أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱحذروا ٱلمفاهيم ٱلثابتة!















المزيد.....



ٱحذروا ٱلمفاهيم ٱلثابتة!


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3417 - 2011 / 7 / 5 - 18:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعقب فى هذا ٱلمقال على ما قلته فى مقال "لغو ٱلمتسلطين وٱلمثقفين (ٱلمبادئ ٱلثابتة! ٱلثوابت ٱلمبدأية! ٱلسياسات ٱلثابتة؟)" ٱلمنشور على موقع ٱلحوار ٱلمتمدن منذ سنة 2005. وفيه أوسّع قولى بضرب أمثلة على ٱللغو بثبات لمفاهيم شيطانية تقف سدًّا فى وجه ٱلنهوض بٱلروح ٱلذى بدأ من تونس.
لقد أعلن ٱلناهضون بٱلروح فى بلاد ٱلعرب ٱلمسلمين أنّ مأربهم هو ٱلعيش بحريّة ومسئولية شخصية فى مجتمع تقوم فيه حكومة تأمر بشرع معروف (سيادة "الدستور" و"القانون" فىۤ أىِّ أمر للحكومة). وما زال ٱلناهضون بٱلروح يتابعون إعلان هذا ٱلمأرب ٱلذى لم يستقرّ فىۤ أىِّ بلد.
وبسبب ما ينبعث فى صفوف ٱلناهضين من قول عن ثبات مفاهيم "ٱلقومية ٱلعربية" ومفاهيم "ٱلشريعة ٱلإسلامية" وما يلحق بهما من مفاهيم تؤثر فى مواقف ٱلناس فى ٱلداخل وفى ٱلخارج. ولأنّ مفهوم ٱلثابت للمفاهيم يلغى مفهوم ٱلحركة وٱلتطور فى مفاهيم وفى حياة ٱلناس. ولأنّ ٱلقول بثبوت هذه ٱلمفاهيم يهدّد ٱلنهوض بٱلروح بنكوصه بمنهاج غواية "إبليس":
"قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغوَيتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُم فِى ٱلأَرضِ وَلَأُغوِيَنَّهُم أَجمَعِينَ(39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنهُمُ ٱلمُخلَصِينَ(40)" ٱلحجر.
ومنهاج "إبليس" مخلوق ومبعوث فى ٱلنفس ليختبر ٱلناس فىۤ إخلاصهم لما فيهم من روح ٱللّه فيغوىهم ويزيّن لهم ظنونهم وجهلهلم.
ولأنىۤ أرى فى نفسى عبدا من عباد ٱللّه ٱلمخلصين.
ولأنِّىۤ أمين على حسن ٱلوصل بين ٱلسيّد ٱلصالح وٱلعبد ٱلصالح بما فى نفسى من روحه.
فمن قول ٱلسيّد لعبده ٱلصالح:
"إنَّا عَرَضنا ٱلأمانةَ على ٱلسَّمٰوٰتِ وٱلأرضِ وٱلجِبَالِ فأبَينَ أن يَحمِلنَها وأشفَقنَ مِنها وحَمَلَها ٱلإنسَٰنُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولا" 72 ٱلأحزاب.
علمت أنّ ٱلإنسان كان قبل حمل ٱلأمانة بشرا ظلوما جهولا كغيره من ٱلدّوآبِّ ٱلوحشيّة يفسد فى ٱلأرض ويسفك ٱلدمآء. وأنّه بحمل ٱلأمانة صار إنسانا وعليه أن يصلح فى ٱلأرض ولا يفسد ولا يسفك ٱلدمآء.
ومن قوله علمت أنّ ما حمله ٱلإنسان هو من روح ٱللّه:
"وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحى" 72 ص.
وأنّ ما نفخه فيه هو "نور" من "نور ٱلسَّمَـٰـوٰت وٱلأرض":
"ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمٰوٰتِ وٱلأرضِ" 35 ٱلنُّور.
وهو سبيله إلى ٱلنور فى نفسه ٱلظلومة ٱلجهولة وإلى ٱلنور فى ٱلأشيآء.
وعلمت أنّ ٱلإنسان إذا نسىَ ما لديه من نور ٱلأمانة وغفل عن سبيل ٱلنور فى نفسه وفى ٱلأشيآء يشيط به "إبليس" يغويه ويزيّن له ليعود وحشا ظلوما جهولا كما كان فى ٱلبدء.
