أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مصطفى مجدي الجمال - ميلاد الاشتراكي المصري.. والسماء تتسع لأكثر من قمر!!!














المزيد.....

ميلاد الاشتراكي المصري.. والسماء تتسع لأكثر من قمر!!!


مصطفى مجدي الجمال
الحوار المتمدن-العدد: 3398 - 2011 / 6 / 16 - 08:25
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


ميلاد الاشتراكي المصري
السماء تتسع لأكثر من قمر!!!
يعلن يوم السبت 18 يونيو 2011 عن إطلاق عملية تأسيس الحزب الاشتراكي المصري.. أي بعد مرور تسعين عامًا على تأسيس الحزب الاشتراكي المصري عام 1921 كأول حزب اشتراكي في تاريخ القارة الأفريقية.
ولا بد من الاعتراف بأن المشاعر مختلطة إزاء هذه المناسبة ذات الطابع الخاص..
فهناك بالطبع المبتهجون ابتهاجًا كبيرًا ويتوقعون الكثير من الحزب في مستقبل الحياة السياسية ونضال القوى الوطنية والتقدمية.. لكنهم يعلمون بالطبع أن طريق الحزب ليس مفروشًا بالورود، وإنما ستصادفه قطعًا مصاعب وتحديات.. ومؤامرات أيضًا..
وهناك بالمقابل المرحبون بظهور رقم جديد في المعادلة السياسية المصرية.. وإن كانوا يفضلون أن يتوحد اليسار المصري كله في حزب واحد.. خاصة أمام خطر التيارات الدينية وانتشار الأفكار الليبرالية وسط الشباب (حيث يرون من الديمقراطية جانبًا واحدًا هو جانبها السياسي).. ناهيك عن فلول الحزب الحاكم المزاحة التي تتجمع اليوم بصور مختلفة وتبحث لنفسها عن تحالفات تخرجها من عزلتها وتعيد الثورة المصرية إلى مربعات أولى.. لكن هؤلاء المرحبين المتحفظين يعلمون جيدًا أن التسرع في عقد الوحدات التنظيمية قد أدى في واقع التجارب التاريخية المصرية إلى المزيد من الانقسامات والتفتت الذري..
أهم مغزى لإعلان الحزب الاشتراكي المصري هو إعادة الاعتبار لمسمى الاشتراكية والإصرار عليه.. بعد عقود طويلة من التشويه والافتراء اللذين استفادا كثيرًا من انهيار النماذج الاشتراكية في أوربا الشرقية، إلى جانب انهيار الشعارات "الاشتراكية" الناصرية تحت وطأة الهزائم العسكرية وقبضة برجوازية الدولة وعزل الجماهير الشعبية وغلّ أيديها عن المشاركة في المعارك الكبرى.. وكانت النتيجة المنطقية لهذا المسلك هي قيام النظامين الساداتي والمباركي كانقلاب خطير على منجزات يوليو الوطنية والاجتماعية، وإن كان الانقلاب بمشاركة من بعض "رجال يوليو" أنفسهم بعد التغير الطبيعي الذي طرأ على الطبقات المسيطرة، وانحيازها التام للاستعمار الجديد والرأسمالية العالمية، والعداء السافر لحقوق الإنسان ومصالح الجماهير الشعبية والقوى المنتجة..
إن الاشتراكية المعنية هنا ليست بالطبع "الاشتراكية" السوفيتية ولا الناصرية.. إنما هي اشتراكية تعترف بحقوق الإنسان الشاملة (السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية).. اشتراكية تعترف بالعلم ومنجزات العصر ولا تنظر لنفسها كأيديولوجية مصمتة تامة الصنع ولا تتأثر بتجارب الشعوب أو مبادرات الجماهير الذاتية..
اشتراكية يدرك المنادون بها أن الطريق إليها لا يزال طويلاً.. وأن هناك الكثير من المعارك السياسية والاجتماعية والثقافية التي يجب خوضها تمهيدًا لهذا الطريق..
ومن أهم المميزات الملموسة للحزب الاشتراكي الوليد في مصر اهتمامه الواضح بانتماء مصر العروبي كضرورة ومصلحة.. والإدراك بأن تحرير الشعب المصري من الاستعمار الجديد وأخطار الصهيونية وأغلال الاستبداد ورياح السموم الظلامية.. لا ينفصل أبدًا عن نضال الشعوب في سائر الوطن العربي على نفس الجبهات..
ويضم الحزب الاشتراكي المصري منذ بداياته مجموعات لا بأس بها أبدًا من المثقفين التقدميين في مصر، ومن القيادات العمالية والشبابية والنسائية.. مما يرشحه لأن ينمو بمعدلات سريعة بعدما استكمل مشروعات مقوماته الفكرية والسياسية التي ستكون على محك النقد والتطوير في الفترة القادمة إلى حين عقد المؤتمر التنظيمي الأول للحزب..
أخيرًا.. يمد الحزب الاشتراكي المصري يديه لكل القوى والأحزاب اليسارية من أجل عقد تحالف يساري مناضل، شرط أن يقوم في البدايات على أساس التعاون والتنسيق في العمل الجماهيري، وعدم الاكتفاء بالمناقشات والمناكفات النظرية والسياسية في الغرف والقاعات..
إن وجود حزب واحد ووحيد لليسار المصري لا يضمن بالضرورة تحقيق الصورة التي يتخيلها البعض ليسار سيكتسح في طريقه كل المناوئين..
كما أن وجود أكثر من حزب لليسار لا يعني بالضرور القضاء المبرم على احتمالات التوحد.. ولا يعني بالضرورة التشتت وضعف الموقف..
لقد تراكمت لدى اليسار المصري خبرات كثيرة، إيجابية وسلبية، تجعله قادرًا على بلورة الأولويات، وعدم الخلط بين الخلافات التكتيكية والخلافات الاستراتيجية.. وهي الخبرات التي تدفعه باتجاه الوحدة دون تسرع..
فلنرحب بالحزب الاشتراكي المصري..
وفي سماء مصر متسع لأكثر من قمر !!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,110,716,960
- الجبهة في بلاد العرب (محاولة في تنظير الواقع)
- عودة الدكتور -بهيج-
- الاشتراكي والعربي .. منظور مصري
- حوار مع كريم مروة
- جوهر الديمقراطية الضائع
- صناعة المشاهير في خدمة الثورة المضادة
- المجلس العسكري وحكمة الجنرال -علي زيوار-
- الثورة كأمر واقع .. الحالة المصرية
- إلا السيناريو السلفي


المزيد.....




- بحيرة غريبة تجذب الزوار في أذربيجان.. ما سر هذه الجزيرة التي ...
- إنفوغرافيك: القدرة الشرائية في البلدان الأوروبية..فأيها الأغ ...
- منذ 1950 حتى اليوم: لمحة عن دخول و"خروج" بريطانيا ...
- نتنياهو: حزب الله يمتلك "على الأكثر بضع عشرات" من ...
- إيطاليا تعلن التوصل لاتفاق مع المفوضية الأوروبية بشأن الميزا ...
- وزير المالية السعودي: لا نية لتغيير رسوم الوافدين
- كيمي رايكونن من بطل "فورمولا 1" إلى شاعر "هاي ...
- كيف تجعل طفلك يتوقف عن البكاء؟
- اللجنة الدولية للصليب الأحمر: تبادل السجناء اليمنيين قد يشمل ...
- إنفوغرافيك: القدرة الشرائية في البلدان الأوروبية..فأيها الأغ ...


المزيد.....

- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مصطفى مجدي الجمال - ميلاد الاشتراكي المصري.. والسماء تتسع لأكثر من قمر!!!