أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - المجلس الدستوري يعلن رسميا موافقة المغاربة على الدستور















المزيد.....

المجلس الدستوري يعلن رسميا موافقة المغاربة على الدستور


سعيد الوجاني
الحوار المتمدن-العدد: 3430 - 2011 / 7 / 18 - 01:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذا كانت حركة ما يسمى ب ( 20 فبراير ) التي شكلت بعبعا للبعض ، قد غمرت الساحة الإعلامية بين مؤيد ورافض ومعارض ، رغم انها ولدت ميتة منذ المرة الأولى لظهورها ، حيث كانت مثل الجنين الذي لم يستكمل التسعة أشهر العادية ، فان تزكية المجلس الدستوري للدستور بعد النسبة الكبيرة من المغاربة التي صوتت بالإيجاب ، يعد اكبر ضربة تتلقاها الحركة ومعها ما يسمى بالتنسيقيات السياسية الملتفة حولها لتحقيق أجندة لا علاقة لها بما رفعته الحركة غداة ظهورها من مطالب مقلدة لما حصل بمصر وتونس .
ان أول ضربة تعرضت لها 20 فبراير هي تصويت المغاربة بالإيجاب على مشروع الدستور وبنسبة كبيرة جدا ولم تكن متوقعة لدا معظم السياسيين الذين كانوا يتوقعون التصويت بنسبة 70 في المائة وليس بالنسبة التي حصلت الآن .
ان ثاني ضربة تلقتها الحركة ( 20 ) فبراير ) ومعها التنسيقيات ، كان تأييد المجتمع الدولي للتعديل المدخل على الدستور ، وتأيده لنسبة المشاركة المرتفعة ولنتيجة التصويت التي كانت جد مرتفعة . ومن المؤيدين للإصلاحات التي عرفتها المملكة نذكر فرنسا ، اسبانيا ، الحزب الشعبي الاسباني ، الولايات المتحدة الأمريكية ، ألمانيا ،سويسرا ، الأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة السيد بانكيمون ،بريطانيا العظمى ، روسيا ،إضافة الى السياسيين الفرنسيين أمثال وزير الخارجية السيد جوبيه . هكذا كان أول اصطدام للحركة وللتنسيقيات خذلانهم من طرف المجتمع الدولي الذي راهنوا عليه لقلب ميزان القوى في الساحة ،وبما يمكنهم من خلق الحالة المصرية والتونسية والليبية والسورية بالمغرب . فأصبحت حركة 20 فبراير والتنسيقيات المرتبطة بها تواجه المجتمع الدولي و لا تواجه فقط الشعب المغربي الذي يجهلها رغم انها تتطفل في الكلام باسمه بطرق غير مشروعة وغاية في الاستغباء والبلادة
ان ثالث ضربة تلقتها الحركة تمثل في التناقض الصارخ والأجندات المختلفة لمختلف المكونات التي انخرطت فيها ، مما جعل خرجاتها تأخذ مسارات مختلفة بسبب التباين في المواقف وفي المصالح المتضاربة . هكذا سنجد ان أغلبية الحركة تصطف وراء الأمير هشام الذي ساند الحركة في مختلف أطوارها من خلال تصريحات مختلفة ، كما ان تواجد جماعة العدل والإحسان التي تخلت تكتيكيا عن مطلب الدولة الدينية ورفعها لمطلب الدولة المدنية حتى تستميل الأمير سيهانوك ومناصريه في 20 فبراير ،، أدى الى حدوث شرخ بين مطالب العدليين التي لا تعرف سقفا ، حيث يمكن ان تصل الى الجمهورية اذا كانت الظروف تقتضي ذلك ، وبين أغلبية 20 فبراير التي ترفع شعار ومطلب الملكية الدائرية التي تبنتها العدل مؤخرا بعد رفضها ما أسمته بالملكية الوراثية وإلزامية إنهاء الحكم ( الجبري ) ، وهو ما يعني ان رأس الملك العاهل محمد السادس وسلالة الحسن الثاني أضحى مطلوبا من قبل هذا الجماعات التي يفرقها كل شيء ولا يجمعها غير العداوة للملك .