وما علمت به أنّ مفهوم "ٱلثوابت" هو من مفاهيم غواية "إبليس" يزيّنها لمن يشيط بهم ويغويهم. فإن خضع ٱلإنسان لمفهوم ثابت ووثن عليه يظلم على نفسه ٱلحقّ ويعود ظلوما جهولا كما كان من قبل حمل ٱلأمانة.
وإن ذكر ٱلإنسان أنّ ما فيه من روح ٱللّه له كلّ يوم شأن:
"يَسئَلُهُ مَن فى ٱلسَّمٰوٰت وٱلأَرض كلَّ يومـٍ هُوَ فى شَأنٍ" 29 ٱلرّحمٰن.
يحرّر نفسه من شيط وغواية "إبليس" ولا يوثن على مفهوم ويثبت عليه. بل يتابع سيره ونظره فى ٱلحقّ ليعلم كيف بدأ ٱلخلق وكيف يعود كما بدأ. وبذلك يكون له شأن جديد مع كلّ علم ويوم جديد.
فٱلقول بثبات مفاهيم "ٱلقومية ٱلعربيةّ" ومفاهيم "ٱلشريعة ٱلإسلامية" فيه شيط عن ٱلحقِّ ٱلحادث فى ديارنا منذ أن حمل ٱلإنسان ٱلأمانة. وفيه غفل عن تطور فعل ما حمله ٱلإنسان على ٱلأرض. فأوّل حدث لفعله حمل ٱسم "سومر" وتطور ٱلحدث ولكلِّ طُور ٱسم (بابل وأشور وأرام وكنعان). وبفعل تأثير منهاج غواية "إبليس" حدث نكوص عن ٱلإخلاص للأمانة وثبت ٱلناكصون ووثنوا على مفاهيم وعبدوها فأهلكهم ثبوتهم.
إلآ أنّ ٱلناهضين بٱلروح لم يوثنوا وتابعوا ٱلحدث وبقى أثرهم ليدلّ على فعلهم حتّى وصل ٱلإنسان إلى يومه هذا يحمل لنفسه ٱسم "إنسان".
وحتّى يحذر ٱلناهضون بٱلروح من ٱلشيط وٱلغواية أذكرهم أنّهم بما فيهم من روح ٱللّه ينهضون بٱلنور وبٱلنور يعلمون. فإن عبدوا علمهم يعبدون ٱللّه ولا يضلون. وأعرض عليهم ما علمت به من دليل ومفهوم ٱلاسم "عربىّ" لعلّهم يسقطونه عن أنفسهم ويطهرون قلوبهم من جميع مفاهيم طاغوت تعليم حكومات ٱلطغوى.
فٱلاسم "عربىّ" وصف لكلّ شىء أوۤ أمر بادٍ وظاهر ومعلن لا يخفى ولا يعجم على بصر. وبهذا ٱلدليل وٱلمفهوم وصَفَ ٱللَّه لسان ٱلقرءان بٱلقول "لسانا عربيًّا" لأنّه به يُبدِى ويظهر ويعلن كلَّ شىء بيانا وتبيانا.
وممَّا علمت به أنّ ٱسم "عربىّ" وصف لبشر يحيون مع أنعام فى مكان يبديهم ويظهرهم ويعلنهم. وكلَّ شىء على وجه هذا ٱلمكان بادٍ وظاهر ومعلن إذ لا شجر فيه ولا ظلّ ولا بنآء يخفيه ويعجمه عن ٱلبصر.
ولأن هذا ٱلمكان يبدى ويظهر ويعلن كلّ شىء على وجهه ولا يخفيه فله ٱسم "بادية".
وكلمة "بدى" فى لسان ٱلقرءان ٱلعربىّ ٱلمبين ضدّ لكلمة "خفى":
"وَإِذ تَقُولُ لِلَّذِىۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ وَأَنعَمتَ عَلَيهِ أَمسِك عَلَيكَ زَوجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخفِى فِى نَفسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبدِيهِ" 37 ٱلأحزاب.
وللبادية ٱسم "عربآء" لأنها تبدى وتظهر وتعلن ما عليها من ٱلبشر وٱلأنعام تعربهم جميعا لا تخفى منهم شيئا. وكلّ ما على وجهها عربىّ بشر وأنعام.
