أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم الخندقجي - نَمْنَمات شجرة فلسطينية . وعي المقاومة الشعبية














المزيد.....

نَمْنَمات شجرة فلسطينية . وعي المقاومة الشعبية


باسم الخندقجي

الحوار المتمدن-العدد: 3423 - 2011 / 7 / 11 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يتحول الواقع بكافة أشكاله وظروفه تحت الإحتلال إلى واقع طبيعي فإن هذ هو اللاطبيعي ..

حيث الحواجز العنصرية وغارات قطعان المستوطنين والجدار وإعتقال عشرة مواطنين أو عشرين وإبتسامة المذيعة وهي تنقل خبر إستشهاد شاب وصوتها يمتزج مع الخلفية الموسيقية الصباحية ..

فإذا كانت كل هذه الإجراءات الإحتلالية القمعية أمراً طبيعياً فإن الواقع بات معقولاً وكل ما هو معقول مقبول ..

إذن دعونا من قصة الوطن والتحرير لنعيش طبيعيين في ظلال أقدم إحتلال في العالم . إن هذا لا يُعقل دعونا نبني ولكن بناءاً مُقاوم يستند على إصرارنا وإرادتنا في عدم تقبل هذا المحتل .. فنحن لا نريد دولة من حديد وإسمنت ومنح دولية إذ رائعة ومذهلة مرحلة بناء الدولة ومؤسساتها على قاعدة مقاومة التناقض الرئيسي بوعي معرفي نقدي مقاوم لا أن نتعامل مع تلك المرحلة على أنها الأسمى ..

بآلية ٍ عمودية لا تكفل نهضة النسيج الإجتماعي الفلسطيني وحل مسألته ، فهل هناك منهج معين هدفه الأساسي هو إشغال الشعب بكمٍ هائل من المتاعب والهموم والمشاريع العارية و الفارغة من أي تنمية أو تنوير ؟

دعوني أطرح مثالاً لميدان المقاومة الشعبية الرئيس ألا وهو مواجهة الجدار وقطعان المستوطنين والمثال الواقع للأسف هو : قطعان مستوطنين تهاجم القرى في كافة المناطق وتصادر الأراضي بإسم جغرافيا التوراة ليلاً ونهاراً .. وتواجه هذه القطعان مقاومة سقفها الأعلى بضع حجارة ومناشدات من أهالي القرى المسالمين لكافة القلوب والضمائر الحية مثل ما يسمى " الإرتباط العسكري أو المدني " وأحياناً يناشدون عبر الإذاعات التي تفتح خطاً ساخناً لتلقي الأخبار وآخر والأحداث .. حيث يقول مذيع الإذاعة مُنوهاً لمواطن يناشد بضرورة العجلة في التدخل لحمايته هو وأهله : " يجب أن تدركوا جميعأً أننا نعيش تحت الإحتلال " ..

ثم يأتي جيش الإحتلال لا ليحمي الأهالي من قطعان الوحشية بل ليعتقلهم حفاظاً على حياتهم أولئك الذين لا ذنب لهم سوى أنهم صرخوا في وجه المستوطنين ولكن لحظة – بغض النظر عن عدد من المتضامنين الأجانب الذي يفوق عذذ " المتضامنين الفلسطينيين " – لو أنك أنت وأنا تُهنا في ليلة دهماء ملعونة أو حدثت معنا مشكلة سببها تافه في قرية لما خرجنا سالمين من تلك القرية إلا بصلح عشائري ودفع دية الدم !

أنا لا ألأقي اللوم على أهالي القرى بل علينا جميعاً و على الذين يعتقدون بأنهم الأحق في نشر الثقافة والتنوير وعطاءات بناء الوطن .

إن الطبيعي مع الإحتلال وفي ظله لهو أشد وأشرس وأرقى من الإمبريالية .. ومن هنا فإن المقاومة تتطلب وعياً بها والقدرة على ممارسة واعية تخدم الهدف ..

