أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - امنة محمد باقر - قمر على نهر دجلة .. يوم 24 حزيران 2006















المزيد.....

قمر على نهر دجلة .. يوم 24 حزيران 2006


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 3406 - 2011 / 6 / 24 - 09:51
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ذكرى الاستشهاد وعبق الخلود... حيدر المالكي... اجمل ورود الجنان!

امنة : نكمل حديثنا يا ايمان ... ولكني اريدك هذه المرة ان ... تتحدثي عن اجمل الاشياء التي صنعها حيدر ...

ايمان .. : لقد صنع البسمه وذهب ... ولكنها لازالت مضيئة على جباهنا ...

امنة : حدثيني اذن ... فهكذا يجب ان نحتفي بالشهداء ... بقدر يليق بمكانتهم ... وسموهم :

ايمان ... : رغم ان كل احد يدعي ان له شهداء .. حتى ضاعت الكلمة ... لكنني اقول لك ... واحدثك .. عن صورة عشتها ... ومعرفة روحية .... عميقة ... بفقيد ... تحطمت لفقده قلوبنا فلا جابر لها ...

قليل هم اولئك الذين تذكرهم ... فيرسمون البسمة على وجهك حتى وهم في العالم الاخر .. في مقعد صدق عند مليك مقتدر.. ومن هؤلاء .. اجمل ورود الجنان ... ونسمة مرت على مدينة هائمة نائمة لاتقوم لها قائمة الى يوم القارعة! حيدر او كما يحلو لي ان اسميه حيدرة ... وهو اول بيت شعر كان يشدو به ... في الابتدائية ... من اول ديوان في مكتبته التي كونها في عمر ست سنين او اقل .. .ديوان امير المؤمنين عليه السلام ... ورغم اننا نكبره سنا .. وقد ذهب عنا الى ربه راضيا مرضيا في عمر 25 سنة غير اسف على دنيانا الزائفة ... الا اننا ... نفتقده ... كفقد الحسين .. شهيدا ... وكفقد علي الدر .. .بالايتام رحيما شفيقا ... وكفقد كل العباقرة والافذاذ ... حين تبكي لفقدهم الارض ... وتبتسهم بملتقاهم السماء ...

وبعد .. يظلم العباقرة والافذاذ عادة بولادتهم في مدن الوهم والبوهيمية والنسيان!

وهذا ما شعرت به تجاه هذه الشخصية ... التي لا اريد ان اعدد من مزاياها الاكاديمية بقدر معرفتي بسموها الروحي ... وحسن الخلق وقد ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والاخرة لأنه مصدر السعادة الدائمة لأي انسان حيا كان ام ميتا ... ففي الحياة تراه من الشخصيات السخية النقية التي تؤثر في اعماقك ابد الابدين ... لا يؤذي احد ولا يصدر عنه الا كل حسن ..... قيل : عن ابي الحسن ... عن ابي الحسن ... عن ابي الحسن .. عن الامام الحسن عليه السلام قال: احسن الحسن الخق الحسن ... وقلما تجد هكذا شخصيات في زماننا الذي ملأته الفظاظة ... انظر من حواليك ... ترى الارض ترتعد قلقا كونه يحمل شهادة او اثنتين ... كأنه سيخرق الارض او يبلغ الجبال طولا ... وقليل هم اهل العلم الذي يملأهم التواضع ... ثم بعدها نفقدهم اذ يذهبون الى رب كريم ولا اعتراض على قضاء الله في خلقه ...

ولكن الاعتراض ... الابدي ... الاعتراض كل الاعتراض ... على ان نضع ابناءنا على ارض خربة كالعراق ... تقتل ابناءها ... ويعيش مليشياتها! ينهبون ويخربون الارض ... التي انشأها الله كي نعمرها لا لكي نخربها ...وهكذا كان ... جرت علينا الاقدار ... ولكن ... ما اتذكره هو بسمة رسمها على وجهي اخي الاصغر ...

وكان دائما ما يوقظنا للاسحار في شهر رمضان لأنه مشغول جدا بالتقديم لدراسة الدكتوراه ... وحصل على مناه ... وقلة من الرجال في العراق من يفكر بتلك الشفافية ... وجدت في دفتر الملاحظات الخاص به ...

I do believe in the role of Iraqi women in the process of reconstruction new Iraq

ذكريات كثيرة ... وبسمات كبيرة ... رسمها على وجوه المعوزين والفقراء ... وبعدها وبينما هو يحضر للسفر لدراسة الدكتوراه خارج القطر يكون مصيره ان يقتل بثلاثة عشرة طلقة كلاشنكوف رماها الله في صدورهم ونحورهم من الان الى يوم يبعثون ... والعاقبة الحسنى للمتقين ... يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين ...
قوله تعالى : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما .

امنة : اترك ايمان تستطرد بحديثها .... لعله يكون لنا درسا في بلد يقتل مبدعيه ...

