أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - بٱلحوار ينبعث نُور















المزيد.....



بٱلحوار ينبعث نُور


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3436 - 2011 / 7 / 24 - 21:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



يقول ٱليوم أكثر ٱلمتعلمين فى مصر بٱلمنع وٱلتحريم للحوار فى "عربية وإسلام" ما يريدونه من شرع معروف (دستور) لحكم يظنون أنّه جديد. وفيما يقولون بيان لما فعله ويفعله بهم ٱلتَّعبيد تربية وتعليما بلسان شريعة قوم تكفر علىۤ أى سؤال وحوار وتدعوۤا إلى حكم يأمر بٱلفحشآء وٱلمنكر. ومن ٱلمثل على تعبيدهم فرحتهم بذكرى ٱنقلاب عسكرىّ فى يوم 23 يوليو 1952 على حكم كان يقوم فى ديارهم بشرع معروف. ويظنُّون أنّ ذلك ٱلانقلاب كان حدثًا حَسَنًا فى حياتهم ٱلتى سآءت من يومه ٱلأول بقيام حكم لجاهلين يأمرون بٱلفحشآء وٱلمنكر وٱستمرّ هذا ٱلحكم ٱلفاحش حتّى ثاروا عليه فى زمن شخصه ٱلثالث "حسنى مبارك".

مآ أكتبه أبيّن فيه ما بنفسى من علم فَرَقَ عمّا تَعبَّدَتُ عليه تربية وتعليما بلسان وشريعة ٱلقوم. ومآ أريده من ٱلنشر لِمآ أكتبه هو ٱلحوار فيما علمت به من هذا ٱلتعبيد وتطهّرت منه من بعد نظر ودرس فيه.
فما قلته عن ٱلدِّين بيّنت فيه أنّه عند ٱللَّه "ٱلإِسلَـٰـمـ" وله علامات data s لسلام قيِّم فى ٱلسّمَـٰـوٰت وٱلأرض. وأنّ لكلِّ شىء فيهما علامة data من علامات ٱلدِّين عند ٱللّه تميّزه وتبيّن سبيل ما يفعله بعلامة دينه مسلما ساجدا للَّه لا يستكبر.
وبنفخ ٱللّه من روحه فى ٱلبشر أيّد ما فى نفسه من علامة data منهاج ملهم:
"ونَفسٍ ومَا سَوَّىٰها(7) فَأَلهَمَهَا فُجُورَها وتَقوىٰها(8)" ﭐلشّمس.
بعلامة لمنهاج يفتح فى نفسه سبيل "رَوحٍ ورَيحَانٍ (رَوح ورِيح لحركة مستمرّة. ورَيحَ يَرِيح (راحة) مؤقّتة من ٱلحركة ٱلمستمرّة)" للنظر وٱلعلم فى ٱلسّمَـٰـوٰت وٱلأرض وتعريف لما علم به بنظرية معرفة تجعله "إنسانا" يدرك فيهما أديانا من ٱلدِين.
وقلت أنّ ٱلإنسان بما يعلمه من ٱلدِّين ويعرفه يصنع لنفسه شرعا معروفا من ٱلدِّين يَعبُدُ به فيما يعمل ويصنع ويقول ويخطُّ ويحكم ويأمر ويقضى. وبذلك تختلف صناعة ٱلإنسان للشرع من ٱلدِّين بٱختلاف "رَوحِ ورَيحان" ٱلنظر وٱلعلم عند كلٍّ إنسان فيكون للمؤمن دين وللكافر دين:
"قُل يَـٰۤـأيُّها ٱلكَـٰفرونَ(1) لآ أعبُدُ ما تعبُدُونَ(2) ولآ أنتم عَـٰبدون مآ أعبُدُ(3) ولآ أنا عابِد مَّا عَبَدتُم(4) ولآ أنتُم عَـٰبِدونَ ماۤ أعبُدُ(5) لكُم دِينُكُم وَلِىَ دِينِ(6)" ٱلكافرون.
وإن لم يتحاور ٱلمؤمنون وٱلكافرون فيما يختلفون بفعل ٱختلاف رَوحِهم ورَيحَانهم لا يعلمون بسبب هذا ٱلاختلاف ولا يهتدون إلى عيش بسلام بينهم فيتحاربون ويهجّرون بعضهم من ديارهم.

