أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - القيادة الفلسطينية في الصراع راس ادمي او كرة قدم:















المزيد.....

القيادة الفلسطينية في الصراع راس ادمي او كرة قدم:


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3421 - 2011 / 7 / 9 - 17:53
المحور: القضية الفلسطينية
    


ليس شرطا في تحالف الاطراف, ان تتطابق وتتناغم تماما مناوراتهم السياسية, اكان ذلك في ائتلافات قوى الصراعات المحلية, او في ائتلافات الدول القومية, وكما يقال التحالف والاختلاف يبقى نسبيا, لكن ذلك لا يمنع ان تتقاطع في نقاط مرحلية مناوراتهم, كما لا يمنع التباين ان تكون المناورات في نفس الاتجاه, فهوامش التباينات هذه خاصة في الائتلافات الدولية, تشكل فرصا على القيادات القومية ان تسرع الى تحديدها والعمل على الاستفادة منها,
في موضوع تسوية الصراع الفلسطيني الصهيوني, كلنا يعلم ان هناك ثابت مشترك لمنهجية كل من اوروبا, والولايات المتحدة, وهو موقف الحرص على وجود وبقاء واستمرار وتفوق الكيان الصهيوني, المشروط ببقاءها وظيفيا لصالحهم في معمعة الصراع العالمي والاقليمي,
لكن هناك تباينا في الرؤية بين الطرفين حول مقاييس الوضع الفلسطيني والصهيوني الذي يجب ان تنتهي اليه التسوية, وهو عمليا يتمحور حول مقدار ما يجب على الفلسطينيين ان يدفعوه من ثوابت حقوقهم الوطنية, لصالح الطرف الصهيوني كضريبة وثمن لهزيمة حزيران عام 1967م.
ان الجانبين الاوروبي والامريكي متفقان على مبدأ حل الدولتين, لكن مقاييس الدولة الفلسطينية هو موضوع الخلاف بينهما, فالولايات المتحدة الامريكية وتحت مسمى الدولة تنحاز لمفهوم الحكم الذاتي الاداري, بل والمقيد بعلاقات فيدرالية او كونفدرالية مع الاردن والكيان الصهيوني.
اما اوروبا, فانها تنحاز الى مستوى مقاييس اعلى للدولة الفلسطينية, تتعلق بالسيادة والاستقلال السياسي والاقتصادي, والقدرة على الاعتماد على الذات. اي دولة اقتصادية لكن لا مظلة دفاع ذاتي لها, الامر الذي يجعل دائما الموقف الاوروبي اقرب لطموحات الرؤية الفلسطينية لصورة التسوية والتي تزيد مقاييسها عن مقاييس اوروبا وامريكا,
ان وجود هذا التباين لا علاقة له بالنزاهة السياسية والشفافية الثقافية, بل له علاقة بالصراع العالمي الخاص بين مراكز القوة والنفوذ الرئيسية, واوروبا والولايات المتحدة منها, والدور الذي تلعبه القوة الجيوسياسية الصهيونية فيه, لصالح بقاء تفوق الولايات المتحدة الامريكية عالميا, وهو ما ضر المصالح الاوروبية, وقد بدا ذلك منذ العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م, حيث نقلت الصهيونية ثقل علاقاتها الرئيسية وخدماتها الوظيفية لصالح الولايات المتحدة الامريكية, فاسهمت في عزل اوروبا وانهاء نفوذها في منطقة شرق المتوسط, وجعلته حصرا لصالح الولايات المتحدة الامريكية, الى درجة اننا الان لا نلمس تاثيرا يذكر لمواقف اوروبا السياسية في وقائع الصراع في منطقة شرق المتوسط. علما ان في هذه المنطقة تتمركز قيم لوجستية واقتصادية اساسية في الصراع العالمي, حيث يقع لوجستيا قوس حركة الاتصال والتنقل من والى اوروبا مع منطقة شرق المتوسط و مصر, وفي هذا القوس تتموضع ايضا معابر قناة السويس والدردنيل البحرية, وفي عمقها يقع نفط الخليج.
ان ضغوط اوروبا على كل من تركيا في موضوع عضويتها للاتحاد الاوروبي, وعلى الكيان الصهيوني في اتاحة الفرصة للفلسطينيين ان يرفعوا سقف مطالبهم, هما من وقائع الضغط الاوروبي على تركيا والكيان الصهيوني لابداء مزيد من التحلل من علاقاتهما بالولايات المتحدة,
وفي الفترة الاخيرة ورغم وجود وحدة عداء اوروبي امريكي في التعامل مع مجتمعات منطقة الشرق الاوسط الا ان ذلك لا يجب ان يغيب ملاحظتنا لوجود حالة تباين بينهما ايضا, ولا يعني ذلك ان الولايات المتحدة لا تلعب نفس اللعبة مع اوروبا وتعيد توظيف نفس المواقع لصالحها, بل وتوظفه باتجاه تفكيك الوحدة الاوروبية نفسها, حيث تلعب على تفاوت تاثر مصالح الدول الاوروبية من هذه المناورات. حتى لنلمس انه منذ بدء الازمة الليبية تبلور في اوروبا محورين احدهما يقوده المانيا والاخر يقوده ائتلاف فرنسي بريطاني, حيث موقف المحور الالماني اكثر قربا للموقف الامريكي.
