أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة محمد باقر - من ادب الطف ... لقاء مع الحسين ..















المزيد.....

من ادب الطف ... لقاء مع الحسين ..


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 3407 - 2011 / 6 / 25 - 23:45
المحور: الادب والفن
    


من ادب الطف ...

لقاء مع الحسين!

امنة : سرت في جنة ! تسكنها ذكريات عاشق ... قال يوما ... فلو قطعتني بالحب اربا ... لما مال الفؤاد لسواكا ... ولم اكن بحاجة الى توسل هذا وذاك كي ادخل على ملك تلك البلاد .. لم يكن شئ اسهل علي من ان اطرق بابه ... ولكن الاداب اقتضت ان استاذن ... وهو خير من طرقت بابه ... وفي ظلمة دهماء من بهم ليلنا الطويل ... في بلاد النكبات ... جئت الى بلاده التي ما رأت عين ولا سمعت اذن بمثلها ... اخرجت كلمات من السلسلة الذهبية ... وقلت ... وانا اعرف انني لست بحاجة الى التكلف .. اللهم وقفت على باب من أبواب بيوت نبيك صلواتك عليه وآله.. الخ ... ولم اكمل حتى رد علي السلام ... واستقبلني بوجهه البشر ملاك ... بوجه بشر ... وليس كأي بشر ...

الحسين : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

امنة : سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين وعباده الصالحين وجميع الشهداء والصديقين والزاكيات الطيبات فيما تغتدي وتروح عليك يا ابن أمير المؤمنين ..

الحسين : عظم الله لك الاجر بمصابك بأخيك ..وكل زمان بالكرام بخيل ...

امنة : ارايت ما صنعوا بنا يا بن رسول الله ... ونحن خدامكم .. ومن اوليائكم ..

الحسين: انما انتي ابنتي ... وانما امركم وامرنا الى الله ..

امنة: كنت اتمنى ان نمر بالجنازة بقصرك المنيف هذا ... لعلي اواسي جراحي بجراحك يا بن رسول الله ..

الحسين: كنت في اشد الحزن لأمرك وما دهاك .. ولكنك اودعت اخاك حين دفنه لدى ابي ... وامي ... وقد نام في احضانهم امنا تلك الليلة ..

امنة: هون ما نزل بي انه بعينك يا بن رسول الله ..

الحسين: فأن تكن الدنيا تعد نفيسة ، فأن ثواب الله اعلى وانبل

وان تكن الابدان للموت انشئت .. فقتل امرئ بالسيف في الله افضل

امنة: ولكن شراذمة الناس يقولون ... يستحق المترجمون ومن عمل مع المنظمات الانسانية ان يقتل ..

الحسين: ولكن اخاك كان انسانا ... نبيلا ... خرج طلبا لأصلاح ... وعمل في حقوق الانسان ... وهو مطلب نبيل .. وقد قتل مظلوما ...وله اجر الشهداء ..

امنة: اجل لقد قالوا عنكم يا اعز الخلق على الله بأنكم خوارج ... ويعز علي ان اذكر سبي زينب ... ولكن .. قد فعلوا بكم ما لم يمر بعقل او يمر ببال ..

الحسين: ( هنا ... تغرورق عيناه بالدمع ... ) ...

امنة: لقد كنت اتمنى ان ازور زينب في قصرها ...

الحسين : هي اليوم ستأتي لزيارتي ... ليلة الجمعة ...اذ يجتمع النبيون والصديقون ... وزينب الصديقة ستأتي معهم .. وستحظين بلقاءها ايضا ... ... وجاء بقية الناس ... حبا بنا .. وشوقا ... كما جئت ... فكيف حالك ... واطلبي ما شئت ..

