أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الصحة النفسية لرؤساءنا












المزيد.....

الصحة النفسية لرؤساءنا


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3428 - 2011 / 7 / 16 - 14:57
المحور: كتابات ساخرة
    


صِحة الرؤساء ، البدنية والنفسية ، في معظم الدول الغربية ، أمرٌ معلوم وقابل للتداول ، إذ يُعتَبَر من الشؤون العامة التي يجب أن يّطلِع عليها الناس .. وليس مثل بلداننا النايمة ، حيث انه من أسرار الدولة التي يجب إخفاءها بِكُل حِرص !.. ولنتخذ من رئيس الولايات المُتحدة الامريكية ، مثالاً ، وكذلك نائبه .. فكلاهُما ينالان نفس الرعاية والمُتابعة والإهتمام .. وتصدر تقارير في نهاية كُل سنة ، عن حالتهما الصحية العامة ، البدنية والنفسية ...الخ . وتقوم بهذهِ المُهمة ، لجان مُختصة على درجة عالية من المهنية والكفاءة . وإذا كان رؤساءنا أيضاً ، لايُقّصرون في رعاية صحتهم "البدنية" ، فيُسّخرون أفضل أطباء البلد ، لتلك المُهمة ، إضافةً الى الإستعانة بالخبرات الاجنبية .. إلا انهم لايعيرون إهتماماً يُذكَر لتوازنهم "النفسي وصحتهم الذهنية" .. بل رُبما يعتبرون ، التطرُق الى مثل هذا الأمر ، إنتقاصاً لهم ، وثلماً في جدار القُدسية التي بنوها منْ حولهم !.. إذ ان مُجّرد وجود طبيبٍ نفسي ، يُشرف عليه ، يُعتَبَر ، تشكيكاً في " عبقريته " ومَدخَلاً لتوجيه ، سِهام النقد الى قراراته الحكيمة وسياساته الرحيمة !.
في الغرب ، تَكّرسَ هذا العُرف ، بعد الحرب العالمية الثانية خصوصاً .. حيث ان الرئيس الذي يُدير البلد ، وبيده " بعض " الصلاحيات التي تُقّررُ "أحيانا " مصير الشعب والوطن .. ( مثلما حصل مع " هتلر " و " موسوليني " وغيرهم في الثلاثينيات ) .. هذا الرئيس ، ينبغي ان يخضع الى فحصٍ " نفسي " مُتواصل ، للوقوف على مدى أهلِيته في إتخاذ القرارات ! .
معظم قادتنا ورؤساءنا ، مُصابون بكومةٍ من الأمراض والعُقَد النفسية .. ولا يعيرون إهتماماً في الواقع ، لمصير الشعوب والاوطان ولا للمصلحة العامة .. بل ان تضّخُم الذات ، عندهم ، نتيجة إدمان ممارسة السُلطة .. وّلدَ لديهم إحتقاراً للجماهير ، وشعوراً مُتصاعداً بأنهم " اي الرؤساء " على حقٍ دائماً ، وان الآخرين جميعاً على خطأ .. وان " الإعتراض " و " الإنتقاد " لايعدو كونه ، جزء من " المؤامرة " المُحاكة ضدهم ! .. أعتقد ان ذلك مظهرٌ من مظاهر ( السايكوباثية ) التي يعانون منها ..والتي ينكرونها جملة وتفصيلاً !
لنفترِض ان " صَداماً " فّكَر بِرّويةٍ وإستمعَ الى صوت العقل ، وحسبَ حساباً لمُستقبل العراق وشعبه ، وتأنى قبلَ إتخاذ القرارات ، وإستعانَ بمُستشارين وخُبراء عُقلاء ، وتواضعَ ليقبل نصائح الاطباء النفسيين ... لو فعلَ كُل ذلك جدلاً ... لِما حدثتْ كُل المآسي التي حاقتْ بالعراق .
