أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - ماذا ..لو؟














المزيد.....

ماذا ..لو؟


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3433 - 2011 / 7 / 21 - 10:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا لو انفقت الحكومات المتعاقبة من 20003 لغاية اليوم، موارد النفط الكبيرة على اعادة الاعمار والبناء، كي يجد العاطل من خلالها فرصة عمل، والامي فرصة تعليم، والمريض فرصة علاج، بسعر مدعوم؟

ماذا لو لم تتم سرقة مواد البطاقة التموينة، والتلاعب في تاريخ صلاحية استخدامها، وتجاهل الفساد في عقود شرائها، والغش في نقلها والتلكؤ في توزيعها على المواطنيين؟

ماذا لو تمت محاربة الفساد بشكل جدي وسدت الطرق امام الفاسدين والمفسدين؟ وماذا لو اسسنا مؤسسة قوية للشفافية قبل ان يبادر الفاسدون إلى بناء مؤسسة الفساد العملاقة؟

ماذا لو تم اجراء التعديلات الدستورية، وازالة الغموض والالتباس الناجم عن كل الفقرات الملتبسة وحمالة الأوجه التي كانت احد اساب الازمة؟
ماذا لو مارس البرلمان دوره الرقابي، واقدم كذلك على تشريع القوانين التي تضمن دمقرطة الدولة، ومنها قانون الاحزاب؟ ويرتبط بهذا السؤال سؤال آخر هو: ماذا لو شرع البرلمان قوانين تضمن حقوق المواطن وحرياته، ومنها قانون الضمان الاجتماعي، لحماية العراقيين من آفه الجوع ومن الذل والمهانة؟

ماذا لو لم تسرق الاصوات في الانتخابات، ولم يتم السماح للدول الاقليمية، وهي غير ديمقراطية اساسا، بالتدخل في شؤون العراق الداخلية؟ ماذا لو تم تشكيل مفوضية الانتخابات من اساتذة القانون والنظم السياسية، والعراق زاخر بشخصيات مستقلة ونزيهة وعادلة كهذه؟

ماذا لو وقف المواطنون في المدن الحدودية، كما وقف شباب خانقين، ضد الحصار المفروض على تدفق مياه نهر الوند؟ وماذا كان سيحصل لو لم يكن بعض السياسيين العراقيين يعملون بمثابة سفراء للدول الاقليمية ويسهرون على مصالحها في العراق؟

ماذا لو اخذت النقابات دورها في الدفاع عن مصالح منتسبيها، وذادت عنهم وتصدت للمشاكل التي يعانون منها؟ ثم.. ماذا لو كفت بعض الاجهزة الحكومية عن التدخل في العمل النقابي؟

ماذا لو تم فضح القائمين على بعض منظمات المجتمع المدني الوهمية، وجرت محاسبتهم كونهم في سلوكهم هذا يسيئون أيضا عمل المنظمات الرصينة التي لعبت ادوارها كما يجب، رغم التحديات والصعوبات والمخاطر التي واجهتها؟ وسؤال آخر ذو صلة: ماذا لو تم تسهيل إجراءات تسجيل منظمات المجتمع المدني، وتقليل البيرقراطية وتذليل المراجعات الكثيرة من أجل اتمام التسجيل؟

ماذا لو منح إعلام الدولة مساحات عادلة، للقضايا والثقافات والاهتمامات والشرائح الاجتماعية و لكل القوى السياسية لابداء آرائها بالأحداث؟ وارتباطا بذلك بحق المواطن العراقي ان يتساءل: ماذا جنى العراق في كل تاريخه، من اعلام لا دور له سوى تزيين صورة الحكام؟

ماذا لو تم منع اي تدخل في شؤون القضاء وتم التأكيد على استقلاليته، وعلى قيامه بواجباته بعيدا عن اي تأثيرات او حسابات سياسية؟

ماذا لو لم تكن المناصب والامتيازات تخضع لنظام المحاصصة، وأصبح الموقع لمن يمتلك المؤهلات والقدرات والامكانيات، بقطع النظر عن طائفته ومدينته وعشيرته ودينه، فالمهم ان يكون مواطنا عراقيا وكفى؟ ماذا لو نظر المتنفذون الى جميع العراقيين كمواطنين احرار وليس كطوائف متناحرة؟

ماذا لو لم يختزل الصراع بين المتنفذين على موقع سيادي هنا وصفقة هناك؟ ماذا لو اختار المتنفذون لنشاطهم السياسي العمل المشترك بعيدا عن المحاصصة، او أن يكونوا فريقا للحكم واخر للمعارضة الصادقة؟

ماذا لو طالب الشعب بإعادة الانتخابات كمدخل لانهاء الازمة؟ ماذا لو لم يتم انتخاب من لم يبرر ثقة الشعب؟ ماذا اذا اعاد الناخبون حساباتهم واختاروا هذه المرة مرشحيهم على اساس البرامج الواقعية وليس على اسس الطائفية والمناطقية والولاءات الاقليمية؟

ماذا لو تحرك الناقمون على الاوضاع، الساخطون على الاداء، العاطلون عن العمل، والشباب الواعي، والطلائع المثقفة، ونزلوا الى الشارع مطالبين بالاصلاح؟

ماذا لو اضفت انت اسئلتك، وأضافت هي أسئلتها، وأضافوا هم أسئلتهم، لنجيب عنها سوية، ونصوغ من الاجوبة وثيقة عهد ننزل بها الى الشوارع والساحات ونهتف: الشعب يريد اصلاح النظام؟!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,326,929
- حل الازمة يكمن في الدستور
- عرف ما يأتي؟!
- فكرة لإنهاء حركة الاحتجاج
- حديث ساحة التحرير
- مسكينة .. حقوق الإنسان!
- كي لا تسكب الماء على لحيتك!
- -سي السيد- في كواليس الحكم
- القطار على السكة! نحو موقع سيادي للبطالة المقنعة
- عسكرة المجتمع.. خطر داهم
- عن مؤسسة الفساد
- كاتم الصوت... كاتم الرأي
- الزرقاوي و زيت الطعام الفاسد
- الاستقرار المزعوم والقول الأثير
- مشروع قانون الأحزاب بين ذهنيتين
- بيان شباب شباط ما له وما عليه
- -الصباح-.. صباح الخير
- ثلاث وجهات نظر
- ديمقراطية بمخالب الدكتاتورية
- ديمقراطية منع التجول !
- أشهد على حضور البعث الصدامي في ساحة التحرير!


المزيد.....




- استفتاء: 88,83 بالمئة من الناخبين المصريين يصوتون لصالح تمدي ...
- إمارة مكة تكذب قصة عن إلغاء خالد الفيصل حكما بـ-إقامة الحد- ...
- هيئة الانتخابات بمصر: إقرار تعديلات الدستور بعد موافقة 88.83 ...
- شاهد: تنظيم داعش ينشر الصورة الأولى لقائد هجمات سريلانكا
- كيف ارتدت الأخبار الكاذبة التي روجها النظام السوداني عليه؟
- هيئة الانتخابات بمصر: إقرار تعديلات الدستور بعد موافقة 88.83 ...
- شاهد: تنظيم داعش ينشر الصورة الأولى لقائد هجمات سريلانكا
- قوات الحكومة الليبية تدفع قوات حفتر للتقهقر جنوب طرابلس
- جاء من مهد الثورة.. قطار عطبرة -يشرق- على اعتصام الخرطوم
- أشياء غريبة تساقطت من السماء على مر الزمن


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - ماذا ..لو؟