أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - فدوى فاضل - لماذا فشل الغرب في احتواء الاصولية الاسلامية














المزيد.....

لماذا فشل الغرب في احتواء الاصولية الاسلامية


فدوى فاضل
الحوار المتمدن-العدد: 3420 - 2011 / 7 / 8 - 08:34
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


عرض كتاب

صدر الشهر الماضي عن مؤسسة أوثرهاوس كتاب "معاقل المجاهدين الجديد.. لماذا فشل الغرب في احتواء الاصولية الاسلامية" للكاتب والمحلل السياسي غابريل طبراني.
ربما يرى البعض ان توقيت صدور الكتاب جاء (صدفة) منسجما مع مقتل زعيم القاعدة على ايدي القوات الامريكية ومارافق مقتله من أمل ببداية نهاية عهد ارهاب القاعدة. لكن الكاتب لا يربط الاعمال الارهابية التي قام بها الأصوليون الاسلاميون في العقدين الأخيرين في انحاء العالم بشخص ابن لادن نفسه، بقدر ما يحاول ان يشرح بوضوح وذكاء شديدين للعقل الغربي،خصوصا، كيفية ظهور ونشأة التيار الاصولي في الشرق الأوسط وامتداده الى الغرب. فهو مثلا يعيد صياغة السؤال التقليدي الذي يُطرح بعد كل عملية ارهابية "ماذا تريد القاعدة؟" الى سؤال أكثر شمولية وعمقا وهو "لماذا تؤمن القاعدة بوجوب الجهاد وبهذه الطريقة؟" والجواب من وجهة نظر القاعدة انه "ليس ثمة خيار اخر". فقائمة المآخذ والاتهامات للانتهاكات الغربية لـ"عالم الاصوليين" طويلة.
فغطرسة الغرب وسيطرته المباشرة او غير المباشرة على مفاصل الحياة في المحتمعات الاسلامية واستغلال ثرواتها هي المحرك الاساسي للعنف في الحركات الاسلامية وليس من ذات الاسلام. وان هذا الحهاد ضد الغرب لن يتوقف مالم يغير الغرب سياسته تجاه شعوب المنطقة ويقوم بتصحيح اخطاء الماضي. وهنا يناقش الكاتب كثير من المفكرين والاكاديميين الغربيين حول مدى انسجام الاسلام مع تعاليم الحضارة الغربية. فبينما يرى برنارد لويس ان الاسلام كـ"دين" لا يتساوق وليبرالية الغرب، يأتي طبراني بدراسة اكاديمية حديثة (2008) للبروفيسور مات باريتو وبروفيسور كرم من جامعة واشنطن تقول بعدم وجود هذا "اللاتساوق" بين الدين الاسلامي وليبرالية الغرب.
يلخص الكاتب في الفصل السابع "القاعدة..الأساس للأرهاب الجديد" مبادئ القاعدة واسبابها بعد ان يكون قد شرح تفاصيل ومعالم واسباب وتطور عوامل ظهور الحركة في الفصول السابقة في عدة بلدان، كل على حدة. بدءا من مصر وظهور حركة الاخوان المسلمين في العشرينات من القرن الماضي التي استخدمت قضايا القومية كالاحتلال الانجليزي لمصر وتهويد فلسطين لاستنهاض مفهوم الجهاد لدي الشباب وتغلغل الحركة في صفوف المؤسسة العسكرية وتسييس الدين من جهة والمطالبة بتديين الدولة، الى محاولة الالتفاف على حركة أمين الحسيني الجهادية. ثم ينتقل الى الحركة الوهابية التي استُخدمت لتقوية وتثبيت شرعية الدولة السعودية في البداية، لتنقلب على الاصلاحات ومشاريع التحديث التي كانت تجري في المملكة بعد ظهور البترول. فالفكر الوهابي السلفي الذي يحرم كل الوسائل والتقنيات الحديثة التي لم توجد في عهد الرسول محمد سوف لن يقبل التلفزيون والتليفون والسيارة التي بدأت تغزو المملكة. وعلى ذلك فالمملكة التي ساهم عبد الوهاب في تأسيسها بدأت تبتعد عن الخط الوهابي الأصلي. ورغم صلات الملك فيصل الوطيدة (وعلاقة النسب) بعائلة عبدالوهاب فان جهوده لاعادة التوازن بين الدين والدولة الحديثة لم تنجح بلجم جماح الحركة ولا حتى قليلا.
بعد ذلك يعرض الكاتب تاريخ الاصولية وامتدادها الى افغانستان، باكستان، اليمن، الصومال، الشام والمغرب. ثم ينتقل الى الولايات المتحدة، اوروبا وروسيا.
خصص الكاتب فصلا لكل دولة يستطرد فيه بسرد وتحليل تفاصيل دقيقة لنقاط انفجار محتملة على المستويات الاجتماعية (القبلية خصوصا) والاقتصادية والسياسية. تلك النقاط التي استفادت في توظيفها الحركات الاصولية لشن هحومها على الغرب الكافر في معاقله وغفل عنها كبار محللي الغرب كما تقول مادلين اولبرايت في مذكراتها الصادرة عام .2006

