أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد فيصل السهلاني - الفساد في العراق ، فساد المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق . فساد للعملية السياسية.















المزيد.....

الفساد في العراق ، فساد المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق . فساد للعملية السياسية.


عبد فيصل السهلاني

الحوار المتمدن-العدد: 3420 - 2011 / 7 / 8 - 15:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كشفت جلسة مجلس النواب العراقي في 30/6 الاعتيادية ملف مهم جدا من ملفات الفساد المالي والإداري الذي مارسته إحدى أهم الهيئات المستقلة،( الهيئة الوطنية العليا المستقلة للانتخابات)، هذه الهيئةالتي تعتبر إلى جانب مجلس النواب ومجلس الوزراء من الأجهزة الأساسية التي تقرر الحالة السياسية في البلاد. حيث إنها تشرف على إدارة الانتخابات المحلية والوطنية ، تلك العملية التي تؤدي إلى تشكيل مجلس النواب والذي بدوره يعين رئيس مجلس الوزراء ويعين الرئيس الحارس الأمين على تنفيذ الدستور وحماية أرواح الناس ومصالحهم ، ومن هنا ندرك الأهمية الكبيرة لهذه الهيئة ، حيث إن جهدها هو الذي يخلق مؤسسات مهمة تدير البلاد لمدة أربع سنوات تالية. وجهد هذه المؤسسة لا يقتصر على شراء الحبر وصناديق الاقتراع واستلام استمارات الكيانات وتدقيقها أبدا، بل أن هذا الجهد يبدأ من تأسيس ووضع اللبنة الأولى في العملية الديمقراطية حيث الانتخابات فيها من الركائز الأساسية والتي يشترط أن تكون شفافة ونزيهة ومتوافقة مع مطالب الشعب ، وآمال الناس وهنا ليس من الضروري التطرق أكثر إلى أهمية هذه المؤسسة ،وكيف يجب إن تكون شفافة وواضحة في كل سلوكها وتصرفها وفي كل سجلاتها .، والاهم من كل ذلك أمينة ولدى قيادتها قوة وصلابة الرأي ، إنها بدون شك مؤسسة من نوع خاص ، في جميع دول العالم محايدة وفعلا مستقلة ، ولكنها في وضع العراق الخاص ،إذا فقدت هذه الصفة أي الحيادية، عليها ان تتحلى بصفة النزاهة ورجاحة الرأي لأنهم أي المفوضين سبق وان أدوا اليمين الدستوري أي القسم بالقرآن المجيد (ياناس يامؤمنين)إن لايخونو الأمانة وان يؤدوها بأكمل وجه, وهو القسم نفسه الذي أداه رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية والنواب والوزراء والقضاة وكل إنسان يكلف بواجب عام تجاه البشر والإنسان في بلادنا، والشعب شاهد الآن على مدى التزام كل هذه المفاصل بهذا القسم وانه لقسم عظيم.
قادة الأحزاب والكيانات الحاكمة مسئولة عن فشل المفوضية .
المعروف للشعب العراقي إن الهيئة ( المفوضية ) تشكلت ضمن المبادئ التي استوردها وأدخلتها الأحزاب الحاكمة من خلال مبدأ المحاصة على أسس طائفية وعرقية وحزبية مقيتة واتفاق رؤساء الكتل. لذلك أجد لزاما إن أتوجه بالسؤال إلى هؤلاء قادة وأحزابا أليس انتم المسئول الأول عن إخفاق هذه الهيئة وانحرافها وتسببها في الحالة السياسية التي أنتجت مجلس نواب أقرب إلى الفاشل بكل المعايير ومجلس وزراء مترهل وخدمات في كافة المجالات لانحسد عليها، أو أنه سوف تختصر القضية في عدد من المسئولين والمتسببين بالفساد وعفا الله عنهم وعن الذين سبقوهم في هذا الملف وأمثالهم الضالعين بالفساد لمصلحة أحزابهم وجماعاتهم وقنواتهم التلفزيونية التي تبث السموم يوميا في عقول العراقيين أو إن تلصق بالحاكم المدني لأنه غير موجود بالعراق أو بأحد الفراشين أو على الأقل أن يحرق الطابق الذي يحتوي هذه السجلات، كما حدث ويحدث يوميا في وزارة النفط ومجلس محافظة واسط ووزارة الدفاع وغيرها من المؤسسات الحكومية، وبذلك تكون الخسارة خسارتين, أم إن فعلا سيستمر مجلس النواب بالقيام بواجبه الرقابي .