لقد بدأ يظهربوضوح تفاوت المواقف الاوروبية والامريكية منذ وقف الفلسطينين عملية التفاوض, وكانت قمة التباين في تصويت مجلس الامن على موضوع الاستيطان, حيث تبدت عزلة الموقف الامريكي الصهيوني, في مقابل التشجيع الاوروبي للموقف الفلسطيني, ومن ثم جاء خطاب الرئيس اوباما الذي حاولت اوروبا ان تبني عليه مناورة اختراق للتفرد الامريكي بمسار مفاوضات التسوية اي ضد الولايات المتحدة نفسها, فاطلقت فرنسا مبادرتها المعروفة فقبلها الفلسطينيون ورفضتها وعملت على اجهاضها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني فورا, وعللتة الولايات المتحدة موقفها السلبي من توقيت طرح المبادرة الفرنسية, غير ان الحقيقة هي ان موقفها السلبي هو من التشجيع الاوروبي لمبادرات التحلل الفلسطيني من الاستفراد الامريكي بمسار المفاوضات,
ومع تصاعد الضغوط الامريكية على الفلسطينيين نجد ان اوروبا تحاول تخفيف اثر هذه الضغوط عليهم, وقد كان اخر مؤشر لذلك هو الموقف الفرنسي الذي ابدى استعدادا لدعم السلطة الفلسطينية بمائة مليون دولار غير مقررة سابقا, ردا على موقف مجلس النواب الامريكي الذي يهدد بقطع المساعدات المالية الامريكية عنها, حال توجه السلطة للجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول,
ان السؤال الذي يجب ان نطرحه على انفسنا كفلسطينيين, هو عن المدى الذي يمكن لنا ان نعتمد ونراهن فيه على الموقف الاوروبي, في مقابل ان المدى الذي تذهب اليه الولايات المتحدة الامريكية في ضغطها على الجانب الفلسطيني ذاهب الى حد التشكيك بشرعيتها السياسية واهليتها في التحول الى دولة قومية, ولا مانع عندها من زيادة هذا الضغوط بخلق حالة ارباك مالية فلسطينية, قد يصل مدى تفاقم اثرها الاقتصادي المعيشي ان تتحول الى احد عوامل حدوث انتفاضة شعبية فلسطينية ضد قيادة السلطة,
اننا نضع هذا الاحتمال امام النخبة السياسية الفلسطينية, وندعوها لان تصبح راسا بين رؤوس الصراع العالمي لا كرة قدم بين ارجل اللاعبين فيه, خاصة ان الازمة المالية الفلسطينية مرشحة للتفاقم والتصعيد, فقرار مجلس النواب الامريكي هو ايضا ايحاء مباشر وضوء اخضر للاشقاء العرب _ لقطع ووقف التزاماتهم المالية_ اللتي لا يلتزمون بها اصلا,
ان على القيادة الفلسطينية اذا قيمت هذا التحليل ايجابيا, ان تعمل على تعميق الالتزامات الاوروبية تجاه الفلسطينيين, ليس ماليا فحسب بل وفي اتجاهات اخرى ايضا, وادعوا بهذا الصدد لان يكون ذلك احد مسارب العمل الفلسطيني الرئيسية منذ الان وحتى بعد ظهور نتائج استحقاقات ايلول.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,219,143
- ام المتاسلمين رات ام اليسار والعلمانية في بيوت .....
- مطلوب علاقة فلسطينية مبنية على الشفافية:
- موضوع اسطول الحرية في الية صراعنا مع الكيان الصهيوني:
- متى نخرج من حالة الدفاع عن النفس ومنهجية التسول؟
- مصارحة حول الديموقراطية:
- قراءة في صراع اسرانا مع نتنياهو
- الاتجار في المعاناة الفلسطينية:
- لشفافية في الاردن, لا تزرع ولا تصنع ولا تستورد:
- الصراع الفلسطيني بين الانتهازية السياسية والشفافية الوطنية:
- عقدة النظام السوري في الصراع الاقليمي العالمي:
- ماذا تغرد الطيورالفلسطينية على شجرة المصالحة السياسية؟
- خلافاتنا محاولة لاحباطنا:
- فصائلنا باتت خارج كفاحية منهج التحرر الفلسطيني:
- القيادة الفلسطينية: عابرون في كلام عابر
- مخيم اليرموك ليس الجريمة, الجريمة ان نغفر:
- نهج اللاعنف الفلسطيني ودوره في رسم المناورة الفلسطينية:
- فوق وتحت طاولة العلاقات الصهيونية الامريكية:
- ( كاتب عربي ) من فلسطين:
- مالكم كيف تحكمون؟
- رسالة الى القيادة في منظمة التحرير الفلسطينية:


المزيد.....




- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN: أمن الخليج في عالم ما بع ...
- قرية مصرية في الجيزة تنتج أجود أنواع السجاد في العالم
- رشيدة طليب تبكي في مؤتمر خلال حديثها عن معاناة الفلسطينيين
- كيف حاولت -عناصر مارقة- تهريب البشير من سجن كوبر وما قصة -ال ...
- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN عن أمن الخليج العربي في ع ...
- تجاهلٌ أم سخرية؟ بعد رفض الدنمارك بيع غرينلاند.. ترامب يعد ب ...
- شاهد: سيدةٌ أمريكية على كرسي متحرك كُتبت لها النجاة بعد سقوط ...
- الحرب في اليمن: من يتحمل عواقبها وكوارث -الجوع والمرض والتهج ...
- تجاهلٌ أم سخرية؟ بعد رفض الدنمارك بيع غرينلاند.. ترامب يعد ب ...
- شاهد: سيدةٌ أمريكية على كرسي متحرك كُتبت لها النجاة بعد سقوط ...


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - القيادة الفلسطينية في الصراع راس ادمي او كرة قدم: