أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مختار قنديل / محمود خليفة جودة - ابعاد وتداعيات الثورة المصرية داخليا وخارجيا















المزيد.....



ابعاد وتداعيات الثورة المصرية داخليا وخارجيا


محمد مختار قنديل / محمود خليفة جودة
الحوار المتمدن-العدد: 3404 - 2011 / 6 / 22 - 18:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقدمة :
لقد جاءت ثورة 25 يناير لتثبت لنا بما لا يدع الشك مدي تغلغل الفساد وتزاوج السلطة والمال فى النظام المصري وكبته لحرية هذا الشعب ونهب مقدراته وثرواته.
لقد اضاع النظام المصري حلمي وحلم كثير من امثالي من الشباب فى مصر افضل واجمل ذات مكانة عالية بنيت من قبل على ايدي الكثير ممن وهبوا ارواحهم لتعيش مصر حرة ابيه رافعة الرأس " من يخن الوطن يعش ابد الدهر مزعزع العقيدة " .
ولكن فى ظل هذا التطلع والرغبة فى رؤية مصر افضل كان هناك كابوس يخيم علي وجوة المصريين كابوس ظل لما يزيد عن ثلاث عقود من التأخر وتراجع مكانة مصر وهيبتها واستغلال للنفوذ والسلطة وانتشار الفساد والرشوة والمحسوبية والبطالة والفقر المدقع الذي عانت منه شريحة كبيرة من ابناء الشعب ولكننا الان ونحن نكتب هذه الدراسة يحدونا الامل في رؤية مصر التى حلمنا بها واردناها ان تكون وطن يكون فيه الجميع سواسية يتنسمون الحرية والعدالة بعيدا عن القمع السياسي الذي مارسه نظام مبارك المستبد الذي استقوي على شعبه ونسي قول الله تعالي " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " .

المشكلة البحثية :

فى هذه الدراسة سوف نحاول التعرف علي ابعاد ثورتنا المباركة وتداعياتها الداخلية والخارجية وكيف تكون مصر فى المستقبل وما هو دورنا شباب مصر في النهضة بمصرنا الغالية والارتقاء بها وتحقيق التنمية والتقدم الاقتصادي ومن ثم يصبح السؤال البحثي :
ما هي تداعيات الثورة المصرية داخليا وخارجيا ؟
ومن هذا يتثني لنا محاولة الاجابة على مجموعة من التساؤلات الفرعية وهي :
ما هي تداعيات الثورة المصرية على محيطها الاقليمي ودورها العالمي ؟
ما هو مستقبل التنمية الاقتصادية فى مصر ما بعد الثورة ؟
ما مدي الحديث عن العدالة الاجتماعية في ظل ما شهدته مصر من تغيير ؟
ما هو دور الشباب في النهوض بمصر ؟

منهجية الدراسة :
سوف نستخدم في هذه الدراسة منهج تحليل النظم ل " ديفيد ايستون " حيث يشير الي ان اي نظام لابد فيه من مدخلات ومخرجات تؤثر على وحداته

أهمية الدراسة :
تنبع أهمية الدراسة من أهمية الحدث التى تتناوله ونحاول فى هذه الدراسة المشاركة فى وضع تصور ورؤية لمستقبل مصر بعد الثورة وكيفية النهوض والأرتقاء بالأوضاع المصرية فى كافة المجالات , وبالتالى فاننا نسعى بكل جهد لتكون هذه الدراسة لبنه فى بناء يعبر عن رؤية وسرح عظيم لمصر فى المستقبل .















المبحث الأول
مفهوم الثورة
الثورة ككثير من قضايا ومفاهيم العلوم السياسية والاجتماعية عامة يصعب تحديد تعريف لها ثابت وتتعدد تعريفاتها ,فيعرفها البعض علي انها " نقطة تحول فى الحياة الاجتماعية ، تدل علي الاطاحة بما عفا عليه الزمن ، واقامة نظام اتماعي تقاعدي جديد ,ويعرفها اخرون بانها " التغير الجذري المفاجئ في الاوضاع السياسية والاجتماعية ، بؤسائل تخرج عن النظام المألوف ، ولا تخلو عامة من العنف ",أو هي " العلم الذي يوضع في الممارسة والتطبيق ، من أجل تغيير نظم ومجتمعات الجور والضعف والفساد ، تغيرا جذريا وشاملا ، والنتقال بها من مرحلة تطورية معينة الي اخري ، اقل قيودا واكثر حرية وأبعد في التقدم الامر الذي يتيح للقوي الاجتماعية صاحبة المصلحة في هذا التغيير ان تأخذ بيدها مقاليد القيادة ، فتصنع الحياة الأكثر ملاءمة زتمكينا لها ، محققه بذلك خطوة علي درب التقدم الأنساني نحو مثله العليا ، التي ستظل دائما وابدا زاخرة بالجديد ، الذي يغري بالتقدم ويستعصي علي النفاذ والتحقيق " .
ومن ناحية اخري ارتبط مفهوم الثورة بمفهوم الاصلاح ولكن كان هناك نقيضان بالنسبة للعالم العربي الاسلامي وبالنسبة للغرب ,فالبنسبة للغرب هناك تميز بين لبثورة والاصلاح لم يكن هذا التميز نابعا بالاساس حول ان الاصلاح لا يدخله عنف ولكن علي اساس من ناحية نمط التغيير فالثورة فى العلوم الاجتماعية الغربية لابد وان تكون فى اطار تغيير شامل وجذري عكس الاصلاح الذي يعني لديهم الترقيع فى القائم والتغيير الجزئي فيها .
اما من ناحية العالم العربي فلا تميز من ناحية التغيير بينهما فالاصلاح فى العلوم الاجتماعية العربية هو تغيير شامل وجذري مثل الثورة ولكن ما يختلف بينهما هو كيف يدار وياتي هذا الاصلاح اي اختلاف في الادوات ففي الثورة يون هناك عنف ولا يون هناك تدرج في وتيرة الاهداف ام فى الاصلاح لا يكون هناك عنف ويكون هناك تدرج فى الاهداف والدليل علي ذلك رسالة الانبياء تغيير جذري في الحياة عامة وشكلها _ كانت تحمل فى طياتها معني الثورة _ ولكن هي تعتمد بشكل اساسي على ذات الانسان نفسه ولا تأتي بصيغة العنف فهي اصلاح نفس لا هياج ولا عنف فيها فقال تعالي :" إن اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب ",بعكس قوله تعالي عن الثورة الحق عند الامم السابقة " كانوا اشد قوة وأثاروا الارض وعمروها " والمقصود هنا قلبوها .
وجاءت السنة النبوية مشيرة الي مضمون الثورات في الاسلام في الحديث الشريف الذي تروية السيدة عائشة عن الاوس والخزرج حيث " فثار الحيتان ، الاوس والخزرج ، حتي همموا ان يقتتلوا ، ورسول الله قائم المنبر ، فلم يزل رسول الله يخفضهم حتي سكتوا وسكت ",ومن ناحية اخري ذكرت الادبيات الاسلامية اشكال علي التحريض على الثورات ومن مثال ذلك فقد دعا نافع بن الازرق قائد الخزرج ان يذهبوا الى مكة ليلحقوا بثورة عبدالله بن الزبير للنصرة والدفاع عن بيت الله الحرام .
ومن الناحية الاكاديمية تقسم الثورات من حيث الامتداد الي نوعان :
ثورات كبري : وهي الثورات التي يكون لها خطاب خارجي اكثر منه داخلي تؤدي الي احداث تغييرات مماثلة في مناطق متفرقة كالثورة الفرنسية والبلشيفية والايرانية والصينية ومن ناحية اخري يأتي البعض لوضع ثورة يوليو ضمن الثورات العالمية لما لها من تأثير في المحيط الاقليمي لمصر .
ثورات صغري : وهي ثورات تكون ذات خطاب اساسي داخلي اي مستوي الدولة فقط وجانب خارجي ضئيل ام غير موجود كثورة 25 يناير .
ومن ناحية العنف :
ثورات بيضاء : وهي الثورات التي لا تقوم علي عنف كثورة 25 يناير التى إشاد بها العالم أجمع وقال عنها الكثير وكالثورات الملونة كالبرتقالية في اوكرانيا .
ثورات غير سلمية : وهي التي تقوم مستخدمه ادأة العنف كالبلشيفية والثورة الليبية .

نظريات تفسير الثورات والاتجاه الي التحول الديمقراطي في الدول النامية :

1 / نظرية الاحباط

ويأتي افتراض تلك النظرية كالتالي: ان التغيير فى النظام السياسي يحدث نتيجة للإحباط ، أي عندما بحيث تاتي توقعات الفرد او الجماعات مخالفة لما يجلبه الواقع ويتحقق شئ مخالف لطموحاتهم وتوقعاتهم فيحدث الاحباط ,و يفسر علماء النفس أن في حالة ما يجد الفرد أو الجماعة الوضع يختفل عما يريدوه يخلق ذلك غضبا شديد يتحول وفقا للنفس البشرية الي دافع للعدوانية يستهدف تغيير الوضع القائم واقعيا .

2 / الاتجاه الجيوبوليتيكي:

و يقوم هذا الاتجاة على افتراض اساسي وهو أن الدولة التى تقترب من منطقة نزاع تكون اقرب الي الاستقرار الداخلي سياسيا ، حيث تلعب الانظمة الدكتاتورية على خلق توترات خارجية لكي تلهي وتضلل الرأي العام الداخلي عن مشاكلها الداخلية وتحتفظ بقدر اكبر من السيطرة على وضعها داخليا ، ولكن فى حالة ما يشعر الرأي العام استقرار خارجيا يلتفوا بسرعة اكبر الي المشاكل داخليا .

3 / الاتجاه الإيكولوجي:

يعتمد هذا الاتجاة على افتراضية اسياسية وهي أن التحول نحو الديمقراطية يحدث في الدولة التي لم يحدث بها تتدخل بشكل مباشر للسلطة فى حياة الافراد ، مما يجعل ثقافة الافراد لا تقوم على فكرة الابوية والخضوع الكامل للنظام وللسلطة ، ويري انصار هذا الاتجاه انه يحدث اكثر فى الدول والمجتمعات النهرية التي اعتمدت في حياتها على الأنهار، حيث تتدخل السلطة في بناء السدود و توزيع المياه ، مما يتيح شئ اكثر من غيرها فى التدخل فى حياة الافراد والمزيد من الاستبداد وتأخذ هذه التدخلات تكون ثقافة الافراد وتتطورها وتزيد من كرههم للاستبداد الامر الذي يجعلها اقرب للتحول الديمقراطي .

اسباب حدوث الثورة المصرية :
تتعدد أسباب ودوافع الثورة المصرية وفى هذا السياق سوف نحاول التعرض لأهم العوامل التى قادت إلى ثورة الشعب المصرى:
1 / استبداد النظام والرغبة في تحقيق المزيد الديمقراطية .
2 / انتشار الفساد وفوضي حقوق الانسان .
3 / غياب العدالة الاجتماعية .
4 / محاولة قمع الحريات من حرية تعبير وحرية ابداء رأي .
5 / الاحباط نتيجة ضياع امل الشعب في ان تقوم الحكومة بما وعدت به .
6 / التزاوج بين السلطة والمال .
7 / التزوير الواضح والعلاني وانتشار " البلطجة " في الانتخابات البرلمانية .
8/ انتشار البطالة بين قطاع عريض من المواطنين .
9/ رفض التوريث والتحول إلى جمهورية ورثية .
10/ بعد خارجى متمثل فى سقوط ديكتاتور تونس بن على الذى يتشابه نظامه مع نظام مبارك.
11/ تراجع مكانة مصر على المستوى الأقليمى العربى والأفريقى.
12/ الغلاء وارتفاع الاسعار وتدنى الأجور.

