أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الهنداوي - ويظل الوعي الشعبي خارج حسابات قوى الاستبداد السلفي














المزيد.....

ويظل الوعي الشعبي خارج حسابات قوى الاستبداد السلفي


جمال الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3437 - 2011 / 7 / 25 - 02:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تدشن القوى السلفية واحزاب التدين السياسي مرحلة جديدة من مراحل مسيرتها الدؤوبة والملحة تجاه العداء مع تطلعات الشعوب العربية الحرة وآمالها في الخلاص من الحكم القمعي المستبد والدخول الى رحابة العالم الحر وآفاقه الواعدة المبشرة..فبعد مرحلة الانكفاء والتخذيل التي واكبت بواكير الحراك الثوري الشعبي حد التكفير وتخطئة الجماهير الثائرة واستدعاء كل ما عتق وتترب وتهرئ من احاديث الخروج الآثم على السلطان..وبعد مرحلة انتحال المواقف الثورية والاندساس بين صفوف الشعب مبطئين مشوشين على الخطاب الوطني للانتفاضات الشعبية..مرورا بجر الحراك الى صراعات جانبية طائفية مقزمة للمنجز الكبير المتمثل باسقاط النظام ومستهدفة النسيج الاجتماعي الجامع الشامل..وصولا الى درة التاج من خلال الجهر باختطاف الثورة الى جحورها الاكثر عتمة وسط مباركة وتأييد وتهليل القوى المعادية للحرية والنور والعدالة والمساواة وحقوق الانسان..
الكثير الكثير من الريبة والتوجس تثيره الدعوات المتجمعة كغمام معتم في افق المشهد السياسي العربي والتي تشير بصراحة الى اولية الدعوة الى الاعتماد على الشريعة الاسلامية وحسب التفسيرالسلفي المفرط الوثوقية والاقحام كمصدر وحيد للتقنين الدستوري في البلدان التي شهدت ثورات شعبية اطاحت بالانظمة القمعية المستبدة..ن يكون من حسن الفطن التغافل عن كون مثل هذه الدعوات تتناغم حد التماهي مع قوى الثورة المضادة التي ما زالت تجابه بقوة وضخامة وتماوت قوى الشعب الثائر وتسعى لضبط وتيرة التغيير والتحكم في مساراته وتحديد منتهياته في المدى الذي يجنب بلدانها التأثر بشعارات وخطاب الحراك الشعبي الثوري ونتائجه غير المستساغة لدى الانظمة العائلية المغلقة التي تحكم بالحديد والمزيد من الحديد والتضييق على الحريات ومنع المشاركة الشعبية في الحكم..
وعلى الرغم من كون العديد من هذه الدعوات تتميز بالتقنع الخجول حول شعارات الوحدة الوطنية والوسطية..ورغم تفرقها وتقافزها غير المنظم بين الاحداث..ولكنها تتميز بقدر لا يستهان به من الثبات والنوايا المسبقة المبيتة والمموهة بصورة قد تشي بكونها جزءا من مخطط مسبق قد لا يبتعد عن الدوائر الاستخبارية المسؤولة عن ادامة وتأجيج فعاليات الثورة المضادة والتي لطالما كانت الحركات السلفية رأس الرمح التاريخي في جميع الحركات المعادية للحرية وحق الانسان في التعبير عن خياراته السياسية والايديولوجية ومعتنقاته الفلسفية..
وهذه الحركات السلفية قد تكون آخر ما في جعبة هذه الانظمة منتهية الصلاحية لاجل تحقيق اهدافهم اليائسة..ومن هنا قد نتفهم هذا الارتفاع المصم المزكم للخطب التحريضية المقصية المهمشة المقصية..والشعارات الطائفية المنكبة للجماهير عن مسيرتها الوطنية الوحدوية تجاه المزيد من التعصب والتقوقع الذي لطالما كان المجال الاقرب الى قلب النظم المستبدة وخيارها الاول في ادارة التقاطعات المجتمعية بين ابناء البلد الواحد.. وهذا ما يجعلنا نطمئن الى صدقية اتهام هذه التيارات السلفية بكونها جزءا اصيلا من منظومة امنية استخبارية ممولة ومسيرة من قبل قوى الثورة المضادة تجاه آمال الشعوب وحقها في الحرية والعدالة والمساواة..
