أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - قبلنا من الغنبمة بالاياب















المزيد.....

قبلنا من الغنبمة بالاياب


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3431 - 2011 / 7 / 19 - 02:24
المحور: القضية الفلسطينية
    



من الترف الفكري ، أن تناقش قضايا نظرية في زمن تزدهر فيه ازمات غير مسبوقة في العالم ، فالازمة الاقتصادية العالمية لا زالت تمتد وتشتد ، وسباقات التراكم للدول الصاعدة تفتح آفق وتحالفات جديدة ، وتتسع دائرة الفقر والافقار ، وتنهار دولة اقتصاديا وماليا ، وهو امر لم يكن بعيداً عن الفكر الماركسي حين طرح نظرية ( تراكم رأس المال ) ونشوء الكارتيلات المالية الضخمة ، وازدياد الاستقطاب بين المضطًهدين والمضطُهـدون . واذا كانت الازمة متوقعة ، وقد اصبحت تشكل ظاهرة عالمية ، وان عمليات ما يسمى ( الاصلاح ) لم تحقق نجاحاً ، فان الاستمرار في هذا المناخ لن يستمر طوبلا دون ان بفرز وضعية جديدة في سياق حرب العملات والصراع الجاري ، لاسباب كثيرة ، ولضرورة الخروج منها ، هناك سبل متعددة لعالم الرأسمال وقواه المهيمنة ، ابرزها التعاون من اجل نظام اكثر عدالة ، والتوقف عن السيطرة على خقوق الشعوب وقمعها وانتزاع مقدراتها .
لقد ظلت الحرب سبيلاً لانعاش ازمات الامبرطوريات الاستعمارية ، ولقد قدمت الحرب العالمية الاولى والثانية لاميركا قدرات اقتصادية هائلة جعلتها تاخذ مهمة قائدة الاستعمار العالمي باشكاله التي فرضتها طبيعة التطورات المجتمعية والاقتصادية ، ومع الوصول الى حالة الازمة الراهنة ، ويزور اوروبا وحيدة لمواجهة انهيار بعض بلدانها ، بل والبعض مثل المانيا يفكر بالخروج من الاتحاد،اذ لم تعد اميركا تستطيع المساعدة لانغاش اوروبا ،كونها هي تعاني وتواجه اكبر ازمة في تاريخها مما اضطرها لاتخاذ اجراءت تقشفية منها البدء بسحب قواتها العسكرية من العراق وافغانستان والتحرج في الدخول الى المواجهات العسكرية ( مثل ليبيا ) تفادياً لزيادة الانفاق ولوقف الانهيارات التي تعاني منها ، ويقع في هذا التوقيت الذي اطلق عليه ( ربيع العرب ) ولا تجد اميركا لها سبيلاً سوى العودة الى نظريات المحافظين الجدد ومقولة ( الفوضى الخلاقة ) وهي حالة تحرك فيها اميركا مجموعة من الطبقات الاجتماعية المتضررة من التغير الديمقراطي والتي تلتقي مصالحها في النهاية مع الرأسمالية ، تلك المنظومة اللاقومية والساعية فقط فقط للربج والاستقلال ، والامر ذاته مع الانظمة التي تصلها رياح الثورة ولكنها ستكون مجبرة على التعامل مع نتائجها ، كما حصل خلال فترة عبد الناصرفي الخمسينيات والستينات .
بالفعل فان ( الصراع الطبقي هو قاطره التاريخ ) وخلال مسيرته الطويلة تختلف وتتعدد الاشكال للصراع ، مكانيا او زمانيا ، فالثورة في تونس ومصر ما زالت تطور ذاتها وتحسن منظومة ، فعاليتها ومطالبها حتى بدى وكأنها توشك على التصادم مع الجيش ، ولان العسكر لا يستطيع المواجهة كونه سيواجه المجتمع والعالم والمستقبل ، فهو معني وبحكم ارتباطات متعددة للاستعانة ببعض القوى التي لا تتفق قيمها مع الديمقراطية وبالطبع حركة الاخوان والسلفين ، ذلك ان الاسلام له مفاهيم معادية للديمقراطية وهو يفهمها على انها فقط ، ( لاصحاب الحل والعقد ) وهم اهل ( الشورى )وان الجماهير لا يجوز ان تمتلك رأيا قاطعاً كونها مختلفة العقيدة والمذهب وبينها المرأة والمعاق .... الخ، هذا ما يبرر به الاسلامويين موقفهم من الديمقراطية ، وبهذا فهم قوة احتياطية للطامعين، للاستيلاء على السلطة خاصة العسكر ، وليس بعيداً من ذلك ما هو جار في تونس وايضا في سوريا واليمن وليبيا وهذا ما رصدته العين الامريكية وتتهيأ لاحتوائه والتحالف معه دون ان تتورط مباشرة في صراع لا تملك فيه نصراً ولا تملك له تمويلاً.
