أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد عمامي - المطالب الاجتماعية الملحة والمهام الثورية














المزيد.....

المطالب الاجتماعية الملحة والمهام الثورية


محمد عمامي

الحوار المتمدن-العدد: 3437 - 2011 / 7 / 25 - 02:21
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


يركّز الملتفون على الثورة إستراتجيتهم حول أولويتين: إعادة بسط نفوذ النظام العام، وما يلازمه من سيادة المنطق التسلطي بل والأمني السافر على الطريقة البورقيبية، من جهة، وإرساء شرعية سياسية تتمتع بقاعدة اجتماعية أوسع من قاعدة نظام بن علي، من جهة أخرى.



ولإعادة بسط هيمنة النظام الرأسمالي التابع بأسرع ما يمكن، فان ما يسمى بالمجتمع المدني وكذلك أحزاب الوفاق، مدعوون، حسب هذه الاستراتيجية إلى المساهمة في لعبة إضفاء المشروعية على هذا النظام اعتمادا على حرف مطلب شعبي أساسي ألا وهو المجلس التأسيسي.


وفعلا، يجب على المجلس التأسيسي، حسب المرسوم الخاص بالانتخابات، أن يسمح لهذه القوى بمشاركة نشيطة متناسبة مع قوة كل منها في إرساء "حكامة جيّدة" يحدّد معالمها الرعاة الإمبرياليون.


أمّا المطالب الاجتماعية الملحّة فستقع، إن شاء الله، برمجة البت فيها حالما تعود الأمور إلى نصابها وتستتب من جديد سيطرة الليبرالية الرأسمالية. تلك هي الأهداف الاستراتيجية للملتفّين.

ولكن ما من أحد يستطيع أن يدّعي، اليوم، أن أهداف الملتفين هي نفس أهداف الشعب الثائر. لذلك تعتبر مهمة التفكير في أهداف الثورة مهمة حارقة


1/ الخوصصة والبؤس

لقد عرّت الثورة ما نسجته الآلة الإعلامية لنظام بن علي من أكاذيب. فتونس ليست بلدا فقيرا ولا هي بمعجزة اقتصادية. إنها ببساطة بلد يستجيب بصفة كافية إلى متطلبات شعبه، إذا ما وقع التصرف في موارده الطبيعية وإمكاناته وقواه النشطة بصورة عقلانية وديمقراطية وبدون فوضى وجنون منطق الربح.


إن النهب المنظّم منذ سبعينات القرن العشرين والذي تسارع منذ التسعينات ويواصل تفاقمه يوما بعد يوم، لا يفتأ يهمش فئات أكثر فأكثر توسّعا. إن النموّ الذي طالما اعتبر مثالا يحتذى قد أنتج حالة من البؤس المعمّم لا تزال تنهال على طبقة عاملة تتردّى بصفة متواصلة، نحو الهشاشة. و هو يتسبب في إفلاس المنتجين والتجار الصّغار، ويهمش الشباب بمن فيهم أصحاب الشهادات و يبلتر الطبقات الوسطى، وهو يفاقم اللامساواة في ما يخص التمتع بالخدمات الصحية والتعليم و الثقافة...


2/ إعادة تملّك الممتلكات العامة


إن هذه الوضعية المزرية تفرض اعادة تملك مع منع خوصصة الموارد والممتلكات العامة ( فسفاط، مناجم، بترول، صناعات استراتيجية، دواوين وأراضي فلاحية، جبال، أنهار، بحار، شواطئ، مركبات سياحية، أثار، موارد مائية عميقة، كبرى شركات النقل...)

و يتطلب أيضا إعادة تملك و مجانية و منع خوصصة الخدمات العمومية مع تطوير جودتها. وفعلا فالصحة و التعليم و الضمانت الاجتماعية والسكن والثقافة والاتصالات هي خدمات يجب إعلانها بمثابة حقوق غير مشروطة وثابتة للجميع. إن الحق في حياة كريمة لا يتحقق بدون تلك الحقوق الأوّلية ويجب أن تكون السّلطات العمومية مسئولة على ضمانها.


