أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبريل محمد - في انسداد آفاق العمل الوطني الفلسطيني














المزيد.....

في انسداد آفاق العمل الوطني الفلسطيني


جبريل محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3432 - 2011 / 7 / 20 - 14:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هل ستقدم المنظمة وقيادتها على التوجه للامم المتحدة حقا؟ واذا توجهت، هل ستحصل على ما تريد ام ستفشل؟ واذا حصل أي من الاحتمالين، ما هوم السؤال الذي سيبرز بعد ساعة من ذلك؟ تلك هي اسئلة التخب القيادية الفلسطينية، ولا اظنها تكون اسئلة ابناء الشعب الذي يعيش حالة تيه سياسي، وركود في الهمة، وما يحفظ بقاءه هو قناعته التاريخية بحقه، وهراء كل ما يجري من حركة سياسية لن تزحزح ما رسخ في المخيال الشعبي عن سبل حريته الحقيقية.
حاولت زمرة من الشباب المهمش، والمقصى من المشاركة في الفعل الوطني العام ان تتحرك فاحتوتها بيروقراطية الفصائل العاجزة، وبدل ان تنميها خصتها وسلبتها ذكورتها، حيث توفر في الواقع الفلسطيني فرصة لدمج حركة الشباب العفوية بقيادة سياسية لو كانت بمستوى المسؤولية، لكنها كعادتها اثبتت انها مجرد ملحق هزيل بقيادة المنظمة التي نخر عظامها الوهن. فتلاشت حركة الشباب، وارتاحت بيروقراطية الفصائل المعتاشة على فتات القيادة من هم البحث عن سبل تطوير هذا الفعل الشعبي.
اثبت اليسار وهو ما يحاول البعض ان يرى انها كانت فرصته لاستعادة دوره، انه خارج التاريخ وخارج الجغرافيا، وخارج كل شي الا آخر الشهر، واثبت اليمين الديني، انه اصيل لنهج المناكفات وعقلية المحاصصة، وانه خارج المسلمات الوطنية واسير نصوصه وفتاواه السياسية والبراجماتية التي تحلل حتى التواطؤ مع الامريكان ما دام مربطهم هو القصر الجديد الذي ابتاعه مليارديريي الاخوان في ارقى احياء القاهرة وهذا بعد الثورة .
اما التيار المهيمن على رقبة المنظمة، فهو وان كان المسؤول الاول عن الدمار الذي وصلت اليه قضيتان، فيجب ان يخرج من الحسابات الوطنية، لانه اختار ان يمضي في طريق واحدة بلاعودة، تنخره الخلافات الشخصية والفساد الاداري والمالي، ويعشش فيه الخلاص الفردي ، لتشكل كل هذه المظاهر حالة من العفونة السياسية، التي لا تجذب الا كل صاحب مصلحة فردية.
هنا لا بد من التعريج على رئيس الوزراء المعجزة، والذي بدونه لا تستقيم امور فلسطين، فهو يعلن يوميا انه استطاع انجاز البنى المؤسسية للدولة، ليأتي آخر الشهر ويقول له، وهل من انجاز في عدم توفير الرواتب؟
معظم موظفي القطاع العام يئنون تحت اعباء ديون استهلاكية للبنوك، من سيارات وبيوت وغيرها، كل ذلك نتيجة سياسات هذا المعجزة، لم يرع هذا الرئيس مبادرة انتاجية واحدة، ولم يصدر قرارا واحدا بتسهيلات للمشاريع الانتاجية القائمة، وينهمك عميقا في تعزيز تبعية الاقتصاد الفلسطيني للدولة العبرية، ثم يتبجح بانجازات لا تحمي شبرا واحدا من الارض من هوس مستوطن ارعن.