يقع الكتاب في اكثر من 450 صفحة وخمسة عشر فصلاَ تبدأ بتاريخ الحركات والاحزاب الاسلامية في المنطقة، نموها انتشارها وتقلباتها. ثم يناقش جدية الصراع الثقافي بين الاسلام والغرب وماذا فعل الغرب لاحتواء الخطر الاسلامي منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر الى الوقت الحالي. فهو يحلل مواطن الفشل ويقترح بدايات جديدة، جديرة بالاهتمام والدرس والمناقشة..

ورغم ان الكتاب صادر باللغة الانجليزية وهو موجه اساسا للغرب، لكنه يحوي الكثير من المعلومات والوثائق غير المتاحة حتى للقارئ العربي. فالكاتب يرفق قائمة بما يقارب الثمانمائة مرجع بلغات مختلفة ومن مصادر متعددة. وبذلك فالكتاب يرأيي يأتي اضافة نوعية لدراسة وتحليل علاقة الأصولية بالعالم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,049,889
- حاجة اليمن الى مؤسسات تعليمية


المزيد.....




- شاهد.. طائرة شحن ضخمة تقوم بحركات استعراضية في بريطانيا
- الدفاع الروسية تعلن إحباط هجوم على قاعدتها الجوية في حميميم ...
- زرادشتي يستعيد عضويته في المجلس البلدي الإيراني
- خامنئي: لا جدوى من الحوار مع واشنطن
- صحيفة كويتية: إسرائيل حددت أهدافا في العراق لقصفها (صور)
- إخراج دفعة ثانية من مسلحي ريف القنيطرة
- دفن 12 ساعة تحت عشرات الأطنان من الحجارة وبقي حيا
- مصر.. عفو رئاسي عن سجناء بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
- هذه الدول تبيعك جوازاتها.. تعرف على السعر!
- إريتريا تعين أول سفير لها في إثيوبيا منذ 20 عاما


المزيد.....

- مراجعة في كتاب: المجمل في فلسفة الفن لكروتشه بقلم الباحث كما ... / كمال طيرشي
- الزمن الموحش- دراسة نقدية / نايف سلوم
- قراءة -المفتش العام- ل غوغول / نايف سلوم
- طائر الندى / الطيب طهوري
- قصة حقيقية عن العبودية / نادية خلوف
- توما توماس في اوراقه... مآثر رجل وتاريخ بطولة.. 2 / صباح كنجي
- نقد النساء مصحح / نايف سلوم
- -أقتحام السماء- تأملات في الحراك الشعبي / مزاحم مبارك مال الله
- طروحات إدوارد سعيد وحميد دباشي في الاستشراق وما بعد الاستشرا ... / ماد قبريال قاتوج
- الأعداد العشر لصحيفة الحب وجود والوجود معرفة الالكترونية (فك ... / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - فدوى فاضل - لماذا فشل الغرب في احتواء الاصولية الاسلامية