رغم الأهمية الكبيرة والمحترمة لجلسة مجلس النواب هذه وللجهد الذي بذلته الدكتورة حنان الفتلاوي ولو إنها تتحمل جزء من مسؤولية الفساد ( تضامنيا) من خلال عملها في مستشاريه رئيس الوزراء في الأربع سنوات السابقة ولكن ما بذلته عملا رفيعا وجهدا قيما، في ظل غياب الحقائق لإبل الخطر الكبير في طرحها بهذه الصراحة ، فكم واحد من المسئولين وخاصة في وزارة الداخلية وغيرها من مؤسسات الدولة كانوا ضحية لنزاهتهم وجهدهم في كشف مكامن الفساد من قبل المتمكين من قيادات الأحزاب والطابور الخامس الذي خلفه النظام السابق وتركوا يلهون في مصائر الناس ،بسبب الطائفية والمحاصة. ولكنه لا يمنح مجلس النواب أي حظ يذكر ضمن واجبه المكلف به من قبل الناخبين لان الفساد قد ضرب أطنابه بهذا البلد الرائع والأخوة أعضاء مجلس النواب نائمين منشغلين بغير أمور.
أن هذه ألجلسة ذات أهمية وهي بالنسبة لكل مواطن عراقي، تسلط الضوء على حجم الفساد في إدارة العملية الانتخابية في انتخاب مجلس النواب ومجالس المحافظات. وهنا يذكرني هذا الموقف بمشابه له ولكن بدون الوصول إلى نفس النتائج، حينما رشحت زعيمة الحزب الاشتراكي السويدي والمنتخبة بنسبة كبيرة نفسها كرئيسة وزراء وجرى استجوابها من قبل الصحفيين والإعلاميين ، حينها كشفوا قضية كم هي صغيرة في حجمها ولكنها عظيمة في معانيها، لقد قامت هذه السيدة (منى سالين) حيث بعملية فساد عدت في السويد من الكبائر ( لقد دفعت هذه السيدة أجرة تاكسي من بيتها إلى بيت ابنتها في زيارة خاصة وهذه الفاتورة لا تتعدى الخمسون دولارا ) مستخدمة البطاقة البنكية المعطاة لها من قبل الحكومة لكي تدفع كل التكاليف التي تخص عملها الوطني وليس أي عمل شخصي ، رغم إن هذه المواطنة المسئولة قد أعادت المبلغ حال عودتها إلى بيتها حيث استغرقت العلمية اقل من خمس ساعات ،بسبب تصرفها هذا حرمت من الحصول على منصب رئيس الوزراء المرشحة له من قبل حزبها. حيث قال لها الصحفيون إن أنت لم تكوني أمينة على أموال الشعب ولو لساعة واحدة لا يمكن أن تكوني أمينة على مصير الأمة والشعب .
أن الاستجواب كان درسا متميزا ولكن مع الأسف كان ناقصا حيث إن احد ألمؤشر عليهم بالفساد في مجلس المفوضية قد استقال قبل أيام قليلة بتهم الفساد المالي والإداري ، ولم يطرح سؤال ولو بسيط من الأخت حنان الفتلاوي عن سبب استقالة هذا العضو، وسؤالي هل الاستقالة تعفي العضو من الاستجواب؟
