيين كما صرح بذلك رئيس الوزراء او توظيف سياسي داخلي او خارجي , الاحتجاجات الجماهيرية صنعتها جماهير الشعب المكتوية من نار سلطة المحاصصة الطائفية والقومية . ما تريدة الغالبية من ابناء الشعب العراقي هو دولة مدنية ديمقراطية وليس دولة المحاصصة الطائفية والقومية المزيفة بكلمات براقة مخادعة وشعارات كاذبة حيث مضت ثمانية سنوات والكتل المتحاصصة تتتصارع على السلطة وعلى منافعها ومصالحها الذاتية وجماهير الشعب ليس فقط انها تعاني من ضغط الحاجات الضرورية للحياة الكريمة لا بل تعاني من غياب القانون وغياب ضمان حقوق وكرامة الانسان . الجماعات المتحاصصة من الاسلام السياسي والقومييون اللاديمقراطيون رغم انها تجمع قبلي لأسر وعشائر مع وجود على راس هذه التجمعات اسماء ورموز مدعومة أقليمياَ ودولياَ وكونت لديها ميليشيات وتدعي هذه التجمعات الطائفية انها احزاب , ألا ان هذه النخب سيطرت على الدولة باسم الديمقراطية وهيمنت على صنع القرار السياسي , فصنعت لها الرخاء والسلطة والمال ونتجة للشعب البؤس و العوز والحرمان وديمومة الجهل والتخلف وغياب القانون .

فعوامل التحركات الجماهيرية هي موجودة وقائمة ومستمرة في الواقع العراقي وهذا ما تخشاه السلطة وتحسب له حساب ولجأت وتلجأ الى المناورات والتضليل واستخدام العنف وزج منتسبيها داخل هذه الاحتجاجات لحرفها عن هدفها وهذا ما حصل في الواقع , وتعمل السلطة بكل الوسائل من اجل انهاء الاحتجاجات وتمييع مطاليبها الاساسية في اصلاح الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وانهاء المحاصصة الطائفية والقومية المقيته وبناء الدولة المدنية الديمقراطية .

الخلاصة والاستنتاجات :

1- من وجهة نظري إن اي تأخير في أنبثاق التيار الديمقراطي وبنائة لجبه اجتماعية ضاغطة مع منظمات المجتمع المدني سيؤدي الى خياريين الاول تراجع في الحركات الاحتجاجية الجماهيرية وانسحابها الى موقف دفاعي بعيد عن الضفط وبعيد عن المطاليب السياسية والاقتصادية والاجتماعية , وهذا بلا شك يصب في صالح القوى الطائفية والقومية المهيمنة على السلطة السياسية وستندقع بقوة نحو الهجوم على المكاسب وعلى الحقوق والحريات المثبته في الباب الثاني من الدستور , والخيار الثاني هو تدخل قوى متنفذة سعياَ منها لتوظيف الاحتجاجات لصالحها هو احتمال وارد ,لكن يبقى الاضعف من وجهة نظري لان اعداد غير قليلة من المحتجيين ومن الشبيبة تمتلك وعياَ يساعدها بان تكون بعيدة عن اي مؤثر .

2- الحاجة في ان تتفق قوى التيار الديمقراطي على برنامج الحد الادنى على ان يكون مختصر جداَ وواضح ومفهوم لجماهير الشعب وان يكون خالي من المفاهيم الكلاسيكة وذات الطابع النظري وان ينطلق البرنامج من الواقع العراقي وحاجات الشعب الآنية ومستلزمات بناء الدولة المدنيةالديمقراطية ويكون من المفيد تجنب التطرف في الشعارات مثل شعار المطالبة (بالعدالة والمساواة) هذا الشعار ليس وقته الآن سوف لن يجد له صدى والتفاف وتأييد جماهيري , سيكون من المفيد في هذا الصدد رفع شعار (العدالة الاجتماعية) حيث له صدى وبعد جماهيري عميق حيث الظلم والفقر والحرمان والتهميش سائد ويشمل فئات واسعة في المدن والارياف مع سوء توزيع الثروة .

