أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ميمون المغربي - دروس من التجربة الايرانية تحالف الحركة الوطنية مع القوى الظلامية












المزيد.....

دروس من التجربة الايرانية تحالف الحركة الوطنية مع القوى الظلامية


ميمون المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 3429 - 2011 / 7 / 17 - 18:32
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


تقديم :


المقال التالي هو مقتطف من كتاب ايران .... ثورة في انتعاش للكاتب د. زيار , و رغم اختلافنا معه على بعض التقييمات للثورة الايرانية, و التحولات التي عرفتها منذ ذالك الحين الى حدود اليوم, الا ان نشرنا لهذا المقتطف من هذا الكتاب يجد مبرره في محاولة الاستفادة من دروس التاريخ, حول مسالة التحالفات مع القوى الظلامية. و المآل الذي وصلته الثورة الايرانية جراء هذا التحالف. و هو الامر الذي سقط بوعي و بدونه, مجموعة من المناضلين الديموقراطيين و التقدميين, في كل من تونس, مصر و المغرب..... في خضم ما سمي ب ربيع الديموقراطية .

و سنورد فيما يلي بعض المقاطع من موقف بعض الاحزاب اليسارية في ايران, من الوضع الثوري نهاية الثمانينات من القرن الماضي, هاته المواقف التي ادت فيما بعد الى تقوي و هيمنة رجال الدين التابعين للخميني, على مقاليد السلطة. عبر استفادتهم من تحالفهم التكتيكي مع الحركة الوطنية التي دعم قادتها حكومة الخميني, بحجة معاداتها للامبريالية. لكن هذا التحالف لم يدم طويلا, حيث سرعان ما أرغمت الحركة الوطنية على الخروج من الحكومة والتحول إلى المعارضة, قبل ان تتم تصفيتها بشكل كلي, عبر اضعافها بشكل تدريجي. فيما أرغم قادة الحركة اليسارية على الاختيار بين الإعدام اومغادرة إيران.

بعد إبعاد الحركة الوطنية من الحكومة, وإبعاد الحركة اليسارية من التراب الإيراني. شرعت الحكومة الإسلامية في تنفيذ مشرعها الفكري و السياسي. فقامت بإغلاق الجامعات لمدة عامين لتجفيف منابع الفكر الوطني الديموقراطي و التقدمي، وككل ثورة مضادة سيتم إلغاء الحريات السياسية (اغلاق الجرائد, حل الاحزاب, اعتقال و اعدام كافة المعارضين لنظام الخميني .....), تحت ذريعة منع عودة القوى الملكية المعادية للثورة. وتشديد الإجراءات القمعية ضدالحركة العمالية والنقابية بذريعة مخالفتها لقيم الجمهورية الإسلامية. كما سيتم تصفية ما تبقى من المكتسبات التي حققتها المراة الايرانية, في نظالها من اجل المساوات, و الحرية. و إخضاع القوميات غير الفارسية (خصوصا الاكراد.....) لهيمنة القومية الفارسية بذريعة الوحدة الدينية للشعب الإيراني. و اضطهاد اتباع المذاهب الدينية الاخرى (السنة, الزردتشيون, اليهود .....).