لم يفكّر أكثر ٱلمتعلّمين من أهل ديار ٱلشّام بما قلت. وبعضهم يصوّت على مقالىۤ أو يكتب ٱلرأى أو يعلن رأيه فى مكان عيشه بما تعلّمه وتعبَّد به فى بيوت تعليم قومه ولا يحاور.
وما يفعله يبيّن أنّه لا يدرىۤ أنّ ٱلتعليم هو وسيلة للتعبيد. وأنّ ما يفعله هو ما عُبِّدَ عليه بمنهاج دين كَافرين أغلقوا سبيل "ٱلرَّوح وٱلرَّيحان" وأغلقوا سبيل ٱلنظر وٱلعلم وسبيل أىّ حوار فيما وثنوا عليه وظنُّوا بثباته عن ٱلحركة ٱلمستمرّة كفهوم "القومية العربية" ومفهوم "الشريعة الإسلامية". فيقول ويخطُّ ويمنع ويحرّم بما تعبّد عليه من لسان وشرع هذا ٱلدِّين للقوم ويصف نفسه ويوسمها بأسمآء "عربىّ" و"مسلم" ومواطن" و"مثقّف" و"وطنىّ". وهو لا يعلم أنّ ٱلجهل بدليل ومفهوم هذه ٱلاسمآء هو ممَّا عُبّدَ عليه بلغو ٱلكَافرِين ليمنع ويحرّم ٱلسؤال عن صدق ثبات تلك ٱلمفاهيم وٱلتفكير بجواب عليه.
وما سأقوله هنا فى هذه ٱلأسمآء هو تعقّيب على ما جآء لى من قول فى مقالات كثيرة ومنها:
"ٱلوطنية مفهوم كافرٍ!".
"لغو ٱلمتسلطين وٱلمثقفين (ٱلمبادئ ٱلثابتة! ٱلثوابت ٱلمبدأية! ٱلسياسات ٱلثابتة؟)".
("الإسلام هو الحلّ" و "الشراكة الوطنية" قولان لجاهلين).
"إِنَّ ٱلدِّينَ عند ٱللَّه ٱلإسلَـٰـمـ".
"ٱللّه نور وعلم وٱلشيطان ظلام وجهل".
"ٱلقومية ٱلعربية وٱلشريعة ٱلإسلامية لغو ظلوم جهول لا يقرأ".
"ٱحذروا ٱلمفاهيم ٱلثابتة!".
"ٱلصّلوٰة وسيلة ٱلإنسان للقوّة وٱلعلوّ فى ٱلأرض".
وأبدأ بقول فى دليل ومفهوم كلمة "حوار" ٱلمكفور عليها بدين قوم كافرين. فكلمة "حَوَرَ" يبيّن دليلها ومفهومها قول ٱلأميِّن بلسانهم ٱلمفطور: "حَوَّرتُ ٱلمنزلَ بٱلحَوَّارة".
وٱلحَوَّارة تراب كلسىّ ولونه أبيض يذاب فى ٱلمآء وتُدهن به ٱلمنازل ٱلطينية.
فما يريده ٱلأميُّون من ٱلحَوَّارة للمنزل هو ٱلنور ٱلمنبعث فيه بسبب تحويره بٱللون ٱلأبيض.
ومن مفهوم قول ٱلأميِّن فٱلحوار وسيلة تبييض لقلوب ٱلمتحاورين لبعث ٱلنور على بقع ٱلظلام فيها. وهذا ما يكفره ٱلكافرون بدينهم ٱلظلوم ٱلجهول ولا يحاورون.

ما قلته فى تلك ٱلمقالات كان ٱلدافع إليه هو ٱلحوار فيما يعبده ٱلكافرون ويوسمون أنفسهم به من أسمآء لعلّ بقع ٱلكفر فى قلوبهم تَبيَضُّ فينبعث فيها ٱلنُّور. وما قلته فيها عن ٱلاسم "عربىّ" عرّفت عليه بٱسم "بدوىّ" (بدآئىّ بربرىّ) يعيش مع أنعام فى بادية عربآء "وادٍ غير زرع" تبديه وتظهره ءاية بيِّنة "عربيًّا بيّنًا" لا يعجم على بصر. وٱلبدوىّ "ءاية بَيّنة" فىۤ أىِّ بقعة من ٱلأرض لا بنآء ولا زرع فيها. وٱلبادية "وادٍ غير ذى زرع" لآ أثر من بنآء أو زرع يدلّ على حضور إنسٍ فيه.
وكلّ ءاية بَيِّنة "عربيّة مُبِينة".
وكلُّ ءاية خفيّة على ٱلبصر "عجميّة" يعربها نظر سآئل ينظر ويعلم فيبيّنها ويعرفها ويجعلها "عربيّة".
وٱلبدوىّ هو مَن يحيا متنقلا فى بادية "وادٍ غير ذى زرعٍ" يبحث فيها عن طعام يلتقطه ويعجم على قلبه ٱلسبيل إليه بنجلٍ للوادى وزرعه. وهذا ٱلحال للوادى لا يتغيّر لأنّ مَن فيه من ٱلبدو لا لا ينجلون واديا ولا يزرعون ٱلطعام ولا يبنون حاضرة ليسكنوا ويستقروا ويطعموا من جوع ويؤمنوا من خوف. ومَن كان يحيا من ٱلبشر فى بادية هو "عربىّ" فيها "ءاية بيِّنة" لا يعجمها بنآء ولا شجر على بصر.
فإن سكنت هذه ٱلأية ٱلعربية فى "بلد طيِّب" وكثر عددها فيه تهدد حكم وأمر حكومته ٱلمدينة بشرع معروف city dweller بخطر ٱلرّجف فيه بما تَنفُقُهُ من قول يخرج من نَفَقِ ٱلظلام وٱلجهل فى قلوبها تطلب ٱلحكم لعددها ٱلكثير. وإن غلبت بنفاقها وٱستولت على بيت ٱلحكم بٱنقلاب عليه أو عبر صناديق ٱلانتخاب تقوم لها حكومة "ديمون" (ديموقراطية) تشيط فى كلِّ أمر فيخبث نبات ٱلبلد ولا يخرج إلا نكدا ثمّ ينقطع ٱلزرع وترجع بٱلبلد ٱلطَّيِّب إلى ما كان عليه "وادٍ غير ذى زرع".
لهذه ٱلأية "ٱلعربية" ٱلبدوىّ ٱلبربرىّ "ٱلظلوم ٱلجهول" ٱلساكن فى ٱلبلد ٱلطَّيِّب ٱسم "أعراب" يوصف به قلب متخلف مظلم لا يدرى بسبيل قيام ٱلبلد ٱلطَّيِّب ولا بشرعه ٱلمعروف ولا بمناسكه وأوامره ويَنفُقُ من قلب ظلوم جهول قولا عن إيمان بما لا سبيل له إلى قلبه:
"قَالَتِ ٱلأَعرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّم تُؤمِنُواْ وَلَـٰـكِن قُولُوۤاْ أَسلَمنَا وَلَّمَا يَدخُلِ ٱلإِيمَـٰـنُ فِى قُلُوبِكُم وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتكُم مِّن أَعمَـٰلِكُم شَيئًا إِنّ2ذضَ ٱللَّهَ غَفُور رَّحِيم" 14 ٱلحجرات.
وهو مَن ترك "واد غير ذى زرع" كان يحيا فيه ولم يعلم ويملك ويزرع ويستقر ويؤمن فيه. وهو مَن لم يستطع ٱلعلم وٱلملك وٱلأمن بنفسه من بعد سكنه فى ٱلبلد ٱلطَّيِّب. بسبب شدّة ٱلكفر على ٱلرَّوح وٱلرَّيحان فى قلبه بٱلظلام وٱلجهل:
"ٱلأعراب أشدُّ كفرًا ونفاقًا وأجدر أَلَّا يعلمواْ حدود ماۤ أَنزلَ ٱللَّهُ على رسوله وٱللَّهُ عليم حكيم" 97 ٱلتوبة.
فما تقوله ٱلأعراب عن ٱلإيمان تجهله ولا تعلم بحدود "ماۤ أَنزلَ ٱللَّهُ على رسوله" وهى حدود يعلم بها ٱلمؤمنون ٱلمالكون ٱلطَّيِّبون وبشرعهم ٱلمعروف بيان للحكومة ٱلمَدينة وأهلها وأهل بلدها ٱلطِّيِّب.
هذا ٱلوصف لأية ٱلبشر "ٱلعربية" ٱلجهولة ٱلظلومة بكلمة "أعراب" يبيّنه كَلِمُها:
"أَ" ثور موتّد بوتد مثانى يعلوه داش ٱلفتَّاح يحكم فتح ٱلوتد. وٱلتوتيد ٱلمثانى لهذا ٱلثور يبيّن مسكا شديدا لثورته. وإطلاقها محكوم بدين يفتح لها ٱلسبيل.
"عـ" عين هذا ٱلثور ساكنة عن ٱلنظر بسبب شدّة ٱلتوتيد لثورة ٱلقلب. فلن تبصر من دون علم بكيف يفتح دين ٱلفتَّاح.
"رَ" رأس هذا ٱلثور محكوم بداش ٱلفتَّاح.
"ا" ثور طليق يخرج من ٱلرأس حاملا من نفق ٱلظلام وٱلجهل فى قلبه قولا نفاقا.
"ب" بيت مبسوط تنتشر فيه ثورة ٱلثور ٱلطليق وتخرّبه.