في هذا المناخ تظهر المعادلة الفلسطينية وهي تصارع في معركة سياسية كبيرة ، وحيث الدخول الى ايه معركة سياسية او عسكرية فانها تستوجب تحصين الجبهة الداخلية ، ولكن السلطة الفلسطينية تعلن انها لا تملك صرف رواتب موظفيها ، وانها تواجه استعداداً اسرائيلاً لحصارها مالياً وبشرياً وتوسيع الاستيطان ، واميركا تحذر بان توقف مساعداتها وعلاقتها ، والعالم العربي دمائه تنزف وقياداته ترتجف ، ولم يعد يظهر عربياً ان فلسطين هي قضيته الاولى ولا يسمع شعار ( الوحدة طريق العودة ) وان الاصل هو شعار الحرية ، والسلطة تعلق ان متطلباتها المالية المتأخرة عند العرب ؟! وان شعبنا يملك ارادة صلبة لمواصلة التحدي !! وبهذا نعود لمواصلة طريقنا دون قرأة لتجاربنا ، فلم يعد شعبنا مستعداً لتحمل اعباء اضافية وهو لم يحقق اي نجاح ، وان القيادة للاسف لم تقرأ تجربة الانتفاضتين ( الاولى مدنية ) و الثانية عسكرية ، وكان للمجتمع مواقف وقناعات يجب ان تدرس ليتواصل المسير ، ولا يكفي القول انهيار تلك الانتفاضات التي غرقت بالدماء والاعاقات والاعتقالات ، فالاولى تم الالتفاف عليه باتفاق اوسلو ، والثانية اجهضت بالعودة للاتفاقات والمفاوضات وحتى التنظيمات الفلسطينية لم تصدر ايه دراسة او مراجعة لتجربة الانتفاضات ويبدو ان ( التوكل ) والارتجال سمة مرحلة .
أن الشعب الفلسطيني لم يعد مستعداً للتصفيق دون ان يحقق نصراً ، كذلك فان على اهمية الاعتراف الاممي بالدولة الفلسطينية ، يجب ان تلاحظ ان عدد الدول التي تعترف بفلسطين وعدد سفراء السلطة الوطنية في العالم اكثر من ما لدى اسرائيل من ممثليات ، وبالتالي فالامر ليس عملية كسر عظم ،وكان انسب بدل استخدام هذا الاسلوب الذي يمكن تفعليه في ايه لحظة ، ان نواجه شعبنا بما حفلت به المفاوضات وعن جداول التفاوض بدل ان يعرف عنها الشعب بطرق ملتوية ومشوهة ، فالماذا لم يدعى المجلس الوطني الفلسطيني على طريق اعادة تفعيل منظمة التحرير صاحبة الولاية وهي المعترف بها رسميا حتى من اسرائيل ، ولماذا لم تطرح قضايا التفاوض عبرها ، خاصة وان من يتولى متابعة هذه الامور هي اللجنة التنفيذية التي تعتبر مسؤولة امام المجلس الوطني الفلسطيني هي والرئيس ايضاً ، لماذا نواجه شعبنا بين عشية وضحاها بان هناك ازمة مالياً وهناك معركة سياسية عليكم الصمود في سبيلها من الجوع حتى سواه من ما هو متوقع ؟!!
ان تجاهل المجلس الوطني كما يتم تجاهل المجلس التشريعي كما يتم تجاهل كوادر التنظيمات المختلفة وفي مقدمتها ( فتح ) حيث لا يعرفون ما هو جار او مخطط له، وكان عضوية التنظيمات لا تضم مناضلين هم اول من يضحي ،وكان المطلوب (سحيجة) للتهليل فقط ، وفي هذا الربيع العربي فان السلطة الوطنية مطالبة ان تتعامل بديمقراطية القرار والموقف والكف عن منهج التوافق ، وادراك طبيعية المرحلة التي تقتضي التعامل بروح المناضلين والثوار ، وان نفرق بين متطلبات الدبلوماسية دون خلط .
اما ما اصبح يدعى استحقاق ايلول ، فهو عمل دبلوماسي ، واما حقوق الشعب الفلسطيني فهي عمل ثوري ، دون تعارض ودون ارهان الحقوق الوطنية بنشاط دبلوماسي نواجه به من يرغب في ابقائنا ضمن هذا المطلب حيث له باع طويل به نعود بعدها كما ( رضي من الغنيمة بالاياب ) .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,256,852
- الثورة العربية لا تحتمل الفشل
- الربيع العربي والمحاذير
- المسيحيون العرب والكنيسة
- اوسلو والسلطة والمصير
- الخامس من حزيران والفجر العربي
- لماذا تخلى الشيوعيون الفلسطينيون عن قيادة النقابات ؟
- الواقع والمطلوب
- اميل حبيبي
- النكبة
- المصالحة الفلسطينية
- في ذكرى ايار
- سقط النقاب عن وجه الانظمة العربية
- لتتواصل ثورة الكادحين العرب ولتتعمق
- عن الربيع العربي والمخاطر
- الثورة والوضع الراهن
- العام والخاص في ثورة التحرر العربي
- الثورة حركة تغير في التاريخ
- كل السلطة للشعب
- زمن الثورة وزمن هزيمة الردة
- عاشت ثورة الشعب التونسي البطل


المزيد.....




- إيران ومضيق هرمز: ظريف يؤكد أن طهران لا تسعى إلى أي مواجهة م ...
- تنديد دولي وعربي بهدم إسرائيل منازل مقدسيين
- -أنصار الله- تتهم الجيش بشن هجوم واسع جنوب الحديدة
- الخوذ البيضاء: روسيا تكذب
- مع تصاعد الضغط الدولي على طهران.. خامنئي يصف خطة السلام بـ-ا ...
- إصابة مدنيين أتراك بقذيفة تم إطلاقها من الأراضي السورية
- إعلاميون عراقيون في إسرائيل.. كيف تفاعل زملاؤهم مع الأمر؟
- تجنب هذه الأخطاء حتى لا تصبح عبئا على رفقاء السفر
- نادي الكتاب للصغار.. مشروع تربية طفل مثقف في المنزل
- برغوث أم بعوض أم بق.. كيف تميّز لدغات الحشرات؟ وما علاجها؟ ...


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - قبلنا من الغنبمة بالاياب