أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - هيبت بافي حلبجة - الثورة ... ونهاية السلطة السورية















المزيد.....

الثورة ... ونهاية السلطة السورية


هيبت بافي حلبجة

الحوار المتمدن-العدد: 3427 - 2011 / 7 / 15 - 14:47
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لدى التمعن المبرم والجازم في البيان الختامي الصادر عما سمي باللقاء التشاوري مابين 10 و 12 -7 2011 - في فندق الصحارى في دمشق ، وتفكيكه إلى العناصر المؤتلفة والفاطرة لحيثياته وتداعيات فرضياته ، وتمحيصه وقليه على نار قانونية نائسة هادئة ، تتجلى بشاعة التناقض ، كراهة الأبتذال ، سفاهة المحتوى ، ضحالة المنطق ، قذارة التعليل والتسبيب . وقبل الخوض في نتائج غمار معترك مفضوح ومنتهك ، منتقد ومنقوض ، لهكذا بيان ختامي ، لهكذا ذهنية ظلعاء قدماء ، لامناص من تقعيد الملاحظات التالية . الملاحظة الأولى : يؤكد هؤلاء السادة – وتدارس اللقاء التشاوري مواد الدستور وعكس النقاش وجهات نظر مختلفة صحية ووطنية بما في ذلك مسألة المادة الثامنة من الدستور ووجد أن تعديلها يستدعي حتماُ تعديل العديد من مواد الدستور فضلاُ عن مقدمته – لقد أدرك هؤلاء السادة أن ألغاء المادة الثامنة يقتضي حتماُ – دققوا في كلمة حتماُ – تعديل العديد من مواد الدستور ، وهم يدركون حتماُ كم هذه المادة مقرفة ومرعبة ومقيتة ، فتصور عزيزي القارىء كم لدينا فقرات مقرفة في الدستور بأعتراف هؤلاء السادة ينبغي ألغاءها !! . الملاحظة الثانية : ناهيكم عن أنتفاء محتوى الحوار وموضوعه ومدلولاته وغياب أطرافه ، فإن اللقاء لم يكن حتى تشاورياُ ، بالمعنى الحقيقي المعرفي له ، إنما الذي حصل هو أبداء آراء منفردة لم تسجل حتى في أرشيف الأجتماع ، حسب المصادر الصديقة ، كما أن بعض الحاضرين – كالدكتور الطيب تيزيني - أحسوا وكأنهم في مسرحية فاشلة - لدريد لحام - . فأنظروا معي إلى هذا التدليس والدجل والخطاب البعثي المقيت – وناقش اللقاء التشاوري طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد والمعالجات السياسية والأقتصادية والأجتماعية المطلوبة مع أستشراف الآفاق المستقبلية والأهتمام بالقضايا المعيشية للمواطنين – بالله عليكم أيها السادة هل يمكن مقارنة هكذا خطاب بجسامة وهول الفاجعة التي تلم بسوريا !! ثم ألم يقرر الشعب السوري تغيير النظام ورحيله ، وأنه يصمد وسيصمد بشرف ضد الدبابات ووحشية الأجهزة الأمنية والعسكرية !! وأنه يتصامد بقوة وبسلمية رغم الأعتقالات التعسفية الجزافية !! وهم ، أي المتشاورون ، ما أنفكوا ، وما فتئوا يناقشون – طبيعة المرحلة الدقيقة - !! الملاحظة الثالثة : أنظروا إلى هذه المهزلة – وقد ناقش اللقاء التشاوري مشاريع القوانين المطروحة على جدول الأعمال وهي قانون الأحزاب وقانون الأنتخابات وقانون الإعلام وأخذ بعين الأعتبار المداخلات والملاحظات المتصلة بهذه القوانين للتوصل إلى توافق وطني بشأنها وبنتيجة هذه المناقشات تم الأتفاق على أن تطلب هيئة الحوار من اللجان المكلفة إعداد مشاريع هذه القوانين الثلاثة وتقديم الصياغة الأخيرة لها تمهيداُ لإصدارها في ضوء ماورد سابقاً وباقرب وقت ممكن – من الواضح أن هؤلاء السادة بحاجة إلى قرن كامل لينعتقوا من الذهنية الأستبدادية ، ومن العقلية البعثية العفلقية ، والروح المقرفة . أفلا يدرون أن أمثال هذه القوانين ، وقوانين أخرى ، هي بدائية وأولية وتافهة إزاء ما يصبو إليه الشعب وماسيحققه بالتأكيد ، وهذا الشيء هوغريب على أذهان هؤلاء السادة ، لأنهم لم يتعودوا عليه ولم يألفوا بعد ، وهو ( ناهيكم عن تغيير السلطة وأسقاط النظام ) الحرية ، والديقراطية ، والحقوق العامة ، والعدالة الأجتماعية . بعد تثبيت هذه الملاحظات الأولية البسيطة ، أود أن أوكد على مجمل الحيثيات التالية . الحيثية الأولى : إن هذا البيان ، مثل المراسيم الرئاسية الأخرى ، ليس إلا محاولة ترقيعية في محتوى المعنى ، في الصياغة السياسية ، في فحوى القانون ، لتجميل وجه لايحتسب – بعد الآن - موجوداُ في الذهن السوري الجديد . كما أنه كشف وفضح أفلاس ومعاناة السلطة نفسها ، تلك السلطة التي أدركت في النهاية إن الأمر أبعد وأخطر مما