ٱلبيت هو للحكومة ٱلقآئمة فى ٱلبلد ٱلطَّيِّب وٱلمَدينة بشرع معروف. وبيتها مسجد يسجد فيه كهّانها (وزرآء). وهذا ٱلبيت محرّم على ٱلأعراب بسبب ظلام وجهل قلوبهم. وفى هذا ٱلبيت يثير ٱلأعراب قولهم يُرجفون فيه بقول يطلب ٱلحكم للعدد ٱلكثير فيعطل صلواتها ويربكها فيما تأمر وتنسك. ولهذه ٱلحكومة فى كتاب ٱللّه بيان لما تفعله:
"لئن لَّم ينتهِ ٱلمنـٰـفقُونَ وٱلَّذين فى قلوبهم مرض وٱلمُرجِفُونَ فى ٱلمدينة لَنَغرِيَنَّكَ بهم ثُمَّ لا يجاورونك فيهآ إِلَّا قليلا(60) مَلعُونين أَينَما ثُقفوۤاْ أُخذواْ وقتّلواْ تقتيلا(61) سِنَّةُ ٱللَّهِ فى ٱلَّذين خَلَواْ من قبل ولن تجد لسنّة ٱللَّه تبديلا(62)" ٱلأحزاب.
وإن لم تفعل حكومة ٱلبلد ٱلطَّيِّب بما بيّنه لها ٱللّه يغلب ٱلأعراب عليها بنفاقهم عن حكم "ديمون" ويستولون على بيت ٱلحكم وعلى ملك ٱلبلد وماله ويبذّروه حتّى ينفد فيجعلوه بلدا خبيثا "لا يخرج نباته إلا نكدًا".
وٱلمثل على خبث ٱلأعراب فى ٱلتاريخ كثير. ومنهم أعراب "فارس" ٱلذين كثر عددهم فى "بابل" وٱستولوا على ملكها ومالها وبذّروه. ومنهم أعراب "ٱلجرمان" ٱلذين ٱستولوا على ملك ومال "ٱلروم" وبذّروه. ومنهم أعراب جنوب بلاد ٱلشّام ٱستولوا على ملك ومال "يثرب" بموت "محمّد" وعلى ما بقى من ملك ومال فى جميع بلاد ٱلشّام وبذّروه. وعاد أعراب "فارس" ومعهم أعراب مختلفون من وسط أسيا وٱستولوا على ما بقى من ملك ومال فى جميع بلاد ٱلشَّام. ثمّ جآء أعراب ٱلمغول وٱستولوا على ما بقى من ملك ومال فى جميع بلاد ٱلشّام. ثم جآء أعراب تُرك وبقوا حتّى سقط تسلطهم على ٱلملك وٱلمال فى ٱلحرب ٱلكونية ٱلأولى.
وبهذا ٱلخبث وعمره ٱلطويل فٱلنبات فى بلاد ٱلشّام "لا يخرج إلا نكدًا".
هذا ٱلتسلّط للأعراب يحدث ٱليوم فى جميع أوروبا وفى ٱلولايات ٱلمتحدة ٱلأمريكية وإن غفل ٱلمؤمنون فى تلك ٱلبلاد عن تسلّط ٱلأعراب فى ديارهم سينفد ٱلمال منها وستبور بلادهم ٱلطَّيِّبة.