عوامل نجاح الثورة المصرية :

1- شبكات التواصل الأجتماعى كالفيس بوك وتويتر والتى ساعدت على حشد وتعبئة الشعب لمواجهة استبداد النظام.
2- الثورة التونسية وما كان لها من تأثير فى إذكاء التحرك فى الشارع المصرى لاسقاط النظام.
3- ضعف وهشاشه النظام المصرى وشيخوخته.
4- استخدم الأمن المصرى العنف والقوة ضد المتظاهرين ألهب حماس المصريين وكشف الوجه القبيح لمبارك ونظامه.
5- وقوف القوات المسلحة بجوار الشعب وإعلانها تأييد مطالب الشعب والتى وصفتها بالمشروعة منذ إعلان بيانها الأول.
6- التغطية الأعلامية للحدث والتى سببت حرج كبير لنظام مبارك وافقدته كثير من قدرته على إداره الأمور.
7- الأرادة الصلبة والثابتة للثوار والتى أكدت أنها لن تتراجع إلا بسقوط النظام .
8- تماسك كافه طوائف الشعب المصرى بمختلف توجهاتها السياسية جانبا إلى جنب .


مراحل الثورة :
في حالة حدوث الثورات يكون هناك اكثر من مرحلة تمر بها الحياة منذ حدوث الثورة الي فترة الاستقرار الديمقراطي الكامل :

1 / المرحلة الاولي :
تتمثل هذه المرحلة في البدأ بالتحرك من اجل تغيير الوضع الحالي ، عن طريق التأمر علي النظام عن طريق تنظيم الثورة هادفه للقضاء على النظام القديم وذلك بدأ منذ اعلان ان يوم 25 يناير هو يوم الخروج من اجل القضاء على النظام القديم للاسباب سالفة الذكر .

2 / المرحلة الثانية :
تأتي هذه المرحلة بمرحلة تولي افراد معتدلين السلطة وقد يكونوا مرتبطين بالنظام القديم ولكنهم معارضين له ويأخذوا في عمل الاصلاحات والغير جذرية ولكنها معتدلة ويلقوا اعتراض من قبل الثوار المتشددين وهذا ما حدث في مصر مع أحمد شفيق .

3 / المرحلة الثالثة :
تاتي هذه المرحلة بتولي المتشددين للسلطة بعد ان ينجحوا في اقصاء المعتدلين ويأخذوا مكانهم ويقوموا بالتخلص باي شئ باقي من النظام القديم ويفرضوا علي الشعب تقبل القوانين ، وهذا ما حدث بتولي عصام شرف رئاسة الوزراء وقرار حل الحزب الوطني .

4 / المرحلة الرابعة :
تاتى هذه المرحلة عندما يشعر الفرد العادي والفرد الثائر بانهم في حاجة الي الاستقرار واعادة تشغيل عجلة الاقتصاد والاحساس بالامن ، وهذا ما حدث في مصر بنزول الناس الي الادلاء باصواتهم في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية .


الموقف الخارجى من الثورة المصرية:

لقد جاء الموقف الخارجى الأمريكى والأوروبى فى البداية متردد فلم يكن مؤيد للثورة ولكن سرعان ما تغير الأمر بعد قدرة الثورة واصرارها على اسقاط النظام فبدأ العالم الغربى يؤيد الثورة المصرية ويبارك نجاحها ويعرض تقديم المساعدات والقيام بزيارة مصر والاتصال بالشارع المصرى ونزول التحرير ....إلخ.












