أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم المشهداني - صور تعيد نفسها رغم تقادم الزمن














المزيد.....

صور تعيد نفسها رغم تقادم الزمن


ابراهيم المشهداني

الحوار المتمدن-العدد: 3394 - 2011 / 6 / 12 - 22:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البلطجة كما يعرفها العراقيون تعني الاعتداء على الاخرين بدون سبب من اجل خلق فتنة وافتعال حالة من الشغب والبلطجية هم الأشخاص الذين يمارسون البلطجة باستخدام بعض الأسلحة الراضة أو الجارحة او القاتلة بحسب الوصف القانوني .وقد ظهرت في بغداد وبعض مدن العراق الأخرى في سالف الايام مظاهر البلطجة كمجموعات عدوانية تعمل على إبراز القوة وتخويف الآخرين ،لكنها فيما بعد وظفت سياسيا من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة إلى جانب أجهزة قمع المتظاهرين المطالبين بحقوق مشروعة أقرتها الدساتير والقوانين النافذة ولكن للسلطة رأي أخر فلكي تخفي عجزها في تقديم الخدمات وفشلها في تحقيق انجازات يطمح إليها الناس تحاول منعهم من التظاهرللتعبير عن حقوقهم المشروعة في الحياة والعيش الكريم وفي حال الرفض تطلق هذه الكلاب البشرية !
حدث ذلك في العهد الملكي عندما تبنى بعض رموز النظام بينهم نوري السعيد وصالح جبر وعبد العزيز الدوري وغيرهم فكل منهم كان يستخدم بعض الاشقياء في الاعتداء على المتظاهرين سواء الوطنيين او التظاهرات التي ينظمها هؤلاء الرموز أنفسهم ضد بعضهم البعض .
والصورة تعيد نفسها في زمن النظام المقبور فكان يستخدم البلطجية من اجل الاعتداء على المتظاهرين فمثلا في صبيحة الإعلان عن قرار بيان الحكم الذاتي لكرستان خرج الحزب الشيوعي في مظاهرة في منطقة في ساحة الميدان تاييدا للقرار الذي جاء في ذلك الحين ثمرة نضال الحركة القومية الكردية والحركة الوطنية العراقية التي ناضلت من اجل ضمان الحقوق القومية للشعب الكردي لكن النظام الفاشي بالرغم من ادعائه لفتح صفحة جديدة في منظومة العلاقات الوطنية وبالرغم من إن التظاهرة كان تاييدا لقرار اتخذته السلطة نفسها إلا إن حقدها الدفين ظهر باخس اشكاله عندما دفعت بلطجيتها للاعتداء على المتظاهرين وبين هؤلاء البلطجية المجرم(خالد طيرة) الذي اغتاله صدام حسين فيما بعد على قاعدة العصابة تأكل نفسها والحديث هنا لا يسع للكلام عن كل سياسات النظام ولنترك تلك الأنظمة التي ذهبت إلى مزبلة التاريخ لنتفحص ما يجري في النظام الجديد الذي تستهل فيه الديمقراطية أولى خطواتها والذي يحكمه دستور صوت عليه الشعب العراقي فهل يجوز إن تكون للبلطجة مكان في هذا النظام؟ يبدو إن الأمراض تنتقل من جيل الى جيل وليس بالضرورة إن تكون إمراضا بيولوجية فهناك الإمراض الأيديولوجية وأمراض احتكار السلطة واقصاء الاخر وهذه أكثر الامراض خطورة ودموية لأنها تنمو وتتكائر في بيئة يتجلى فيها غياب الوعي والانتهازية وتغليب المصاح الذاتية على مصالح المجتمع وتنتعش فيها العلاقات العشائرية والطائفية والقومية والجهوية وما شاكل ذلك .فقد ظهرت في ساحة التحرير في العاشر من حزيران الجاري اكثر من صورة ففي هذا اليوم وبدلا من تكون ساحة التحرير ونصب الحرية رمزا لحرية التعبير وإظهار مطالب الناس المشروعة والتوكيد على الوحدة الوطنية واستكمال بناء المؤسسات الديمقراطية وتكريس روح التسامح والمحبة بين شعبنا المظلوم ، تكررت صورة الالم والعدائية واقصاء الاخر حين برزت مجموعة من بين التظاهرة الحكومية من البلطجية المدسوسة لتقع بالشباب ضربا غاية في العنف بالعصي والهراوات والادوات الجارحة بصورة غير عفوية دون إن تتحرك الاجهرة الامنية وهي المسئولة عن امن المظاهرة لمنع الاعتداء ومحاسبة المعتدي هذه الصورة الاولى.آما الصورة الثانية فهي آن المتظاهرين الذين حشدتهم الاجهزة الرسمية لم يرفعوا أي شعار مطلبي يتعلق بحياة الناس او المطالبة بوحدة الشعب لاستكمال العملية السياسية والحفاظ على الشراكة الوطنية الحقةوانما عمت اجواء التظاهرة نزعة طائفية في غير زمانها او مكانها كما أن الملفت للنظر أن المتظاهرين تغلب عليهم النزعة العشائرية بما تسمى مجالس الاسناد وقد نقلت من مختلف المحافظات بسيارات تحمل ارقاماحكومية ومنشات حديثة جدا مما تستخدم في النقل الى الدول المجاورة وباعداد كبيرة جدا كلها تشير بلا لبس الى استخدام الاجهزة الحكومية في الاعداد والتحضيرلهذه التظاهرة التي يراد بها ابرازا للقوة واهداف لا يعلمها ألا الراسخون في علم اللغة والبيان إن ما رايناه اليوم شيئا مؤسفا وهو بمعنى من المعاني تكرارا لممارسات النظام المقبور عندما كان يوظف امكانات الدولة واكراه الدوائر الرسمية وطلبة المدارس في مناسبات مهرجانية كل شعارتها التمجيد بالدكتاتور كما كان يوظف العشائر وينفق عليها الملايين من دعمها لنظامه فمن يملك صلاحية صرف اموال الدولة لمصالح سياسية خاصة ؟ فهل ما يجري تكرار لتجربة النظام المقبور لقصد أو بدونه أم أنها طريقة لإرهاب الخصوم الشركاء وتاكيد لوحدانية القرار او أنها المسمارالاخير في نعش العملية السياسية وهذا ما لانتمناه فشعبنا الصابر ينتظر أشياء أخرى من اصحاب القرار غير الصورة التي راها اليوم في ساحة التحرير بتخطيط مع سبق الاص





