أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الصفعة الأمريكية والثرثرة المعهودة...!؟














المزيد.....

الصفعة الأمريكية والثرثرة المعهودة...!؟


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 3420 - 2011 / 7 / 8 - 23:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طيلة سبع سنوات والسلطة السورية مع حلفائها الإقليميين يتحدثون عن فشل مشروع الفوضى الخلاقة كما عن فشل السياسات والمشاريع الأمريكية في المنطقة وخصوصاً مشروع الشرق الأوسط الجديد..! ليس في هذا الأمر جديد فقد سبقهم الرفيق المرحوم ـ صدام ـ في إتقان مثل هذه الثرثرة الفارغة إلى أن وجد نفسه مختبئاً في باطن الأرض يستعيد نشوة الأيام الكاذبة زمن هتاف الملايين بحياته التي أنعم الله بها على الشعب العراقي..! لكن، فجأة، وعلى وقع الحراك الشعبي المندلع في البلدان العربية، راح الحديث الشمشوني يتلاشى ليبدأ الحديث من جديد عن المشاريع الأمريكية ومخططاتها الملعونة وهي التي كانت مهزومة ومجهضة إلى ما قبل أيام...!؟
لقد برز في السياسة السورية إبان الحديث الممل عن فشل المشاريع الأمريكية وجهان متناقضان وجه ناعم يدار للخارج ويعكس حقيقة واقع الحال الهفتان..! ووجه شمشوني عبوس للداخل ذاق من سمه آلاف المواطنين على مرِّ عقود الهيمنة البعثية الاستبدادية..! وهكذا، فقد استمر الإنشاء السياسي المتواصل والمبتذل عن فشل السياسات الأمريكية وإحباط أهدافها منذ ما بعد الحرب على ـ صدام حسين ـ إلى ما قبل هنيهة..! والسلطة السورية اليوم لا تجد أي حرج بعد أن وجدت نفسها محشورة في الزاوية من استئناف الحديث عن السياسة الأمريكية ودورها فيما يجري بما يعني ذلك من اعتراف بنجاح أمريكا في إحياء ما سبق وتم تأجيله تبعاً للظروف الموضوعية والمعطيات السائدة..! السلطة تعرف كل المعرفة أن في سلوكها السافر هذا استغباء للشعب السوري الذي سبق أن ملَّ من حلقات ثرثرتها المتلاحقة عن الفشل والتراجع الذي أصاب سياسات الولايات المتحدة كما إسرائيل جراء سياسة الممانعة والصمود والذي منه...!؟
ومن المعروف لشهود العيان الحقيقيين أنه كان كلما لقنت إسرائيل نظام الممانعة درساً تطبيقياً لاختبار صموده وممانعته إن جاء هذا الدرس على شكل غارة جوية أو عملية اغتيال في قلب العاصمة أواستعراض عضلات في الأجواء السورية كان الرد الممانع المعهود يطمئن القادة الإسرائيليين: سنرد في الوقت المناسب..! أو لن تجرنا إسرائيل إلى حرب وكأن السلطة السورية هي التي تحتل أرضا فلسطينية سبق وأن ابتلعتها إسرائيل منذ العام / 1948 / لكن: كيف كانت ستجد مثل هذه السلطة الوقت للرد على دروس إسرائيل التلقينية وهي مشغولة بغاراتها التي لا تتوقف على نخب الشعب المعارضة سياسيين كانوا أو كتاب أوحقوقيين أوغير ذلك...!؟
طيب: اليوم تأتي الصفعة الأمريكية الخالصة في عقر دار السلطة ومن حيث لم يتوقعها أحدٌ من عباقرتها..! إنها صفعة داخلية على الوجه والقفا..! وهي صفعة شديدة القسوة أن يقوم السفير الأمريكي بزيارة مدينة ( حماة ) بما لها من خصوصية تاريخية تستدعي بدورها خصوصية رمزية في سياق الحراك المعارض الراهن..! وأن يحصل ذلك من دون استئذان ولا مشورة السلطة..! ثم أن يلتقي السفير منظمي التظاهرات بهذه العلنية وهذا التحدي..! وبعدها أن يقرر المشاركة في مظاهرة جمعة ( لا للحوار ) كتعبير بالغ الدلالة عن تضامن الولايات المتحدة الأمريكية مع أهالي المدينة.. وأن يتوج كل ذلك بأن يحمل على الأكتاف والأعناق بمعية السفير الفرنسي..!؟
وكالعادة لا ينتظر معظم السوريين أي رد فعل ملموس على الفعل الأمريكي المحسوس وسيقتصر الأمر على مجرَّد الاحتجاج الدبلوماسي وربما يتم اللجوء إعلامياً إلى بعض المواطنين هنا وهناك لاستنهاضهم وتظهير رفض ( الشعب ) السوري لفعلة السفير السافرة..! أما وإن حصل العكس فإننا وحق اللات والعزى سننبطح على وجوهنا ـ أقصد نحن في حزب الكلكه ـ وسنضرب لأول مرة وآخر مرة تعظيم سلام لسلطة الصمود والممانعة...!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,822,395,815
- خرافة الدولة المدنية الديمقراطية...!؟
- ترخيص حزب البعث...!؟
- الديمقراطيون السوريون في قطار الإخوان...!؟
- سورية والحوار الوطني الخجول..!؟
- الإصلاح ليس حلاً لا في سورية ولا في غيرها
- انتفاضات الحرية المتوهمة...!؟
- حين يعتذر رواد التغيير..!؟
- قمة الدول والتداول والمداولة
- خطبة يوم المرأة العالمي
- نعم في العجلة الندامة...!؟
- الأصول في ثقافة الفسول..!؟
- وزيرثقافستان...!؟
- العسيلة: أم المعارك...!؟ ( على هامش معارك النقاب والحجاب )
- شخصنة الأحزاب العربية
- أم علي في المركز الطبي لأمراض القلب...!؟
- من هطولات العقلانيين الجدد...!؟ إلى هيثم المالح
- كلكاويات زمن الهزائم...!؟
- الوطن والمساواة في الإسلام...!؟
- فقه الانتظار...!؟
- تعازينا للقضاة .. ومرحى لضحاياهم...!؟ قبل الحكم على مهند الح ...


المزيد.....




- منافس أردوغان الأقوى يدلي بصوته في الانتخابات التركية
- إذا كان أعضاء مجلس الشيوخ قادمون لتعليمنا فلن ينجح الحوار
- شاكيرا تبيع قلادة نازية بـ-شمس سوداء-
- صهر ترامب يوجه رسالة -سلام- لعباس!
- علماء: -الصيام- يساعد على معالجة بعض الأمراض
- بعد 50 دقيقة فقط من نفاذ القرار.. أول حادث مرور بطلته وضحيته ...
- وفاة شاب فلسطيني متأثرا بجروحه إثر مواجهات مع الجنود الإسرائ ...
- -الأشرعة القرمزية - في بطرسبورغ تجمع عشرات آلاف الناجحين في ...
- كيف صور شكسبير جنون الطغيان
- المغني ستينغ لزعماء العالم: أنتم جبناء


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الصفعة الأمريكية والثرثرة المعهودة...!؟