وقلت فى ٱلمقالات عن دليل ومفهوم ٱلاسم "مسلم" بلونيه:
ٱلأول "ما" دوآبّ وملَـٰـئكة يسجدون للّه ولا يستكبرون.
ٱلثانى "مَن" وهو مَن حمل ٱلأمانة وبها تحوّر قلبه ومنه لونان:
ٱلأول حافظ على ٱلنّور ٱلمنفوخ فى قلبه فلم يُوتَّد ثوره وأثار نَظَرَه وعلم ورأى وعرف وخَلَفَ بٱلنُّور وزاد بقعته فى قلبه. فخلف بأسمآء وسآئل ٱلنّور وبأفعاله. وعبد فى جميع أعماله ٱلنُّور وسجد له "طوعا". فنجل أودية وزرع وحضر فيها وأقام بيوتا لسكنه وحكمه بقى منه أثر يدلّ عليه.
ٱلثانى لم يحافظ على ٱلنُّور ٱلمنفوخ فى قلبه وقعد عن ٱلنظر وٱلعلم فخفت ٱلنور فى قلبه وغلب عليه ٱلظلام حتّى توتّد ثوره فعاد ظلوما جهولا يعبد ظلامه وجهله ويسجد للّه "كَرها". فلم ينجل واد ولم يزرع ولم يحضر ويقيم بيت سكن وحكم ولم يؤمن وما يقوله عن ٱلإيمان نفاق.

ومما قلته فى مقال ("الإسلام هو الحلّ" و "الشراكة الوطنية" قولان لجاهلِينَ) عن دليل ومفهوم ٱسم "مُواطِن" وٱسم "وَطَن" كان محدودا بكلمة "مَوَاطِنَ" فى كتاب ٱللّه "ٱلقرءان" وما تبيِّنه من دِيَارٍ وطأها ٱلمؤمنون بأقدامهم وٱنتصروا علىۤ أهلها:
"لَقَد نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ" 25 ٱلتَّوبَة.
وبٱلنصر خضع أهل تلك ٱلدِّيَّار مقهورين مذلِّين للمنتصر كما تخضع وتُذَلُّ ٱلدّوآبُّ يفعل بهم ما يشآء.
وهنآ أوسّع ٱلقول وأذكر ما جآء عن كلمة "وَطَن" فى "معجم لسان العرب". وفيه قول لغو للمتعلمين ٱلسّلف من ٱلقوم "قريش" وٱلأعراب:
( (وطن) الوَطَنُ المَنْزِلُ تقيم به وهو مَوْطِنُ الإنسان ومحله).
وفيه قول حقّ للأميِّن بلسان فطرتهم:
(أَوْطانُ الغنم والبقر مَرَابِضُها وأَماكنها التي تأْوي إليها. قال الأَخْطَلُ: كُرُّوا إلى حَرَّتَيْكُمْ تَعْمُرُونَهُمَا كما تَكُرُّ إلى أَوْطانها البَقَرُ).
وفيه قول أخر للمتعلمين ٱلسّلف يحمل مفهوم لسان فطرة ٱلأميِّن وينقض ما سبق من لغوهم:
(تَوْطِينُ النفس على الشيء كالتمهيد (ابن سيده) وَطَّنَ نفسَهُ على الشيء وله فتَوَطَّنَتْ حملها عليه فتحَمَّلَتْ وذَلَّتْ له. وقيل وَطَّنَ نفسه على الشيء وله فتَوَطَّنَت حملها عليه. قال كُثَيِّرٌ فقُلْتُ لها يا عَزَّ كلُّ مُصيبةٍ إذا وُطِّنتْ يوماً لها النَّفْسُ ذَلَّتِ).
وما ورثه ٱلمتعلمون ٱلخلف وعُبِّدوا به هو مفهوم قول ٱللغو:
( (وطن) الوَطَنُ المَنْزِلُ تقيم به وهو مَوْطِنُ الإنسان ومحله).
وأَغفَلَ ٱلتَّعبيدُ مفهوم قول فطرة ٱلحقِّ بلسان ٱلأميِّن.
فٱلوطن بلسان فطرة ٱلأميِّن هو مكان تحبس فيه ٱلغنم وٱلبقر وفيه تعبّدُ بدينٍ يذلّل نفورها ويقهر وحشيتها ٱلتى كانت عليه فى ٱلبرّية.
ولهذا ٱلمكان فى لسان ٱلأميِّن ٱسم "زريبة" يبيّن أنّ ٱلوطن هو بيت للدَّوآبِّ وفيه تزرب بولها وروثها زَربًا علىۤ أجسامها.
وما ورثه ٱلمتعلمون ٱلخلف وعُبّدوا به سجّله "مجمع اللغة العربية" فى (المعجم الوسيط) من دون أن يكون للمسجلين رأى مسئول يفرّق بين منزل ٱلإنسان ٱلمحوّر وٱلمنبعث منه ٱلنور وبين مواطن ٱلغنم وٱلبقر. وبهذا ٱللغو فى ٱلمنزل وٱلمَوطِن عُبِّدَ ويعبَّد ٱلأهل فى ديار ٱلشَّام تربية وتعليما. وترى لبيوتهم مزاريب تزرب منها ٱلمياه ٱلخبيثة فوق ٱلمآرّة فى شوارعهم.
لكلمة "مَوَاطِنَ" فى كتاب ٱللّه "ٱلقرءان" دليل ومفهوم لسان ٱلأميِّن وهم مَن بعث ٱللّه فيهم رسولا منهم:
"هو ﭐلَّذِى بَعَثَ فى ﭐلأمِّيِّنَ رسولاً مِّنهم يتلواْ عليهم ءَايَـٰـتهِ ويُزَكِّيهِم ويُعَلِّمُهُمُ ﭐلكِتَـٰبَ وﭐلحِكمَةَ وإن كَانواْ مِن قَبلُ لَفِى ضَلالٍ مُّبينٍ" 2 ﭐلجمعة.
فٱلكلمة فى كتابه بدليل ومفهوم لسان فطرة ٱلمبعوث فيهم من قومه وليس بلسان ٱلمعبدين تربية وتعليما منهم. وبه يزكّى ٱلأميِّن ويعلمهم ٱلكتاب وٱلحكمة ويهديهم إلى سبيل ٱلنُّور وٱلعلم فى ٱلحقِّ.
وفى كتاب ٱللّه كلمة "دِيَار" لمكان وفيه "أهل" يسكنون. وتدلّ ٱلكلمة على بقعة من ٱلأرض لها محيط يحدّها وحوض. وفى حوض ٱلدِّيار يعلم ويملك بعض ٱلأهل ولهم عبيد يدورون فى ٱلحوض يزرعون ويحصدون. وفى مجلس شيوخ ٱلدِّيَّار يتحاور ٱلمالكون فى سبيل ٱلطعام من جوع وسبيل ٱلإيمان من خوف.
ولدليل ومفهوم كلمة "أهل" مبادل بكلمة inhabitant فى لسان ٱلإنكليز.
أما كلمة "مواطن" بما لها من دليل ومفهوم ٱلخضوع وٱلقهر وٱلذلّ فٱلمبادل لها هو كلمة subdue.
وهذا ما لا يدرى به ٱلمعبّدون تربية وتعليما بلسان "اللغة العربية". فيبادلون كلمة "مُواطِن" بكلمة citizen ويغفلون عن دليل ومفهوم كلمة "مُواطن" وعن دليل ومفهوم ٱلكلمة ٱلمبادلة subdue.
ولا يدرون أنّ كلمة citizen لوصف مَن يَأهَلُ inhabitant ويقيم سكنه فى ديار فيها سلطة لحكومة مَدينة بشرع من ٱلدِّين city dweller.
ولا يدرون أنّ كلمة "مُواطِن" تبيّن مفهوم ٱلخضوع وٱلقهر وٱلذّلّ ولا تبيّن مفهوم ٱلأهل ولا مفهوم قيام ٱلسكن فى ديار له سلطة مَدينة.
وبسكوت "أهل" دِيَار ٱلشّام على وصف ٱلفرد منهم بكلمة "مُواطِن" وعلى وصفهم جميعا بكلمة "مُواطنين" يظهر جهلهم بما يوصفون أنفسهم به من خضوع وتذليل وقهر.
وفى ديارٍ يُعبَّد أهلها تربية وتعليما بلسان لغو ٱلكافرين (اللغة العربية) من ٱلقوم وٱلأعراب (وهو لسان ٱلمتعلمين ٱلشعر وٱلهّان من ٱلسّلف ولسان تعبيد ٱلخلف) يطغى ظلام وجهل كافرين ديّارين على قلوب ٱلعبيد بمفاهيم بدوىّ عن قومية له "عربية" لآ أثر على ٱلأرض يدلّ على قيامهآ إلا ما كان للكافرين من ٱلقوم "قريش" وٱلأعراب شاميين وفرس وأفغان ومغول وتُرك من تبذير وإسراف لما سرقوه من مال وملك ٱستولوا عليه وأقاموا فيه سلطة دين كافرين وشرع منكر لأعراب مسلمين "كَرهًا" يأمرون بٱلفحشآء وٱلمنكر وينهون عن ٱلإحسان وٱلمعروف.

ٱلدَّيَّار فى كتاب ٱللّه هو ٱلوطنىّ بلسان لغو ٱلكافرين.
وٱلحاكم ٱلكافر ٱلدَّيَّار هو مَن يضع شرعا لدياره يمنع به ويغلق جميع مواقع ٱلسلطة وٱلعلم فيها علىۤ أىِّ إنسان يهاجر إليها ويقيم سكنه فيها. ويحصر تلك ٱلمواقع علىۤ أبنآء دياره ولو كانوا من ٱلجاهلين.
قلب هذا ٱلحاكم ظلوم جهول أعمى عن مفهوم "ملَّة إبرٰهِمـ" ٱلإنسان ٱلمهاجر وعن مفهوم ٱلخليفة فى ٱلأرض. فلا يدرىۤ أنّ "إبرٰهِمـ" إنسان سأل فنظر وعلم فحوّر بقع ٱلظلام فى نفسه وحنف عمّا عُبّدَ عليه بتربية وتعليم قومه وتبرّأ منهم وممَّا يعبدون. وهاجر فى ٱلأرض يسأل وينظر ويعلم بٱلحقِّ ٱلمفطور ودينه وبٱلسبيل إلى قيام ملك طيِّب فى "وادٍ غير ذى زرع" بشرع معروف يقرى ويأهَلُ مَن تَهوى قلوبهم ويهاجرون إليه من جميع شُعَب ٱلأرض يطعمون فيه من جوع ويؤمنون من خوف.
لقد أضاع ٱلكافر ٱلدَّيَّار ما فيه من نور ٱللّه أمانة حوّرت ما كان عليه قلبه من ظلم وجهل. ونسىَ ما عليه من مسئولية حفظ تلك ٱلأمانة وتوسيع بقعة ٱلنور بها.
وبطغوى تعبيده لأهل دياره بلسان ودين ٱللغو ومفاهيم ٱلوطنيّة لقوم وشريعتهم ٱلثابتة غفلوا عن ٱلأمانة وعن حفظها وحفظ فعلها فى ٱلرَّوحِ وٱلرّيحان وٱلتحوير. وجعل ٱلمتعلمين منهم جمع "مثقّفين" كافرين ديَّارين قلوبهم ظلومة جهولة يعبدوه فيفجرون ويقومون فى وجه كلّ مَن يدعوهم إلى حوار فيما يظنُّون بثباته ولا يحاورون ولا يحوّرون أمرا.
و"ٱلمثقّف ٱلدّيَّار" هو مَن ثَقَفَ ٱلتَّعبيد فى دياره بلسان لغو ٱلكافرين وشرعهم ٱلمنكر على قلبه ومسكه عن ٱلنظر وٱلعلم وٱلحوار. فدليل ومفهوم كلمة "ثَقَفَ" هو إدراك ٱلشىء ومسكه وٱلقبض عليه. وهو فعل ٱلقبض على ملعونٍ (مطارد) فى قول كتاب ٱللّه بلسان ٱلمبعوث فيهم:
"وٱقتلوهم حيثُ ثَقِفتُمُوهُم" 191 ٱلبقرة. (ٱقتلوهم عند ٱلقبض عليهم كما تقتلوا ٱلوحوش).
"ضُرِبَت عليهِمُ ٱلذِّلَّةُ أينَ مَا ثُقِفوۤاْ" 112 ءال عمران. (يذلُّون أين ما قُبضَ عليهم كما تُذَلُّ ٱلوحوش).
"مَّلعُونِينَ أينَمَا ثُقِفُوۤاْ أُخِذُواْ وقُتِّلُواْ تَقتِيلا" 61 ٱلأحزاب. (مطاردين يقتلون بٱلقُبضَ عليهم ولا يحاكمون كما يحاكم ٱلإنسان).
وقلب "ٱلمثقَّف ٱلدَّيَّار" ممسوك عن ٱلحوار بلغو لسان ٱلكافرين ٱلدَّيَّارين وشرعهم ٱلمنكر وينصر مفاهيم ٱلذّلِّ وٱلهُون ويظنّ بعلوٍّ بها وبثبات لها ولا يذكر قول ٱللّه لمن يؤمن ويعبده "كلُّ شىء هالك". فلا يسأل ولا يسير فى ٱلأرض لينظر ويعلم كيف بدأ ٱلخلق ولا يفكّر بحوار فيما يظنّ بعلوّه وبثباته.
ويقوم بقلبه ٱلممسوك عن ٱلسؤال وٱلنظر وٱلعلم وٱلحوار إلى قتال مَن يدعوه إلى ٱلحوار بقلب طليق ٱلرَّوح وٱلرَّيحان ينكر عليه ٱلسؤال وٱلنظر وٱلعلم وٱلحوار فيما يظنّ بعلوّه وثباته عن ٱلرَّوح وٱلرَّيحان.
فلا يدرىۤ أنّ قلب مَن يدعوه إلى ٱلحوار طليق ٱلرَّوحِ وٱلرَّيحان يعمل على ٱلتأليف بين أفكار ومفاهيم نشأت بسؤاله وسيره فى ٱلأرض لينظر ويحوَّر ويعلم كيف بدأ ٱلخلق. ويعلم أنّ ما نشأ من مفاهيم هالك بعد حين ونظر. وبكمال ٱلتأليف فى قلبه لما نشأ من مفاهيم يخطّه فى مقال وكتاب معرّفا له بلسان فطرته ويعلنه أمام ٱلناس يحاورهم به. ولمَن يؤلّف بقلب طليق ٱسم "مؤلف" وهو فى كتاب ٱللّه من "ٱلمؤلفة قلوبُهم".