المبحث الثانى
ثورة 25 يناير وتأثيرها على سياسة مصر الخارجية
بداية الامر يتوجب علينا ان نجيب علي سؤال يطرح نفسه الان وهو :
هل هناك علاقة بين الثورات الصغري والسياسة الخارجية ؟
بالطبع تكون الاجابة بالايجاب ويمكن ايضاح ذلك من خلال شقين اساسيين وهما
الشق الاول :
علي الرغم من ان الثورات الصغري خطابها يكون داخلي الا انها في نفس الوقت تهتم بالسياسة الخارجية فالثورة تقوم لانتقادها للنظام القائم والاعتراض علي سياساته ومن ضمن سياسات النظام السياسة الخارجية فقد كانت سياسات مصر الخارجية سببا من اسباب اندلاع الثورة المصرية
الشق الثاني :
بعد نجاح الثورة في اسقاط النظام المغضوب عليه تتحول النخب الثورية الي نخب سياسية في مرحلة استقرار ومن ثم يكون امامهم مهمة اسياسية وهي وضع ملامح للسياسة الخارجية للدولة وذلك في بدايات الاستقرار .
وبالتطبيق علي مصر نجد ان هناك تغيير في شكل السياسة الخارجية المصرية يمكن تناوله من خلال محورين :
المحور الاول : سياسة مصر الخارجية تجاة الدول العربية
1 / السياسة الخارجية المصرية تجاة القضية الفلسطينية :
قد كان نظام مبارك يقف بشكل حيادي كامل عسكريا تجاة ما تقوم به اسرائيل من مجازر بشرية في فلسطين حيث لم يخض نظامه حربا واحدة والتزمت بمعاهدة السلام على حساب اتفاقية الدفاع العربي المشترك، ويقف موقف الحياد ايضا الشبة كامل من الناحية الدبلوماسية فلم يستطيع نظامه ان يوقف دبلوماسيا ما كانت تقوم به اسرائيل من تلك المجازر فقد كان يدعو دائما الي خيار واحد وهو السلام وهذا من الناحية الواقعية لما يحدث في اسرائيل غير مجدي حيث ان الناخبون في اسرائيل كانوا يختارون من هو متشدد سواء يمين مثل " شاميز او نتنياهو او شارون ثم نتنياهو " ويختاروا من هو متشدد ايضا من العمل مثل " رابين و باراك " وهولاء يؤمنوا بالأهداف العليا للصهيونية ومن ثم يصعب السلام كخيار استراتيجي اخذته مصر والدول العربية ، كما انه في اثناء حكم مبارك في 2009 نشرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية نتيجة استطلاع رأي كانت نتائجها كالاتي :
أن 89% من الإسرائيليين يرغبون في إعادة احتلال سيناء مقسمه بحيث 33% يودون احتلال كل سيناء و19% يريدون احتلال معظمها و29% يرون ضرورة احتلال جزء كبير منها و8% يرغبون في احتلال جزء صغير منها ، وعلي الرغم من ذلك كانت اتفاقية السلام خط احمر لا يمكن التشاور علي تعديلها او الغائها .
ولكن بعد الثورة فقد تغيرت سياسة مصر الخارجية تجاة القضية شئيا ما ومن الدلائل علي ذلك اعلان مصر عزمها علي فتح معبر رفح الحدودى مع قطاع غزة في اقرب وقت ، وبشكل دائم، مما يعنى عمليا وضع حد لمشاركتها غير المبررة فى الحصار الجماعى الذى تفرضه إسرائيل ظلماً على سكان قطاع غزة والذى استمر لسنوات.
ومن ناحية اخري نجحت مصرفي انجاح ما كان النظام السابق يدعي انه يحاول حله وهو قضية المصالحة الفلسطينية كالاتي :
جاء اول دور للثورة المصرية اقليميا في انجاح المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس في القاهرة علي الرغم من محاولة النظام السابق لعمل ذلك ولكنه فشل فقد صرح " خالد مشعل " " ان احد الاسباب الاساسية لانجاح عملية المصالحة هو انها جاءت بدعوة من مصر بعد الثورة المصرية البيضاء والتي لا يمكن خذلها " , ويمكن تفسير ذلك من خلال التفرقة بين الدعوة من قبل فقد كانت من خلال نظام سياسي قائم في مصر تنظر اليه احد الفصائل الفلسطينية نظام موجهه من الولايات المتحدة الامريكية وكانوا يشعروا بعدم الثقة في دعوتهم للمصالحة ، ام بعد الثورة الامر تغير فقد كانت الدعوة من قبل الشعب المرصي الذي قضي على النظام الذي كانوا ينظروا له بكونه عدو ومن ثم كان هذا من احد اسباب نجاح المصالحة تلك المرة .
وهذا منطقي جدا حيث ان الشعب او حركات التحرر الوطنى غير السلطة بإعتبارها نظاماً كغيرها من الأنظمة, التي تنظر الي الموقف من اكثر اتجاه وكيف سيؤثر ذلك علي شكل تعامل الدول الرافضة للمصالحة معه .
الي جانب هذا فان الثورات يكون لها تأثير خارجي علي الشعوب فقد علمت الثورة المصرية للشعب الفلسطيني بان المجتمع او الشعب قادرا على احداث التغيير وتعديل اوضاعه
ومن ناحية اخري علمتهم ايضا أن الشعب يمكن أن يخلق طريقه للنضال من اجل التغيير , بعيداً عما عرف من أشكال تقليدية معروفه , اي ان الخيارات النضالية فى الساحة الفلسطينية ليست متمثلة فقط بالكفاح المسلح, أو التقبل بالبقاء تحت قدم الاحتلال .
من ناحية السياسة الخارجية المصرية العربية والافريقية :
هناك العديد من المحددات التي تجعلنا نتوقع ان هناك اتجاة عربي في شكل سياسة مصر الخارجية حيث
1 / زيارة عصام شرف رئيس الوزراء المصري للسودان .
2 / تصريح " نبيل العربي " الذي أكد فيه على دعم بلاده لمملكة البحرين والحفاظ على استقرارها الذي يمثل عنصر مهم فى استقرار منطقة الخليج كلها .
3 / دعم مصر لمطالب الثوار في ليبيا .
4 / عزم مصر علي فتح معبر رفح .
5 / تكوين وفد شعبي مصري من قوي المعارضة وارسلها لاكثر من دولة افريقيه .
6 / قدوم وفد كويتي اقتصادي الي القاهرة ومقابلة رئيس المجلس العسكري ورئيس الوزراء .








السياسة الخارجية المصرية تجاة دول المحيط " ايران ، اسرائيل ، تركيا " :
وبالنسبة لإيران جاء تصريح السيد نبيل العربي وزير الخارجية المصري مغيرا بشكل كبير شكل السياسة الخارجية المصرية تجاة ايران والتي كانت تنظر الي ايران نظرة العداء حيث اشار بوضوح عن استعداد مصر لتطبيع علاقاتها السياسية مع إيران، والارتقاء بمستوى التمثيل الدبلوماسى بين البلدين ليصبح رسميا
بالنسبة لإسرائيل فانه يمكن ان نقول انه هناك تغير في شكل السياسة الخارجية المصرية تجاهها وذلك وفقا لمحددين هما :
المحدد الأول: هو الصراع العربى - الإسرائيلى, فما ظهر ان مصر تاخذ علي عاتقها ارجاع العلاقات الحميمة ما كافة الدول العربية ومن ثم يؤثر ذلك علي موقف مصر من الصراع العربي الاسرائيلي ومصير اتفاقية كامب ديفيد ، ولكن واقعيا يمكن القول انه لايمكن الغاء اتفاقية كالسلام ولا الحديث عن ذلك ولكن سيكون هناك نظر في تعديلها الي جانب هذا جاءت التصريحات المصرية تشير الي انه سيعاد النظر في تصدير الغاز لاسرائيل .