وٱلعربىّ من ٱلبشر لا يدرى بسبيل إلى ٱلطعام بوسيلة ٱلزرع وحصد ٱلثمرات لأنّ سبيل ٱلنور فى نفسه وفى ٱلأشيآء مكفور عليه بما كان عليه فى ٱلبدء. وهو بدوىّ (بدآئىّ) ظلوم جهول يتجوّل فى بادية عربآء يلتقط ٱلطعام كما تلتقطه ٱلأنعام. وٱلبادية ٱلعربآء ٱلتى يتجوّل فيها هى "وادٍ غير ذى زرع" لا زرع فيه ولا ثمرات ولا بنآء لإنسان يزرع ويبنى:
"رَّبَّنَآ إِنِّىۤ أَسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيرِ ذِى زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ ٱلمُحَرَّمِ رَّبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجعَل أَفئِدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهوِىۤ إِلَيهِم وَٱرزقهُم مِّن ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُم يَشكُرُونَ" 37 إبرٰهيمـ.
وعليه فإنّ ما يغوى به "إبليس" للناهضين بٱلروح بثبات على مفهوم "ٱلقوميّة ٱلعربية" ينكص بهم عن مفهوم "إنسان" وعن مسئوليته عمَّا فيه من أمانة "نور" ينير له مفهوم ٱلاسم "عربىّ" ويجعله وسيلة لما يبديه ويظهره ويعلنه من علمه فى ٱلحقِّ ويبيّنه. فيعلم أنّ ٱلاسم وسيلته فيما يبديه ويبينه وليس ٱسما له بدوىّ وأنعام.
أما ٱسم "مسلم" وما له من مفهوم لشريعة ثابتة فقد عرضت له فى مقال "إِنَّ ٱلدِّينَ عند ٱللَّه ٱلإسلَـٰـمـ".
ورأيت فى عرض لما يدل عليه ٱسم "أعراب" من مفهوم زيادة فى ٱلتحذير من ٱلخطر ٱلمحمول بمفهوم "ٱلقومية ٱلعربية". فهذا ٱلاسم هو لبدو (بدآئيين) يأتون إلى بلد طيِّب يطلبون ٱلعيش فيه بسبب زرعه ٱلطيب وطعامه ٱلوفير وٱلأمن ٱلقآئم فيه. وحتّى تقبل حكومة ٱلبلد ٱلطّيب بهم يبدون من أنَفَاقِ أنفسهم ٱلظلومة ٱلحهولة دعوى ٱلإيمان بشرع ٱلبلد ٱلطّيب:
"قالت ٱلأعراب ءَامّنا قل لم تؤمنواْ ولكن قولوۤاْ أسلمنا ولّما يدخل ٱلإيمٰن فى قلوبكم وأن تطيعواْ ٱللَّه ورسوله لا يَلِتكُم من أعمٰلكم شيئًا إنّ ٱللَّه غفور رَّحيم" 14 ٱلحجرات.
وهؤلآء ٱلأعراب يبدون ٱلإيمان بشرع ٱلبلد ٱلطّيب وهم لا يدركون منه أمر. وهذا تعلمه حكومة ٱلمؤمنين ٱلصالحين ٱلراشدين ٱلطيِّبين فتقبل بهم علىۤ أن يسلموا لشرع ٱلمعروف ٱلمسنون ويطيعوۤا أمر حكومته. وحكومة هذا ٱلبلد ٱلطّيب تعلم أنّ سبب ما ينفقه ٱلأعراب من دعوىٰ ٱلإيمان بٱلعيش فى بلدهم ٱلطّيّب هو وفرة ٱلطعام وٱلأمن.
وبسبب ظلم وجهل قلوب ٱلأعراب بشرع ٱلمعروف لهذا ٱلبلد ٱلطّيّب لا يدرون أنّ فيه حدودا لعملهم ولأجرهم ولطعامهم وأمنهم. وهم ٱلذين لا يدرون بحدود فىۤ أىِّ حقٍّ وهى مكفورة علىۤ أبصارهم وقلوبهم ظلومة جهولة:
"ٱلأعراب أشدُّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألَّا يعلمواْ حدود ماۤ أنزل ٱللَّه على رسوله وٱللَّه عليم حكيم" 97 ٱلتوبة.