بعد هذا ٱلوسع فى ٱلتعريف بدليل ومفهوم كلمة "مواطن" ودليل ومفهوم كلمة "مثقّف" أتابع ٱلقول عمَّن له من ٱلبشر ٱسم "إنسان". وهو مَن قلت فىۤ أعمال كثيرة أنّ ٱلمثل عليه هو "عيسى ٱبن مريم" ٱلذى تألّه بما علّمه ٱللّهُ "ٱلكتَـٰـب وٱلحكمة وٱلتَّورىٰة وٱلإنجيل" وبتأييده له بروح ٱلقدس (ٱلطَّاهر وٱلمُعقّم من تعبيد ٱللغو).
وهو كلُّ مَن ينظر ويعلم ويتألّه (يحوّر وينير) بٱلرَّوح وٱلرَّيحان لما فيه من روح ٱللّه ولسانُ فطرةٍ. ويَخلِصُ للنور ٱلمنبعث بٱلتحوير فيما يعبد ويخلف فى ٱلأرض بأفعال ٱلأسمآء ٱلحسنى للنور ويكون من ٱلمسلمين ٱلسّاجدين للّه "طَوعا" كأبيه "إبرٰهيم". وبٱلخلافة يعلم ويملك ويقيم فى ملكه بيت حكم بشرع معروف من ٱلدِّين ومسجد لينسكَ بما يمكُّ ويقرى مَن تهوى قلوبهم إليه يسكنون ويأهَلُونَ فيه. ويسهر على قيام ٱلأمن وٱلسلام بشرع ٱلمعروف فيقيم ٱلصلوات على كلِّ أمر فى ملكه ليبقى طيِّبًا وحاضرة تفيض بٱلثمرات ولا يخبث بنفاق وكفر أعراب يهاجرون إليه ليعملوا ويسكنوا فيه. ويفتح للأعراب ٱلسّاكنين سبيل ٱللّه ليكتسبوا علما ويخبروا بٱلزرع وحصد ٱلثمرات وبما يدّخروه منها وليكتسبوا ٱلعلم وٱلطَّاعة لأمر وحكم ٱلمدينة بشرع معروف من ٱلدِّين فلا يرجعون إلى قول ٱلنّفاق وٱلكفر.