المحدد الثانى: يتعلق باعلان مصر استعدادها للتطبيع مع ايران ونظرا الي العداء بين اسرائيل وايران فان الامر يجعل احتمالية ان تعيد مصر النظر في سياستها الخارجية مع اسرائيل






المبحث الثالث
الثورة المصرية ومستقبل التنمية الاقتصادية

اتت ثورة 25 يناير محققه لنا العديد من المكاسب السياسية من القضاء على الاستبداد واسقاط النظام الطاغي واعطت الحرية لشعب حرم منها قرابة 31 عام الا انها من الناحية الاقتصادية قذفت بمصر الي غياهب جب تحتاج فترات طويلة لاخراجها منها وسياسات اقتصادية تهدف الي ارجاع الاقتصاد المصري مرة اخري والخروج من بؤرة الانهيار للاقتصاد فنتيجة لما حدث في الثورة وما تبعها من توقف عمال مصانع عن العمل والمشاركة في اضرابات من اجل رفع اجورهم وتحسين احوالهم المعيشية وتعطل العمل في البورصة المصرية طيلة ايام الثورة وبعد سقوط النظام ايضا .
فيري معظم الخبراء الاقتصاديون المحليون ما اشبة بنفق مظلم سنكون مضطرين على المرور به بشكل مؤكد وهم يراجعوا ذلك الى عدة نواحي :

1 / الإستثمارات بصورة عامة والاجنبية بشكل خاص :
تلعب الاستثمارات دورا اساسيا في تحريك الاقتصاد ورفع معدلات النمو وطبقا للمقولة الاقتصادية التي تقول " أن رأس المال جبان " فانه من المتوقع زيادة معدلات البطالة بدرجة كبيرة بعد الثورة نتيجة خروج الاستثمارات الاجنبية من مصر والتي كانت تلعب دور في توفير فرص عمل وليس فقط ضخ نقود جديدة داخل الاقتصاد .

2 / الاتجاة للسحب من الاحتياطي الاجنبي وما قد يحمله من مخاطر عدة :
وهي ان اخر الاحصائيات تشير الى انخفاض الاحتياطي الى 34 مليار دولار وهو ما يعادل الدين الخارجي كما انه من المتوقع ان يكفى هذا الاحتياطي لسد حاجتنا من الصادرات وخاصة الغذائية مع ارتفاع اسعار السلع .

3 / نظرا الى توقف المصانع واضراب العمال فان عجلة الانتاج توقفت ومن ثم يقل الناتج المحلى الاجمالى والذي بلغ العام الماضي 1200000000ج .

4 / ونظرا لما الومت بها الحكومة من قرارات بدفع تعويضات للمتضررين في احداث يناير فانه من المتوقع زيادة عجز الموازنة نظرا الى تحميلها ذلك .

5 / البورصة المصرية وما تعرضت له من هزه عنيفة نظرا الي الاحداث .
رؤية للنهوض بالاقتصاد المصري :


نظرا الي انه لا توجد دولة قوية الا باقتصاد قوي فاننا سنحاول جاهدين وضع رؤية لكيفية النهوض بالاقتصاد المصري تتمثل في النقاط التالية :

1 / زيادة الانفاق الاستثماري :
الفكر الاقتصادي يضع ثلاث مصادر لزيادة الانفاق الاستثماري وهي
المصدر الاول : زيادة الادخار الداخلي وتوجيهه نحو الانفاق الاستثماري بدل من تبديده في اشياء غير منتجه .
المصدر الثاني : زيادة الاستثمار الاجنبي سواء مباشر او غير مباشر بما يتفق مع اولويات المجتمع .
المصدر الثالث : وهو ممثل في السياسات المالية الهادفه الي زيادة كمية النقود بأنواعها المختلفة وتوجيهها نحو زيادة الانفاق عامة والانفاق الاستثماري خاصة وذلك عن طريق تخفيض سعر الفائدة وتخفيض نسبة الاحتياطي التي تحتفظ به البنوك لدي البنك المركزي كنسبة من ودائعها وزيادة قدرة الجهاز المصرفي علي منح الائتمان .
ولتحقيق ذلك لابد من اتخاذ بعض الاجراءات كالتالي :
• إعطاء الفرصة لمزيد من الاستثمارات التي تساعد في تغير هيكل الاقتصاد المصري وخاصة الاستثمارات الخاصة بالصناعات التي تساهم في عملية التصدير.
• استغلال الطاقات الانتاجية العاطلة حاليا قبل التفكير في المشروعات الجديدة .
• التركيز اكثر علي الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي تتغلب حاليا على مشكلتين وهما امتصاص البطالة في اسرع وقت وتحقيق عائد علي الاستثمار في وقت اقل .

2 / تحول الهيكل الاقتصادي المصري نحو مزيد من التصنيع والتصدير :

يتوقف ذلك العامل علي تحقيق العامل السابق من حيث انه اذا توفر زيادة الانفاق الاستثماري فانه يتوجب علينا ان نستغله الاستغلال الامثل والانجح في اتجاة الصناعة والتصدير ، فانه لا يوجد دولة يطلق عليها دولة متقدمة الا وكانت دولة صناعية فحتي الدول الزراعية لم يطلق عليها اسم دولة متقدمة الا بعدما اخذت في تصنيع انتاجها الزراعي .
وما يجعلنا نقول انه يتوجب زيادة التصنيع المؤدي لتصدير فان مصر في جانبها الزراعي لم تستطيع سد احتياجاتها الداخلية من السلع الزراعية الاغذاية وتستورد الباقي من الخارج ومن ثم لسد العجز في الميزان التجاري يأتي بالتصنيع والتصدير.