فما يؤمن ٱلأعراب به ويعبدونه هو ٱلعيش فى بلد طيِب وٱلطمع بٱلطعام من جوع وٱلأمن من خوف وهو ما ليس لهم سبيل إليه بأنفسهم. ومن أجل ٱلطعام وٱلأمن ينفقون فيما يدّعون من إيمان لمّا يدخل فى قلوبهم.
وإن كثر عدد ٱلأعراب فى ٱلبلد ٱلطّيّب يهددون حكمه ٱلصالح وشرعه ٱلمعروف. فمآ أبدوه من إسلام للشرع ٱلمعروف كان سبيلهم للعيش فى مكان طعامه وفير. وعندما يكثر عددهم يظهر طمعهم بٱلحكم من أجل طعام أكثر. فيبدأ بعضهم ينفق بشرع ديمون "ديموقراطية" يطلب ٱلحكم به. ويبدأ بعض أخر يثير مَن فى قلوبهم مرض منهم يستفزّونهم لينفروا كٱلوحوش يرجفون فى "ٱلمدينة" ويسقطون حكمها ٱلطيب وشرعها ٱلمعروف ليأخذوا كرسىّ ٱلحكم ويطغوا على ثمراتها ومالها:
"لَّئِن لَّمـ يَنتَهِ ٱلمُنَـٰـفِقُونَ وٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَض وٱلمُرجِفُونَ فِى ٱلمَدِينَةِ لَنُغرِيَنَّكَ بِهِم ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا(60) مَّلعُونِينَ أَينَمَا ثُقِفُواْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقتِيلًا(61) سُنَّةَ ٱللَّهِ فِى ٱلَّذِينَ خَلَواْ مِن قَبلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبدِيلًا(62)" ٱلأحزاب.
وفى يومنا هذا مثل على كثرة عدد ٱلأعراب ٱلمسلمين ٱلمهاجرين من إفريقيا وأسيآ إلى بلاد أوروبا وأمريكا ٱلشمالية وأستراليا. وٱلمأرب من هجرة هؤلآء هو وفرة ٱلطعام وٱلأمن فى تلك ٱلبلاد. وفى كثرة عددهم تهديد خطير لتلك ٱلبلاد.
وٱلمثل على تهديدهم لتلك ٱلبلاد هو فيما فعلوه بكثرة عددهم فى "يثرب" من بعد فتح "مكّة". فمن ساعة موت ٱلرسول وٱلنبىّ ٱلحاكم "محمّد" ثاروا وٱنقلبوا على شرع ٱلمعروف ٱلمكتوب فى "ٱلصحيفة" وعلى حكومة ٱلمؤمنين ٱلطيبة "ٱلمدينة" وطغوا على ٱلحكم وعلى ٱلثمرات وٱلمال وأمروا بٱلفحشآء وٱلمنكر وطغى نفاقهم ٱلمظلم على كلِّ أمر.
وبطمعهم بزرع وثمرات ومال بلاد طيِّبة أغاروا عليها وٱستولوا على ثمراتها ومالها وأترفوا فى عيشهم وأظلموا بنفاقهم على كلِّ نور. وطغى خبث نفاقهم على كلِّ أمر طيِّب فى تلك ٱلبلاد وما زال خبثهم يطغىۤ إلى ٱليوم.

فما علمت به أنّ ٱسم "عربى" هو لكلّ ما على وجه ٱلبادية ٱلعربآء من بشر وأنعام. وأنّ ٱسم "أعراب" هو لكلِّ شخص منافق ٱلكفرُ بٱلظلام وٱلجهل على قلبه شديد (سوآء عليه ءكان يعيش فى بلد طيِّب يخرج نباته بإذن ٱللّه أم فى بلد خبيث لا يخرج نباته إلا نكدا). وهو مَن ينفق من نفق ٱلظلام وٱلجهل فى نفسه نفاقا لا حقّ ولا صدق فيه. وبنفاقه يبدى ضلاله وعدآئه ٱلمتواصل للَّه ولكتابه وحدوده ولما نفخه فى ٱلبشر من روحه.