إن تسليط الضوء على فساد مهما كان حجمه من قبل مجلس الأمناء في مثل هذه الهيئات ،ومهما كان نوعه يتطلب منا نحن أبناء الشعب العراقي ومن ثم قيادات الدولة بكل مفاصلها وخاصة العليا ،أن تدرك وتأخذ بالحسبان إن الانتخابات الوطنية والعملية الديمقراطية التي تشكل فيها الانتخابات ركنا مهما مهددة بالخطر وإمكانية تسلل ناس غير مؤهلين وغير جديرين بخدمة هذا الشعب المعطاء البسيط الذي امن عليهم ، سهلة جدا ، كما هو الحال في تمرير الأحزمة الناسفة والمفخخات إلى دوائر حساسة من البلاد. إن مقارعة الفساد وخاصة فساد العقل المدبر للعملية السياسية وإدارة البلد يتطلب ناس من النزاهة والعصامية فوق العادة في هذا الزمن العراقي الردى حيث خلف لنا النظام السابق طابورا من الفساد والمفسدين والذين دربهم النظام وأدلهم على طرق التخريب والفساد والرذيلة. لقد اجتهد النظام السابق بتلطيخ الناس وجرهم إلى الفساد من خلال التجويع وقتل روح المسؤولية والوطنية الحقيقية التي تحلى بها شعبنا منذ زمن وكانت إحدى أجمل الصفات التي تحلى بها ابسط موظف قبل اكبر مسئول في الخدمة العامة وكانت مضرب الأمثال عند جميع الدول المجاورة والعربية.
وهنا أجد نفسي مضطرا إن اطرح هذا التساؤل على الأخت النائبة الدكتورة حنان الفتلاوي لماذا هذا القسم بأنك كنت وبذلت ........الخ في الوقت انك قد أقسمت في يوم حصولك على عضوية مجلس النواب القسم العام (بأن تكوني أمينة على العراق وشعبه وتصوني الدستور........الخ) فهل يحتاج الإنسان الذي أدى القسم في بداية عمله أن يكرر القسم كل مرة وشكرا لك، علما أن هذا الأمر تكرر مع عدد آخر من الأخوة أعضاء مجلس النواب المحترمون.
ومن ثم السؤال الأهم هل سيستمر مجلس النواب العراقي بالتعرض لمثل هذه الملفات وكشفها أمام شعبنا الذي يستحق أن يكون على بينة من أمواله كيف تصرف وأين تذهب ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,801,716
- منظمات المجتمع المدني وتكريم العراقيات المبدعات عبير السهلان ...
- من يجب ان يستقيل اولا وزير الداخلية ام رئيس الوزراء
- رئيس وزراء التسوية حكومة تسوية
- رسالة الى زعماء العملية السياسية في بغداد
- مؤتمر الشعب العرااقي الانتخابات الوطنية
- الانتخابات البرلمانية مسؤولية وطنية أم انتهاز فرص
- رسائل عيد رمضان
- خطوات في الزمن الصاعد ضوء في طريق التيار الديمقراطي
- بيان لقوى ديمقراطية
- نبوءة فريدمان زيارة دي كشيني للعراق
- مرة أخرى يفرض العراقيون إرادتهم
- بطل من بلادي علي خليل (ابو ماجد)
- فشل الاحزاب الاسلامية فشل بامتياز
- تيار الوسط الديمقراطي الخاسر الوحيد في مؤتمر اربيل
- من يتحدى من
- رسالتين
- رسالة الى اصداقاء
- رسالة للدكتورميثم الجنابي
- الطالباني والشبوط والديمقراطية
- الزحف نحو المصالحة الاجتماعية والوطنية


المزيد.....




- في ذكرى ميلادها.. قصص وحكايات وراء أغاني وردة الجزائرية
- مشروع قانون إيراني للرد على أميركا بالمثل
- حروب الدرونز.. هكذا ساعدت إسرائيل الأسد عبر بوابة الروس
- واشنطن بوست: الطغاة يتكاثرون والديمقراطية تتراجع والشعوب تقا ...
- الكويت: نواصل جهودنا لإعفاء مواطنيها من تأشير الشنغن
- مسلحون يقصفون الأحياء السكنية بقرى سهل الغاب بريف حماة
- عبد المهدي ووزيرة الدفاع البريطانية يؤكدان أهمية حرية الملاح ...
- بعد ترشيح راشد الغنوشي للانتخابات البرلمانية... هل انتهت الخ ...
- عندما نذهب إلى القمر...-سنبقى-!
- كوشنر: معارضة إيران تُقرّب بين العرب وإسرائيل


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد فيصل السهلاني - الفساد في العراق ، فساد المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق . فساد للعملية السياسية.