ميمون المغربي

ايران .... ثورة في انتعاش للكاتب د. زيار
الفصل الثالث الحزب الشيوعي لايران
.......كان نور الدين كيانوري سكريتير الحزب خلال ثورة 1979. و قد قام الاجتماع الخامس في فيفري 1958 بتحليل انقلاب 1953. و صرح الحزب بان نجاح الرجعية في اوت 1953 كان مرده غياب التعاون الوثيق بين القوى المعارضة لحزب توده و البرجوازية الوطنية. و تفاقمت عدم الثقة التي كانت تميز موقف البرجوازية الوطنية من حزب الطبقة العاملة بفشل الحزب في ادراك طبيعة البرجوازية الوطنية و معاداتها للامبريالية. و كانت النتيجة هو ان تبنى الحزب التكتيك الخاطئ في علاقة بالتعامل مع حكومة مصدق." 23
الاستنتاج الوحيد الذي يمكن الخروج به هو ان حزب توده كان يامل في ثورة وطنية ديمقراطية قبل المرور الى ثورة اشتراكية في ايران. و باعتمادهم على هذا الافق الخاطئ اخضعوا بذلك الطبقة العاملة الى البرجوازية الوطنية. ففي كل مرة يلهثون وراء هذا القسم او ذاك من البرجوازية لتشكيل "تحالف من اجل الثورة الديمقراطية" ينتهي دائما بنتائج وخيمة. لقد وصل قياديو حزب توده اثر الحركة الثورية لسنة 1953الى استنتاجات خاطئة تماما. ولم تكشف الحركة الثورية تلك عن امكانيات الطبقة العاملة فحسب بل و عرت الطبيعة الجبانة و المحدودة للبرجوازية و دورها المضاد للثورة.
شرح تروتسكي منذ وقت طويل بان البرجوازية الكولونيالية الضعيفة غير قادرة على الخروج بالمجتمع من المازق الذي يتخبط فيه. فالتطور المتاخر لما يسمى بالبرجوازية الوطنية جعلها مشدودة الوثاق الى مصالح الامبريالية. و اكد تصرف مصدق في 1953 هذه الحقيقة بوضوح. فقد تم التعبير بحيوية كبرى عن قدرة الطبقة العاملة على الاطاحة بالنظام الايراني من خلال الحركة الجماهيرية الرائعة و العمل التضامني. و لكن و بسبب غياب العامل الذاتي – الحزب الثوري – كان محكوما على الحركة بالهزيمة. و نظرا لسياسته الخاطئة – سياسة "المرحلتين"- فرط حزب توده في فرصة ثورية و دفع ثمن فشله بالغا.
طوال فترة حكم الشاه كان حزب توده "في سبات". ففي 1963 لم يلعب اي دور في الحركة المعادية لبرنامج ثورة الشاه البيضاء. لذلك قاد الخميني الى حد ما الحركة. الا انها انتهت بتسوية مع الملكية. فخلال فترة الشاه لم يطرح حزب توده اي نوع من السياسة المستقلة. و التفسير الوحيد لذلك هو السياسة الخارجية للبيروقراطية الروسية. فقد كانت موسكو لا ترغب في الدخول في نزاعات مع الامبريالية الامريكية في ايران و ذلك لاهمية ايران الكبيرة كمنتج للنفط. في الحقيقة كانت البيروقراطية الستالينية للاتحاد السوفياتي قد تخلت منذ فترة طويلة عن التفكير في السياسة الثورية التي من شانها ان تهدد المصالح الحيوية للامبريالية و بالخصوص مصالح الامبريالية الامريكية. فسياسة ما يسمى بالتعايش السلمي كانت تعبيرا عن تقسيم العالم الى كتلتين متضادتين يقبل فيها كل جانب بمناطق نفوذ الاخر.
لم تكن لموسكو المصلحة في تردي العلاقات بين روسيا و امريكا و يمكن ان ينبثق ذلك بصفة حتمية من خلال ثورة اشتراكية في ايران. فبالعكس كانت البيروقراطية مهتمة بدعم الشاه و كانت تربط بينهما علاقات جيدة. فربطت موسكوعلاقات تجارية مع طهران و تم تصدير كميات هائلة من الغاز الطبيعي من ايران الى الاتحاد السوفياتي وسعت الى المحافظة على علاقات حميمة مع الشاه. كانت تلك احد الاسباب الرئيسية التي جعلت حزب توده شديد السلبية في علاقة بالشاه. و لم يغير حزب توده من سياسته الا عندما هزت الحركة الجماهيرية نظام الشاه. عندها غير من سياسته بنسبة 180 درجة داعيا الى الكفاح المسلح عندما كانت الحركة في قمتها سنة 1979. الا ان سياسة الحزب كانت في تردي مستمر عندما اعلن زعماء توده مساندتهم لايات الله الخميني في 1 جانفي 1979. 24
كيف تم ذلك؟ فبعد ثورة فيفري 1979 طرحت قيادة حزب توده التالي: بما ان طبيعة الثورة معادية للامبريالية علينا القبول بحقيقة ان النظام الذي وصل الى السلطة بعد ثورة فيفري 1979 ذو طبيعة تقدمية. فهو ما انفك يحارب ضد الامبريالية التي تتامر بكل نشاط ضد الشعب الايراني لجره مرة اخرى الى عهد الس اي اي و السافاك.. و من ثمة فان المهمة الاولى للشعب الايراني في مثل هذه الحالة ليس "بناء الاشتراكية مرة واحدة" و انما "تدعيم المكاسب المعادية للامبريالية" بما لا يسمح بالناتو – منظمة حلف شمال الاطلسي- ان تخيم على ايران مرة اخرى. "و في هذه الاطار فانه واضح جدا ان القوى المعادية للامبريالية بقيادة الخميني نشطة جدا. لهذا تقف اهم قوى اليسار حزب توده و منظمة فدائيي الشعب الايرانية (اغلبية) وراء الخميني. 25
هنا يظهر موقف حزب توده من الثورة الايرانية جليا: عدم الثقة التام في الحركة العمالية و الاشتراكية و التبعية الكاملة للبرجوازية و ما يسمى بالقوى المعادية للامبريالية - بما فيها الخميني! و هذا في تعارض كامل مع موقف لينين الذي وقف دائما من اجل سياسة طبقية مستقلة و نقد بحدة و عرى عن دورالبرجوازية الليبرالية المعادي للثورة في روسيا حتى في عهد الثورة البرجوازية الديمقراطية. لم يكن موقف توده هو موقف لينين بل كان موقف المناشفة الذين كانوا يدافعون دائما عن تبعية الحركة العمالية لليبراليين البرجوازيين بتعلة الحاجة الى توحيد كافة "القوى التقدمية".
