أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نبيل عبد الأمير الربيعي - المؤسسة الأمنية ....... وظاهرة اختطاف شباب ساحة التحرير















المزيد.....

المؤسسة الأمنية ....... وظاهرة اختطاف شباب ساحة التحرير


نبيل عبد الأمير الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 3396 - 2011 / 6 / 14 - 10:20
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



(( إن التأريخ يبدأ من سومر إذ للعراقيين الفخر, بأن أجدادهم القدامى أول من سنّ القوانين والتشريعات ودونوا أسس قوانين الأحوال الشخصية في العالم قبل 4000 عام ... العدالة كانت رائدة التشريع في سومر وكل أنحاء بلاد الرافدين ... إن شريعة حمورابي البابلية , توضح لنا الحق المدني عند سكان بلاد الرافدين القدامى , لم يكن أدنى من الحق المدني الموجود عندنا حالياً)) الباحث المختص بالسومريات نوح كرومر
لقد وصل الرقي في التشريعات والقوانين حضارة وادي الرافدين اليوم التي لم تصل اليه آلية أمه من الأمم القديمة ولكن لو قارنا قوانين حضارة سومر وبابل وأكد وغيرها من حضارات بلاد الرافدين بما يجري اليوم من تخلف في معظم القوانين والتشريعات والإهمال وعدم المبلات من قبل السلطات التنفيذية والأهواء الشخصية للحكام المستبدين والمصالح السياسية واستعلائهم على المواطن وغض النظر عن تحقيق ما يربو إليه المواطن من حقوق وحريات.
ففي موروثنا الثقافي ما يؤيد إن ثقافة حقوق الإنسان مفهوم غربي يتعارض مع ثقافتنا وتقاليدنا , بينما ثقافة حقوق الإنسان هي ثقافة إنسانية عالمية ,ولكن وعاظ السلاطين والحكام والمقربين والمنتفعين منهم نجحوا بشكل ضئيل وبمهارة في التعتيّم والتهميش وتغييب ثقافة حقوق الإنسان وعدم السماح في الخوض في تفاصيله.
لقد أثرت الحركات الاحتجاجية لشباب ساحة التحرير في العراق على تغيير هذا المفهوم وثقافة الاستبداد التي تنتهجها المؤسسات الأمنية والحكام المستبدين في المنطقة العربية والعراق خاصة , إضافة الى التطور التكنلوجي المعلوماتي الذي حول العالم بالفعل إلى قرية صغيرة , وتواصلت عبر (الفيس بوك والنتّ ) حركة وثقافة الحريات وحقوق الإنسان مع مثيلاتها في مختلف بقاع العالم , ورغم ضعفها الذاتي , فإنها ألقت بظلها على أكثر المتشددين والمتعارضين لها , الذين ليس لديهم غير استخدام العنف ضدها حيناً , ورفع شعار الإسلام كلافته لا أكثر حيناً آخر .
لقد عانى الإنسان العراقي من البطالة والفقر والحرمان والاعتقال الكيفي من الأنظمة الشمولية السابقة والأنظمة التي تدعي الديمقراطية ونهج حقوق الإنسان الحالية دون صدور أوامر قضائية مبررة أو ممارسة التعذيب النفسي والجسدي كما حدث مع شباب ساحة التحرير الأربعة , أو التهجير القسري للفرد العراقي أو الحرمان من حق التنظيم والتظاهر والإضراب والاعتصام أو التعبير عن الرأي والنشر إلا بموافقات أمنية بدواعي شتى وخير دليل قانون التعبير عن الرأي الذي دعت إلية رئاسة الوزراء مناقشته من قبل البرلمان , علماً إن اغلب أعضاء البرلمان قد عاشوا فترات طويلة بمجتمعات ديمقراطية سمحت لهم أيام النظام السابق بالتظاهر وإبداء آرائهم على نظام صدام حسين الشمولي , فلماذا لم يحملوا هذه الثقافة الإنسانية عند حصولهم على مراكز سيادية إلى تطبقها والتي تساهم في كرامة الإنسان؟
