أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أمير جبار الساعدي - أموال العراق...في مهب الريح














المزيد.....

أموال العراق...في مهب الريح


أمير جبار الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3396 - 2011 / 6 / 14 - 16:47
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


إن كنا شاهدنا الكثير من أفلام هوليود التي تجسد لصوصية أعتى مجرمي الولايات المتحدة الأمريكية وهم يسرقون المصارف والمؤسسات البنكية أو التي تتعامل مع الخزينة المركزية أو المحلات الكبيرة التي تبيع الذهب أو الماس وكل ما هو ثمين في تلك الأسواق الكبيرة هناك، فنحن نعيش اليوم شواهد أكبر سرقة في تاريخ الولايات المتحدة والتاريخ اللصوصي العالمي حين نسمع من مراقبي حسابات صرف الأموال في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" وهي تراجع المبالغ التي صرفت في عملية إعادة إعمار العراق التي تولته بعد احتلال العراق وحين تولى الحاكم بريمر دفة القرار بالبلد الى حين تسلم العراق إدارة هذا الملف، حيث فضح مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية عن واحدة من أكبر أفلام اللصوصية عندما أعلنوا بأنهم مازالوا غير قادرين على التعرف عما حدث لنحو 6,6 مليار دولار والتي هي جزءً من الأموال التي تقدر بنحو 12 مليار دولار تم إرسالها نقدا على متن طائرة إلى العراق ضمن برنامج إعادة إعماره عقب الاحتلال الأمريكي للعراق، وهذا ما لم يحدث في كل تاريخ تعامل المصارف المركزية أو التعاملات التجارية في العالم بأن يرسل هكذا مبالغ ضخمة نقدا عبر الطائرات الى بلدا أخر. ومن المؤسف بأنها لم تودع في البنك المركزي العراقي في حينها بل وضعت في أقبية القصور الرئاسية وتحت تصرف بعض مؤسسات الجيش الأمريكي في العراق.
فمازال البحث جاري عن ماهية الطريقة التي صرفت بها هذه الأموال والتي كان من المرجح بأنها ذهبت على عمليات إعادة إعمار البنى التحتية المهدمة في العراق ولكن ما رشح عن مسؤولي المحاسبات وبشكل مفاجئ وغير متوقع بالمرة بأن هذه المبالغ قد تكون سرقت ولم تصرف على مشاريع أو مقاولات وهمية أو في عمليات فساد مبطن بين مؤسسات البنتاغون ومقاوليهم العاملين في العراق.
ناهيك عن الأمول والميالغ الضخمة التي أخرجت من بعض مخابئ قصور صدام في عام 2003 والتي نقلت علنا ومن على شاشات التلفزيون على متن الطائرات الأمريكية والتي لا نعرف مصيرها وأين وضعت وفي أي مجال صرفت.
وإذا لم نكن من الغافلين عن حجم الفساد الحاصل في أغلب المؤسسات الحكومية وهدر المال العام بشكل دوري مع كل عملية إعادة إعمار البلد أو التعاملات التجارية التي تجري لصالح الشعب العراقي الذي جزء كبير منها يذهب في جيوب وحسابات السادة المفسدين، فقد أعلنت هيئة النزاهة العراقية بأن الفساد ينخر مجمل الهيكل الإداري في مؤسسات الدولة، وأن حجم الفساد في الدعاوى التي حققت فيها الهيئة في العام الحالي بلغت حوالى مئة وأربعة وتسعين مليار دولار. وهنا نتذكر تصريح رئيس البرلمان العراقي الى أن اختفاء 40 مليار دولار من صندوق تنمية العراق سببه عدم وجود حسابات ختامية ولهذا فالبرلمان لا يعرف مصير هذه الأموال المفقودة.
وعود على ذي بدء، فأن المفتش العام الأمريكي المختص بإعادة إعمار العراق ستيوارت بوين كشف العام الماضي عن ضياع 8.7 مليار دولار من أصل 9.1 مليار دولار من أموال البرنامج مما يعني أن نحو 96% من المبلغ الإجمالي المودع في الصندوق قد أخذت طريق المجهول وعمل لجان التحقيق التي لن تصل الى نتيجة تحقق عودة حقوق وأموال الشعب العراقي التي كانت مجمدة لدى البنك الفدرالي الأمريكي، والني تم ضياعها وسرقتها من غير وجع قلب، لانها أموال شعب يرزح تحت الاحتلال وأن سلطته التشريعية والتنفيذية والقضائية مازالت مشغولة بهموم أولوياتها وليس أولويات حقوق الشعب العراقي وممتلكاته وأمواله التي سرقتها مؤسسات البنتاغون والمقاولين والشركات الأمريكية.
وأختم بكلمات الشاعر ملا عبد الكرخي الذي قال:
يا حكومتنه الرشيدة أم الوقار
الفساد المالي عنوان إلچ صار
ندري جابوكم أبدبابة وقطار
ليش ضليتوا سمچ ياكل سمچ
قيم الرگاع من ديرة عفچ... فما أشبه اليوم بالبارحة ولكن كلنا أمل بأن ينتبه السياسيين لحجم مسؤوليتهم التي وعودا بأن يكونوا أمناء عليها، وأن يسارعوا بتقديم حقوق الشعب على حقوقهم.
باحث وإعلامي: http://iraqiwill.blogspot.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,134,773
- تعويض القاتل ...-حق-!!!
- -الخرافات الخمسة-
- خوفا من فيتنام ثانية
- -الجميع أرجلهم بالفلقة-
- لون فرحنا الدماء
- مكارثية العراق الجديد
- هل بعد...العسر الفرج ؟؟؟
- صوم ساستنا عن تشكيل الحكومة
- لماذا قتلتم جمال وأخوانه
- النوح على السيادة والتفريط بها
- -شر الناس السياسيين إذا تفيقهوا-
- من سيكون صانع الملوك
- منكر ونكير...وتشكيل الحكومة
- سور بغداد العظيم..يعاد من جديد
- حرية التعبير مستباحة بين الإعلاميين أنفسهم
- على أمريكا ... المسؤولية يا بايدن
- بونا بين الخرافي.. الطبطبائي .. صنيدح
- إزداوجية تعامل أجهزة الدولة
- من هو ...الناخب المنتظر
- تشتت الخطاب الاعلامي


المزيد.....




- مظاهرات لبنان.. جنبلاط يدعو أنصاره للتحرك السلمي: في مناطقنا ...
- اكتشاف بروتين يساعد في إبطاء الشيخوخة ويطيل العمر!
- محكمة نمساوية تسجن إمام مسجد بعد إدانته بتجنيد شبان للحاق بت ...
- بيلوسي تتهم ترامب بتعريض الجنود الأمريكيين للخطر لأجل المال ...
- القمّة الأوروبية تناقش اليوم الميزانية لما بعد "بريكست& ...
- ما فحوى الاتفاق التركي-الأمريكي بخصوص شمال شرق سوريا؟
- جونسون في سباق مع الزمن للحصول على تأييد البرلمان البريطاني ...
- محكمة نمساوية تسجن إمام مسجد بعد إدانته بتجنيد شبان للحاق بت ...
- بيلوسي تتهم ترامب بتعريض الجنود الأمريكيين للخطر لأجل المال ...
- القمّة الأوروبية تناقش اليوم الميزانية لما بعد "بريكست& ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أمير جبار الساعدي - أموال العراق...في مهب الريح