3- ما ينتظره الشعب من التحالف الديمقراطي بأن يراه ممثلاَ للوحدة الوطنية , أي ان يضم في صفوفة احزاب وشخصيات ومنظمات سواء سياسية او منظمات المجتمع المدني من كافة قوميات الشعب العراقي ومن كافة أديانة هذه هي قوة التحالف الديمقراطي لا بد ان تمثل كل الجسد العراقي , من هذا الامل في ان تفاتح كل القوى اليسارية والديمقراطية ومن كافة قوميات شعبنا العراقي وفي مقدمتهم القوى الديمقراطية الناشطة في كوردستان العراق , ولا بد للحزب الشيوعي الكوردستاني في هذه المرة وهذه المرحلة بالذات ان يعيد النظر في مواقفة التي أكدت التجربة خطئها ,عليه ان ينزع ثوب القومية المنغلقة الدخيلة عليه التي أضرت به وبحضوره الجماهيري في كوردستان وبسياسته ومواقفة , بدخولة في تحالف قومي منغلق , كما اضر هذا النهج القومي بالتيار الديمقراطي و بالحزب الشيوعي العراقي وبالقضايا الوطنية والطبقية وقضية الديمقراطية في العراق , وعليه تقييم التجربة ونقد الاخطاء والعودة للمنابع الفكرية للماركسية المنفتحة ذات الطابع الطبقي والديمقراطي و الأممي ,وينخرط في النضال مع القوى الديمقراطية ذات البعد العراقي لخوض النضال من أجل أنتصار الديمقراطية في العراق . والتخلص من القيادات القومية الانتهازية والنفعية والتي فقدت سماتها النضالية الاممية منذ سنوات وتوقفت عن النتاج الفكري والنضال الجماهيري .

4- من وجهة نظري ضرورة الاستفادة من تجربة مدنيون , لقد بذلت جهود كبيرة سياسية وفكرية وتنظيمية وجماهيرية من قبل اطرافها مع مبادرات ذات طابع عملي من اجل ان يرى هذا التحالف النور , ألا انه في منتصف الطريق تراجعت بعض أطرافها عن مواقفها ذات الطابع الديمقراطي وإنضوت في الانتخابات البرلمانية لعام 2010 تحت خيمة أعداء الديمقراطية من أطراف الاسلام السياسي , ولم نسمع من هذه القوى الديمقراطية المبررات المقنعة عن تراجعها عن مواقفها الفكرية والسياسية ذات الطابع الديمقراطي وعن برنامج وتوجهات مدنيون ربما حتى لم تتمكن من إقناع قواعدها عن سبب تراجعها , هذا الخلل الفكري والسياسي له نتائج سلبية منها الاضرار بوحدة النضال الجماهيري الديمقراطي , كذلك هناك شخصيات تدعي الديمقراطية مارست نفس الخطأ , من وجهة نظري لصالح هذه الاطراف سواء احزاب ام شخصيات أن تقيم تجربتها وتشخص أخطائها وتنتقد نفسها لكي تعيد ثقة قاعدتها والاطراف السياسية بها ثانية وتنطلق بقوة لبناء عراق ديمقراطي حقيقي وبرؤية جديدة وبهمة واصرار وبنفس طويل وبلحمة متينة مع قوى التيار الديمقراطي وجماهير الشعب .

5- لا يختلف عليه إثنان أن التحالف الديمقراطي سيواجه مقاومة شرسة من قبل القوى الطائفية والقومية اللاديمقراطية لان جماهير الشعب في الارياف والمدن ومن كافة قوميات وأديان شعبنا العراقي وبالذات الفقيرة منها وهي الغالبية في المجتمع ستجد مكانها الطبيعي في هذا التحالف والالتفاف حولة لانها تدرك انه يعبر عن مصالحها وهذا لا ترتضيه هذه القوى الطائفية والقومية المدعومة اقليمياَ ودولياَ والمهيمنه على السلطة من خلال انتخابات مزوره وقانون انتخابات لا ديمقراطي ضمن لهم سرقة اصوات الناخبين , لا سيما وان نظام المحاصصة الطائفية والقومية قد فشل في العراق , من هنا تأتي مقاومة القوى المتطرفة لعرقلة نمو هذا التحالف وتطورة وقد تلجأ الى وسائل غير ديمقراطية وتستخدم الاغراء ومنح الامتيازات أو التجاوز على الحريات وهذه سمتها من أجل عرقلة نمو وتطور هذا التحالف المنشود , كما ان العامل الاقليمي المتمثل بالسعودية وايران وتركيا وبعض دول الخليج والدولي المتمثل بالرأسمالية وقطبها الولايات المتحدة الآمريكية , فلا يتوقع أحد بأن هذه القوى ستتخلى عن دعم حلفائها الطائفيون والقومييون لانهم يضمنون مصالحها ومصالح الرأسمال العالمي في العراق , فهنا على قوى التيار الديمقراطي التفكير الواقعي مع استخدام الذكاء السياسي والمرونه وتوظيف الطاقات والامكانيات والالتحام مع جماهير الشعب لامتلاك عناصر القوة للضغط الجماهيري .

