أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شريف السقا - لا أعرف كيف ؟














المزيد.....

لا أعرف كيف ؟


شريف السقا

الحوار المتمدن-العدد: 3401 - 2011 / 6 / 19 - 17:30
المحور: الادب والفن
    


.




ممدداً ...ونظره شاخصاً يرنو إلي الفراغ المتراكم فوقه في صمت ....تراخت يده الباردة بجانبه بلا هدف ....

كنت أشك إنه مات لكن لا أعرف كيف ؟

- بذل جهداً كبيراً حتي إستطاع التملص من رئيسه في العمل ....وأخيراً نجح ...أخذ يتقافز علي سلالم المصلحة حتي خرج ....عرج بعدها علي شارع جانبي و اشتري من أحد الصينيين الجائلين لعبة زاهية الألوان لإبنه الصغير وضعت في كيس أخضر اللون ...نظر إلي ساعته وتذكر أخيه الذي أعطاه اياها منذ سنوات عندما عاد إلي الوطن في اجازة ....إنطلق نحو الميدان ليلحق له مكاناً في أحد الميكروباصات المغادرة ....اقتحمت سيارة سوداء الميدان وطار في الهواء من أثر الصدمة ...إرتطم بالأرض ..مبتلعاً صرخة الألم ..ممدداً ونظره شاخصاً يرنو إلي السماء فوقه في صمت ....شاهد وجوه عديدة وغريبة ....ضايقته أوراق الجرائد التي افترشت وجهه ...والتصقت بعينيه صورة الزعيم .....بعد فترة ليست بقليلة واجد نفسه محمولاً ....واياد تعبث بجيبه ....وأخري تجرده من ساعته .....في مكان مغلق شديد البرودة ...ضايقه تلك البطاقة المعلقة في إصبع قدمه وكتب عليها مجهول .....


في إليوم التالي

باع الصيني عشرة ألعاب زاهية الألوان في أكياس خضراء .....

و مرقت سيارة سوداء مسرعة مقتحمة الميدان .....

وكان هناك ممدداً وبصره شاخصاً يرنو إلي السماء .....

وصلت سيارة الإسعاف متأخرة برغم ساعة السائق الجديدة .....

وقع وكيل النيابة ذو ربطة العنق الفاخرة وهو يحتسي قهوة الصباح ثلاثة أوراق يحفظ ......

في المكان الضيق شديد البرودة إلتصق بإصبعه بطاقة كتب عليها مجهول
و في إحدي الأزقة الخلفية كان يلعب طفل فرح بلعبته الزاهية الألوان ....وفي الزقاق الذي يليه كان أخر يبكي علي لعبته المنتظرة وبين هذا وذاك كانت هناك دمعة انحدرت من وجه مكدود مخلفة بقعة من البلل علي الملابس السوداء .....

كنت أعرف إنه مات لكن لا أعرف كيف ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,089,376
- الغجرية
- النداهة
- قبل الفجر
- ليل الهلاوس
- عودة
- رائحة وطن يحترق
- المصنع
- الرحلة
- مرض الرجوع إلي الخلف
- عدالة البؤس و بؤس العدالة
- الشرخ
- الفراغ
- داخل الغرفة
- أتذكر ؟
- كازابلانكا
- كلب السيد
- أميرة الأمل
- العزلة
- سفر الخروج
- فارس لا يموت


المزيد.....




- حقيقة ماوقع في العيون بعد تتويج الجزائر
- فيلم كارتون روسي ينال جائزة في مهرجان Animator البولندي الد ...
- قصور متنقلة ومدن قابلة للطي.. الخيام العثمانية بين زمن البدو ...
- مكناس: الأمن يوقف مغربيا/فرنسيا لتورطه في أنشطة إجرامية متطر ...
- فيديو: مجهول يطعن بسكين الممثل الصيني الشهير سايمون يام عدة ...
- فيديو: مجهول يطعن بسكين الممثل الصيني الشهير سايمون يام عدة ...
- صدور كتاب “تهمة اليأس” للفيلسوف الألمانى آرثر شوبنهاور
- جلالة الملك.. تتويج الجزائر بالكأس الافريقية «بمثابة فوز للم ...
- بوريطة في زيارة رسمية للأردن
- توقيف فنان في مطار رفيق الحريري الدولي


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شريف السقا - لا أعرف كيف ؟