أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - يونس دخيل الرحلة في بطن الحوت














المزيد.....

يونس دخيل الرحلة في بطن الحوت


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 3428 - 2011 / 7 / 16 - 01:31
المحور: الادب والفن
    


في يوم النشر بلا خدعة في البوقْ
نادى البواق المتخفي
هل تنشر أسماء القتلى والجرحى،
والمفقودين المنسيين،
وبقايا الأحياء الموهومين،
أو أسماء المدن المطحونة بالطاعون؟
ردت أصداء الصوت على الجدران
تبقى بغداد بلا أبواب
لكنْ.. مختومة باللون الأسود
كي تبقى في الأكتاف علامةْ
يبقى الشط الموروث من الجنة.. لا ماء .. لا أسماك
لا يسقي شجراً أو زرعاً أو أجناس
وعلى خطوات منا ثمة بحر يصرخ
كثغاء الخرفان..
انتهكوا عرضي الغرباء.
يا متبضع في الثلث المنسي من صحراءٍ مثقلةٍ بالإثم
حيث تباع نساء الشدّة
ويباع الأطفال على المدّة
وشيوخ القوم يساقون لحربٍ جنسية
في الأرض المثكولة
اسمع مني قول الحكمةْ
فحضارات تبني نخاسة
وعلى شكل " الرابوتات " المخصية
يتذبذب جسمٌ منقوش في عظم الحوت
يونس قد جاء الاسم على جدران الثيران القدسية
رسمٌ يتغير في الطقس إلى خلفاءٍ وملوكٍ، أمراءٍ كالصبيةْ ، رؤساءٍ بالجملة
وإلى سفنٍ وقوارب من زيتٍ
وإلى أحصنةٍ وجمالٍ وحميرٍ تعرج
واسودٍ ونمورٍ وفهودٍ وضباعٍ وذئابٍ بشرية
الرسم المرسوم على القفص الصدري
من زيتٍ وعظامٍ بشريةْ
..............................

قال الحوت المتحين في لحظة نشوى
في بحر الظلمات
يونس في بطني ما ماتْ.. ولهُ أحفاد الأحفاد
عاش الألف وعاش الآخر ، والألف المليون،
كان ينادمهمْ في سر المدن البحرية،
يسأل عن فقدان الآثار
يسأل عن منْ يبدأ في اللحظة
عن منْ يَقْرضُ مَنْ!
عن منْ يجلس منتظراً نجمة
هبط الشاطئ محروساً بالجنيات المصنوعات من طينٍ أسود
يحمل حرْبات مصقولة بالفضة
تَخْفِت تحت الشمس ولا تبرق
ودروع قبائل من آثار ثريد القحط
بركتْ مثل بعيرٍ يبرك في الرمل
وأقام صلاة الإفلات
يونس قام بحُلم البحر ،
وغياب الأيام
وأحس على دقات الساعة
وبسبابته خلط البحر فقامت زوبعة الأصداف
إعصار هاج وماج
هبت ريحٌ.. بسموم الثالوث على بغداد
والمدن الغزوة
فأقام حِداداً للدفن على دفعات
ولرفع السبابات خضوعاً
..............................

قال الحوت المتربص بالبحر
يونس في بطني ما عاش وما مات
وله أحفاد الأحفاد
بل قام وغنى
رتّل اسم الرب على دفعات
أحيا، قالوا الأموات
يونس بحار من زئبق
يفلت من دحرجة السفن الغرقى
ليقيم العدل على ظهر الحوت
يبني جناتٍ وقصورٍ لجواري المتعة
يونس شق طريقاً للضفة الأخرى
ورأى في عينيه نخيلاً وبلاداً ما بين النهرين
قد جفتْ كالربع الخالي
حط على بابل كالطير الشارد
يبحث عن أيوب
نبيُ الصبر
قال الحوت " للصبر حدود "
يونس قال سأرجع للحوت
لن اخرج حتى أدرك أن الحوت
كان غبياً
وبقى بغباءٍ ينتظر الإفلات
يعلن عن اسمي
وكأن خروجي موقوت.
..............................

يونسْ يتكرر في بطن الحوت
يبقى مشلولاً
في موج البحر هديراً كالكرسي الهزاز
يترنح من يجلس لكن يونسْ ينتظر الإنجاز
في يوم النشر بلا خدعة في البوق
هل تنشر أسماء القتلى والجرحى، والمفقودين المنسيين على الدربِ، والسجناء الموجودين على الصلبان، وبقايا الأحياء الموهومين؟
هل تنشر أسماء الجلادين السريين وليس العلنيين؟
كي تخرج من بطن الحوت الأحشاء
وليلغي يونس رحلته..
3 / تموز / 2011





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,156,430
- استمرار الاعتداءات المسلحة الإيرانية على القرى العراقية
- تعمق الخلافات بين أقطاب السلطة الإيرانية
- الحقوق المدنية وتجاوزات قوى الأمن على المواطنين
- عندما يعيد الديوس انتشاره التاريخي
- الترشيق بين وشم العقول والبدعة والواقع
- شبح الاقتتال الطائفي بمباركة الولاءات الطائفية
- مهزلة مكافأة الغائبين في مجلس النواب
- أهازيج قلبي الشجية
- الدعوة للانتخابات بين الحذر والتحذير
- بلطجية بغداد الجدد بين تصادم المصالح والتجاوز على الحقوق
- دولة القانون بالضد من منظمات المجتمع المدني!
- حرية الصحافة والصحافيون ما بين الاعتقال والتصريح في العراق
- خصوصية الرجل في المقهى المظلم
- مَنْ سيوقف القصف الإيراني والتركي للقرى العراقية؟
- الانتخابات هي الحل اللازم للتردي الأمني والخلافات السياسية
- قانون عفو لمزوري الشهادات والوثائق الدراسية.....!
- قراءات حول الانسحاب الأمريكي وعدم توقيع الاتفاقية
- مقاييس ترفض تسمية نساء عراقيات للوزارات الأمنية
- هل حقاً أن المنطقة مُلْكٌ لإيران ؟
- على المدى المنظور كيف ستحل مشاكل العراق المائية؟


المزيد.....




- مجلس الحكومة يصادق الخميس على مشروع قانون مالية 2020
- أوبرا وفعاليات ثقافية متنوعة روسية في السعودية (فيديو)
- الكندية مارغريت آتوود والنيجيرية برناردين إيفاريستو تتقاسمان ...
- وهم بصري نشره الممثل سميث يخبرك أي جانب في دماغك هو المسيطر ...
- بعد الخطاب الملكي.. مجلس النواب يعقد ندوة حول القطاع البنكي ...
- أسطورة أم بلطجي.. ما علاقة السينما المصرية بجرائم الشارع؟
- طبيح ينفي اقتراح لشكر اسمه كوزير للعدل في الحكومة
- FRIENDS : الأصدقاء وغسل اليدين !
- قريبا... تصوير أول فيلم لجاكي شان في السعودية
- متحف الأرميتاج- يحتضن الربيع القادم معرضا لآثار مدينة العُلا ...


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - يونس دخيل الرحلة في بطن الحوت