وصادق اجتماع (بلونم) الحزب السادس المنعقد في فيفري- مارس 1980 في ايران على دعم الحزب لخميني و طرح النقاط التالية:
" ان المهمة الملحة للحزب في المجال السياسي هو التعاون مع القوى الثورية الحقة. ان الحزب يساند و بوضح الذين يدعمون الخميني. و قرر الحزب كذلك المشاركة في الاستفتاء و الانتخابات القدمة للمجالس .
"تقرر في الاجتماع كذلك عقد المؤتمر الثالث للحزب في المستقبل القريب." (انعقد المؤتمر الثاني للحزب في 1948).
وفي وقت سابق وعندما اعلن عن الجمهورية الاسلامية في افريل 1979 خلال استفتاء شمل كامل البلاد ساند حزب توده ذلك: "ان سياسة حزب توده هو تكوين وحدة معادية للامبريالية. و بالتالي يمثل الاستفتاء بالنسبة لنا دفن نظام الشاه...لاننا نريد الوحدة مع الشعب فاننا نساند الاستفتاء من كل اعماقنا." 26
بعد الاعلان عن الجمهورية الاسلامية شرعت المحاكم الاسلامية, التي كانت قد بدات نشاطها بمعاقبة المئات من اعوان السافاك مستعملة نفس الذريعة, شرعت هذه المحاكم في تنفيد احكام الاعدام في المناضلين من العمال. مع ذلك فان حزب توده شهر بالذين انتقدوا المحاكم الاسلامية المعادية للثورة بل و اتهمهم بالعمالة للسافاك و الاستخبارات الامريكية.
وكان لمنظمتي فدائيين و مجاهدين من جهة اخرى موقفا يساريا متطرفا. فقد كان لهم دورا سلبيا مثلهم مثل تلك المنظمات المدعومة من طرف ما يسمى بالفرق التروتسكية التي كانت على ارتباط بشكل ما بمجموعات طلابية يسارية في ايران. للاسف لم يكن اتجاه الطلبة الثوريين في ايران نحو الطبقة العاملة و لم يصيغوا برنامجا لها. فبالعكس فقد كانوا يتبعون نصائح تلك الفرق في استعمال طرق الارهاب الفردي. فقد اعتبرت هذه الفرق دائما ان الطبقة العاملة عاجزة , جاهلة و لا حول و لا قوة لها لتغيير ميزان القوى الموجود في ايران. و تتدعم مفاهيمهم هذه بحقيقة ان الطبقة العاملة لم تكن منظمة البتة.
كانت وجهات نظر اليساريين المتطرفيين خاطئة من اولها الى اخرها. فقد بدؤا بتقييم متشائم للوضع الذي سبق سنة 1979. في الواقع حذفوا الطبقة العاملة و انكروا امكانية الثورة في ايران. كانت حجة تلك الفرق و اولائك الذين انتهجوا الارهاب الفردي هي ان الشاه كان يصنع (بتشديد النون) البلاد و ان جميع الاوراق كانت بيديه. فقد قام الشاه بتحسين الوضع المعيشي للطبقة العاملة و الفلاحين. و استنتجوا ان ذلك سيقود الى الى استقرار النظام. و اعلنوا ان الشاه بامكانه ان يثبت نفسه في الحكم لعقود نتيجة للثورة البيضاء" و تطور الصناعة. ومن الصدف ان الامبرياليين ايضا صدقوا هذه الفكرة. فعلى سبيل المثال نشرت الاستخبارات الامريكية تقريرا في اواخر سبتمبر 1978 يقول ان نظام الشاه مستقر و سيواصل التحكم في السلطة الى ما لا يقل عن 10 او 15 سنة.
و كما ثبت دائما كانت نتيجة انتهاج اسلوب الارهاب الفردي وخيمة. فحسب الحقائق المتوفرة و بعد ست سنوات من الكفاح المسلح ضد قوات الحكومة قتل 600 من مقاتلي حرب الغوار و تم ايقاف 2000 منهم مقابل مائتي قتيل في صفوف القوات الحكومية. 27 و كنتيجة للنشاطات الصبيانية لحرب الغوار خلال تلك الفترة كان بمقدور السافاك ان يحقق عودته و ان تقوي الدولة من كافة اجهزتها القمعية البوليسية و القانونية. قام امير بارفيز بويان في كتيبه "الحاجة الى الكفاح المسلح" بنقل واضح لموقف الارهابيين نحو الطبقة العاملة: "يمكن القول و من خلال تجربتنا ان الطبقة العاملة رثة. لا تملك وعيا سياسيا و غالبا ما تشبع رغبتها بقراءة الادب الرجعي. 28 هذه هي الاستنتاجات الرجعية التي خرج بها هؤلاء. لم يكونوا قادرين على القيام بنقد ذاتي صريح لفشلهم و صبوا اللوم على الطبقة العاملة – الطبقة الثورية الوحيدة في المجتمع و الطبقة الوحيدة كما بين ماركس القادرة على انجاز التغيير الاشتراكي للمجتمع.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,626,168
- العدل و الاحسان و حركة 20 فبراير فاس نمودجا
- وجه أخر لفشل الإصلاح(التخريب)
- ملاحظات حول الندوة الوطنية للحركة الطلابية
- مخطط استعجالي أم تسريع لخوصصة التعليم
- قراءة نقدية في المخطط الاستعجالي :مخطط الاستعجالي أم تسريع خ ...
- تنسيقيات النضال ضد الغلاء و تدهور الخدمات العمومية سيرورة ال ...
- مهنة التدريس، أي مصير؟
- النهج الديمقراطي القاعدي:نضالات, استشهادات, قرون من السجن-ال ...
- النهج الديمقراطي القاعدي: نضالات, استشهادات, قرون من السجن - ...
- النهج الديمقراطي القاعدي:نضالات, استشهادات, قرون من السجن-ال ...
- الاعتقال السياسي و مهام المناضلين
- كفى من التضليل! كفى من تشويه الحقائق!