بحمل ٱلإنسان ٱلأمانة ٱلمعروضة من نور ٱلسّمَـٰـوٰت وٱلأرض تحوّر قلبه وصار له قدرة على بعث ٱلنُّور يحوّر به معلومات ٱلأشيآء فينير ما فيها من ٱلدِّين ويعلم به ويعرفه. وبٱلعلم يتمكّن ويملك ويحكم ويطعم من جوع ويؤمن من خوف. وبدأ طُور تحويره ٱلأوّل بٱسم "إنس" وترك فىۤ أطواره ٱلأولى أثرا له فىۤ أودية كثيرة حضر فعله فيها. وعُرف ٱلأثر فى كلِّ طُور بٱسم يدلّ عليه "سومر" و"بابل" و"أشور" و"أَرام" و"كنعان" و"يونان" و"ٱلرّوم". وهذا ما طغى عليه ٱلأعراب شاميون وفرس وأفغان وجرمان وترك ومغول وغيرهم من "برابرة " فى ٱلأرض وخبثوا فيه بظلامهم وجهلهم.
وله ٱليوم طُور وفعل بعلامات data s تبيّن أوامر له بمعلومات information. وبها ينفذ ٱليوم فىۤ أقطار ٱلسَّمـٰـوٰت وٱلأرض ويعلم ٱلكثير عن كيف بدأ ٱلخلق ويفعل ما يريد.
لإنس هذا ٱلطُّور ٱسم "إنسان" بما يفتح ويحوّر باعثا نور نظره فى علامات data s أشيآء ٱلحقِّ ٱلسّاجد له بسِنٍّ "سَـ" محكوم بدين ٱلفتَّاح. ويثير ٱلسِّنَّ فيها ليفتحها ويحوّرها بثور لا حدود له ولا قيد عليه "ا" فينير ويعلم بعلاماتها ويسطّر ويقلم علمه فى حوت "ن".
أما مَن لم يترك أثرا يبيّن حضوره فى بقعة من ٱلأرض ولم يأَهَل فيها فله ٱسم "بدوىّ" وهو "ءاية عربيّة مُبِينة" على وجه بادية تبديها وتعربها.
وإن هاجر هذا ٱلبدوىّ إلى بلد طيِّب ليعمل ويسكن فيه يقول ما يبيّن طمعه بطِيب ٱلعيش فيه. فيدّعى ٱلإيمان بشرعه وهو ٱلهارب من واد غير ذى زرع بفعل جهله بسبيل ٱلزرع وسبيل ٱلأمن.
فإن لم تصلِّ حكومة ٱلبلد ٱلطَّيِّب عليه وغفلت عنه وعمَّا ينفقه عن إيمانه ينفلت طمعه بكثرة ٱلطعام فيرجف فى حكمها وأمرها ويفتح ٱلسبيل إلى تخريب ما فى ٱلبلد من حدود محدّدة بشرع معروف من ٱلدِّين ومن عيش طيِّب.
ومن ٱلوصف لهذا ٱلبدوىّ ٱسم "جَآنّ".
ٱسم "جِنّ" هو لكلِّ نفسٍ دآبّة ملهم فيها علامة data منهاج لدينٍ خفىّ عليها وبه تفجر فتهتزّ وترعد وبه تتقى فتشمس وتجنّ (تنطلق من سكونها باحثة عن طعام فتجرح وتعضّ ولتدفع ٱلخطر عنها تلبط وترفس وتهرب وتختفى فى كور). فٱلجملون "جـ" هو بنآء ثلاثىّ ٱلأبعاد لنفسٍ حيّة تفعل ولا تفسق بعلامة data دينِ ٱلحيريق "جـِ" ٱلملهم فيها:
"ونَفسٍ ومَا سَوَّىٰها(7) فَأَلهَمَهَا فُجُورَها وتَقوىٰها(8)" ﭐلشّمس.
وما تفعله نفس ٱلدّوآبِّ بهذا ٱلدين يُسطَّر فى حوتٍ "نّ" تعلوه قوة رعديّة شديدة يبيّن ٱلدَّرس فيها كيف يفجر ٱلجملون فيهتزّ ويرعد وكيف يتقى فيشمس ويجنُّ.
وٱسم "جَآنّ" لنفس مَن يظلم ويجهل قلبه من ٱلبشر. وهو جملون محكوم بدين ٱلفتَّاح لمنهاج غواية "إبليس". وبظلام وجهل قلب هذا ٱلجملون ينفتح منهاج دين "إبليس" فى نفسه فتنطلق منها قوّة خفيّة عليه وتفجر بثور "ا" طليق لا قيد عليه. بل فوق ٱلثور قوّة تأييد ومدّ لثورته "آ" بدين ٱلغواية ٱلمفتوح. وتسطّر أفعال هذا ٱلبشر فى حوت يبيّن درس ما بنفسه من علامة data كيف يفجر فيهتزّ ويرعد وكيف يتقى فيشمس ويجنُّ كما تفعل نفس ٱلدّوآبّ.
ويظهر هذا ٱلتعريف أنّ مَن يوصف ويوسم من ٱلبشر بأسمآء "عربىّ" و"مسلم" و"مواطن" و"مثَقَّف و"وطنىّ" ويكفر ٱلحوار فيها هو بشر "جآنّ" من ٱلغاوين وهو مسلم يسجد للّه كَرها وله من أسمآء ٱلذّلِّ وٱلهُون "عربىّ" و"مسلم" و"مواطن" وللمتعلم منه ٱسم "مثقّف وطنىّ".
وفى يومنا هذا حرب بين طُور إنسان ٱلنظر وٱلعلم وبين ٱلبشر "جآنّ". وسيكون ٱلنصر فى هذه ٱلحرب للإنسان بما يملك من علامات data s وما له من أوامر بمعلومات information مهما كثر عدد ٱلكافرين ٱلمثقفين ٱلدَّيَّارين من ٱلمواطنين ٱلعرب ٱلمسلمين ٱلسّاجدين للّه كَرها. وسيكون مصيرهم كمصير "نياندرتال" ولن يبقىۤ أثر على حضورهم فى تاريخ ٱلبشر سوى عظام ليدرس فيهآ إنسان ٱلنظر وٱلعلم لاحقا ويحوّرها.

