أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - صلاح بدرالدين - في تعريف أمن الشعب والوطن














المزيد.....

في تعريف أمن الشعب والوطن


صلاح بدرالدين
الحوار المتمدن-العدد: 3398 - 2011 / 6 / 16 - 11:18
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الانتفاضة الوطنية السورية السلمية التي أتمت شهرها الثالث نجحت حتى الآن في طرح العديد من القضايا المصيرية على بساط البحث والمراجعة وذلك على الصعيدين الداخلي والخارجي وفي المقدمة مصير النظام وسبل التغيير والبديل بعد أن أحكمت المنظومة الأمنية المستبدة سيطرتها منذ عقود ليس على مقاليد السلطة والقرار والاقتصاد والادارة فحسب بل حتى على المشهد الثقافي والمنهج التربوي وتسويق التاريخ الوطني في اطار التشويه المتعمد بما في ذلك تغييب حقائق الواقع المكوناتي التعددي القومي والديني والمذهبي والطبقي والاجتماعي في الجيو- بوليتيك السوري وتجييرها في خدمة الآيديولوجيا البعثيةالمستندة الى النظرية الأحادية واللون الواحد والحزب الواحد والعائلة الواحدة والفرد الواحد وصولا الى استخلاص مفهوم خاص به للأمن الوطني يدور في فلك واحد ويقتصر على مسألة واحدة وهي أمن النظام وسلامة دولته وأجهزته وبناه الفوقية المشيدة على مقاسه بمعزل عن مايصيب الشعب والوطن .
في موضوعة تعريف أمن سوريا الذي هو وبدون أدنى شك يتوقف على حقيقة أمن الشعب والوطن من وجهة نظر السوريين أصحاب بلادهم ومصدر الشرعية بعكس رؤية النظام المستبد الذي يرى أمنه وسلامته وبقاءه واستمراريته من الأولويات اذا علمنا أن الدولة أية دولة ماهي الا عبارة عن الأرض والشعب والسلطة واذا كان كل من الأرض والشعب عنصران أزلييان غير قابلين للتبديل والفناء والتضحية بهما فان السلطة معرضة للتغيير في كل وقت وأوان لأنها وبحسب مبادىء الديموقراطية من صنع الشعب يزيلها أو يجددها متى يشاء وهنا تتعدد المواقف والتوجهات في اللحظة السورية الراهنة وأمام تواصل الانتفاضة وانتظار السياسات الدولية بشأن ارهاب النظام وتورطه في دفع قواه الأمنية وقسم من العسكرية نحو قتل السوريين ودك مدنهم وبلداتهم وقراهم أمام أعين العالم وتشريدهم بالآلاف نحو بلدان الجوار وخاصة تركيا ولبنان والأردن ودول أخرى اذا استمر العدوان الهمجي حيث يكاد المجتمع الدولي يجمع على نشوب أزمة انسانية سورية تتجه نحو الكارثة المحتمة .
ففي حين يشير مسودة مشروع قرار مجلس الأمن المقدمة من عدد من الدول الأوروبية الى " مزيد من القلق من المخاطر على السلام الإقليمي والاستقرار الذي يشكله الوضع المتردي في سوريا، والوضع في الاعتبار المسؤولية الأولية للحفاظ على السلام الدولي والأمن تحت ميثاق الأمم المتحدة " نرى روسيا الاتحادية وعلى لسان وزير خارجيتها تعتبر " أن الحالة السورية الراهنة لم تصل بعد الى حد تهديد الأمن والسلام الدوليين " أما وزير الخارجية المصري فيعتبر " ان استقرار سورية جزء من الأمن القومي العربي " أما تركيا الدولة المجاورة فانها ترى " أن التطورات السورية وفي أي اتجاه ستؤثر بقوة على الأمن القومي التركي " وهكذا نرى أن جميع الأطراف الخارجية المعنية بالشأن السوري وبدون استثناء ينطلقون من مصالح دوائرهم ومحيطهم الدولي والاقليمي ولم يفصح أحد من تلك الأطراف عن حرصه على أمن وسلامة الشعب السوري ومستقبله ونظامه السياسي المرتقب فالأمن الوطني من حيث حرية الشعب والخلاص من الاستبداد والعيش بكرامة في أجواء السلم الأهلي والوحدة الوطنية والسيادة والاستقلال الوطني وحرية تقرير المصير السياسي والعيش المشترك بين مكوناته في ظل دستور عصري يدشن التعددية ويضمن حقوق الجميع نقول أن ذلك الأمن الوطني هو الشرط الأساسي والوحيد لتحقيق الأمن في الدوائر الأوسع من اقليمية ودولية وهذا ما تحاول أبواق النظام تخطيه كما تتغافله القوى الخارجية من دون مبرر وعلى سبيل المثال فان نظام الاستبداد في دمشق وبطبيعته الدكتاتورية ومواصفاته السلبية يشكل بؤرة أساسية للتوتر في المنطقة ومصدرا للعدوان على الجوار اللبناني والعراقي والفلسطيني وعقبة كأداء أمام مشاريع التحول الديموقراطي في لبنان والعملية السياسية في العراق وعملية السلام الأهلي والوحدة الوطنية واستقرار وترسيخ السلطة في فلسطين ومنذ أن وثق النظام علاقاته مع نظام التسلط والتوسع والظلامية في ايران في اطار محور الممانعة اللفظية ومع جماعات الطائفية السياسية في كل من لبنان والعراق والمجموعات الارهابية والمتطرفة في البلدان الأخرى ازداد التوتر في الشرق الأوسط وتعرض السلام الاقليمي الى الخطر المؤكد ونشطت مجموعات الارهاب اقليميا ودوليا وتمت عمليات كبرى ضد استقرار الدول وسلامة الشعوب في معظم الأنحاء في حين واذا ما حكم الشعب السوري نفسه بنفسه واذا ما عزز أمن الوطن والمواطن فان ذلك سيشكل منطلقا لاعادة التوازن الى السلام في الاقليم والعالم وستتحول سوريا الحرة الجديدة الى عامل استقرار ووئام بالنسبة للوضعين الداخلي والخارجي .
نعم لقد مهدت الانتفاضة السورية لتوفير الأرضية المناسبة وافتتاح الآفاق الجديدة الرحبة لتنشيط العمل الفكري والثقافي من أجل اعادة تعريف أمن سوريا وفصل المصالح الحقيقية المصيرية للسوريين عن مصالح النظام وتمييز تبدلات السلطة عن استقرار الأرض والشعب من حيث الوحدة والسيادة والتأكيد على التمييز بين كل من الدولة من جهة والوطن من الجهة الأخرى وترسيخ الفكرة القائلة أن الأمن الوطني هو المنطلق الوحيد لتأسيس الأمنين الاقليمي والدولي وعلى هذا الصعيد فان نجاح الانتفاضة وانتصارها هما السبيل الى تكريس المفهوم الصحيح لمقولة " الأمن " وضمان تحقيقه لشعبنا ووطننا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حديث على هامش الانتفاضة السورية
- مؤتمر التغيير السوري في – أنتاليا – ( 3 )
- مؤتمر التغيير السوري في – أنتاليا – ( 2 )
- نداء من صلاح بدرالدين الى شعبنا الكردي السوري العظيم
- مؤتمر التغيير السوري في - أنتاليا - ( 1 )
- لاصوت يعلو على انتفاضة الشباب
- في جدلية الداخل والخارج
- معركة البقاء في الساحة السورية
- تأملات في راهنية القضية السورية
- في رحاب - جمعة الحرائر -
- جردة حساب على هامش الانتفاضة السورية
- المتحول الكردي في الانتفاضة السورية
- الانتفاضة السورية تتوج المصالحة الفلسطينية
- الصراع في سوريا وليس عليها
- عيد العمال في زمن الانتفاضة
- - السيكوريتاتيا - السورية
- نداء الى السوريين في خارج الوطن
- الكرد في حقبة النظام - الأسدي - - 2
- مقترحات للمناقشة برسم شباب - الائتلاف الكردي -
- الكرد في حقبة النظام - الأسدي - - 1 -