على كل حال وان شئنا الانصاف لا بد من فرز حقيقي، بين قيادة وسلطة متهالكة، وقوى تدعي انها ضد هذا النهج، فالقيادة حزمن امرها على شطب مفهوم النضال بكل اشكاله من قاموسها ومن خياراتها الفعلية، اما من ينادي بالنضال فهو لا يفعل شيئا على الارض غير التصريح الاعلامي، حيث لا يمتلك اليسار هذا الامانة لمفاهيمه الطبقية الثورية، لا بل انه في حمى انغماسه بالتفصيلي البيروقراطي اليومي نسي انه صاحب مهمة تاريخية كبرى تفرض عليه الانعزال والاستقلال عن الطبقة الكمبرادورية وتحالفها البيروقراطي المهيمن، انه يسار من الياقات البيضاء، والايدي النظيفة لا من الفساد، بل من وسخ غبار العمل الشعبي القاعدي، يسار يخون يوميا طبقته وتحالفه الشعبي، تكلس حتى بات عاجزا عن مغادرة مقعده، وانعدم فيه الابداع، وينشغل بكل التفاصيل البيروقراطية القاتلة، فيما يأنف التفاعل مع هموم الجماهير، آن لهذا اليسار ان يجاهر بحقيقته لشعبه، وآن له ان يترك الساحة لمبادرات جديدة، ويلتحق بمموله، فذلك افضل واوضح للجماهير.
سبب الانسدا في العمل الوطني هو هذا التواطؤ الضمني بين قيادة يسار منتفع، وقيادة منظمة متهالكة، ويمين ديني آثر الحكم والسلطة على الجهاد الحقيقي، واظنه كشف عن حقيقته في ذلك. ليس العيب في الجماهير وهذا درس ثورات اليمن وتونس ومصر وسوريا، بل العيب في القيادات التي لم تترك فعل الجماهير يتطور بل راحت تفرض شعاراتها المعلبة علية وتحتويه لتجهضه.
سبب الانسداد هو التخلي عن مبدأ استقلالية حزب العمال والفلاحين التنظيمية والسياسية عن حزب الطبقة السائدة ومواجهة البرنامج بالبرنامج على الارض، الموضوع لا يتعلق بديمقراطية، بل بهمة تنتزع شرعية الكفاح رغما عن قيادة متهالكة.
سواء جرى ما سيجري في ايلول ام لم يجر، فان ذلك لن يلقى اثره في وعي الجماهير اما ما بعد ايلول فان الارض حبلى بكل جديد، فمن كان يتوقع ان حادث سير سيفجر انتفاضة كبرى عام 1987؟
للتذكير ايلول يعني: مجازر الوحدات، وفاة عبد الناصر كظاهرة كفاحية، صبرا وشاتيلا، اوسلو، وما بعده.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,147,747
- صباح تونس الثورة يا حكيم
- دفاعا عن الحرية وتعرية لحجاب ابو غنيمة
- عن «مالتوس، هانتنغتون وماركس»
- خاطرة
- يهودية اسرائيل
- عن فتح وحماس
- ابو علي
- الى احمد سعدات، لن تنطفيء الجذوة
- فلسطين تحت سكين التخلف
- ازمة النظام السياسي الفلسطيني الراهنة والحل
- فلسطين الديمقراطية العلمانية، المشروع الموؤود
- في المشهد السوريالي الفلسطيني
- قفص غزة
- كي لا يضيع المنطق في غبار الدعاية الانتخابية الفلسطينية
- التنفيرفي فن التكفير
- اليسار العربي-، مشكلة التعريف، ومأساة الانعزال
- أرض مستباحة، وأمة مخدرة
- قمة الانهيار العربي
- بعد عام على احتلال العراق استمرار شتم صدام تغطية على عجز الب ...
- لو أن الدروب سالكة


المزيد.....




- أكراد يرمون الخضار الفاسدة على القوات الأمريكية المنسحبة
- إعلامي سعودي يتحدث عن تأثير المظاهرات على -وصاية- حزب الله ع ...
- موفد فرانس24 إلى الحدود السورية التركية: خروقات عدة لوقف إطل ...
- ترامب: اتفاق وقف إطلاق النار شمال سوريا صامد رغم بعض الخروقا ...
- شاهد: عشرات الطائرات الورقية الملونة تزين سماء مالطا في مهر ...
- بعد أربع سنوات.... القضاء الفرنسي ينتهي من التحقيق في تفجيرا ...
- كيف أصبحت -التوابل- تجارة بمليارات الدولارات؟
- رفيقة ملك تايلاند: تجريدها من ألقابها لعدم ولائها
- اشتراكي إب يقيم ندوة بعنوان الثورة اليمنية (الطموح الكبير وا ...
- خلال شهر واحد.. ألف دولار لمن يشاهد 30 فيلما لديزني


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبريل محمد - في انسداد آفاق العمل الوطني الفلسطيني