اما عن وضع حزب النهج الديمقراطي فهو لا يختلف عن وضع العدل والإحسان .فرغم انه مع الدولة المدنية التي سيرأسها سيهانوك المغرب ، إلا ان سقف مطالبه غير محددة ، وقد تصل الى الجمهورية التي رفعها الحزب قبل ان يتنصل من تجربة منظمة الى الإمام التي نظرت للجمهورية الديمقراطية الشعبية . ومع ذلك فالسؤال المطروح هو كيف ستتعايش هذه التنظيمات في ظل الملكية الشكلية التي سيعهد رئاستها لسيهانوك المغرب . فإذا فرضنا جدلا هذا السيناريو الذي سيعتمد الانتخابات في الوصول الى الحكم . فهل سيقبل النهج الديمقراطي ومعه أنصار سيهانوك العيش في ظل دولة ثيوقراطية عدلوية . فاذا تجاوزنا فرضية الانقضاض على السلطة من فوق ( انقلاب) او من تحت ( ثورة ) فان اللجوء الى صناديق الاقتراع سيعطي للجماعات الاسلاموية فوزا ساحقا على أشباه العلمانيين وأشباه الليبراليين وعلى الماركسيين والملحدين واكلة رمضان وعبدة الشيطان . ان الحكومة الملتحية لن تحيد عن دولة دينية سيرتهن لها الأمير هشام سيهانوك المغرب ، مثلما ارتهن هذا كدمية لذا الحزب الشيوعي الحاكم في الكمبودج ، والسؤال هل ستقبل العدل والإحسان ومعها باقي التنظيمات المساندة لملكية شكلية ان يكون هشام ملكا ام ان الضغط الذي سيتعرض له سيبقي على احتفاظه فقط بصفة أمير شكلي على غرار سيهانوك او الأمير البير بموناكو . ؟
ان نفس الاختلال يلاحظ بالنسبة للعلاقة التي ستجمع هذا الثلاثي مع الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة وحزب المؤتمر الوطني . ان الضعف البين لهؤلاء سيجعلهم يعيشون تحت سيطرة العدلاويين مع تناقض صارخ مع حزب النهج الديمقراطي الذي يعاني من هذه الأحزاب مجتمعة إضافة الى اختلافاته الجذرية مع تنظيمات تصفه باليمينية والبرجوازية ، وهي تقع على يساره وتتكون من : النهج الديمقراطي القاعدي الذي يشكل الامتداد التنظيمي والإيديولوجي لمنظمة الى الإمام ، التوجه القاعدي ، القاعديون التقدميون ، الطلبة الثوريون ، الممانعون ، بقايا الكراسيون ، رابطة العمل الشيوعي ...لخ و يعد هذا الاختلاف والتنوع التنظيمي والسياسي والإيديولوجي اكبر ضربة وجهت للعمل ( الوحدوي ) لحركة 20 فبراير التي بدأت تعرف انسحابات وتجميد للنشاط والعضوية ، واذا زدنا أوراق الأحزاب التي التحقت بالحركة وأخلطت أوراقها مثل حزب العدالة والتنمية وشبيبة الاتحاد ، فإننا نجزم بان هذا الفسيفساء غير المتجانس كان من أهم الأسباب التي بعثرت أوراق 20 فبراير ،اذ عوض ان تؤثر في الأحداث أصبحت تلهت وراءها ، مما جعلها مع تصويت الشعب المغربي على الدستور تعيش خارج الحدث والأحداث التي تجاوزتها .
ان رابع ضربة تلقتها حركة 20 فبراير اعلان المجلس الدستوري رسميا على موافقة الشعب المغربي بالأغلبية المطلقة على التعديل الدستوري الذي أضحى دستور الشعب وليس دستور ( الملك ) او ( المخزن ) الى غير ذلك من الأوصاف القد حية التي أطلقت عليه. ان تزكية المجلس الدستوري للدستور قد قطع ليس فقط مع أنصار الأمير سيهانوك ، بل قطع مع أولئك الذين قاطعوا الدستور ومع ذلك لم يخجلوا في الطعن في مسطرة التصويت وفي نتيجة التصويت التي أصابتهم بالحمى والزكام . وهو ما يعني ان وضع هؤلاء أضحى شاردا وخارج دارة الأحداث بما جاءت به من تغييرات نالت تأييد المجتمع الدولي والعربي .
الآن الوضع أصبح كما يلي :