امنة: انما تعرف انني اطلب امرا عاما ... لا خاصا ... لقد ضاقت بنا الدنيا في هذا البلد .. وقصور اولادك قد هدمت ... وترى ما جرى على الناس من ظلم وارهاب .. كأن بني امية وشمرهم ما غادرونا ... مذ طاردوك الى يومنا هذا لا زالوا يطاردوننا ... ونحن مهددون بالانقراض ... ( على حد قول شاعرنا .. انا المطلوب دمه ... امريكا مو مطلب! )

الحسين: انني لا زلت ابكي لحالهم ... حال من قاتلوني ...

امنة: يا ابا عبد الله ... لم ار اروع من هذا المنظر مذ حييت ... تبكي على اعدائك ... ونحن شعب عنيف ... وقوم يقتل بعضهم بعضا ....

الحسين: انما لانريد لهم ان يذهبوا الى جهنم بدماءنا ... خلقت انفسكم وليس لها ثمن سوى الجنة فلا تبيعوها بغيرها ..

امنة: ورأيتك النفس الكبيرة لم تكن ... حتى على من قاتلوك حقودا ..

الحسين: انما قصدي الله ... تركت الخلق طرا في هواكا ... وايتمت العيال لكي اراكا..

امنة: لسنا مثلك يا ابا عبد الله

الحسين: انما ادعوا الله لسلامتكم دوما .. فكونوا لنا زينا ... وكونوا لنا دعاة صامتين ...

امنة: اما وقد جرى علينا ما جرى ... وجرى عليكم ما جرى ... فأنني يئست من هذه الحياة وبهمهما ولؤمها ...ولكن لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون .. وانا ان شاء الله على اثارك لا بغيرك مقتدون او سائرون ..

الحسين: لقد قتللَ مَنْ قُتِلَ، وَسُبِيَ مَنْ سُبِيَ وَاُقْصِيَ مَنْ اُقْصِيَ وَجَرَى الْقَضاءُ لَهُمْ بِما يُرْجى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ، اِذْ كانَتِ الاْرْضُ للهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ، وَسُبْحانَ رَبِّنا اِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً، وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ ... **

امنة: لقد اقتبسوا اسمك وصار على كل لسان ... وكل من هب ودب يأتي ليقول فيك قوله ... حتى لقد اخذوا تسمية حفيدك صاحِبُ يَوْمِ الْفَتْحِ وَناشِرُ رايَةِ الْهُدى فاين هو ؟ اين المنصور على من اعتدى عليه وافترى ... اين مؤلف شمل الصلاح والرضا ... ؟ اين الطالب بدم المقتول بكربلا ...

الحسين: قد كان دمي ثأر الله ... يفعل فيه ما يشاء ... وانما صاحب يوم الفتح .. وناشر راية الهدى .. له يوم موعود ..

امنة: انما شغلتني السعادة بلقاءك ... عن امور دنيانا التافهة ... انا لا اصدق عيني انني اتكلم اليك !

الحسين: يا ابنتي ... سعادتي مماثلة ...وانما وليت امر هذه البلاد ... كي انظر في شؤون الفقراء ... والمعوزين .. والملهوفين .... زادك الله غنى ... ورفعة ..

امنة : اجل فليس لنا في حكومتنا شأن يرجى ... وحاجتي انت تعرفها ...

الحسين: انما اريد منك يا امنة ... ان تتحلي بالصبر ... قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى ... و ( انهم لهم المنصورون) ...

امنة: جئت ايضا اطلب الامان لأهل العراق ..

الحسين: انا اعرف طيب نيتك وصفاء قلبك ... انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي .. ولا زلت ادعوه الى يومنا هذا ... ان يجعل هذا البلد امنا ويرزق اهله من الثمرات ..
امنة: انني لا اعترف بأي من هذه الحكومات واشكالها ... ولا تساوي عندي جناح بعوضة ... انما احترم حكم القانون ... لأنني درست في مدرستك ... واحب ان اطبق تعليماتك بحذافيرها ... وكنت اتمنى ان تكون بلاد الحسين ... كغيرها من الدول المتقدمة ...