المزيد.....




- أهالي جيرون الضنية يرفضون إقامة مكب للنفايات في منطقتهم
- #كي_لا_ننسى_قانا 18 نيسان 1996
- لقاء قيادي لـ -القومي- و-الشيوعي في البقاع
- ارتفاع وتيرة الاحتجاجات أمام مقر وزارة الدفاع السودانية والم ...
- حوار القيادي بالحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف لـ -الميدان- ...
- بين الخيانة... والصيانة
- انتشار كبير للجيش والشرطة قبيل استفتاء الدستور.. و6 أبريل تد ...
- تجديد الثقة في السيدة النائبة عائشة لبلق رئيسة للمجموعة الني ...
- الاشتراكي اليمني يحيي اربعينية المناضل علي صالح عباد (مقبل) ...
- بيان: التصويت بـ”لا”.. خطوة على طريق بناء المعارضة ضد السيسي ...


المزيد.....

- حول نظرية الحزب في الماركسية اللينينية / برهان القاسمي
- حان الوقت لإعادة بناء أممية العمال والشعوب / سمير أمين
- سمير أمين: في نقد حلم انكسر   / عصام الخفاجي
- متابعات عالمية و عربية - نظرة شيوعية ثوريّة (2)- (2017 - 201 ... / شادي الشماوي
- اليسار في مصر: حدوده وآفاقه في عالم 2011 / علي الرجّال
- كوبا وخلافة فيديل كاسترو / أندريس أوبينهيمر
- من الثورة الثقافية البروليتارية الصينية الكبرى النص الأول / الشرارة
- أهم المعيقات أمام بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين / النهج الديمقراطي
- نقد لرؤى انتهازية معاصرة عن الدولة / الحزب الشيوعي اليوناني
- استنتاجات من استراتيجية الحزب الشيوعي اليوناني في عقد 1940 ف ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ميمون المغربي - دروس من التجربة الايرانية تحالف الحركة الوطنية مع القوى الظلامية