إن الحركة الاحتجاجية يوم العاشر من حزيران في ساحة التحرير قد أثبتت ضعف الوعي الحكومي والسياسي للأحزاب الحاكمة والسلطات الأمنية والعسكرية من التعرف على لائحة حقوق الإنسان ومبادئها الواردة في الدستور أو المواثيق الدولية. وهنا ندعو الى الحاجة في طرح مباديء وأفكار حقوق الإنسان في المناهج الدراسية الإبتدائية والثانوية والجامعات والجمعيات ومؤسسات الدولة العسكرية والمدنية كنهج وممارسة لإلغاء مبدأ العنف وإلغاء الآخر وتكميم الأفواه وإلغاء حرية التعبير عن الرأي ومحاولة تحديد أماكن التظاهرات والتوقيتات والمراوغة في الحصول على الموافقات الأمنية في التظاهر لتأمين مستلزمات التطور والتقدم على طريق تعزيز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام كرامة الإنسان , علماً إن كل القوى الداخلة في العملية السياسية تحمل مباديء الإسلام الذي يدعو إلى المحافظة على كرامة الإنسان كونه أرقى مخلوق على الكرة الأرضية ومباديء التسامح وحب لأخيك ما تحب لنفسك .
لقد ضمّن الدستور نشاطات حقوق الإنسان ولكن تصرفات السلطات الأمنية أثر الإعتقالات العشوائية وبدون أمر قضائي واعتقال ونقل المعتقلين بسيارات وزارة الصحة لقيادات الحركة الاحتجاجية في ساحة التحرير بعد الاعتداء عليهم بالضرب والشتم والصعق بالعصا الكهربائية أمام بعض المحتجين وعدم معرفة أماكنهم إلا بعد أربعة أو خمسة أيام من قبل وسطاء وزارة حقوق الإنسان وعدم تخويل محامي للدفاع عنهم يعتبر خرق لقوانين الدستور العراقي ولائحة حقوق الإنسان التي وقع عليها العراق واعترف بها كلائحة تحمي المواطنين من التعسف وإهدار الحقوق والحريات , لقد صرح أكثر من مصدر عند اعتقال السباب الأربعة بإن سبب الاعتقال كونهم يحرضون الجماهير المحتشدة على لسان وزارة حقوق الإنسان على العنف , ثم تصريح الناطق الرسمي للقائد العام للقوات المسلحة بعثور الجهات الأمنية على وثائق مزورة لدى الشباب وتم اعتقالهم بناءً على ذلك ثم تبين إن هنالك مساومات رخيصة في مقر اعتقالهم على ترك الاحتجاجات في ساحة التحرير والتظاهر مقابل إطلاق سراحهم وإلغاء تهمة التزوير.هذه التصرفات الأضعف جداً من قبل السلطات العسكرية والأمنية ولا أحد يحاسبهم على تصرفاتهم هذه فما اشبه اليوم بالبارحة ؟ وهذا خرق فاضح للائحة حقوق الإنسان ومباديء الدستور العراقي.
بعد كل هذا العرض لا بد من الفصل بين السلطات الأمنية والتفيذية والاعتراف بالشخصية القانونية للفرد العراقي للتمتع بالمساواة والحماية القانونية وعدم الانتقاص من حقوق الإنسان, ولكن عتبي على لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي المنتخب من قبل الشعب العراقي وهو الجهة الداعمة لحماية الفرد العراقي من التعسفات الأمنية وإهدار كرامته الإنسانية وصمتها المطبق الذي لم نسمع أي تعليق عبر القنوات الفضائية أو إصدار بيان استنكار وشجب لهذه الخروقات الدستورية بحق المواطن العراقي, ولكن كيف لنا نطالب هذه الحقوق والسلطات الحاكمة هي الخصم وهي الحكم .