نبذة عن حياته الشريفة وفاجعة القتل والغدر :

طالب الدكتوراه لغات ( اللغة الانكليزية والفرنسية) حيدر عبد الحسين جابر المالكي الذي طالته يد الارهاب في مدينة العمارة حيث كان قد خرج عصر يوم السبت الموافق 24 حزيران2006 الساعة السادسة مساءا في سيارة تاكسي فتعرض له اربعة اشخاص ملثمين قرب مكتب الصدر، قرب تقاطع مستشفى الزهراوي في شارع دجلة، واطلقوا عليه وابلا من الرصاص، فاصيب بأكثر من عشرين اطلاقة وهو جالس في السيارة، ثم ركب الجناة سيارتهم ( كرستا لؤلؤية اللون ) وهربوا امام انظار الشرطة والمرور وحرس المستشفى الزهراوي وعلى بعد 500 متر من مركز شرطة الحكيم.

ولد الشهيد في يوم 26 نيسان 1979 في مدينة العمارة التي تعتبر عائلتنا من عوائلها العريقة، والمحافظة دينيا عرفت بالاخلاق الحميدة، وكان ابي احد القراء الحسينين وكان يلقب بالملا.
كان حيدر من الطلبة المتفوقين، في كافة المراحل الدراسية. تخرج من اعدادية المرتضى / الفرع الادبي حيث كان ترتيبه الثاني على محافظة ميسان عام 1997 وقد حقق حلم حياته بدخول كلية اللغات قسم اللغة الانكليزيةوتفوق فيها على الدوام طوال السنوات الاربع. تخرج منها عام 2001 وهو من نوابغ الكلية وكان الاساتذة يشيدون بأخلاقه العالية وبذكاءه الفذ وتوقعا له مستقبلا مشرقا، وقد قام اكمل دراسة الماجستيرفي الترجمة الفورية ا بتقدير جيدا جدا يوم 7 ايلول 2005.

لقد قضى حياته الدراسية في ظل ظروف صعبة وقاسية بسبب ظروف الحصار وصعوبة تدبير المعيشة ... ورغم هذا كان من الاوائل على الدوام ..

وبعد سقوط الطاغية كان حيدر يدرس المرحلة الاولى من الماجستير فعمل في العمارة مترجما في الجانب الانساني في حقل اعمار المدارس والمستشفيات في مدينة العمارة واقضيتها، وقد انجزت تحت اشرافه عشرات من مشاريع الاعمار للمدارس والمستوصفات والمستشفيات واسالات الماء ومراكز الشباب وغيرها من المشاريع التي تشهد له دوائر الدولة ومدراءها بانجازها بكل نزاهة وامانة.

اختير الطالب الوحيد من العراق في عام 2005 في زمالة دراسية صيفية في قبرص، وتم اختياره في برنامج الزائر الدولي الى الولايات المتحدة الامريكية في اكتوبر عام 2004 لمدة 3 اشهر، واختير في عام استشهاده 2006 في زمالة دراسية اخرى ليمثل العراق في سويسرا قبل اغتياله باسبوعين، اضافة الى قبوله في بعثة دراسية في لندن بعد سنة من ذلك التاريخ لم تخرج الى النور.

كان للشهيد اثنان من الاخوال الشهداء في حزب الدعوة الاسلامية احدهما كان مدرسا للغة الانكليزية في مدينة الصدر وهو الشهيد علي حسن المالكي حيث كان من كوادر الشهيد السعيد الصدر الاول حيث تم اعتقاله في مدينة كربلا واعدم مع شقيقه الشهيد قاسم حسن المالكي في اوائل الثمانينات ولم نعثر لهم على رفاة او قبر اضافة الى ان خالة الشهيد حيدر هي من السجينات الاوائل في حزب الدعوة الاسلامية اعتقلت في عمر 18 سنة وهي في المرحلة الثانوية وبقيت في السجن عشر سنوات،وكان جزاء هذه العائلة المتدينة الشريفة الغدر والتقتيل في عهد صدام وفي العهد الحالي الذي كنا نأمل فيه تحقيق العدل والحفاظ على كرامة الانسان.

كان حيدر معروفا بالادب والخلق الرفيع والجود والكرم والعفة ومساعدة الفقراء والمحتاجين، ومشهودا له بالنزاهة في كل جهة عمل معها وحصل على شهادة من مفوضية النزاهة تقديرا لجهوده شهد له بذلك اصدقاءه واساتذته في الكلية والجيران والمسؤولين وكل من كان له علاقة به وله سمعة طيبة جدا في محافظة ميسان كلها حتى بكاه جميع الشرفاء من اهل العمارة ولازالوا الى يومنا هذا ...

اول ناشط حقوق انسان عرفته تلك المدينة ...