ومما علمت به أنّ ٱلعرب ٱلمسلمين هم "أعراب" منكر عليهم ٱلعلم أنّ ٱللّه "نور ٱلسّمـٰـوٰتِ وٱلأرض" وأنّ ٱلحكم للنور وليس للظلم وٱلجهل. ولأنّ ٱلنور منكر عليهم فهم لا يعبدون نورا ولمَّا يدخل ٱلإيمان بٱلنور فى قلوبهم ولا يتبعون شرعا معروفا.
وأنّ ٱلأعراب لا تدرىۤ أنّ ٱللَّهَ هو نور ٱلحقِّ ٱلمعلوم جميعه.
ولا تعلم أنّ ٱلزرع وٱلثمرات يحتاجان لنور وحدود وخبرة فيهما.
ولا تعلم أنّ ما فى نفس كلِّ واحد من ٱلبشر من روح ٱللَّه هو سبيله كفرد واحد أحد إلى ٱلنور وٱلعلم فى ٱلحقِّ وٱلمسئولية ٱلشخصية فى ٱلعبادة وٱلعمل ٱلصالح وٱلطيب. وٱلمسئولية ٱلشخصية فى ٱلفسق وٱلعمل ٱلمفسد وٱلسيئ.
ولا تعلم أنّ ٱلذى ينير فى ٱلحقِّ ويعلم بحدوده ويعبد ما علم به فقد عبد ٱللّه. وهذا بعبادته يهتدى ويصلح ويحسن ويطيب بلده ويرزق من ٱلثمرات.
وأنّ ٱلذى لا يعبد ما علم به يفسق على ٱللّه ويضلّ فيفسد ويسيئ ويخبث بلده فيأكل ٱلجذاذ.
وإذ لا تدرى ٱلأعراب بسبيل للنور ولا بحدود ٱلحكم ٱلصالح وٱلطّيب. وإذ لا تقبل بمسئولية ٱلفرد عمّا فيه من روح ٱللّه وعمَّا ينزّل إليه من ربّه بفعل نظره وعلمه. فهى تنفق بمفاهيم تثبّت بها جماعة من ٱلأعراب وبها يقومون ويفرون كٱلوحوش من قسورة وبها يقعدون. ومَن يعلن من ٱلجماعة نهوضه بٱلروح تقتله بشريعة جماعة قوم. وهذا ما تبعثه ٱليوم من مفاهيم ثابتة لها فى وجه ٱلناهضين بٱلروح تسدّ عليهم سبيل ٱلنور.
وإلى ٱليوم فٱلعرب ٱلمسلمون بما يتعلمون من مفاهيم ثابتة عن ٱلقوم وٱلشريعة هم من أبرز ٱلشعوب ٱلتى يطغى عليها وصف ٱلأعراب. وهم بقلوبهم ٱلظلومة ٱلجهولة "أعراب" مسلمون للَّه كَرها ومحرّم عليهم ٱلتفكير وٱلعلم بأسباب عدآئهم للَّه ومحرّم عليهم أن يعبدوه. وهم من ٱلذين لا يدرون بنور ولا بكيف يكون ٱلنور فىۤ أنفسهم.
ولا يدرون أنَّ ٱللّه نفس:
"إن كُنتُ قلتُهُ فَقَد عَلِمتَهُ تعلَمُ ما فِى نفسِى ولآ أعلمُ ما فِى نفسِكَ إنَّكَ أنتَ عَلَّـٰـمُ ٱلغُيُوبِ" 116 ٱلمآئدة.
وأنّه يسمع ويبصر ويشهد ويعلم ويكتب ويقول:
"لَقَد سَمِعَ ٱللَّهُ قَولَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِير وَنَحنُ أَغنِيَآءُ سَنَكتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتلَهُمُ ٱلأَنبِيَآءَ بِغَيرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلحَرِيقِ" 181 ءال عمرٰن.
وأنّه نور ٱلسَّمـٰـوٰت وٱلأرض:
"ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمٰوٰتِ وٱلأرضِ" 35 ٱلنُّور.
وأنّه ٱلملك ٱلقدّوس ٱلمؤمن:
"هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰـه إِلَّا هُوَ ٱلمَلِكُ ٱلقُدُّوسُ ٱلسَّلَـٰـمُ ٱلمُؤمِنُ ٱلمُهَيمِنُ ٱلعَزِيزُ ٱلجَبَّارُ ٱلمُتَكَبِّرُ سُبحَـٰـنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشرِكُونَ" 23 ٱلحشر.
