أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي شايع - منهومان لا يشبعان!














المزيد.....

منهومان لا يشبعان!


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 3425 - 2011 / 7 / 13 - 08:50
المحور: المجتمع المدني
    


" منهومان لا يشبعان"..طالب مال وطالب معرفة يهمه إدراك السرّ!..

جاء في الأخبار أن حجم الفساد في العراق بلغ 229 مليار دولار!، وهو رقم ضخم حين يعادل متوسط ميزانية العراق لمدة ثلاث سنوات، أي معدل مهدور الثلث من ميزانية الدولة العامة للسنوات 2003 ولغاية 2011 تقريباً.

مجرد النظر لرقم يعادل استثمارات قطاع الطيران لخمس سنوات في بلد بتعداد الصين، أو إنجاز نصف البنية التحتية لسويسرا أو هولندا..مجرد نظرة وإشارة، لكل هذا الهول، ندرك بعدها عمق المأساة، لا لأن هذه الأرقام معروفة بفحواها كقضية شأن مالي إستثماري معلن، بل لأن الدولة العراقية وحكومتها المنتخبة لا تجد إجابة عن قول مقرّر لجنة النزاهة النيابية العراقية وتأكيده بأن "حجم الأموال المسروقة المسجلة، في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، وصل إلى 59 مليار دولار أمريكي". فالمأساة الوطنية المحرجة، تفوح من إقراره المؤكد بوجود "أكثر من 25 ألف موظف متورط بقضايا فساد مالي، 40 منهم يعملون في مكتب رئيس مجلس الوزراء".

معلوماتياً يعتبر كلام المسؤول تأكيداً لما أعلن سابقاً عن وصول فسادنا إلى مستوياته الأعلى عالمياً، وبما يجعلنا بمقدمة ركب الدول الأكثر فساداً في العالم. وقانونياً علينا أن ننظر إلى القضية أبعد من إشارة التصريح إلى عدد المفسدين في جهة دون غيرها، فما العجب حين يوزّع العدد المحصى في مكتب رئاسة الوزراء بالقياس والعدد العام، بمعنى آخر إن (الأربعين حرامي) في مكتب رئاسة الوزراء هم من موظفي دائرة، يشاركهم 25 ألف موظف في أقطاب دوائر الدولة الأخرى؟!.

السؤال: هل إن هذا العدد هو كل عديد مؤسسة الفساد في العراق؟.
وهل من سبيل إلى مؤسسة إعلامية أو منظمة مدنية تكشف ما يجري؟. وكيف يكون للمواجهين منبرهم وصوتهم العلمي والقانوني والاجتماعي الرصين، ليجتمعوا فاعلين؛ كلّ باختصاصه، بينهم باحث اجتماعي، وقانوني يفقّه علم إدارة الدولة، وإداري يدرك حجم الكارثة؟.
ألا يتوجّب على كلّ هؤلاء أن يجتمعوا ليقولوا كلمتهم قبل أن يرموا في قعر "جحيم دانتي"؟.

ما الذي ينقصنا؟.. ألا يتوجب على هؤلاء أن يخبرونا عن نقصنا وفداحته اليومية؟!.
من لنا بجهة تدعم الأصوات الحرّة الأبية، تنصرهم بميزانيات ولتكن (ديوناً) تعيدها لهم دولتنا الديموقراطية التي ستقضي على الفساد وتتذكّر بعرفان فضل هذه الجهات وأهمية مبادرتها؟.
ألم تطح مؤسسات إعلامية مستقلة في أوربا بأكبر شبكات الفساد؟.

وسؤال محرج: ترى كيف يكون شكل العراق كبلد بمثل هذا الرقم من الفساد إذا علمنا إن العالم (بمليارات ساكنيه السبعة) يهدر 40 مليار دولار سنوياً فقط بسبب الرشوة؟!.. ولنقرأ الرقم هكذا: العالم - كل الكرة الأرضية- برقم واحد ونحن بخمسة أضعافه. أو بحساب (شعبي)؛ نحن نسرق من كل فرد في العالم 32 دولاراً في السنة، وهي ما يعادل هدية عيد لكلّ إنسان في الأرض سنوياً..أو ثمن أربعة كتب على أقل تقديرات الناهمين الراغبين بإشاعة المعرفة.

هدم عالمي!..وسؤال مفتوح على اتساع الأمل المحلي: كيف يسهم هؤلاء الجناة بهدم الدولة المدنية وليفتتوها إلى إقطاعات خاصة، تمتهن الإنسان لأنها تملك المال غير الموجّه..ولن يوجّه هذا المال لأنه "خضراء دمن" اثمرها فساد عشوائي جارف، لا غاية له، ولا رجاء في إشباع الفاعلين به، ممن صاروا خبراء ينافسون أهل العلم في نهمهم.. ويُعجِزون من يريد فكّ شفرّة هذا للنهم وكنهه و حقيقته التامة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,175,769
- الصحة والأمان
- تعارض وطني
- جحيم الحياد
- قصف الخضراء!
- أرأيت الهجّة؛ يوم حجّ الطغاة إلى جدّة؟!
- رفقاً بالمساكين!
- رسالة إلى العم فيدل
- وزارة الوزير!
- إرهاب المرور!
- مبدعات عراقيات!
- شيخ الشباب!
- إعجاز ديموقراطي
- البعث.. التأسيس دمشقي والنهاية أيضاً
- نقود الحكومة
- مبادرة صحفية
- الدفاع بالتبنّي!
- فن التغيير
- نوروز بوعزيزي!
- مرج البحرين!
- الإيقاظ بالكارثة!


المزيد.....




- احتجاجات لبنان.. هدوء حذر ببيروت عقب صدامات واعتقالات ودعوات ...
- الأمم المتحدة تندد بقمع ناشطين سياسيين في مصر
- مفوضية الأمم المتحد لحقوق الإنسان تندد بقمع النشطاء السياسيي ...
- الأمم المتحدة: نزوح مئات المدنيين إلى العراق رغم التهدئة شما ...
- روسيا اليوم: عودة جماعية للمواطنين السوريين النازحين إلى مدي ...
- الرئيس الشيشـاني يعرض كبار مساعديه للتعذيب والاعتقال في تصفي ...
- فنزويلا تنضم إلى مجلس حقوق الإنسان الدولي
- مكتب غوتيريش: عدم إصدار واشنطن تأشيرات للدبلوماسيين يؤثر على ...
- فرنسا تصدر مذكرة اعتقال دولية لقادة -داعش-
- مراسلتنا: عودة جماعية للمواطنين النازحين إلى عين العرب


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي شايع - منهومان لا يشبعان!