ولنفترض ، ان رؤساءنا اليوم ، قبلوا ان يخضعوا بإنتظام الى فحوصات دَورية ، لصحتهم النفسية وقُدراتهم الذهنية .. لمعرفة صلاحيتهم للقيادة وإتخاذ القرارات الصحيحة .. فربما سيكون السيناريو ، على الشكل الآتي : سيجتمع رؤساء الكُتل السياسية بعد جهود مُضنِية ووساطات اقليمية ودولية ، وبعد المُجاملات وتبويس اللحى وتبادل النكات ، سوف يُقررون تشكيل " لجنة " من إختصاصيين ، تتكون من مًمثلي الكُتل حسب أحجامها في البرلمان .. بحيث يكون رئيس اللجنة طبيباً نفسياً شيعياً من حزب الدعوة ، ونائبه الاول ، عالماً نفسياً سُنياً من القائمة العراقية ، والنائب الثاني إختصاصي في علم النفس ، كُردياً من التحالف الكردستاني ، ومجموعة من الأعضاء ، على ان يكون من ضمنهم مسيحي وتركماني وإيزيدي " طبعاً كالعادة ، فأن وجود النساء ليس ضروريا " ! ... فتَصّوَر ، كيف ستعمَل هذه اللجنة العجيبة ! ... طبعاً ، سيكون لللجنة عدة ناطقين بإسمها كالعادة ، فيُصّرِح العضو السنّي " ان السيد نوري المالكي ، بعد إجراء العديد من الإختبارات عليه ، ثبتَ انه يُعاني من الإرهاق الشديد ، والتعب المُضني ، والشعور المزمن بالإضطهاد ، والخوف من المجهول ، الناتج عن تحمله المسؤولية لستة سنوات مُتتالية ، مما جعله يفقد القُدرة على إدارة الحُكم بصورةٍ صحيحة ومتوازنة ، عليه ، نوصي بإعطاءه إجازة مفتوحة لبقية عمره ، وإفساح المجال لغيره لقيادة الحكومة ! " . الناطق الشيعي يُعلن " أظهرتْ نتائج الفحوصات التي خضع لها السيد أياد علاوي ، انه يُعاني من الإزدواجية ، والإنفصام في الشخصية ، والشيزوفرينيا ، مما يستلزم إدخاله الى الشماعية أو أي مصحٍ نفسي في الخارج !" . الناطق الكُردي يقول " بعد مُراقبة الوضع عن كثب ، ثبتَ لدينا ، ان العراق بحاجة الى إستشاريين أمريكيين في الطب النفسي ، لرعاية وتهذيب القادة والزعماء العراقيين ، حيث ان القُدرات العراقية المحلية في هذا المجال ، لكي تستكمل ، هي بحاجة الى عدة سنوات ، قد تمتد الى 2022 .. وحيث ان العراق بحاجة الى عدد كبير من الخبراء والاستشاريين الامريكان ، فأن هؤلاء سيكونون بحاجة ، الى قوات امريكية لحمايتهم ، عليه ، من الضروري ، بقاء حوالي العشرين الف من القوات المسلحة الامريكية ، بعد 2012 ! " .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,897,628
- حكومتنا وصناعة الإحباط
- يومٌ إيراني مشؤوم في العراق
- - عصا - عُمر البشير
- الفساد و - الأثر الرجعي -
- المصريون و - الإستكراد - !
- الصحفيون العراقيون .. وكِلاب التفتيش
- المُعّلِمون .. أمس واليوم
- المُؤمنُ يُلدَغ من جُحرٍ عشر مرات
- النُخَب المُهّمَشة
- - شالومكي - هو الذي يضرُبنا
- الحكومة ونقود الملا - سين -
- قائدنا .. زعيمنا المُفّدى
- العبرة ليستْ بِطول الخدمة
- انتخابات مجالس محافظات اقليم كردستان
- الطالباني والقفز من فوق المخّدة !
- من ستوكهولم الى أربيل
- الزَوجات الأربعة
- الحكومة .. وترقيم النكات !
- قوى أمنية ومُمارسات قمعية
- ألسفارة .. رمز السيادة المُنتهَكة


المزيد.....




- رحيل الفنان الكوميدي الليبي صالح الأبيض
- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الصحة النفسية لرؤساءنا