أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي شايع - تعارض وطني














المزيد.....

تعارض وطني


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 3400 - 2011 / 6 / 18 - 03:40
المحور: المجتمع المدني
    


تشترط الديموقراطية، ضمناً، على جميع الأضداد، ممن يشكلون مكوناتها، أن يكون لهم تلاق وطني بيّن، هو الأهم للتراجع، نحو مشترك ونقطة تواصل، يتقلص إلى حدودها الفرقاء في لحظة عقلائية، مغادرين جهاتهم القصوى نحو الحوار أو المراجعة الضامنة للسلامة الوطنية وليس أي رهان آخر.
وفق هذه الرؤية لابد من السؤال :ترى هل يوجد بين أضداد السياسية العراقية الجديدة مشترك وطني يمكن العودة إليه والتلاقي في حدوده لإعادة ترتيب الأوراق من جديد؟. لعل الإجابة ستمرّ في رحلة مريرة السنوات، ضاعت الحلول الوطنية وقتها في مسميات الشراكة والمحاصصة، وغيرها من جديد ما سبقنا إليه أحد!، حتى سمعنا من محللين سياسيين عالميين عن حيرتهم في إيجاد صيغة وصف لما يجري في العراق ديموقراطياَ، ولعلّ من أشهر ما قيل بهذا الخصوص كلمة للكاتب الاميركي توماس فريدمان حين أشار (وبما معناه) إن العراق سيكون بوابة الديموقراطية العربية، لكن تجربته ستكون مختلفة عن أي تصور مسبق!. ولعلّه كان يقارن بين الفعل الديموقراطي الأول المتمثل بانتخاب متبوع بأحقية الفائز بتشكيل حكومة تكون الأطراف الأخرى معارضة لها، وساعية لإسقاطها بايجابية وضمن شروط الانقلاب البرلماني وصولاَ إلى انتخابات أخرى. وهو ما لم يحصل في بغداد حين زحفت جميع القوى لتشكيل الحكومة، مخيبين آمال من كانوا ينظرون إلى ديموقراطيات العالم ويحلمون بمثيلها في حكومة تتحمل مسؤولية الوفاء بتنفيذ وعودها الانتخابية من طرف، ومعارضة تجدد رهان صلاحية برنامجها الانتخابي كطرف بديل.
الحالة العراقية الجديدة المغايرة للشكل الديموقراطي الغالب عالمياَ أخسرت كل من شارك في الانتخابات رغبته الأكيدة في التعارض؛ حين تغيب قدرة الجهة التي صوّت لها على الحكم بطريقة منتجة. فالناخب راهن على برنامج سياسي وحيثيات معلومة لديه، أكثر من رهانه على أشخاص يتفاوضون حتى اللحظة الأخيرة على مكسب شخصي، أصبح الكثير من السياسيين ينظرون إليه كغنيمة وهبتها ظروف (عراقية) بدأت منذ تشكيل مجلس الحكم والحكومة الأولى وفق اعتبارات الانتماء الديني أو المذهبي أو العرقي، وكان من الأحرى بكل من رصدوا مجريات الوقائع وخاصة السياسيين الوطنيين رفض ذلك بشدّة؛ استقراءً لما نعانيه.
الحالة العراقية الفريدة وضعت جميع القوى في مأزق واحد يدفع بالأمور الى وقائع خارج التوقع، ضحيتها الأساس الإنسان العراقي لأنه لم يخسر الوقت فقط، بل خسر الكثير من المستحقات المرجوة في طريق الخلاص بدولة مدنية ترعى شؤونه وتحميه، وهو واع ومراقب للمشهد أكثر من أي وقت، ويعيش على أمل أن يقول من جديد كلمته الفصل في الاقتراع القادم، يوم يكون الصندوق الانتخابي فيصلاَ حاسماَ للنزاع. لكن هل ستفرز تلك الانتخابات نموذجاً جديداَ للعمل الديموقراطي؟. وحده الناخب يعلم هذا ويقرّر فيه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,545,666
- جحيم الحياد
- قصف الخضراء!
- أرأيت الهجّة؛ يوم حجّ الطغاة إلى جدّة؟!
- رفقاً بالمساكين!
- رسالة إلى العم فيدل
- وزارة الوزير!
- إرهاب المرور!
- مبدعات عراقيات!
- شيخ الشباب!
- إعجاز ديموقراطي
- البعث.. التأسيس دمشقي والنهاية أيضاً
- نقود الحكومة
- مبادرة صحفية
- الدفاع بالتبنّي!
- فن التغيير
- نوروز بوعزيزي!
- مرج البحرين!
- الإيقاظ بالكارثة!
- مغانم التاريخ!
- صحيح الدولة


المزيد.....




- أمريكا.. ملايين المهاجرين في خطر
- الأمم المتحدة: اتفاق أطراف حرب اليمن على آلية لوقف إطلاق الن ...
- الأمم المتحدة: اتفاق أطراف حرب اليمن على آلية لفرض وقف إطلاق ...
- الأمم المتحدة: 20 مليون طفل لم يتلقوا التلاقيح المنقذة للحي ...
- الأمم المتحدة: اتفاق أطراف حرب اليمن على آلية لفرض وقف إطلاق ...
- الأمم المتحدة: 20 مليون طفل لم يتلقوا التلاقيح المنقذة للحي ...
- منع المهاجرين القادمين عبر المكسيك من تقديم اللجوء
- الخارجية الفرنسية: اعتقال الباحثة الفرنسية الإيرانية فاريبا ...
- الخارجية الفرنسية: اعتقال الباحثة الفرنسية الإيرانية فاريبا ...
- الأمم المتحدة تمدد عمل بعثتها للمراقبة في اليمن لمدة 6 أشهر ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي شايع - تعارض وطني