أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد عمامي - ليسقط جلاد الشعب لنستكمل مهام ثورتنا!














المزيد.....

ليسقط جلاد الشعب لنستكمل مهام ثورتنا!


محمد عمامي

الحوار المتمدن-العدد: 3428 - 2011 / 7 / 16 - 21:26
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


أثناء مكالمة على السكايب، أبهرني أحمد بعفويته الثورية: "أنا نحب نعتصم في القصبة مع الشباب، نحب الحرية. لست نهضاويا ولا أنتمي لأي حزب، ما تهمنيش الاحزاب.. كلها كيف كيف." هكذا عبر أحمد عن اندفاع وتطلعات رفاقه من الشباب الثائر الهافي إلى الانعتاق من وصاية الكبار، كبار السنّ والجاه والمال والجلال السياسي. أحمد لا يريد أن يتوقف عند حسابات النهضة الكامنة خلف تنظيمها لأول مرة لاعتصام هو بمثابة استعراض قوة ضمن سياسة لي الاذرع التي تمارسها ضدّ شركائها في عملية تجيير الثورة. إنّ النهضة التي استفادت من ثورة لم تشارك أصلا فيها بل عارضتها بوضوح منذ حركة الحوض المنجمي وفريانة وبن قردان وصولا إلى ثورة 14 جانفي، تسعى اليوم، وبكل وقاحة، لا فقط إلى المشاركة في عملية السرقة بل وأيضا إلى تبوّء مكانة كبير السرّاق. وهي تقدّر أنها بترسانتها المالية وعلاقاتها الدولية أكبر حجما من بعض الشركاء الذين يبدون اليوم اكثر تحكما منها في مسالك توزيع المنهوب عبر سلسلة من القرارات والمواثيق التي من شأنها الحد من قوة النهضة ووضع ادعاءاتها الديمقراطية على المحك .

في وضع دولي يتميز بازمة خانقة للنظم الرأسمالية وتصاعد حركات الاحتجاج الاجتماعية ومن ثمّ فوبيا القوى الامبريالية تجاه الشارع، اختارت النهضة المدعومة بغطاء امريكي لا مراء فيه، مواجهة شركاءها الفرنكفونيين بالرجوع إلى الصفوف الامامية، عبر سلسلة من المناورات بدأت بانسحابها المؤقت من هيئة سرقة الثورة وإطلاق حملة اعلامية تمسّ بعض المطالب الشعبية التي لم تكن لأيام مضت تهتم بها أصلا. كما شرعت في حملة شراء الذمم المعروضة للبيع، وما أكثرها من شخيصيات منفوخة إعلاميا ولا تساوي فلسا صلب الجماهير. ولكي تحدث الصدمة الحاسمة في نفوس شركائها التفتت إلى شباب يعتصم منذ 25 يوما دون سند حزبي ذي شأن، إذا استثتيا الحركات الديماغوجية لهذا الحزيب أو ذاك. ساومت النهضة شباب اعتصام المصير بالمساندة والتمويل والدعاية على نطاق واسع مقابل القبول ببرنامجها الخاص المتمثل اجمالا في قلب ميزان القوى لصالحها صلب الهيئة العليا لسرقة الثورة فلم تفلح. اشترت عدة مواقع وصفحات على الشبكات الاجتماعية عرفت بتأثير تقليدي على الشباب برز خصوصا في الاعتصامين الاولين، وأخيرا استنفرت الاموال لتامين النقل وتحييد البوليس كي تنظّم اعتصامها حول شعارات واضحة الارتباط بأجندتها الخاصة، والتي تركز على تعديلات جزئية في كل من الحكومة والهيئة العليا بما يعزز حضورها ويضعف خصومها.

وفي وفاء خارق لسنّتها منذ أن أطلق بورقيبة ارهاصاتها الاولى في بداية السبعينات، للتصدي لتطور اليسار الجديد انذاك في الحركة الطلابية والحركة النقابية العمالية، خططت النهضة لامتهان الشباب الثوري ودفعه للتصادم مع البوليس لحسابها دون التضحية بالزج بمناضليها في المعركة. ولا يمكن للنهضة ان تنفي أنّ لها آلاف المنخرطين فأين هم؟ وما الذي جعلها تتوارى خلف شباب متعطش لمواصلة ثورته وتخذله إن لم تكن تلك الطبيعة الماكرة المتأصلة في حركات بنت كل رهاناتها على المخادعة والمخاتلة بدءا بامتهان الدين إلى امتهان أحلام الشعوب. وطبعا سفه البوليس الدموي أحلامها ورهاناتها على تعاونه معها. وأمام صمت متواطئ من جل أحزاب الالتفاف، تمكنت الدكتاتورية التي استعادت عافيتها منذ زكّي على راسها الدموي قايد السبسي، من قمع الشباب الثائر بكل عجرفة.

كتعويض للشباب المقموع، أصدرت النهضة بيانا يندد ويطالب، ولكنه لا يمكن أن يموّه عن تمشيها الاستعمالي المفضوح. ورغم نشر بعض الاحزاب الاخرى لبيانات باهتة تنديدا بالقمع لم يبادر أي منها إلى الخروج من هيئة تزكية الدكتاتورية ولا إلى الانضمام للتحركات الشعبية.

لا أمل يرجى من أحزاب ومؤسسات العالم المهترئ فلا خيار لدى الشباب الثوري سوى التعويل على طاقاته، وهي ليست بالهينة، كي يأخذ مصيره بيديه ويبدأ فورا في المطارحات والنقاشات والمناظرات الديموقراطية المفتوحة بهدف وضع أسس تنظيم ثوري نابع من حيثيات النضال اليومي وهياكل التسيير الذاتي التي ابتدعها شعبنا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,029,719
- اعتصام المصير: استقالة النقابيين لا يجب أن تستمر
- رسالة مفتوحة لأعضاء المؤتمر الوطني لحماية الثورة
- بعض الملاحظات السريعة على بيان جبهة 14 جانفي
- ليس هذا ما يحدث في اتحاد الشغل !
- المعارضة البرجوازية الليبرالية والديمقراطية


المزيد.....




- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...
- البيت الأبيض: وفد أمريكي رفيع المستوى يزور أنقرة قريبا لمناق ...
- الحكومة اليمنية توافق على دخول 10 سفن وقود إلى ميناء الحديدة ...
- فظاعات الموالين لتركيا في الشمال السوري
- تحديات تواجه بغداد.. عراقيون يدقون ناقوس الخطر
- The Insider Secrets of How Write Chem Lab Report


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد عمامي - ليسقط جلاد الشعب لنستكمل مهام ثورتنا!