ختاما استعير كلمات الجواهري في سيد الشهداء ... عليه السلام ... لأعبر عن عميق اعتزازي به ... اراه حيا لا يزال ... ابد الابدين ... في مقام عند الله هو مقام الـ ( العندية ) والـ ( معية ) وكل مقام رفيع ... مع الشهداء والصالحين .. وحسن اولئك رفيقا .. .ونعلم من الله ما لا يعلمون ... انه قريب من المنكسرة قلوبهم ... سميع الدعاء .. قريب مجيب ... وقد رأينا فعل الله بهم .... فلا نملك سوى ان نقول : اللهم تقبل منا هذا القربان ...

يمر الورى بركب الزمان ...
من مستقيم ومن اضلع ...
وانت تسير ركب الخلود ...
ما تستجد له يتبع .....

امنة : لقد حل غضب الله على الذين جعلوه ثالث ثلاثة ... وعلى الذين قتلوا الانبياء وابناء الانبياء ... فاحذروا غضبه عليكم ... وانتم تقتلون المصلحين! والافذاذ .. حتى لقد خلت ارضكم ... فاحذروا من رحمته سبقت غضبه ... يا اهل العراق ... والا ... لن تقوم لكم قائمة .... واما انتم يا من حكمتم العراق بعد طاغيته ... هذه دماء الشهداء ...تمر فينا كمياه دجلة ... تخرج للاصلاح تعطي اغلى النفوس واطهر الدماء؟ فهل من مدكر؟ كي نعيش نحن ... فبماذا ... نجازي هؤلاء؟ والدم رخيص .. رخيص في ارضنا .... ارخص من ماء الدهلة في دجلة؟ ومن ظلمنا لزماننا ان نفرغه من الاخيار بقتلهم .. وتشريدهم ؟ على حد قول زينب عليها السلام حين جاءوا بها الى المدينة .. فقالت : المدينة ؟ ومن ذا بقي لي في المدينة ؟

لقد عقمت ارضنا واوحلت ... وجرت علينا الاقدار فأسرفت ... وفي المدينة تسعة رهط يفسدون ... وحكامنا فينا لا يعدلون ؟ فلا نلوم في الزهراء قولها : اللهم انتقم ممن ظلمنا واحلل غضبك بمن سفك دماءنا ... يوم تأتي يوم القيامة شفيعة ...

وان حيدرا رحمه الله .. سيشفع لنا بدمه البرئ وهو لم يخسر شيئا ... بلادنا هي التي تخسر امثاله من الابطال ... رحل ... عن دنيا طلقها العقلاء ثلاثا ... وان الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب ... ولكنه لا يعطي الاخرة الا لمن يحب ... اشهد له بأنه قد غادرها تقيا نقيا ... وكفى بذلك شرفا... يوم التغابن ...يوم يكون هو وامثاله من الشهداء .. امراء اهل الجنة ...


اتعلم ام انت لا تعلم .............ان جراح الضحايا فم ؟؟؟
فم ليس كالمدعي قولة........وليس كآخر يسترحم
اتعلم ان جراح الشهيد .......تظل عن الثأر تستفهم...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟






الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,906,950
- وقالت لأخته قصيه ...
- من ادب الطف !
- ضحكات الخالة ام محسن ..
- من هم الذين صنعو التغيير في العراق عام 2003؟
- يأجوج ومأجوج زمننا ...
- لا يعني شيئا ان تكون رجلا ....
- اوجه التشابه عراق 2003 واميركا 1865
- ثورة الفكر ... وقرن المعلوماتية .. ( واهل مصر ! )
- تحية للفراعنة ..
- لنتكلم في السياسة .. مرة اخرى ..
- فلسفة القتل .. واوباش الكوفة والشام
- تشريعات خطرة .. يستغلها الرجال .. وضحيتها النساء
- ولو ردوا لعادوا ...
- ابناء السيدة العذراء .. طوبى لكم
- اكاذيب فترة الخطوبة !!
- وماذا بعد الارهاب ؟
- رجعت الشتوية
- من ملامح الحياة الاجتماعية في العراق ...
- تحية سياسية ...يوم العيد
- نفتقدك كالحياة التي فارقتها


المزيد.....




- قادة المحتجين في السودان يعلقون الاتصالات مع المجلس العسكري ...
- مظاهرات السودان: قوى الحرية والتغيير تعلن وقف التفاوض مع الم ...
- لماذا انتقمت السعودية من كاتب رواية -مدن الملح-؟
- بالزبادي.. الجزائريون انتقموا من أويحيى أمام المحكمة
- باللكمات والركلات.. زعيم المعارضة التركية يتعرض لاعتداء خلال ...
- ممارسات صباحية تجعل الحياة أكثر سعادة
- استمرار الاعتصام ووقف التفاوض.. قوى التغيير تصعّد ضد المجلس ...
- قوى الحرية والتغيير بالسودان تعلن بدء المواجهة مع المجلس الع ...
- زيلينسكي : مستعد لطلب المساعدة من بوروشنكو اذا احتاجت إليها ...
- قيادي في إعلان -الحرية والتغيير- يكشف مكان محاكمة البشير ورم ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - امنة محمد باقر - قمر على نهر دجلة .. يوم 24 حزيران 2006