3 / خلق قطاع خاص قوي :
علي الرغم من انه هناك ظهور منذ مطلع التسعينات الي رجال الاعمال بصورة كبيرة منذ النفتاح الاقتصادي لمصر والاخذ بنظام السوق الا انه وقعت العديد من الاحداث التي رأينا فيها اهختفاء رجال اعمال ووقوعهم في عديد من الازمات وتصفية اعمالهم في بعض الاحيان ولكي يمكنا خلق قطاع خاص قوي يتعين التالي:

• التعاون مع مؤسسات تدريب وتأهيل_ من نقابات وغرف تجارية_علي خلق شخص يطلق عليه معني رجل اعمال من الناحية الاقتصادية اي ذلك الرجل المبدع القادر علي تحويل الافكار الي واقع ملموس .
• توفير الظروف المناسبة لخلق وازدهار قطاع خاص قوي بالمفهوم الاقتصادي من التقليل من البيروقراطية في التعامل مع رجال الاعمال ، مساعدة الدولة في رفع كفاءة العمال لدي القطاع الخاص ، الاسراع في فض المنازعات داخل القطاع .
• العمل على تحسين الميزان التجارى من خلال العمل على هيكله الاقتصاد وزيادة الانتاج من السلع الموجهة للتصدير كالقطن والعمل على تخفيض الورادات والبحث عن بدائل محليه لها وزيادة انتاجها مثل التوسع فى زراعة القمح, مما يساعد على توفير العملة الصعبة وتحقيق فائض فى الميزان التجارى.

4 / إعادة النظر في سياسات الخصخصة :
يأخذ علي سياسات الخصخصة في مصر منذ التسعينات الي الان شيئان :
• توقف عديد من شركات القطاع العام عن الاستثمارات الجديدة او استثمارات احلال وتجديد .
• ان الناتج من الخصخصة لم يتم ضخه كامل في استثمارات جديدة تزيد من الطاقات الانتاجية المتاحة .
ولذا يتوجب زيادة استثمارات القطاع العام ومحاولة اعادة ضخ الناتج كامل في تدعيم الطاقات الانتاجية المتاحة .

5 / تقوية الادارة الاقتصادية :

فقد كانت من قبل نظرا الى تحكم الوزراء في اعضاء مجلس الشعب الذين ينتمون للحزب الوطنى كان هناك ضغط على القرارت الاقتصادية ومؤازرة للوزراء في سياستهم فكان هناك ضعف في الارادة الاقتصادية لتحكم الارادة السياسية فيها وعدم دعمهم لهم ولكن الان الامر تغير ومن المفترض ان تلغي تلك التحكمية من الارادة السياسية في الارادة الاقتصادية ويكون هناك المزيد من القوة للارادة الاقتصادية

المبحث الرابع
تأثير ثورة 25 يناير علي الثقافة المصرية
من الصعب بمكان ان يتم التنبؤ بالشكل الثقافي الذي سيكون عليه مجتمع ما بعد ثورته وذلك لان البناء الثقافي يرتبط باشياء كثرية وعوامل تساعد في تغيره او تشكيله .
فهناك اكثر من نظرية لدراسة الثقافة سنطرح الاربع نظريات الرئيسية منها ومدي تحليلنا الي حدوث تغيير في ثقافة المجتمع طبقا لكلا منهما ويمكن تقسيمها الي اتجاهان :
1 / الاتجاه الاول :
ويشمل نظرية " الانثروبولوجيا الثقافية " ل " ماري دوجلاس " والنظرية " النقدية ل " يورجين هابرماس " :
فاذا نظرنا الي نظرية " الانثروبولوجيا الثقافية " لماري دوجلاس فاننا نري انها تذهب الي دراسة الثقافة من خلال النظر الي الحياة اليومية وسيرها معتمدة في ذلك علي المنتجات الثقافية الملموسة .
ومن ناحية اخري تأتي النظرية " النقدية " لهابرماس لتنظر ايضا للمنتجات الثقافية وتحلل علي اساسها ، وعلي هذا الاتجاه يمكن وضع بعض التغيرات الثقافية كالاتي :
أ / انتشار ثقافة التسامح الديني فأيام الثورة اظهرت مدي تأخي الشعب المصري وعلي الرغم من وقوع بعض الاحداث التي ادت الي حدوث صدمات تنبأ بوجود احتقان طائفي ولكن ما يحدث من ردود افعال علي تلك الوقائع ورفضها والاعتراف بان منظمين مثل هذه الوقائع هم قلة مندسه _ حتي وان كان خطأ _ في حد ذاته يقول بان هناك رغبة داخلية في التحلي بثقافة التسامح الديني .
ب / انتشار ثقافة الحوار وتقبل الاخر والدليل علي ذلك ما حدث من اجتماعات قوي مختلفة للتحاور حول المصلحة العامة .

