أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ميس اومازيغ - الدستور الممنوح وتطبيل ناهبي المال العام




الدستور الممنوح وتطبيل ناهبي المال العام


ميس اومازيغ

الحوار المتمدن-العدد: 3401 - 2011 / 6 / 19 - 21:03
المحور: المجتمع المدني
    


الدستور الممنوح وتطبيل ناهبي المال العام
ما يزال النظام وحلفائه من زعماء الدكاكيين الأنتخابية المسماة احزاب سياسية بعددها الذي لا يوجد حتى لدى الشعب الصيني, يعتقدون ان حيلهم سوف تنطلي على الشعب المغربي الذي جهر شبابه ابتداءا من 20 فبراير الماظي بمطالبه ’التي على راسها ملكية برلمانية بدستور ديموقراطي تتولى صياغته لجنة منتخبة, الى جانب ضرورة تقديم الفاسدين والمفسدين الى المحاكمة. فهل ملك البلاد على الشعب بخطاب اورد فيه الخطوط العريضة لدستوره الممنوح كسابقيه .منهيا خطابه هذا بقوله انه سيصوت بنعم اعتقادا منه ان الشعب المغربي ما يزال قابلا للأنقياد تحت تاثيره الأدبي .متناسيا ان شباب القرن21 ليس هوشباب عصر تازمامارت والمعتقلات السرية. بل هو شباب التحدي من اجل الحرية والكرامة. هاتين اللتين تدخلان في مجال الممنوعات عند كل نظام ديكتاتوري.نعم لقد حاول المخزن الخروج الى الشعب بدستورعده جديدا غير ان مجرد الأطلاع على نصوصه سوف يتضح ان ما صاحبه من استنفار لحلفائه من شماكرية الدكاكين الأنتخابية انما اريد له ان يفرض فرضا بالحيلة والمكر والتدليس.ان مسودة الدستور هذه لا تختلف في شيء عن سابق الدساتير الممنوحة. اذ كل ماقد يعتبر جديدا هو التنصيص على رسمية الأمازيغية اما ماعدى ذلك فانها مجرد مفاهيم ومسطلحات تم تمطيطها او استبدالها بغيرها دون التخلي عن معناها وحمولتها. فعوضا مثلا من ان شخص الملك مقدس جاء بالمسودة على انه لا تنتهك حرمته.الى جانب الأبقاء على كل الصلاحيات بيده بعيدا عن اية مسائلة .هذا اضافة الى ما ينتج عن تاثيره الأدبي وتحريكه لموضفيه المعتبرين وزراءا بالرموت كونترول. في شخص مستشاريه الذين لا يعلم الشعب المغربي كيف يختارون حتى اضحوا هم الحكومة الحقيقية التي تشتغل في الظل.
ان اللعب بورقة الهوية بشقيها الديني والشعبي هي الطاغية على المسودة, اعتبارا من النظام ان الأستجابة لمطلبي ترسيم الأمازيغية والهوية الأسلامية كافيان لوحدهما على جر الناخب الى التصويت بالأيجاب .غير ان لجنة المانوني التي بدورها كانت تحرك بالرموط كونترول وقعت في ورطة اللقلاق الذي حاول تقبيل صغيره فاعماه .فالقول بان الدولة المغربية دولة اسلامية يعطي الحق للظلاميين متى استتب لهم الأمران يضعوا شرطيا بجانب كل مواطن لأقتياده الى المسجد لأداء الشعائر حتى وان كان لادينا او ملحدا.وبالتالي فليس غريبا ان يخرج ممثلوا خرافيي العدالة والتنمية بتصريحات مفادها انهم كسبوا معركة الهوية, وعزم اتباعهم على التصويت بالأيجاب. كما ان محاولة تليين الموقف باعتماد سمو المواثيق الدولية بعد عرضها على البرلمان للمصادقة انما هي محاولة فاشلة ,مادام ان الظلاميين اظحو يتوفرون على نص دستوري مفاده ان الدولة اسلامية .وبالتالي فان كل ماقد يتعارض مع التشريعات الفظائية سوف يلقي مقاومة شديدة .حتى اننا سوف نجد انفسانا امام نفس اوظاع دولة وهابية آل سعود التي تلتجأ الى خرافاتها للتهرب مما حققه الفكر الأنساني لفائدة اخينا الأنسان .اما بشان الأمازيغية فلقد عملت لجنة المانوني على تعويمها بالتنصيص ويا للغرابة على ما اسمته روافد للهوية المغربية من عربية اسلامية_ امازيغية –عبرية _ اندلسية- صحراوية – افريقية ومتوسطية حتى ان أي غيور على هذا الوطن ليصاب بالأندهاش لما وصل اليه مكر المخزن وزبانيته من جعلهم لهذا الشعب شعبا لقيطا او حتى مجهول الهوية .الى جانب اقتران تفعيل هذا الترسيم بقانون تنظيمي .