أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - اسماعيل موسى حميدي - المشرفون التربويون..تفسحوا في المجالس!














المزيد.....

المشرفون التربويون..تفسحوا في المجالس!


اسماعيل موسى حميدي
الحوار المتمدن-العدد: 3415 - 2011 / 7 / 3 - 02:17
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


المشرفون التربويون.. تفسحوا في المجالس!
اسماعيل موسى حميدي

من بين فروع وزارة التربية هو وحدة الاشراف التربوي والمتكون من مجموعة من المشرفين وفي الاختصاصات المختلفة لهم زيارات دورية وكل حسب اختصاصة للمدارس الابتدائية والثانوية على السواء يختارون وفق آليات تضعها وزارة التربية وبحسب برنامج تدريبي تاهيلي لاعدادهم لمهنة الاشراف، مهمتهم متابعة العملية التعليمية داخل المدارس من خلال الحضور الموقعي والمباشر للمعلم او المدرس في المدرسة ومتابعة طريقة تدريسه والاسلوب والستراتيجية التي يتبعها داخل الصف فضلا عن مهارات المدرس وكفاياته وطبيعة المامه بالمادة العلمية ودرجة تهيؤه النفسي للقيام بعملية التدريس، ويكون ذلك من خلال التشخيص لكل هذه الامور اثناء زيارة المعلم او المدرس في حجرة الصف ...والملاحظ الغريب الذي يجلب اشمئزاز الكثير من المعلمين والمدرسين ومدراء المدارس في عمل المشرفين هو عند زيارتهم للمدرسة المعنية أول عمل يقومون به هو ازاحة مدير المدرسة من على مكتبه والجلوس محله على اعتبار ان المشرف اعلى شأنا ومهابة من مدير المدرسة ،هذا الامر يزعج الكثيرين لان فيه بعدا اجتماعيا ضيقا كذلك يخلو مشهد احتلال المشرف التربوي مكان مدير المدرسة من الحس التربوي التي تسعى وزارة التربية لغرسه وتفعيله في قطاعاتها ونفوس افرادها فكيف اذا خلت جعبة المشرفين التربويين الذين يعدون عماد التربية منه..وقد امرنا الله تعالى التفسح في المجالس" يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم"ولم يأمرنا القيام لتعظيم الاخرين فالمؤمنون سواسية وسمة المؤمن التواضع .
يؤكد الكثير من العاملين في هذا القطاع بان الآلية التي تلجأ اليها وزارة التربية في اختيار المشرفين التربويين لا ترقى ومستوى وقيمة المنصب المهني والتربوي الذي يتميز به منصب المشرف التربوي وفي كثير من الاحيان لايبتعد الامر عن المحسوبيات وارضاء الخواطرفي الترشيح لهذه المهنة.اما عن تأهيل المشرف فغالبا ما يؤهل عن طريف زجه بدورة اشراف لا تتعدى الشهر الواحد لاتسمن ولاتغني ..يتناول فيها اساسيات الاشراف التربوي لاغير ،لابد ان نستفيد من تجارب الدول المتطورة واللجوء الى اساليب حديثة في ضوئها يؤهل المشرف التربوي ولابد من الاعتماد على ذوي الشهادات العليا من تخصصات طرائق التدريس والمناهج والمتميزين من ذوي البحوث القيمة والخبرات الخاصة في الاختيار الذين ينتسبون لهذه الوزارة، فضلا عن زجهم في دورات تاهيلية خارج القطر ..مشرفونا اليوم لم يبتعدوا كثيرا عن الروتين الممل الجاثم لسنوات في دوائر التربية ،إذ لابد من الافصاح عن ماهيات التربية العلاجية الصحيحة ومتابعة انماط التعليم العالمية لاسيما في بلدنا الذي يعاني قطاعه التربوي من الترهل منذ سنوات عده.
تسجل يوميا الكثير من الاخطاء والهفوات على المشرفين التربويين في مدارسنا الثانوية والابتدائية ومن اهم المآخذ عليهم انهم يعتبرون انفسهم فوق المعلم وامكاناته وهناك من المشرفين من يزرع المهابة والرعب في نفوس المعلمين وهم غالبا ثقيلي الظل في الاوساط التي يعملون فيها لانهم دائما مشخصي لعلات التربويين في المدارس بصورة نمطية غير خاضعة لمعايير مهنية اساسها الحرص التربوي الفاعل النابع من القيم السليمة المخلصة للتربية التي مسعاها بناء وترميم الجيل وفق الرؤى التربوية المثالية.
على المشرفين ان يكونوا سمة عالية للتربية والمربين بعطائهم المعرفي واسلوب تعاملهم وسمو نفوسهم وان يترفعوا عن الاهتمام بالذات والنظر للمعلمين بعين الازدراء
اتمنى لو جلس المشرف في نهاية المجلس الذي يجلس فيه المعلمون ليشعر المعلم بقيمته وان لا شخص يسمو على مكانة المعلم الذي هو المربي الحقيقي في العملية التعليمية لا ان يزيح مدير المدرسة من مكانه ويجلس محله ويبدو لهم كمحقق الشرطة في حجرة التوقيف وهو بهذا الحال قد غادر الاصول التربوية بكل احوالها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- للفساد شياطين من نار
- ادب الاطفال وضرورات تدريسه في العراق
- جريمة صلاح الدين استنساخ لكنيسة النجاة
- العفو عن الشيطان
- ناطحات سحاب في بغداد
- انفاس االرحيق
- الاستماع وأهميته في اللغة
- تعيين الاوائل
- حالات الامتعاض
- القيادة التربوية
- انتباه قف للتفتيش.. مصحح لغوي
- قليل من الاهتمام كثير من العطاء
- انسانية الحيوان ام حيوانية الانسان
- النزاهة والتربية
- بغداد انت الحياة
- مكتبات الطفل في بغداد..إهمال ونسيان
- ابو جحيل في حفلة تنكرية
- تخنث الشباب
- كردي في كربلاء
- تصليح الضمائر


المزيد.....




- هل تجرؤ على النوم في كبسولة زجاجية معلقة على جبل شاهق؟
- من دبي: ابتكار تركيبة من حليب الإبل للرضّع المصابين بالحساسي ...
- متهمة ترامب بتقبيلها: لست مصدومة بوصفه إياي بالكاذبة.. وعليه ...
- فنزويلا تطلق عملة افتراضية وتتلقى نوايا شراء بمئات ملايين ال ...
- أردوغان يثير مجددا قضية -تجريم الزنا- رغم اعتراضات العلمانيي ...
- سفير أمريكا السابق إلى سوريا: الأسد يكرر في الغوطة خطة حلب
- ريابكوف: في مجلس الأمن يجري العمل على مشروع قرار حول الغوطة ...
- تفاصيل إسقاط مقاتلات إسرائيلية طائرة ركاب ليبية قبل 45 عاما! ...
- تقرير عن آليات التدخل الأمريكي في الانتخابات الروسية
- أعطى كوكايين وويسكي لماعز ودخل السجن


المزيد.....

- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة
- شيء عن جامعة البحرين / موسى راكان موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - اسماعيل موسى حميدي - المشرفون التربويون..تفسحوا في المجالس!