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,064,129
- الديمقراطية بين الهدف والوسيلة
- دولة القانون بين التجريد والفهم العلمي
- وزارة العشائر...حنين الى الماضي
- مصادرة اخرى لحقوق المفصولين السياسيين
- مشروعزل المسيحيين تفتيت للمجتمع العراقي
- البطالة واثارها الاجتماعية
- الميزانية التشغيلية والجدل حول اوجه الانفاق
- من يقف وراء التفجيرات الارهابية الدموية
- حقوق الانسان في العراق واجب الحكومة الاول
- سلطة واحدة ام سلطتان
- بدلات الايجار للسادة نواب الشعب
- شيعة سنة اكراد!!
- رحلة الالف ميل تبدا بخطوة
- ما اشيه اليوم بالبارحة
- ما هوشكل الحكومة بعد حالة الاستعصاء؟
- التدخلات الاجنبية الى اين؟


المزيد.....




- رئيس البرلمان الأوروبي يدعو لتعليق محادثات عضوية تركيا في ال ...
- أكثر من 700 لاجئ سوري يفرون من الهجوم التركي إلى العراق
- الأمير هاري يبكي أثناء حديثه عن الأبوة (فيديو)
- نجل "طرزان" يقتل والدته.. والشرطة تعثر عليها جثة ه ...
- تنظيم داعش يعلن "تحرير" نساء محتجزات لدى الأكراد ف ...
- روسية ترقص في مدائن صالح ترويجا للسياحة في السعودية
- نجل "طرزان" يقتل والدته.. والشرطة تعثر عليها جثة ه ...
- تنظيم داعش يعلن "تحرير" نساء محتجزات لدى الأكراد ف ...
- جدل بالعراق.. هل قُتل أم انتحر إعلامي كردي وعائلته؟
- غاب التبسم وحضر التجهم.. شاهد كيف استقبل أردوغان مايك بنس؟


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم المشهداني - صور تعيد نفسها رغم تقادم الزمن