وله ملك كلّ شىء:
"ٱلَّذِى لَهُ مُلكُ ٱلسَّمَـٰـوَٰتِ وٱلأَرضِ وَلَم يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَهُ شَرِيك فِى ٱلمُلكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىءٍ فَقَدَّرَهُ تَقدِيرًا" 2 ٱلفرقان.
وله روح من أمره:
"ويسئَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُل ٱلرُّوحُ مِن أَمرِ رَبِّى ومآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلعِلمِ إِلا قَلِيلا" 85 ٱلإسرآء.
وأنّه يلقى ٱلروح من أمره على مَن يشآء من عباده:
"رَفِيعُ ٱلدَّرَجَـٰـتِ ذُو ٱلعَرشِ يُلقِى ٱلرُّوحَ مِن أَمرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِن عِبَادِهِ لِينذِرَ يَومَ ٱلتَّلَاقِ" 15 غافر.
وأنّه نفخ من ٱلروح فى دآبَّة ٱلبشر ٱلظلوم ٱلجهول فخلف بفعل ٱلنور للروح:
"وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحى" 72 ص.
وٱلعرب وٱلأعراب ٱلمسلمون لا يدرون أنّ مَن يعبد ٱللّه إنسان يخلص للّه فيعبد مآ أنارته وعلمت به نفسه ٱلتى سارت فى ٱلأرض ونظرت وعلمت بٱلحقِّ ودينه بما فيها من نور ٱللّه.
وأنّ مَن لا ينير ولا يعلم بٱلحقِّ ودينه لا يدرى بٱللّه ولا بكيف يعبده. وهذا ينفق ظلاما وجهلا ويعبد ٱلضلال ويمرض قلبه ويثور بتأثير ٱلنِّفاق ومفاهيمه ٱلثابتة.
وٱلعرب وٱلأعراب ٱلمسلمون لا يدرون أنّ مسئولية ٱلإنسان عمَّا فيه من روح ٱللّه هى مسئولية تنوير وعلم فى ٱلحقِّ ودينه. ومسئولية ملكٍ وزرع طيّب وحكم صالح يطعم من جوع ويؤمن من خوف بشرع معروف ومناسك يتوب عن ٱلخطإ فيها:
".. وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُب عَلَينَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُـ(128)" ٱلبقرة.
وأنَّه بما فيه من روح ٱللّه ينير ٱلحقَّ ويعلم به وبدينه ويملك ويزرع ويحصد ويحكم فيطعم من جوع ويؤمن من خوف.
وأنه بما يعلم به من ٱلحقِّ ودينه تقوم مسئوليته ٱلشخصية وعبادته للّه فيما يحكم.
وأنّ ٱتباعه لما علم به من ٱلحقِّ ودينه هو سبيله إلى عبادة ٱللّه فى حكم صالح راشد وشرع معروف. فيعبد ما علمت به نفسه ولا ينفق ويثور بما قالته ٱلأعراب نفاقا.
لقد قام حكم ٱلأعراب ٱلمسلمين منذ ٱنقلابهم فى سقيفة بنى ساعدة بقوّة جدلية وحشيّة بين "أعراب مسلمين" يقتلون ٱلطامع بكرسى ٱلحكم من أجل أكل ٱلثمرات وٱلاستحواذ على ٱلمال بجمعه فى بيت "مال ٱلمسلمين" (مثله فيما يفعله ٱلإشتراكيون بٱلتأميم وٱلمصادرة). وبين "أعراب مسلمين" يقتلون ٱلحاكم ليأخذوا لأنفسهم كرسى ٱلحكم وأكل ٱلثمرات وٱلاستحواذ على ٱلمال. فقتلوا حكاما منهم (عمر وعثمان وعلىّ). ثمّ قتل ٱلحجاج كلّ مَن أظهر طمعا بكرسى ٱلحكم. ثمّ قتل ٱلعباسيّون بنىۤ أميّة وجلسوا يأكلون فوق رؤس مقطوعة. ثمّ قتل ٱلمأمون أخيه ٱلأمين. ثمّ تنازع ٱلأعراب ٱلمسلمون وتقاسموا ٱلممالك وتحاربوا فيما بينهم على ٱلثمرات وٱلاستحواذ على ٱلمال (مثله فيما حدث من تقسيم لبلاد ٱلاتحاد ٱلسوفييتى). ثمّ أخذ ٱلعثمانيون كرسى ٱلحكم وٱلثمرات وٱستحوذوا على ٱلمال حتّى سقط حكمهم فى ٱلحرب ٱلكونية ٱلأولى.