2 / الاتجاة الثاني :
ويشمل النظرية " البنيوية " عند " فوكو "، والنظرية " الظاهراتيه " عند " بيتر بيرجر " :
اذا نظرية " البنيوية الجديدة " لدي ميشيل فوكو فانه يذهب الي تفسير او فهم الحاضر كنتاج للماضي ومنبئ للجديد .
وكذلك اذا نظرنا الي النظرية " الظاهراتيه " عند بيتر بيرجر حيث اشار الي ان الثقافة بحيث ان الانسان ينتجها ويعيد انتاجها دوما .
ومن هذا الاتجاه نستطيع ان نري انه وفقا لما كان منتشر من ثقافات مترسخة في مصر فانها سوف تتغيرولم تعد موجودة ومنها :
1 / تغير الخصوصية الثقافية التي كانت موجودة قبل الثورة ومفداها الحاكم والرعية "المواطن " وتغير تلك النظرة والاعتراف بادور المواطن في صنع القرار ومثال علي ذلك الاستفتاء علي الدستور .
2 / غياب فكرة انه اذا توفر الامن والقوت فانه يتم منح الحاكم كل السلطات وانه يصبح الآمر والناهي بل حساب فاليوم يدعي المجتمع الي مزيد من ممارسات الحرية .
3 / تغير الموقف من منع الخروج علي الحاكم خوفا من فراغ السلطة الي الخروج والمطالبة بالحقوق .
4 / غياب الخوف من قمع النظام في حالة الخروج عليه .
5 / غياب فكرة انه لن يتغير ما نحن به الا بايدي خارجية او بان تنهار امريكا واصبح الان هناك ثقة تامة لدي الشعب بانه قادرا على التغيير لبيده








المبحث الخامس
مصر ما بعد الثورة فى عيون ابنائها
النظرة الاولي لاحد الباحثين
ماذا بعد الثورة ؟
لقد علمتنى الحياة أن دوام الحال من المحال وأن التغيير هو سنة الكون , وإن دولة الظلم مهما طال عمرها فسيأتى اليوم الذى تنهارد وتتهاوى فيه , علمتنى إن التغيير لا يأتى إلا لهؤلاء الذين يضحون بكل ما هو نفيس وغالى من أجل تحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم , لقد جاءت ثورة 25 يناير لتجعلنى فى حيرة من أمرى فقد وجدت نفسى بين نقيضين الأمل فى غداً مشرق والخوف على مستقبل مصر , لقد جاءت لتكشف الوجة القبيح لهؤلاء الذين سرقوا أوطانهم " فمن يخن الوطن يعش أمد الدهر مزعزع العقيدة " وهؤلاء الذين غيروا وجوههم وبدلوا السنتهم حتى أصبحنا نرى أناس غير الذين اعتدنا أن نراهم .
كل لحظة تمر أجد فيها نفسى سعيد عندى أمل فى بكره أفضل , عندى أمل لأنى نفسى مصر ترجع مصر العروبة ويرجع لها ريادتها وهيبتها التى أضاعها النظام السابق,لأنى نفسى أرى عدالة اجتماعية وحرية وشغل بعد ماتخرج لا يكون هناك بطالة ولا فقرل , عندى أمل أن أرى تعليم مصرى متقد ينهض بالبلاد واهتمام ببحث علمى يرفعنا للسماء , نفسى أرى شرطة فى خدمة الشعب لا يكون هناك قمع ولاأمن نظام لا أمن دولة , نفسى يكون ديمقراطية وفكر حر وتسامح وحب لبعض,شايف كل واحد منا بيتغير بيحاول يساعد ويتحدث ويشارك فى نهضة مصر ,عندى أمل لن مصر غنية بمقدراتها وثرواتها غنية بعقول ابنائها وبطيبة شعبها .
ولكن هناك قلق لأنى خائف أن أرى مصر صومال مدمر متهالك أو سودان مقسم أو لبنان طائفى أو عراق ثان , خائف لن اقتصاد بلدى بيخسر الملايين كل يوم , خائف لن الكل بدأ يبحث عن مطالبه , خائف لأن أمن مصر مهد اسرائيل وحوض نيل وحدود مع ليبيا وسوريا والبقية تأتى , خائف لأجد بلدى يتناحر من الداخل نقول قبطى نقول أخوان نقول سلف نقول جهاد نقول علمانى نقول اشتراكى ,,,,,هو أيه اللى بيحصل ! ولا هى مطامع سلطة ولعب سياسيين ومصالح؟ نفسى أعيش حر طليق أنعم بالخير , نفسى أنام مطمئن لا يكون هناك بلطجة ولا أرهاب !.
فأنا فى النهاية بحب مصر , أمى حملتنى 9شهور فعظمها الله وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات , فما بالكم بمصر التى سرت على أرضها وشربت من نيلها واستنشقت هوائها وأكلت من خيراتها 21عام , فحب الوطن الزام حبك يا مصر أيمان.
محمود خليفة
النظرة الثانية لباحث اخر :
هل ستحقق الثورة الديمقراطية :
" من يساند الثورة يكون بمثابة من يجرف البحر "
سيمون بوليفار
بوجه عام تقوم الثورات للتخلص من نظام الطغيان والتحول الي نظام ديمقراطي ولكن السؤال هنا الذي يطرح نفسه :

هل بعد ثورة 25 يناير ستتحقق الديمقراطية ؟
سؤال إجابته تحمل في طياتها النصف الاخر المحقق لنجاح الثورة المصرية ، ففي الواقع الثورات التي حدثت في كثير من الدول لتطيح بالطغيان طاحت بالطغيان حقا ولكن اتت بطغيان اخر فمثال :
الثورة الفرنسية جاءت للتخلص والقضاء على الملوك الفرنسيين ولكنها جلبت طاغي اخر الامبراطور نابيلون ، وكما حدث في روسيا عندما قرروا ان يستبدلوا الاستبداد الجزئي لقياصرة الروس واتوا باستبداد كامل لستالين.
ولكن هل ستكون مصر مثل فرنسا ام لا ؟
ما حدث في مصر بعد ثورة يوليو ومدي القمع من امتلاء السجون بالالف ومدي تحجيم ومنع حرية ابداء الرأي والتعبير بالعقاب بالسجن الذي حدث في عهد عبدالناصر يجعلنا نخشي ان تكون ثقافتنا كذلك ، ولكن قد يختلف الامر في ثورة 25 يناير عن ثورة يوليو حيث ان الثائر الان هو الشعب منذ البداية ولكن الرغبة الشديدة لدي الفرد في الاستقرار وانقاذ الاقتصاد والاحساس بالامن وغيرها من الاشياء التي تهدأ العامل الثوري لدي الثوار ومن ثم يكون هناك احتمالية ان تأتي الانتخابات القادمة للرئاسة بديكتاتور ياتي بطريق ديمقراطي ولكن لا يطبق الديمقراطية فيما سيتبعه من سياسات فاذا مثلنا نظرا الى وضع مصر الان فانه من اقوي من طرح علي الساحة ويدعمه جزء كبير من الشعب هو " محمد البرادعي " فهو اراه الان عبد الناصر الامس حيث استقر الحال في تلك الاوقات الي دعم الاخوان المسلمون له في الترشح وكذلك يحتاجه يفضله جزء كبير من الشعب فاخشي ان يصبح عبدالناصر ونطبق ديمقراطية شكلية .
محمد مختار

