ان الانظمة العربية القمعية المستبدة لم تخف ولم تحاول التعمية والتستر على عدائيتها الواضحة والمعلنة تجاه الحراكات الشعبية العربية ..ولم تحسن اخفاء تماديها في هذه العدائية حد تجييش الجيوش وبذل الاموال وتشكيل التحالفات وصنع المواقف السياسية التي تتمحور حول هدف التقاطع مع انتفاضات الربيع العربي واستخدام توصيفات مناوئة مغرضة للتعبير عنها مثل الاقتتال الداخلي والفوضى والحراك المستورد والايحاء بوجود اجندات اجنبية معادية تحرك الاحداث على الارض بما يمكن ان يقلق المنام الطويل لحكامنا الوادعين على كراسيهم المتكلسة..
ولكن ما قد يكون خارج حسابات هذه القوى هو الوعي الشعبي الكامل بهذه التخندقات والحذر منها وتشخيصها الذي تجلى في العمل المستدام على ابقاء مشعل الثورة مشتعلا وادامة العمل الجماهيري المحتج المقاوم لحين تحقيق الانتفاضة الشعبية لاهدافها والتي قد تكون الوحدة والوطنية والوئام المجتمعي والعدالة والمساواة من اولياتها..وهذه الجذوة هي التي يريد اعداء الانسان ان يطفئوها بافواههم وجيوشهم الظلامية ولكن يأبى الله والشعب الا ان يتم نور الحق والحرية بنصر ناجز يرونه بعيدا ونراه وكل الشرفاء في العالم قريبا ولو كره المستبدون..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,898,983
- هل من معذرة يا بنغازي..
- كأن ليس لنا ما يشغلنا..الا الكويت
- مابين داحس السفارات وغبرائها..
- الثورة مستمرة..
- ورقة خاسرة لرئيس نصف محروق..
- تحت انظار العالم..حماة تصلب من جديد..
- البحرين سنية ام شيعية..ما دخل آل خليفة في ذلك؟؟
- طوبى لدير شبيغل..
- صحة السيد الرئيس..بين السياسة والشماتة..
- سلوى المطيري..كمان وكمان..
- مسافر زاده الخيال..
- لن تصلح الكوفية الفلسطينية ما افسده العقال العربي ..
- بسم الاب..والابن..ووليد المعلم..
- اربع شهور من الدم والدموع والابتسامات البلهاء..
- لا حياد في حرمة الدم السوري الطهور.
- الدستور المغربي الجديد..خطوة صغيرة ولكن باتجاه صحيح..
- الاخ قائد الثورة..بين قلاع الرئيس المخلوع وافيال الرئيس المق ...
- عن اي اصلاح تتكلم يا اردوغان..
- توبة نصوح تحت وقع السياط..
- كل الطرق تؤدي الى السبعين..


المزيد.....




- بعد مذبحة المسجدين.. ماذا وراء تصريحات أردوغان ضد أستراليا؟ ...
- خامنئي: الإمكانيات السعودية ستقع في أيدي مجاهدي الإسلام قريب ...
- نيوزيلندية اعتنقت الإسلام كانت من بين ضحايا الهجوم على المسج ...
- تحالف جديد في سوريا .. بشعار -العلمانية هي الحل-
- وقف ضد الحراك.. الفكر السلفي في الجزائر
- فايننشال تايمز: دولة التسامح أشد ارتيابا حيال الإسلام السياس ...
- تفاصيل مراسم تأبين ضحايا مذبحة المسجدين بنيوزيلندا
- -سبائك من اللحم المذهب-... أغلى وجبات الطاهي التركي نصرت (في ...
- الرئيس اللبناني: مسيحيو الشرق على طاولة البحث مع الرئيس الرو ...
- المسيحيون المغاربة يطالبون بضمان حقوقهم بمناسبة زيارة البابا ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الهنداوي - ويظل الوعي الشعبي خارج حسابات قوى الاستبداد السلفي