الأمر الذي سيذكر كل مهتم بالحق في الأضراب الذي كان منصوصا عليه دستوريا غير ان أي قانون تنظيمي لم يصدر بشانه من قبل حكومات متعاقبة. ليتبين ان القانون التنظيمي هذا الخاص بالأمازيغية هو ما قد يعجل باماتتها. اذ هو المجال الذي سيفتح لأعداءها لأرجاع امر الحسم فيها الى نقطة الصفر ربحا للوقت مع تسريع وتيرة التعريب. فلو توفرت حسن النية لدى المسؤولين لظهر ذلك للعيان بشان تدريس الأمازيغية. هذه التي بالرغم من ولوجها اقساما دراسية الا انها ووجهت بمواقف عدائية واظحة. فحسن النية هذا المعول عليه هو من قبيل المستحيلات لدى الماكرين من القومجيين وزعماء الحركة(الوطنية) من حزب الأستقلا ومشتقاته, اظافة الى حراس معبد ماركس القديم .ان الدكاكين السياسية بتطبيلها لمسودة الدستور المخزني الذي لم يسبق لها ان طالبت بتعديله حتى جاء محاولة لأخماد هياج بركان الشباب ,الذي فقد الثقة فيها منذ زمان, ان تطبيلها هذا ليس له من دافع سوى خوفها من الحل وتقديم زعمائها للمحاسبة امام محاكم شعبية .ان هذه الهيآت هي التي تشكل عصى في عجلة التقدم المطلوب من قبل الشعب المغربي. وان تصريح احد اعظاء لجنة المانوني بان الشعب المغربي لم يبلغ بعد من التطور ما يسمح بملكية برلمانية هو ذاته تصريح كل زعماء الهيآت السياسية المطبلة .وهو ما يعتبر اهانة لأبناء الشعب المغربي قاطبة وجريمة في حقهم يتعين ان تنتج عنها محاسبة لهؤلاء الذي يعتبرون انفسهم اوصياءا عليه, في الوقت الذي لا يوجد وراء هذا التصريح الا الخوف من تحقيق الشباب لمطالبهم .هذه المهددة لمصالح العصابة الحاكمة وحلفائها .ان ثامازيغث هي لغة وهوية الشعب المغربي وان محاولات المخادعين المتاجرة بها علما منهم انها هي التي تشكل صمام امان هذا الشعب وطريقه المستقيم الى اللحاق بركب الدول المتقدمة المتحضرة والمتمدنة .وبالقوة التي اعتمدتها من اجل البقاء والصمود صمود جبال الأطلس الشاهقة امام عوامل التعرية. وبالقوة التي اعتمدتها في النهوظ من جديد كالعنقاء التي تخرج من رمادها حتى اذهلت الصديق قبل العدو. ان ألأمازيغية لغة وهوية هي التي ستحقق للشعب المغربي آماله في العيش بدولة مدنية مواطنة وديموقراطية. انها ستنال من كل خادم لثقافة القبور من خرافيين دينيين وكل فكر اطلاقي شمولي, لأنها تحمل في طياتها الممارسة الفعلية للديموقراطية حتى قبل ظهور هذا المفهوم وتداوله ومنذ ما قبل الغزو العربي الهمجي الذي كان سببا لكل مآسي الأمازيغ.
ان المخزن باصراره على محاولة فرض دستور لم يشارك فيه الشعب لا من قريب عن طريق احزاب سياسية ذات مصداقية, ولا من بعيد بانتخابه للجنة المعدة له. يكون قد فوت فرصة كانت اتيحت له بمجرد التظاهر الشبابي بعد خطاب 9 مارس الذي كان بمثابة تذكير بان لا تنازل عن المطالب التي تم الجهر بها.غير انه تمادى في احتقار مقدرة هذا الشباب الغاضب واعتمد زبانية سجلت اسمائهم على اللائحة السوداء منذ زمان. فليعم النظام انه بتفويته فرصة الأنصات الى نبض الشارع في ابانه وهروبه الى الأمام سلوك لم ينفع مع غيره من الأنظمة المغضوب عليها من قبل شعوبها. فهل يتعقل ياترى ويعلم ان لا بديل لما يطالب به شباب 20 فبرلير؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,407,040
- ثامازيغث الدسترة وجيوب المقاومة
- ما بعد اسقاط النظام
- حركة20فبرايروضرورة التصعيد
- لماذا الهروب الى الأمام يا ملك؟
- نظام فاسد يتنازل ويعد
- عن الموقفين من التدخل الأجنبي
- الفوضى الخلاقة وثورات 2011
- 20فبراير تفظح (دولة الحق والقانون)
- 20فبراير بالون اختبار والثورة قادمة
- اظواء على حركة شباب20فبراير
- 20فبراير ثورة اشبال الأطالس
- انتم علمتمونا الا نثق فيكم يا حكامنا
- شباب الثورة والعبء الثقيل
- 20فبراير من اجل مغرب جديد
- مثقفونا والحكيمين الغربي والأسرائيلي
- ولماذا الملكية؟
- هل المطلوب الأصلاح ام التغيير؟
- هل سيفشل المؤدلجون ثورة الشباب المصري؟
- 99,99=0
- ايها المؤدلجون فشلتم ادخلوا كهوفكم


المزيد.....






المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ميس اومازيغ - الدستور الممنوح وتطبيل ناهبي المال العام