المراجع:

أولاً: الكتب.
1- أبو زيد , أحمد التحليل الثقافي , ( القاهرة: الهيئة المصرية للكتاب , سلسلة العلوم الإجتماعية ), 2009.
2 – سلامة ، غسان المجتمع والدولة في الشرق العربي ، (بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ) 1978 .
3 – هايك ، ف.أ ( مؤلف ) ، محمد مصطفي غنيم ( مترجم ) ، الطريق الي العبودية ، ( القاهرة : دار الشروق ) 1994 .
4 - السعيد، مصطفي ، الاقتصاد المصري وتحديات الاوضاع الراهنة ، ( القاهرة : دار الشروق ) 2002 .
5- كوهان, ا.س.(مؤلف), فاروق عبد القادر(مترجم), مقدمة فى نظرية الثورات, (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر), 1979.


ثانياً: الدوريات العلمية:

1- حمادة ، أمل ، أبعاد التغير في السياسية الخارجية خلال مرحلة ما بعد الثورة ، المجلد 46, اتجاهات نظرية فى تحليل السياسة الدولية, العدد 184, أبريل 2011 .
2- حافظ, زياد, ثورة يناير فى مصر: تساؤلات الحاضر والمستقبل, مجلة المستقبل العربى, السنة الثالثة والثلاثون, العدد 385, مارس 2011.
3- حسن, عمار على, ثورات مصر عبر العصور وتأثيرها على الدول العربية, مجلة شئون عربية, العدد 145, ربيع 2011.
4- عبد المجيد, وحيد, نهاية الإهانه: ثورة 25 يناير ضد "لنظام الهش" فى مصر, مجلة السياسة الدولية, العدد 184, أبريل 2011.
5- على, حيدر إبراهيم, الأمنوقراطية والتحول الديمقراطى فى المنطقة العربية, مجلة السياسة الدولية, العدد 184, أبريل 2011.
6- علوى, مصطفى, كيف يتعامل العالم مع الثورات العربية, مجلة السياسة الدولية, العدد 184, السنة 2011.
7- العنانى, خليل, الثورة المصرية... التداعيات الإقليمية والدولية, مجلة شئون عربية, العدد 145, ربيع 2011.
8- عكاشة, سعيد, هكذا يتغير العالم, ملحق مجلة السياسة الدولية, تحولات استراتيجية على خريطة السياسة الدولية, العدد 184, أبريل 2011.
9- شحاته, دينا, مريم وحيد, محركات التغيير فى العالم العربى, مجلة السياسة الدولية, العدد 184, أبريل 2011.

10- رجب, إيمان أحمد, المفاهيم الخاصة بتحليل انهيار النظم السياسية, ملحق مجلة السياسة الدولية, المجلد 46, اتجاهات نظرية فى تحليل السياسة الدولية, العدد 184, أبريل 2011.
11- البرارى, حسن, إسرائيل على الخريطة الجديدة للشرق الأوسط, ملحق مجلة الساسة الدولية, تحولات استرتيجية على خريطة السياسة الدولبة, إقليم تحت التشكبل, العدد 184,المجلد 146, أبريل 2011.
12- الشويرى, يوسف, العبور إلى الديمقراطية, مجلة المستقبل العربى, السنة الثالثة والثلاثون, العدد 385, مارس 2011.

13- كيالى, ماجد, التغير السياسى فى مصر وأثره على القضية الفلسطينية, مجلة شئون عربية, العدد 145, ربيع 2011.
14- مصطفى, هالة, الثورة المصرية...عودة الروح والوعى, مجلة الديمقراطية, السنة الحادية عشر, العدد 42, أبريل 2011.
15- مطر, جميل, الثورة المصرية: الخلفيات والبدايات, مجلة المستقبل العربى, السنة الثالثة والثلاثون, العدد 385, مارس 2011.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,046,307,853





- جبل الأصابع الخمسة الأسطوري بأذربيجان.. حيث تتحقق الأمنيات
- مع بدء محاكمته بأمريكا.. هذا كل ما تريد أن تعرفه عن إل تشابو ...
- نيويورك تملك أفضل بيتزا بالعالم.. وهذا هو السبب
- بسبب المساعدة القطرية ووقف إطلاق النار.. ليبرمان يعلن استقال ...
- هكذا تتجسس الولايات المتحدة على الشركات الفرنسية
- بسبب المساعدة القطرية ووقف إطلاق النار.. ليبرمان يعلن استقال ...
- بوتين يأمل في استمرار الطابع السائد للحوار الثنائي مع اليابا ...
- حارس أمن أسود يمسك مشتبها به فيأتي شرطي ويقتل الحارس.. حدث ...
- متقاعد روسي قيدته السلطات في سجل الوفيات ولم يعد للحياة إلا ...
- عجوز تسأل ميركل: هل أنت السيدة ماكرون؟


المزيد.....

- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مختار قنديل / محمود خليفة جودة - ابعاد وتداعيات الثورة المصرية داخليا وخارجيا