1 ــ أتباع الأمير سيهانوك وهم أكثرية 20 فبراير ، ويدخل ضمن هؤلاء بعض الصحافة مثل مجموعة (لكم ) بالعربية والفرنسية ، علي لمرابط ، بو 20 الذي يجيد اللعب على التناقضات ، القبطان أديب .

2 ــ جماعة العدل والإحسان ببرامجها التي تناقض كل مكونات 20 فبراير وباقي التنسيقيات التي تتحرك ضمنها

3 ــ حزب النهج الديمقراطي الذي لا يجمعه شيئا مع العدل والإحسان وأنصار الأمير سيهانوك ، لكن يوحدهم شي واحد هو العداوة لشخص الملك ولسلالة الحسن الثاني رحمه الله

4 ــ كل تنظيمات اليسار المتطرف التي تأتي على يسار حزب النهج الديمقراطي ، وهؤلاء يرفضون العدل والإحسان كما يرفضون النهج الديمقراطي ويرفضون الأمير هشام سيهانوك المغرب
الحزب الاشتراكي الموحد التي ترجع أصوله إلى تجربة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والاتحاد الاشتراكي بعد المؤتمر الاستثنائي ، ومنظمة 23 مارس ثم بعض عناصر لنخدم الشعب ،وهؤلاء بسبب ضعف حجمهم وعددهم سيظلون يلهثون وراء القوى الأخرى المذكورة أعلاه دون ان يتمكنوا من التأثير في اتجاهاتها او التأثير في الأحداث بوجه عام

5 ــ حزب الطليعة الذي فقد مصداقيته وشعاراته بعد ان أفل نجمه بسبب التجاوز وبسبب الانسحابات وبسبب لغة الخشب التي تلوكها العناصر الهرمة التي لم ترد ترك مناصبها للأجيال الشابة التي تعيش التهميش . وبعكس السبعينات أصبح حزب الطليعة يناضل فقط بقوة البيانات التي يصدرها بانفراد او ضمن تحالف ( اليسار ) المكون من أحزاب جد جد ضعيفة.
لقد لعب هذا الفسيفساء والموزاييك التنظيمي والاختلاف الإيديولوجي والسياسي و ألمصلحي دورا في تعطيل ديناميكية 20 فبراير ، وكان من اهم الأسباب التي ساهمت في فشلها وجرها للاندثار

6 ــ لكن ان اكبر ضربة ستوجه لأنصار سيهانوك ، ولمتطرفي العدل والإحسان والنهج الديمقراطي إضافة الى الحزب الاشتراكي الموحد والتنظيمات القاعدية الجذرية والماركسية المختلفة ،بعد التصويت بالإيجاب على الدستور ، وبعد إقرار المجلس الدستوري رسميا موافقة المغاربة على التعديل الذي ادخل على الدستور بالأغلبية المطلقة ،سيكون بعد الاختلافات التي تدب وسط الرافضين للدستور ، هو الانتخابات التشريعية التي يجب ان تكون في شهر أكتوبر القادم والحكومة التي ستنبثق عنها ،فالى ذاك الحين فان أي خروج عن المشروعية التي اقرها الاستفتاء الذي زكاه المجتمع الدولي ،سيكون خروجا على الإجماع الوطني وإجماع الأمة ، وسيكون مواجهة ليس فقط للدولة التي ستعرف كيف تحمي السكينة والصحة العامة والنظام العام ،بل سيكون مواجهة للمجتمع الدولي ،الأمر الذي سيجعل أصحابه في وضع الزنديق الخارج عن الملة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,271,665
- ثوار الإسلام السياسي
- الجماعات الاسلاموية ودولة الحقوق والواجبات
- القرار السياسي في المملكة المغربية
- منظمة إلى الأمام الماركسية اللينينية
- النظام السوري يتململ تحت الضغط
- بين الملكية البرلمانية والملكية الدستورية المطلوب راس النظام
- جماعة العدل والاحسان بين الانقلاب والثورة
- الفرق بين الهبات (بتشديد الباء) او الانتفاضات وبين الثورة
- كيف سيكون اللقاء التشاوري لحراك 20 فبراير؟
- قرار انضمام المغرب الى مجلس التعاون الخليجي
- شعبوي شعبي وشعوبي
- سوق عكاظ
- الديمقراطية العربية
- اسامة بن لادن مشروع شهيد
- خريف ثلاث اوراق مغربية
- بدعة المجلس التأسيس لإعداد الدستور
- تنفيذ الاحكام القضائية ( المادة الادارية )
- مغالطة التاريخ ( الحركة الوطنية )
- ملك يسود ولا ( يحكم )
- ازمة الفكر العربي ( المعاصر )


المزيد.....




- هل تعلم أن صناعة الأزياء تولد غازات دفيئة أكثر من الرحلات ال ...
- شاهد عيان على اعتداء ستراسبورغ: -بعد إطلاق النار، هرب الجميع ...
- ماكرون يعرب عن تضامن الأمة الفرنسية مع ستراسبورغ
- المظاهرات مستمرة.. غالبية الفرنسيين لم تقنعهم تنازلات الرئيس ...
- مأزق الطلاق الأوروبي.. حكومة بريطانيا تترنح و-الحل بالعودة ل ...
- لوفيغارو.. معجزة دبي غدت أثرا بعد عين
- إحاطة بشأن مقتل خاشقجي.. ما أهمية حديث هاسبل أمام النواب؟
- ماذا قدم الملك سلمان إلى 42 دولة
- بعد فترة من الخلافات... العاهل المغربي يوجه رسالة إلى الملك ...
- عملاق صناعة السيارات الكهربائية يطالب موظفا سابقا بدفع 167 م ...


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - المجلس الدستوري يعلن رسميا موافقة المغاربة على الدستور