وعلى ٱلرّغم من دخول جيوش ٱلمستعمرين ومعهم مطابع للنور وٱلعلم إلى ديار ٱلعرب ٱلمسلمين. وعلى ٱلرّغم من ٱنتشار ٱلنور ٱليوم فى ٱلأرض كلّها فما زال ٱلعرب ٱلمسلمون أعراب مسلمون كَرهًا لمّا يدخل ٱلإيمان فى قلوبهم. وما زالوۤا إلى يومهم هذا ينفقون ظلاما وجهلا بٱلنور وبشرع ٱلمعروف وتطغى على قلوبهم ٱلظلومة ٱلجهولة مفاهيم ٱلكافرين ٱلدّيَّارين (الوطنيين).
وٱليوم وتحت تأثير نفاق جديد ينفث "إبليس" منهاجه فى قلوب ٱلعرب ٱلمسلمين ٱلجهولة يغويهم ويزيّن لهم أخذ كرسى ٱلحكم وٱلثمرات وٱلمال بشرع ديمون "ٱلديموقراطية". وما تختلف فيه هذه ٱلغواية وٱلزينة عن ٱنقلاب ٱلديمون وأخذ كرسى ٱلحكم بٱلقوّة هو فى ٱلأسلوب وفى قيام حكم ٱلديمون بطغوى عدد ٱلأعراب على صندوق ٱلانتخاب.

من بعد هذا ٱلعرض لدليل ومفهوم ٱلاسم "عربىّ" وٱلاسم "أعراب" أعود وأذكركم أيّها ٱلمؤمنون ٱلذين فى قلوبكم ذكر لما لديكم من أمانة بأطوار للنور قامت فى دياركم حتّىۤ أغار عليها ٱلأعراب ٱلمسلمون وخبثوا فيها بنفاقهم وشرع حكم ديمون لجمع قوم. فقد قامت بٱلنور فى دياركم حكومات مؤمنين صالحين طيبيّن بشرع معروف ومكتوب فى صحف وأمّة تنهى عن ٱلفحشآء وٱلمنكر. وحملت تلك ٱلحكومات ٱسم قرى مكّة وصور وقرطاج وٱلمدينة. وكان ٱلحكم فيها للنور وٱلعلم بسبيل ٱلزرع وٱلأمن ٱلطّيبين. فإن ذكرتم ما لديكم من أمانة وأخلصت فى عبادتك للّه فٱعلموۤا أن سبيل ٱلحكم ٱلصالح ٱلطيب فى دياركم لن يكون بوسيلة أحزاب ديمون بل بوسيلة حزب للنور من ٱلمؤمنين ٱلصالحين ٱلراشدين ٱلطيبين. ولكم فيما نشرته بعنان "عهد لاتحاد ولايات ٱلـ.. وميثاق على حكومته" مثل على شرع ٱلمعروف لحكم صالح طيب. وأدعوكم لدرس ذلك ٱلعهد وإلى قيام "حزب ٱلنور" فى ديارنا جميعها من ٱلمؤمنين وٱلمؤمنات ٱلصالحين وٱلصالحات ٱلراشدين وٱلرّاشدات ٱلطيبين وٱلطّيّبات يعملون لقيام حكم صالح طيّب بشرع معروف.
وٱعلموا جميعا أنّ ٱلحكم بشرع ديمون سوآء ءكان بٱلقوّة ٱلانقلابية أم بطغيان ٱلعدد فهو سبيل ٱلأعراب ٱلمسلمين إلى ٱلحكم وٱلنفاق وٱلخبث فىۤ أى بلد. ولكم فيما نشرته بعنان "ٱحذروا ٱلديموقراطية" عرض لمفاهيم ٱلمؤمنين ولمفاهيم ٱلمسلمين وسبيل كلٍّ منهم إلى ٱلحكم. ولكم مثل على حكم ديمون ينتخبه أعراب فى ٱلكثير من حكومات لمسلمين أعراب فىۤ ٱلديار ٱلأوروبيّة وفيها "بيرلسكونى" و"ساركوزى" مثلان على مَن ينتخبه ٱلأعراب ٱلمسلمين.