الحسين: لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ...

امنة: لا املك سوى ان اقول ادعوا لله لنا يا بن رسول الله ... فرائحة فسادهم قد ازكمت الانوف ...

الحسين: هيهات منا الذلة ... يأبى الله لنا ذلك ... ونفوس ابية ...

امنة: اجل انهم اذلة الفساد ... لقد ظهر الفساد في البر والبحر ... وحل الظلم في كل مكان ... ولا ندري لنا فرجا ومخرجا .. سوى الامل ...

الحسين: انت ضيفة كريمة على بلادي ... وامل لك كل خير ... وانما اريد لك ... ان تنسي ... هموم عالمكم .. قليلا ..

امنة: اجل تشغلني هذه الامور دوما ... ولكني في اعظم السعادة لرؤيتك ..حتى لقد شغلتني رؤياك ..عن رؤية ما حولي .. فها هنا جنات تجري من تحتها الانهار .... ولكنك دوما اجمل من الجنان !

الحسين : انما كان رضا الله ... غايتي وتلك عبادة الاحرار ..

امنة: احنة بنفسك امنا ... من اعرفناها قدسية ... بشخصيتك لمسنا اوصاف ما انوجدت بشخصية ... لمسنا على الكرامة اكضيت .. اعرفنا انريدها هية ... لمسنا بذلت دم واحييت ... اعرفنه الدنيا وقتية !

الحسين: بارك الله بك يا ابنتي .. واصر على ضيافتك ...

امنة: الشكر لله ولك ..على ما حظيت به من كرامة اللقاء ... ولن ابرح عن مقامكم ما حييت ... وانما لدي اسئلة كثيرة ... اتركها لزيارات قادمة ..

الحسين ... على الرحب والسعة يا امنة ... اذهب الله عنك كل هم وغم ...





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,272,319
- قمر على نهر دجلة .. يوم 24 حزيران 2006
- وقالت لأخته قصيه ...
- من ادب الطف !
- ضحكات الخالة ام محسن ..
- من هم الذين صنعو التغيير في العراق عام 2003؟
- يأجوج ومأجوج زمننا ...
- لا يعني شيئا ان تكون رجلا ....
- اوجه التشابه عراق 2003 واميركا 1865
- ثورة الفكر ... وقرن المعلوماتية .. ( واهل مصر ! )
- تحية للفراعنة ..
- لنتكلم في السياسة .. مرة اخرى ..
- فلسفة القتل .. واوباش الكوفة والشام
- تشريعات خطرة .. يستغلها الرجال .. وضحيتها النساء
- ولو ردوا لعادوا ...
- ابناء السيدة العذراء .. طوبى لكم
- اكاذيب فترة الخطوبة !!
- وماذا بعد الارهاب ؟
- رجعت الشتوية
- من ملامح الحياة الاجتماعية في العراق ...
- تحية سياسية ...يوم العيد


المزيد.....




- محاكم دمشق تحارب الطلاق بفيلم عن مساوئه
- الكدش تنسحب من حفل توقيع اتفاق الحوار الإجتماعي
- عاجل.. العثماني يقدم تفاصيل الاتفاق الذي تم توقيعه مع النقاب ...
- اشتهر بعد إلقائه قصيدة أمام صدام.. الموت يغيّب الشاعر العراق ...
- الضوء: وسيلة الرسم المغرقة في القدم
- فنانو روسيا يعدون -الصرخة- لمسابقة -يوروفيجن-
- رامي مالك يواجه -جيمس بوند- في أحدث أفلامه
- بالصور.. تشييع جثمان الشاعر الشعبي خضير هادي إلى مثواه الأخي ...
- تأكيد انضمام رامي مالك إلى سلسلة -جيمس بوند-!
- أمزازي: رقمنة التعليم والتكوين «أولوية» يرعاها الملك محمد ال ...


المزيد.....

- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة محمد باقر - من ادب الطف ... لقاء مع الحسين ..