تصورت وأعتقدت ، فعلاوة على ترك السلطة ثمت المحكمة الدولية الجنائية من جرائم الحرب في سوريا وجريمة الشهيد رفيق الحريري ، وثمت محكمة الشعب التي لن تهدأ ، ولن تخفت إلا أن توازنت كفتا العدالة . الحيثية الثانية : إن السلطة السورية ، حسب أخبار متقطعة تواردت وتواترت ، قد أدركت وتأكدت أن مصيرها لامندوحة زائل وفان ، وهي لذلك مستعدة أن تتخلى عن كل شيء ، أجل عن كل شيء ، وكل ما يمكن أن يخطر على البال ، لقاء أن تمكث في الحكم ، لكي تضمن بنفسها ألا تلاقي مصير معمر القذافي . الحيثية الثالثة : لقد تسرب خبراُ من الإدارة السياسية الفرنسية لجهة مهتمة جداُ بالوضع السوري ، إن الإرادة الدولية قد قرر بالبات والقطعي أن تجبر الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي من السلطة ، دون أن تقع ، هي ، في فخ أستنساخ التجربة الليبية ، وبالتالي منح الأسد المزيد من المراوغة ، واللعب في أوراق قد تبدو خطيرة جداُ وهو لايعي حجم فظائعها ولا جسامة ولاهول حيثياتها ، ولا أبعاد معطياتها . ومن هنا تحديداُ ، نعتقد إن الإرادة الدولية قد أدركت ، هي الأخرى ، حجم أخطاءها في المنطقة وفي معالجة إدارة الأزمة الحالية ، لذلك هي أبتكرت طريقة جديدة لتعرية السلطة السورية وبالتالي خنقها ، وهذا ما يفسر لنا زيارة السفيرين الأميركي والفرنسي لمدينة حماة . الحيثية الرابعة : إن أردوغان ، ومن خلال معطيات في السياسة الأوربية الأميركية ، قد أدرك أخيراُ إن تجربته – التجربة الأردوغانية – ومن خلال حزب العدالة والتنمية لن تتكرر في المنطقة أبداُ ، لاتجربته ولا التجربة الأوربية ، التجربة الليبرالية الديمقراطية التمثيلية الغربية ، وإن عليه أن يبحث عن دور جديد ، دور ينسجم مع طبيعة وعقلية الشعب السوري ، لإن هذا الأخير سوف يفرض على ما يبدو مفهوم تجربته الخاصة . وهذا ما ألقنته أياه الدبلوماسية الأميركية ، وأعتبرته دروساُ من التجربة العراقية ، والليبية ، والمصرية . الحيثية الخامسة : إن الإدارة الأميركية قد أدركت إن أستراتجيات جديدة سوف تسيطر على الساحة العربية من خلال نفوذ الشعوب العربية ، وإن البحث عن أمن أسرائيل ، وأستقرار المنطقة ، والحفاظ على البترول ، يمر بالضرورة في مساندة اللاعب الجديد ، اللاعب التاريخي ، شعوب المنطقة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,462,347
- عارف دليلة ... والإشكالية المعرفية
- سكان مخيم أشرف ... مابين العراق وأيران
- الثورة .. وقانون الأحزاب والعفو العام في سوريا
- مبروك ل( الشيوعيين ) السوريين الخزي والعار
- النداء الأخير إلى الأحزاب الكردية ( في سوريا )
- أدونيس ... ومنطق البؤس
- الثورة ... وإشكالية المثقف
- رسالة إلى مؤتمرأنطاليا
- الثورة ... ومفهوم الشباب ( الحالة السورية )
- الثورة ... ومفهوم المصالحة الفلسطينية
- الثورة .. ومفاهيم أولية مابعد الثورة
- الثورة ... ومفهوم الدولة وممارساتها
- الثورة ...ومضمون التغيير ( النظام لا السلطة )
- الثورة ... رؤية أبستمولوجية ( النقطة البنيوية )
- سوريا ... مابين الإنتفاضة والثورة البنيوية
- الثورة ... ما بين الإدراك والتدارك
- رؤية معرفية في واقع لامعرفي ( سياسة الطفل )
- برهان غليون والخطاب المتهافت
- الكورد والعرب وجدلية الزمن ( مفهوم الثورة )
- لعبة الأمم الجديدة ( صناعة أيران )


المزيد.....




- اليمن: تقرير أممي يتهم الحوثيين بالاستفادة من مبيعات وقود إي ...
- غراهام من تركيا: انسحاب أمريكا من سوريا يجب أن يخدم 3 أهداف ...
- قطر أمام فرصة ذهبية
- قمة مرتقبة بين ترامب وكيم جونغ أون أواخر الشهر المقبل
- إندونيسيا تطلق سراح رجل الدين أبو بكر باعشير العقل المدبر لت ...
- هل تؤثر أعمال شغب نادي #الإسماعيلي على استضافة مصر لكأس الأم ...
- مقتل 21 وإصابة العشرات في انفجار أنبوب نفط في المكسيك
- الهيئة الإدارية لإتحاد الشغل تقرّ إضرابا العاما بيومين في ال ...
- شاهد: بولندا تودع عمدة غدانسك في حالة من الحزن والذهول
- قمة مرتقبة بين ترامب وكيم جونغ أون أواخر الشهر المقبل


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - هيبت بافي حلبجة - الثورة ... ونهاية السلطة السورية