3/ تقاسم المتساوي للثروات العمومية


إن ثروات البلاد هي ملك للشعب و ليست ممتلكات النهابين الذين سطوا عليها بإعانة الدولة البرجوازية التي لا تكتفي بتبرير هذا الاغتصاب بل تستميت في الدفاع عنه. على الشعب الثائر أن يفرض اقتساما عادلا لهذه الثروات، وأن يجبر النهابين على الإذعان لأرادته. إن التصرف في هذه الثروات يجب أن يعود إلى مؤسسات التسيير الذاتي للمواطنين المنظمين ذاتيا في مجالسهم المنتخبة ديمقراطيا.

4 / تقاسم وقت العمل

إن أكبر دافع للثورة التونسية هو تفاقم البطالة والإقصاء الاجتماعي (طبقات مفقرة وجهات محرومة، شبيبة ونساء). ويعتبر الشباب العاطل عن العمل، من حاملي الشهادات وغيرهم، المفجر الأول والفاعل الرئيسي ضمن هذه الثورة. كما يعتبر مطلب الشغل المطلب المركزي للتحركات الشعبية. ويدّعي المتسبّبون في الأزمة الاقتصادية أن البطالة لا يمكن التصدي لها إلا بواسطة التقشف الصارم والتضحيات الجسيمة، في الوقت الذي يتواصل فيه تصاعد أرباحهم بشكل فاحش.

تملك الموارد وتسيير الثروات تسييرا ذاتيا، توفير مداخيل تضمن العيش الكريم، تغطية وخدمات اجتماعية مضمونة ومجانية، ثروات متقاسمة تقاسما عادلا، كلّها عوامل يصبح معها تقاسم أوقات العمل ممكنا و قابلا للتطبيق. وهو بدوره سيسمح بتوفير مواطن شغل.

ويعتبر تخفيض ساعات العمل أمرا ضروريا، لا فقط من اجل خلق مواطن شغل للعاطلين وتحقيق التشغيلية الكاملة بل أيضا لتحرير الشغالين من ضغط العمل الذي يستهلك معظم حياتهم و يحوّلهم إلى عبيد و يدمّر أجسادهم و عقولهم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,382,696
- ليسقط جلاد الشعب لنستكمل مهام ثورتنا!
- اعتصام المصير: استقالة النقابيين لا يجب أن تستمر
- رسالة مفتوحة لأعضاء المؤتمر الوطني لحماية الثورة
- بعض الملاحظات السريعة على بيان جبهة 14 جانفي
- ليس هذا ما يحدث في اتحاد الشغل !
- المعارضة البرجوازية الليبرالية والديمقراطية


المزيد.....




- روسيا تقرر إرسال قاذفات استراتيجية إلى القرم رداً على الولاي ...
- "داعش" في سوريا يقول إن النزوح من الباغوز لن يضعف ...
- روسيا تقرر إرسال قاذفات استراتيجية إلى القرم رداً على الولاي ...
- "داعش" في سوريا يقول إن النزوح من الباغوز لن يضعف ...
- الجيش النرويجي: روسيا عطلت نظام -جي بي إس- أثناء مناورات -ال ...
- اليمن... -أنصار الله- تعين نائبا عاما وتجري تغييرات في جهاز ...
- الوليد بن طلال: خاشقجي كان صديقا لي ومقتله كارثة استخباراتية ...
- بوتين بالقرم.. في ذكرى عودتها إلى روسيا
- القضاء الفرنسي يضع صهر الرئيس التونسي الأسبق بن علي قيد التو ...
- الوليد بن طلال: الأمير محمد بن سلمان ساعدني في تبليغ رسالة ت ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد عمامي - المطالب الاجتماعية الملحة والمهام الثورية