ٱللّه هو ٱلتّوَّاب ٱلرّحيم. ومَن يدرك أنّ ما فيه من رُوح ٱللّه قريب ونفسه قربة له وفيها رَوحَه ورَيحَانه وليست لحبسه ويتوب يُرحم. وبٱلتوبة وٱلرّحمة يعمل ليطهّر قلبه من ظلام ٱلتعبيد بلغو لسان ٱلكافرين ٱلدَّيَّارين ومن شرعهم ٱلمنكر وٱلحابس للرُّوح عن ٱلرَّوح وٱلرَّيحَان.
وإن ٱتبع موعظة وبيان ٱللَّه فى كتابه وأخلص فى عبادته له يتقى غواية "إبليس" له بأسمآء ٱلذّلِّ وٱلهون "عربىّ" و"مسلم" ومواطن" و"مثقف" و"وطنىّ". كما يتقى شيطه به عن ٱسم "إنسان" فيزول ما جلبه عليه "إبليس" ويبصر:
"إنَّ ٱلَّذين ٱتقوۤاْ إذا مسَّهم طَــٰۤـئف مِنَ ٱلشَّيطَـٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإذا هُم مُبصِرُونَ" 201 ٱلأعراف.
وبٱلبصر سيعلم بحاجته إلى ٱسم "إنسان" ليتمكّن ويعلوا فى ٱلأرض بما يثير من نور ٱلنظر فىۤ أشيآء ٱلحقِّ وبما يعلم من ٱلدِّين فيها.
وسيعلم بحاجته إلى عقل علمه مع بيان ٱللّه وحاجته إلى ٱتباع موعظته وعبادة أمره.
وسيعلم أنّه بمواقف وأسمآء "عربىّ" و"مسلم" و"مُواطن" ومثقّف" و"وطنىّ" يجنُّ ويكون "جآنّ" يفجر فيهتزّ ويرعد ويتقى فيشمس ويجنُّ ولا يعلم بما يفعله فينخفض فى ٱلأرض ولا ينتصر ويُنسى كما نُسىَ "نياندرتال".

بسبب طغوى ٱلتعبيد بلغو ٱلكافرين ٱلدَّيَّارين حدث نفور من قولى ولم يحدث حوار.
فهل تحاورون وتطلقون ٱلرُّوحَ للرَّوحِ وٱلرَّيحان فى قلوبكم ٱلمثقّفة لتبيضَّ وينبعث ٱلنور فيها لا يمسكه فيها كفر كافرين؟
أم أنتم باقون على ما تصفون وتوسمون أنفسكم به؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,882,295
- ٱلصّلوٰة وسيلة ٱلإنسان
- ٱحذروا ٱلمفاهيم ٱلثابتة!
- ٱلقومية ٱلعربية وٱلشريعة ٱلإسلامية
- لا حكم صالح ولا عدل من دون مالكين صالحين عادلين يحكمون
- ٱللّه نور وعلم وٱلشيطان ظلام وجهل
- سنّة ٱلنّبىّ هى شرع معروف (دستور)
- هل فى رسول ٱللّه أسوة حسنة لأحزاب ٱلمسلمين؟
- شرع ٱلمعروف ٱلأمريكى
- ٱحذروا ٱلديموقراطية
- هو تناقض مع ما ترىٰه
- -إِنَّ ٱلدِّينَ عند ٱللَّه ٱلإسلَٰم-
- إعلان مفتوح
- تجنبوا ما قد سلف
- ٱلحاجة إلى شرع مؤمنين راشدين صالحين
- ٱلسيادة للروح وليس للشعب!
- عهد لاتحاد ولايات ٱل.. وميثاق على حكومته
- أيُّها ٱلناهضون بٱلروح ٱحذروا سبيل ٱ ...
- تعقيب على مقال (هل للدولة دين؟)
- هل للدولة دين؟
- ٱلنهوض ٱلكبير للروح


المزيد.....




- بعد مذبحة المسجدين.. ماذا وراء تصريحات أردوغان ضد أستراليا؟ ...
- خامنئي: الإمكانيات السعودية ستقع في أيدي مجاهدي الإسلام قريب ...
- نيوزيلندية اعتنقت الإسلام كانت من بين ضحايا الهجوم على المسج ...
- تحالف جديد في سوريا .. بشعار -العلمانية هي الحل-
- وقف ضد الحراك.. الفكر السلفي في الجزائر
- فايننشال تايمز: دولة التسامح أشد ارتيابا حيال الإسلام السياس ...
- تفاصيل مراسم تأبين ضحايا مذبحة المسجدين بنيوزيلندا
- -سبائك من اللحم المذهب-... أغلى وجبات الطاهي التركي نصرت (في ...
- الرئيس اللبناني: مسيحيو الشرق على طاولة البحث مع الرئيس الرو ...
- المسيحيون المغاربة يطالبون بضمان حقوقهم بمناسبة زيارة البابا ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - بٱلحوار ينبعث نُور