ولكم مثل أخر فى شرع معروف لحكومة ٱلولايات ٱلمتحدة ٱلأمريكية كتبه مؤمنون لم يكونوا مخلصين للّه فيما يعبدون. فغفلوا عن غواية "إبليس" لهم وتزيينه لمفهوم ديمون. وبٱلغواية سمحوا فيما كتبوه بتدوال ٱلحكم بين مؤمنين لا يخلصون للّه فيما يعبدون وبين أعراب مسلمين لا يدركون من ٱلحكم ٱلصالح ٱلطيب إلا ثمراته وماله. وتقوم فيها ٱليوم حكومة ديمون من أعراب مسلمين "أوباما" وحزبه ٱلديموقراطىّ.

فمن يريد قيام "حزب ٱلنور" من ٱلمؤمنين وٱلمؤمنات ٱلصالحين وٱلصالحات ٱلراشدين وٱلراشدات ٱلطيِّبين وٱلطّيِّبات فليكتب هنا موافقته وليراسلنى على بريدى ٱلإلكترونى:
samirhasan2003@hotmail.com
وسوف أفتح سجلا بٱلأسمآء وأعمال ولون ملك ومكان عيش كلا منهم. وسوف أدعوهم إلى لقآء تشاور وعزم للأمر بإعلان قيام "حزب ٱلنور" ودعوة ٱلناس مؤمنين ومسلمين إلى حكم صالح طيب بشرع معروف ليس فيه سبيل إلى حكم ديمون كما هو ٱلأمر فى ٱلشرع ٱلأمريكىّ.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,454,694
- ٱلقومية ٱلعربية وٱلشريعة ٱلإسلامية
- لا حكم صالح ولا عدل من دون مالكين صالحين عادلين يحكمون
- ٱللّه نور وعلم وٱلشيطان ظلام وجهل
- سنّة ٱلنّبىّ هى شرع معروف (دستور)
- هل فى رسول ٱللّه أسوة حسنة لأحزاب ٱلمسلمين؟
- شرع ٱلمعروف ٱلأمريكى
- ٱحذروا ٱلديموقراطية
- هو تناقض مع ما ترىٰه
- -إِنَّ ٱلدِّينَ عند ٱللَّه ٱلإسلَٰم-
- إعلان مفتوح
- تجنبوا ما قد سلف
- ٱلحاجة إلى شرع مؤمنين راشدين صالحين
- ٱلسيادة للروح وليس للشعب!
- عهد لاتحاد ولايات ٱل.. وميثاق على حكومته
- أيُّها ٱلناهضون بٱلروح ٱحذروا سبيل ٱ ...
- تعقيب على مقال (هل للدولة دين؟)
- هل للدولة دين؟
- ٱلنهوض ٱلكبير للروح
- قيام ٱلإنسان يبدأ فى تونس
- ٱحذروا ما تحدثه ثورة ٱلمكفور عليهم


المزيد.....




- جاستن ترودو يكسر قواعد مجلس العموم بـ “الشوكولاتة”
- رئيس الحكومة المغربية ليورونيوز: المغرب يولي اهتماما كبيرا ب ...
- هجوم نيوزيلندا: إعادة فتح مسجد النور للصلاة بعد انتهاء التحق ...
- رئيس الحكومة المغربية ليورونيوز: المغرب يولي اهتماما كبيرا ب ...
- محافظ تعز يشكل لجنة قضائية للتحقيق في الاحداث الدموية التي ش ...
- البيضاء.. مقتل وإصابة12انقلابيا بينهم قيادي في معارك وغارات ...
- غضب قطري بسبب عزف -النشيد الوطني- الإسرائيلي بالدوحة
- جثث بالعشرات.. مذبحة في قريتين لقبائل الفولاني في مالي
- التحالف: تم القضاء على -داعش- ولكن مقاتليه مازالوا يختبئون ...
- فجر السعيد: السعودية تفتح أبواب سفارتها في دمشق قريبا... ولس ...


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱحذروا ٱلمفاهيم ٱلثابتة!