6- من ضمن عناصر القوة المؤثرة والتي ذات فعل جماهيري هو على التحالف الديمقراطي المنتظر انبثاقة ان يعمل على امتلاك أحد عناصر القوة وهو ( الاعلام الجماهيري) القناة التلفزيونية مع خطاب اعلامي مرن وواضح وناقد لكل ما هو سلبي هذا سلاح لا بديل عنه صحيح ان إجادة فن استخدام النضالات والاحتجاجات الجماهيرية وديمومتها هذا عنصر قوة وأداة ضغط لكن القناة التلفزيونية لديها وظائف عديدة لا مجال لذكرها الآن ولا بد من امتلاكها .

7- التيار الديمقراطي سيكون له برنامج ديمقراطي وتصورات عن الوضع السياسي مع شعارات يطرحها من وجهة نظري ان لايكون ذلك ثابت لفترة زمنية قد تصل الى عام , هذا أولاَ وثانياَ أن لايكتفي التيار الديمقراطي بنشر هذا البرنامج وهذه التصورات والشعارات , بل ان الواقع الاجتماعي العراقي وطبيعة العملية السياسية ونظامها القائم على المحاصصة والتغيير المستمر في مزاج الجماهير مع العوامل الاقليمية والدولية يتطلب شمول البرنامج والتصورات والشعارات بنقاش واسع وبشكل دوري و اخضاعهما للنقد وتصحيحهما واعادة صياغتهما على ضوء المتعيرات في الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ومتطلبات النضال الجماهيري .

8- الانتباه لمناورات الحكومة وكتلها الطائفية والقومية , خشية من التفافها على الحركات الاحتجاجية لذلك في حالة توسع الاحتجاجات ستلجأ الحكومة الى حصر المطاليب بقضية الخدمات وستناور من اجل تمييع وتضييع المطاليب الاساسية للجماهيير لتغيير الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد واصلاح العملية السياسية بأ نهاء المحاصصة الطائفية والقومية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية في العراق .

31-7-2011





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,707,606
- الشيوعيون العراقيون في الطريق نحو المؤتمر التاسع لحزبهم (8)
- الشيوعيون العراقيون في الطريق نحو المؤتمر التاسع لحزبهم ( 7)
- سحب القوات في موعدها واصلاح العملية السياسية مهمتان وطنيتان ...
- الشيوعيون العراقيون في الطريق نحو المؤتمر التاسع لحزبهم ( 6)
- الشيوعيون العراقيون في الطريق نحو المؤتمر التاسع لحزبهم ( 5)
- رسالة الى حزب الدعوة
- التغيير الديمقراطي مسار الاتجاه الحالي في الشرق الاوسط (2-2)
- التغيير الديمقراطي مسار الاتجاه الحالي في الشرق الاوسط (1)
- مظاهرات 25 شباط هل ستحقق التغيير الديمقراطي في العراق
- الشيوعييون العراقييون في الطريق نحو المؤتمر التاسع لحزبهم
- الشيوعيون العراقيون في الطريق نحو المؤتمر التاسع لحزبهم ( 3)
- الشيوعيون العراقيون في الطريق نحو المؤتمر التاسع لحزبهم (2-3 ...
- الشيوعيون العراقيون في الطريق نحو المؤتمر التاسع لحزبهم (1-2 ...
- المتعصبون وخططهم لتدمير الثقافة والمجتمع
- الديمقراطيون وسعيهم لامتلاك الفضائية
- هل تمكن النسر الايراني من نتف ريش النسر الامريكي في العراق
- مستقبل الديمقراطية في العراق في ظل سيادة التطرف الديني والقو ...
- التطرف الديني والقومي والطائفية والارهاب ومستقبل الديمقراطية ...
- طريق الشعب ليوم 28-10-2010 تحدثت بلسان حال الشعب وبرؤية ذات ...
- الى اليسار يا بنات وأبناء العراق


المزيد.....




- الولايات المتحدة تحث مالي على إجراء تحقيق -شفاف- بعد اكتشاف ...
- أمريكا ترحب بحكم براءة علي سلمان بالبحرين: نحث على عدم الاست ...
- الشرطة البريطانية تحتجز مشتبها به في محطة قطار
- طائرة أردوغان تحط على مدرج أكبر مطار في العالم تشيده تركيا
- تونس.. حبس قيادي في حزب -التحرير- لاتهامه الحكومة بحماية عسك ...
- هل تقدم رونالدو لخطبة صديقته قبيل مباراته مع المغرب؟ (صور)
- بسبب السعودية.. باريس تخفض مستوى تمثيلها في مؤتمر خاص باليم ...
- 20 طائرة تجسس قرب الأجواء الروسية
- سنغافورة تشتري دبابات -ليوبارد- الألمانية سرا
- معاقبة موظف يغادر مكتبه ثلاث دقائق قبل وقت الغذاء


المزيد.....

- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فلاح علي - قوى التيار الديمقراطي في العراق ودروس الاحتجاجات الجماهيرية