المزيد.....




- فعاليت ندوة مائوية ثورة اكتوبر الاشتراكية وخمسينيّة استشهاد ...
- المهرجان السنوي لـ -طريق الشعب- .. تذكرة سفر الى الماضي عبر ...
- المهرجان الخامس لجريدة -طريق الشعب- .. -مرحباً يا أطفال-
- وقفة احتجاجية بالرباط للتنديد بمقتل نساء الصويرة
- الجمعية الغربية لحقوق الإنسان بوجدة تنظم وقفة احتجاجية
- ألمانيا .. حزب اليسار يطالب بانتخابات مبكرة وحكومة بديلة
- قراءة سياسية على خلفية استقالة رئيس الحكومة - الحزب الشيوعي ...
- اليمين المتطرف يهاجم الرئيس الإسرائيلي
- المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان :بيان حول العن ...
- بيان اليوم العالمي لحقوق الطفل : الجمعية المغربية لحقوق الان ...


المزيد.....

- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس
- مشروع تحالف - وحدة اليسار العراقي إلى أين؟ حوار مفتوح مع الر ... / رزكار عقراوي
- وحدة قوى اليسار العراقي، الأطر والآليات والآفاق!. / رزكار عقراوي
- حوار حول مسألة “عمل الجبهات” وتوحيد اليسار / حمة الهمامي
- الجبهة الشعبيّة وإشكاليّة توحيد المعارضة التونسيّة / مصطفى القلعي
- المسار الثوري في فلسطين.. إلى أين؟ / نايف حواتمة
- الجبهة الشعبية في تونس :لاخيار سوى الاشتراك في الحكومة / زهير بوبكر
- كلمة في مؤتمر حزب مؤتمر حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي / نايف حواتمة
- الجبهة اليسارية من منظور الإصلاحيين / المنصف رياشي
- كتاب نهضة مصر / عيد فتحي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - صلاح بدرالدين - في تعريف أمن الشعب والوطن