إن أي انتهاك لحقوق الإنسان هو انتهاك للدستور كونه كافل الأفراد وحقوقهم , لقد أدت السيدة والناشطة في منظمات المجتمع المدني هناء أدور دوراً كبيراً في تصريحها أمام رئيس الوزراء والمطالبة باطلاق سراح الشباب المعتقلين وكان رد فعل السيد رئيس الوزراء باتهام منظمات المجتمع المدني بالارهاب و هذا مؤشر ومؤثر على منظمات المجتمع المدني رداً على الدور البطولي للسيدة هناء أدور وتأثره على مستقبل العراق.
من المؤسف لحد هذه اللحظة وقانون منظمات المجتمع المدني لم يقرّ وقد وضع تحت تأثير السلطة التشريعية والعلاقة لم تكن بالمستوى المطلوب بين منظمات المجتمع المدني والسلطة التفيذية التي كانت تعيش في ظل نظام شمولي سالب الحقوق والحريات . وأخيراً هنالك مطالب جماهيرية هو إنشاء محاكم خاصة تحقق بكل من انتهكت حقوقه من المواطن العراقي من قبل الجهات الأمنية والمؤسسة العسكرية والمدنية وتقديم شكوى بذلك لإعادة حقه وكرامته المنتهكة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,255,447
- المؤسسة الدينية وظاهرة الزواج المبكر
- أهز رأسي ذبحاً ... وتهز رأسك صبراً على نوائب العراق
- أزمة الحكم والصراعات السياسية
- عبد الأمير الحصيري.. شيخ الصعاليك
- بابل تستضيف الاعلامي والشاعر احمد المظفر
- السيد وزير الزراعة العراقي المحترم.. تعسف بحق موظف
- لحركة الاحتجاجية في العراق.............. وثقافة الاستبداد
- حُسين مِردان....... سيّدُ النَدامى
- قراءة في كتاب( كاظم الجاسم ودوره في الحركة الوطنية للباحث مح ...
- القرامطة ...اول حركة اشتراكية في التأريخ الاسلامي
- قانون نقابة المعلمين رقم7 لسنة 1989 ما له وما عليه من مآخذ
- ثورة الزنج والصراع الطبقي في الاسلام
- هل العلمانية هي الحل
- صلاح حسن والجزع البابلي
- بابل تحتفي بالشاعر المغترب صلاح حسن
- بشتاشان جريمة العصر المغيبه
- تاريخ وواقع التعليم المهني في العراق
- سليم كاظم فنان فطري من بلادي.......مدينة الحلة
- مازلت بيننا أيها الفاضل... المربي فاضل ناجي الربيعي
- غياب قمراً من أقمار مدينتي الديوانية.. الشهيد كريم حميد عبد ...


المزيد.....




- صحف بريطانية تناقش قمة البحرين واستراتيجية ترامب لإنهاء الحر ...
- متخلفة عقليا.. روحاني يهاجم الإدارة الأميركية وترامب يهدد بر ...
- متهمة بمساعدة -داعش-... -أم نوتيلا- الأمريكية تواجه السجن مد ...
- أزمة أمريكا وإيران: ترامب ينتقد التصريحات الإيرانية -الجاهلة ...
- واشنطن ترفض الاتهامات بشأن عرقلة إيصال المساعدات الانسانية إ ...
- واشنطن تخصص 4 ملايين دولار لأوكرانيا لتخزين الأسلحة
- العثور على طفلة في كيس بلاستيكي
- مقتل 6 جنود مصريين في سيناء
- استهدفت كمائن عسكرية.. سلسلة هجمات توقع قتلى من الأمن المصري ...
- السودان.. هل يكون 30 يونيو المواجهة الأخيرة؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نبيل عبد الأمير الربيعي - المؤسسة الأمنية ....... وظاهرة اختطاف شباب ساحة التحرير