بلعين قدمت نموذجاً رائعاً ولكن لا نريد لهذا النموذج أن يصبح موضة شعبية بل نريد له أن يتعزز وينتشر من خلال إستناده إلى وعي تقدمي ومتمكن من المقاومة في كل شيء فليس الحجر ولكن عندما ننطلق من وعي مقاوم سنكتشف أننا نمتلك القوة والحق والمعرفة ..

في نفس الوقت إن ما يجري الآن من حراك دبلوماسي فلسطيني يهدف إلى حشد الإعتراف بالدولة العتيدة وأيلول الذي يلوح بالأفق متأرجحاً ما بين الخيار والإستحقاق يتطلب عملية توعوية للشعب الذي هو بحاجة إلى إدراك وتعزيز المقاومة السياسية ..

إذن لماذا لا نكتب وننشر " برشورز " على رأي مؤسسات المجتمع المدني يحتوي على معلومات تبرز أهمية الذهاب إلى الأمم المتحدة وما هي أبرز التحديات وما هي صلاحيات الجمعية العامة وما هو البند السابع والإتحاد من أجل السلام ؟

وعليه فإن الوعي المقاوم يُسهم في إيجاد ضمانات شعبية تتجلى في الصمود وتعزيز الوحدة الوطنية حول هذا الإستحقاق والأهم توفير الحصانة الوطنية من لعنات وآفات الإقتصاد الريعي الذي يؤسسه لنا الغرب .

إن تهيئة الجماهير وتنويرها بوعي مقاوم يكفل تخليص المقاومة الشعبية بكافة ميادينها من السطحية والعري والآنية .. فنحن لا نتحدث هنا عن ظاهرة بل عن وعي متجدد يمتلك ديمومته القادرة على تحفيز النسيج الإجتماعي الفلسطيني وتسهم في تقدمه . فالوعي المقاوم هو رفض ومجابهة لكل ما هو قمعي ومتقادم ورجعي وعنصري إذ حتى تعريف الجماهير بمخاطر الإحتباس الحراري هو جزء من المقاومة الشعبية فما بالك يكون موضوع المقاومة وميدانها الرئيس هي فلسطين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,727,790
- رحيقُ الأرض
- انا كذبة نيسان
- قمحُ إنتظاري
- صراخ يساري من فلسطين .. نحن والدين أحرار في الشرق
- فلسطينية القمر
- امي لقد تصالحنا
- امبريالي طيب القلب الاسير باسم خندقجي
- المقاومة الشعبية لتحرر المرأة
- وضوح الرؤيا .. المفهومية الفلسطينية .. الجزء الثاني
- على حين غزة
- إختلاط الرؤى .. المفهومية الفلسطينية ... الجزء الأول
- على درب عمر القاسم
- الشطارة العربية
- مصر المحروسة و انتفاضة الشباب
- من بلفاست الى غزة
- ازمة اخلاق ...
- خربشات انسانية معطوبة
- على قيْدِ رفيقة
- سيرة الخراب .. وضرورة الاعتراف
- حزن وفرح ومشهور


المزيد.....




- مطعم جديد للحوم يجذب الأثرياء الشباب في أفغانستان..ما سره؟
- بعد جلسة عاصفة.. مجلس النواب الأمريكي يدين تغريدات ترامب الع ...
- ما هي أفضل 10 أطعمة لوجبة الفطور؟
- فرنسا: تعيين إليزابيث بورن وزيرة للبيئة خلفا لدو روجي المستق ...
- الكونغرس الأمريكي يصوت على قرار يدين -عنصرية- ترامب إزاء نائ ...
- الحوثيون يستهدفون مطار أبها مجددا.. و-تحالف الشرعية- يعلن إس ...
- قطر تقول إنها باعت الصاروخ الفرنسي الذي عُثر عليه في إيطاليا ...
- لماذا يختار كثيرون إقامة جنازات لأنفسهم وهم أحياء؟
- مجلس النواب الأمريكي يدين هجوم ترامب على عضوات بالكونغرس
- مجلس النواب الأمريكي يدين ترامب بسبب تغريداته "العنصرية ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم الخندقجي - نَمْنَمات شجرة فلسطينية . وعي المقاومة الشعبية